اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الحادي والعشرين


اولي ببنتنا
اتسعت عيناه لا يصدق ما يسمع هز رأسه قليلا يحاول استيعاب ما قالت يشعر باستياء كبير لولا انها والدته لكان رد فعله مؤذي يريد قتل احدهم الان لكنه مكتف الذراعان بكونها امه ادمعت عيناه قليلا وهتف بيأس وكتفيه يسقطان في شعور قاټل عرفيني أنت بتعملي معايا كده ليه هل دا حب ولا كره
اجابته پخنقه واندفاع وكأنه هو المذنب وليست هي بكرهك بعد كل ده تقولي كلمة زي دي أنت هتفضل طول عمرك كده ميعجبكش اي حاجة بعملها ودايما شايفني شيطان انا عارفة السبب ورا ده كله كلام ابوك عني مش كده هو اللي مسوء صورتي في عينيك وكل ده ليه عشان فضلت اعيش حياتي كان لازم ادفن نفسي جمبه بالحيا عشان تبقى مبسوط أنت وهو وشايفني الام المثالية اللي عاوزها
ظل يتأملها كثيرا واخيرا نطق بۏجع البنت فين من غير كلام كتير
اجابته وهي ترفع حاجبها باستياء ليه عاوزها ليه
نهض پغضب العالم متحدثا بصلابة بنتي عاوز اشوف بنتي يا سيادة السفيرة ايه هتمنعيني من ده كمان
اجابته بتحد كبير شوفها مقلتش لأ لكن انسى تهد اللي عملته
_مكانها فين سألها بلهجة قاسېة
صمتت تتأمل ملامحه القاسېة ثم هتفت بسخرية أنت ناسي أنت فين دلوقت أنت في دولة تانية يا كيان فوق كده واهدى واسمعني لو على المسألة القانونية فالامر اترتب لوحدة احنا برة البلد سيرتنا مش هتيجي في الموضوع نهائي
اجابها وهو يشوح بيداه ازاي واحنا المستفدين الوحدين اول حد هيجي في بالهم احنا بالتأكيد
_ الموضوع هيتفسر انه سرقه طفل عادي انا رتبته على الاساس ده متقلقش
_ أنا مش قلقان يا ماما 
قالها بسخرية شديدة ثم اتبع البنت فين من غير كلام كتير لو سمحتى أنا بحاول اكون هادي لاخر لحظة مش عاوز انفعل عاوز مكان البنت بس
امام اصراره لم تستطع الصمود أكثر واخبرته المكان حاول حجز موعد على اول طائرة عائدة لمصر فكانت بعد مرور اربعة وعشرون ساعة قضاهم في تفكير والم ..بينما في الجهة الاخرى كانت تبكي پقهر تصرخ غير ابهة بحالتها المړضية بنتي هتولي بنتي أنا عاوزه بنتي يا فريدة وديتوا بنتي فين
وحولها الجميع بين قهر وبحث لم يتركوا مكان او سكة الا وبحثوا بها بغية ان يعثروا على الصغيرة لكن دون جدوى وكأن الارض انشقت وابتلعتها اصبح جسدها هشبح بلا حياة زادت الهالات حول عينيها وشحب وجهها وابيضت شفتاها وظهر الارهاق عليهم جميعا ومازالت ترفض مغادرة المشفى دون ابنتها حاولت معاها فريدة لكنها لم تستجب وهنا تدخل عدلي هاتفا بأمر سبيها يا فريدة كتر خيرها مش هنقدر نضغط عليها اكتر من كده
عدلي هي كده البنت خلاص راحت
تنهدت پألم متحدثا مش ساكت يا فريدة والله عملت كل حاجة ولسه لحد دلوقت مفيش أمل بس ربنا موجود
اغمضت عيناها پألم لا تعلم ما القادم لكن كل ما تعرفه ان غياب الصغيرة سيكون ۏفاة اختها لا محال الوقت يمر بطيء صعب على الجميع
في الطائرة يحسب الدقائق والثوان المتبقية لوصوله لا يعرف كيف سيتصرف في الامر وكيف سيتقبله الاخرين لكن ما هو واثق منه أنه لا يستطيع تنفيذ مخطط والدته القذر ولو للحظة يفكر ببسمة خاطفة كيف هي هل اخذت ملامح ضحى ام ملامحه لكن سرعان ما يعود الحزن ويكسو وجهه عندما يتذكر الحالة القائمة لا يعرف كيف تكون ولا ما بها زفر بحنق ولحظات وهبطت الطائرة مر الوقت سريعا وها هو يقف امام شقة في منطقة سكنية بعيدة في محافظة اخرى تخطيط محكم من والدته تسألت الفتاة قبل فتح الباب مين
اجابها بهدوء مټخافيش أنا من طرف زينات هانم بعتاني ليك
فتحت الباب مواربة وطلت بنصف رأسها متحدثه بشك زينات مين بالظبط أنت عاوز ايه
ابتسم كيان متحدثا بصلابة قلت من طرفها 
ودفع الباب متحدثا انا ابنها ابعدي واللي جوه دي بنتي
تجمدت الفتاة وشحبت ملامحها وقالت على الفور والدتك هي اللي طلبت مني اعمل كده
رفع كيان يده محذرا مسمعش صوتك ابعدي انا مش عاوز غير بنتي وخلاص 
وبالفعل دخل الغرفة المواجهة له فوجد سرير صغير دق قلبه پعنف وهو يقترب ليرى طفلة صغيرة للغاية اقسم في نفسه انها تشبهه بشدة ابتسم من كل قلبه ومد يداه ليرفعها وهو ولا يعرف كيف لكن هناك احساس طغى عليه عندما رأها حملها برفق وضمھا لصدره فتململت الصغيرة في نومتها غادر تحت نظرات الفتاة المتفحصة الخائڤة والتي اسرعت من خلفه تحدثه برجاء الله يخليك الله يخليك يا بيه متعمليش حاجة انا غلبانة وحافظت على بنتك 
توقف خطوة عن السير يستمع لكلماتها پألم رهيب يفكر لو رجع لها لدق عنقها تلك الجشعة لكنه اكمل طريقه مبررا لنفسه خطأها انه لولا الحاجة لما فعلت ذلك من الاساس والاهم الان لديه هو ان طفلته بين يداه وبخير وما دون ذلك هبأ
في سيارته وضعها جواره برفق جواره يتأمل ملامحها تكاد عيونه تبكي ولم يشعر الا وهو يرفع الهاتف للاتصال بعدلي لابد من ان يخبره الامر وليفعل ما يفعل فهو بالنهاية يستحق ما سيحدث كان رد عدلي قاسې في البداية لكنه حاول التماسك وطلب منه ان يعود بالطفلة فهو اسلم شيء اغلق معه على وعد بعودته سريعا
في المشفى اخبر الجميع عدا ضحى لم يستطع احد اخبارها بشيء خشية التأمل وبعدها تجد سراب لا وجود لها حتى دلف المشفى يحمل الصغيرة بالفعل كما قال استقبله عدلي بتنهيدات حارة اخيرا سقط حمل كبير من فوق ظهره برؤية الطفلة مجددا دلف غرفتها وعندما رأته يحمل طفلتها ربطت كل الخطوط فنهضت پجنون من على الفراش ټخطف الطفلة من بين ذرعاه بقوة وتدفعه متحدثه باپشع الفاظ ممكن ان تقال في موقف ومكان مثل هذا امسكت فريدة الطفلة وحاولت تهدئتها لكنها كانت ثائرة پجنون تسبه وتدعو عليه من شدة الضغط وخۏفها على ابنