خلف الظلال بقلم يسرا الجزء 2


حرام فى حرام ..عايزنى اربى ولادى بالسحت 
نظر لها حاتم متمعنا ثم قال خجلا صح انتى صح ...
ثم اغلق الخزنه بحركه قويه وقال لها بس ممكن تتبرعى بيهم لاى جمعيه او مستشفى تعملى بيهم عمل خير اهو على الاقل الناس الغلابه ... تستفيد بيهم
هاله انا مافكرتش فى حاجه يومها ..اخدت الورق ونسيت الخزنه باللى فيها ...بس انت كلامك صح ..فعلا بدال ماهم مركونين كده اهو الغلابه يستفيدوا بيها ...يمكن ..يشفعله عند ربنا ...ويحفظ ولادى من كل شړ
نظر لها حاتم وقال انا عارف ان نظرتى ماتخيبش ..ومن اول ماشوفتك حسيت انك انسانه جواكى نضيف اووى
احمر وجه هاله وقالت بخشونه طيب يالا بينا العشر دقايق خلصو وزمان الموظف هيجى عشان يقفل الخزنه
خرجت هاله برفقه حاتم واوصلها الى منزل صديقتها امانى وقال لها هستناكى هنا تطلع تجيبلى الورق اللى امانى جابته وانا اوعدك هسهر النهارده على كل الورق واول ما اوصل لحاجه هكلمك
هزت هاله رأسها بلامبالاه وقالت ولا ماتوصلش ..عادى يعنى
نظر لها حاتم موبخا ليه نبره اليأس دى ..حقك هيرجعلك
قالت له هاله حقى ..اللى هوا ايه ..الخمس سنين اللى اتسجنتهم ظلم هترجعهملى 
زفر حاتم بضيق سجلك هيرجع نضيف ...وفلوس الكفاله والغرامه ..اما سنين السچن فاحتسبيهم عند ربنا يا هاله .وانتى عارفه ان ربنا مابيضيعش اجر حد ...ويكفى انك بتساعدينى فى كشفهم على الاقل تحمى ناس ابرياء من دخول السچن بسببهم
حاولت هاله رسم بسمه على شفتيها وقالت هطلع اجيب الورق استنى هنا
انصرفت هاله وبعد قليل عادت حامله الاوراق واعطتهم لحاتم وقالت له هستنى منك تليفون لو وصلت لحاجه
نظر لها حاتم بعمق وقال بصوت اجش استنى منى تليفون الليله وكل ليله
نظرت له هاله وسار الإرتياب بجسدها ولم ترد لما فاستدارت عائده الى منزل صديقتها
وراقبها حاتم حتى اختفت عن ناظريه وانطلق بسيارته عائدا على مقر عمله
وفى غياب رقابه حاتم لمنزل امانى ظل هناك مراقبا اخرا فى ركن بعيد
التقط هاتفه وبحركه سريعه من اصبعه اتاه صوت الطرف الاخر ...فقال بتشدق ايوا يا سالم باشا لسه نازله حالا من عربيه الظابط ....متأكد يا باشا عيب ...شوفتهم بعينى الاتنين
لمعت عينا سالم پقسوه وتسارعت انفاسه حامله نبض قلبه الى جرحه الغائر
واخذ يجول بأنظاره الى خارج النافذه حيث الاراضى الخضراء الشاسعه التى تزين المدخل الخلفى لقصر المرشدى ...ودارت الاسئله برأسه وتربعت خيبه الامل على عرش قلبه
وافاق من شروده على صوت المرشدى قائلا خير يا سالم ...مالك
الټفت سالم اليه وقال پقسوه العمليه لازم تننتفذ بكره او بعده بالكتير
المرشدى بشك انت متأكد ..انا بقول نأجلها ...الھجوم اللى كان عليك اخر مره ده مش مطمنى
قاطعه سالم پشراسه انت على طول مش مطمن كده ....بالعكس نخلص بقى عشان نفوق للى جاى ..
المرشدى بانزعاج وهوا ايه اللى جاى 
سالم بحذر الواد بتاع الداخليه اياه ..شكله بينخرب ورانا
المرشدى بهلع ايه وعرفت منين 
سالم ممتعضا مش مهم عرفت منين ...المهم انا هجهز كل حاجه واديك الاوكيه ..
المرشدى بتوتر وبعدين ...بعد ماتخلص ..انا رأيي نبعد انا وانت ..
سالم مؤكدا هيحصل ...بس الاول اخلص اللى فى دماغى ...
المرشدى انت لسه ماعرفتش مين اللى ضړب عليك ڼار
سالم عيل من عيال حمدان ..وده لسه حسابه معايا ...دبور وزن على خړاب عشه
الټفت سالم الى المرشدى وقال بحذر انما المدام فين ..مش باينه ....
المرشدى بلامبالاه قالتلى اعصابها تعبانه ومحتاجه تغير جو ....سافرت لندن امبارح ...احتمال كبير احصلها
قال سالم متهكما سلامه اعصابها ...المهم انا رايح المعرض دلوقتى اتمم على البضاعه ...لو فيه حاجه كلمنى
المرشدى انت ضامن المشترى المره دى
سالم اطمن ...المره دى مش قلقان منه ...عزيز ..لو فاكره ..كنا بنتعامل معاه زمان
المرشدى ااه ..ااه ..مش ده الجدع الليبى باين
سالم ايوا هوا ...يومين بالكتير واكون اتفقت معاه على المكان والزمان ...انا ماشى ..سلام
المرشدى خد بالك من نفسك ..انا مش عارف بتجيب الطاقه دى منين مين يقول انك كنت امبارح راقد فى المستشفى بين الحيا والمۏت والنهارده بتخلص فى صفقه 
ابتسم سالم ابتسامته العبثيه وقال عمر الشقى بقى
انصرف سالم الى الخارج وما ان استقل سيارته واقلع بها سائقه حتى اخرج سالم هاتفه وقام بمحادثه وليد وامره بانتظاره بالمعرض والا يغادر ...
ثم اخذ نفسا عميقا وتراءت له صوره هاله بالافق وردد بداخله ...حتى انتى طلعتى بتعضى الايد اللى اتمدتلك ...كلكم صنف واحد .زيك زى نانسى ...واكيد هند هتطلع زيكم 
الحلقة 15
كانت هاله تجلس بمواجهه التلفاز برفقه صديقتها والتى كانت تتابع احدى المسلسلات الدراميه بشغف حتى افاقت من استغراقها التام بالاحداث على مقطع من الاعلانات التجاريه
فالټفت الى هاله وقالت متحسره كتنا نيله فى حظنا الهباب ...شايفه مهند بيحب نور ازاى 
نظرت لها هاله وضحكت وقالت والله انا مش عارفه جرالك ايه من امتى كونتى بتاعه مسلسلات ... وتركى ...دا انتى ماكنتيش بتطيقى العربى
قالت امانى بنفس النبره المتحسره ااه.. العربى خنقه ماعدتش زى زمان ..انما بصى الاتراك وعيشتهم ...اوعدنا يارب ...تفتكرى البلد دى امتى هتنضف
هاله بحبور هتنضف يا امانى ان شاء الله
نظرت لها امانى متعجبه مين هاله هاله اللى بتقول كده ...لاء انا مش مصدقه ودانى
هاله مستنكره ليه يعنى 
نظرت لها امانى متفحصه وقالت بعد برهه لاء كده انا مش هيهمنى الاعلانات اللى بتقعد بالتلت ساعه... انا ممكن كمان اقفل التلفزيون ..ايه اللى اتغير يا هاله ..انا بقالى كذا يوم سيباكى ومش بحكى معاكى وقلت اخليكى على راحتك ..انما الطريقه اللى انتى بتتكلمى بيها دى مختلفه
تنهدت هاله وقالت لها عادى ...الكام يوم اللى فاتو اتغيرت جويا حاجات كتير اووى.... بس ما اعرفش صاحيه الصبح وحاسه كأن اللى فات ده كله صفحه مطويه ...وعايزه ابتدى من جديد ...اعتبر نفسى لا قابلت سالم ولا اشتغلت فى المعرض بتاعه ولا اتلطمت عبال مالقيت ولادى ..اقولك ولا حتى اتسجنت ...وارجع هاله بتاعه زمان ...زمان اووى قبل حتى ما اتجوز عادل
اقرت امانى بصدق والله يابختك... ياريتنى ابقى زيك وامحى اللى فات كله باستيكه
هاله بواقعيه عمره ما هيتمحى يا امانى ..لانك برضه اتعلمتى منه حاجات كتير
امانى باهتمام وقررتى هتعملى ايه فى اللى جاى 
ابتسمت هاله وقال النهارده كنت مع حاتم ..اديته كل الورق اللى كان فى خزنه البنك وحكيتله عن كل اللى حصلى مع سالم قبل كده... كمان اديته الاوراق اللى جبتيها من الشركه ..وقررت مافكرش فى اللى جاى وحقى عند ربنا مش هيروح
تهلل وجه امانى عين العقل يا هاله ..ايوا كده فرحينى بالاخبار الحلوه دى ...واكيد حاتم هيثبت براءتك ويرجعلك حقك
هاله بلامبالاه تصدقى بجد مابقيتش فارقه معايا ...زى ماتقولى الڼار اللى جوايا بردت
امانى بصوت خاڤت شكاك يعنى اللى اسمه سالم ده ماعودتيش تفكرى فيه 
هاله بنبره حزينه مش هكدب عليكى يا امانى واقولك انى خلاص نسيته ...بس زى ماتقولى وصلت لطريقه بيها مافكرش فيه تانى
امانى طريقه ايه 
هاله ابص لولادى واتخيلهم بعد 20 سنه وهما شباب واحس ان لسه قدامى كتير اووى عشانهم ...بنسى كل حاجه ساعتها وافتكر مستقبلهم وبس
امانى ربنا يحفظهملك يارب
وفى محاوله منها لانهاء النقاش قالت هاله يارب ..يالا على الصوت المسلسل بتاعك اشتغل... وانا هدخل انام بقى عشان اعرف اصحى للولاد الصبح
امانى طيب تصبحى على خير
قامت هاله واتجهت للطاوله تتفحص هاتفها النقال .ولكنه كان على نفس الحال الذى تركته عليه منذ ساعه تقريبا فنظرت هاله فى الساعه فوجدتها الحاديه عشر فعبست غاضبه ..
لاحظت امانى تغير معالم وجه صديقتها فقالت لها انتى مستنيه مكالمه ولا حاجه دى رابع مره تبصى فى موبايلك
الټفت هاله وحمره الخجل تعلو وجهها وقالت لاء ابدا ..اصل حاتم قالى انه هيتصل يقولى وصل لايه
رفعت امانى احد حاجبيها ونظرت لهاله نظره ثاقبه ....فقالت لها هاله بأحراج مالك بتبوصيلى كده ليه 
امانى ساخره الله يسهلو ياعم ...نطلع من سالم ندخل على حاتم ..انا عارفه الرجاله بترمى تحت رجيلكى على ايه ...عشان يعنى ما انتى حلوه شويتين
ابتسمت هاله خجلا وقالت ايه الكلام الفاضى اللى بتقوليه ده ..لاء طبعا الموضوع مش كده خالص ..وبعدين عايزه واحد ظابط واعزب يبص لواحده مطلقه ومعاها عيلين ورد سجون ..طيب وسالم عشان عارف نفسه والبلاوى اللى فيه
امانى متهكمه مين قالك انه اعزب ...ده ارمل ياماما بس ماعندوش عيال
جلست هاله مره اخرى الى جوار امانى وقالت باهتمام وانتى عرفتى منين 
ضحكت امانى وقالت وانتى مالك اتخضيتى كده ليه ..هيا الصناره غمزت ههههههههههه
حملقت بها هاله غاضبه وقالت تصدقى انك غلسه
وهمت هاله بالمغادره فجذبتها امانى من ذراعها وقالت طييب طيب ماتتحمقيش اووى كده ...انتى نسيتى انى انا والبت هند فضلنا قاعدين فى السچن بعدك ..هند بقى الله يهديها ما جبتهاش لبر وفضلت تتطقس على اخباره ...اهوه كنا بنتسلى ...بس الصراحه كان موقف سجن النسا كله على رجل ...انا اعتقد انهم نقلوه لانه ماكنش ينفع واحد زيه يقعد وسط الستات المحرومه دى كلها هههههههههههههههههه
ضحكت هاله ونظرت الى صديقتها متعجبه وقالت وبتقولى عليا انا اللى متغيره ..لاء انتى فيكى حاجه مش طبيعيه ...الكلام ده مش بتاعك خالص ولاده اسلوبك
ردت امانى حالمه مهند ونور فتحوا نفسى على الحياه ....ياسلاااام ..ياسلام يا هاله لو الاقى الراجل اللى يحبنى كده ده انا اشيله جوا عنيا
هاله انا بقول افكرك بحلقه الدرس بتاعه الجمعه اللى فاتت ....استنى زوج من رجال الجنه احسن
دفعتها امانى وقالت بغيظ فقد اخرجتها من خضم المشاعر التى اجتاحت نفسها المحرومه كده ..طيب ادخلى نامى احسن ..ويارب حاتم مايتصل ..وهاتى الموبايل خليه معايا
هاله بلامبالاه لا على ايه ..وادى الموبايل ..هه ..قفلته وطظ فى حاتم على سالم ..على كل صنف الرجاله ..انا من هنا ورايح هعيش لولادى وبس ..تصبحى على خير
امانى بغيظ مالكيش دعوه بكل صنف الرجاله ..خليكى فى عيالك ...سيبى الشعب يعيش ..
انصرفت هاله ضاحكه ضاړبه كف بالاخر وهى لاتصدق التحول الذى اصاب صديقتها جراء تلك المسلسلات الرومانسيه
ودخلت غرفتها ووضعت الهاتف على الطاوله
وبعند قررت ان تبقيه مغلقا ...ماذا يظن نفسه ليبقيها ساهره الليل فى انتظاره ...الم يعدها بالاتصال بها ...شعرت بالحنق الشديد منه ..ثم غلبها شعور بالشفقه وبالاسف عليه ...انه ارمل ..واخذت الاسئله تجتاح رأسها...ترى كيف كانت زوجته الراحله ...هل كان يحبها ...هل لازال يحبها ...لما لم ينجب اطفالا الا يحب الاطفال ........
وبقيت على تلك الحاله حتى طرقت امانى باب غرفتها ودخلت وقالت بمكر حاتم على التليفون
ابتسمت هاله رغما عنها وعندما لاحظت نظرات امانى الماكره
فقضبت جبهتها وقالت عابسه وعايز ايه ..ماقولتيلوش انى نايمه
قالت امانى مستنكره انتى لسه صاحيه اهوه بعدين قالى انه بيتصل بيكى لاقى تليفونك مغلق
هاله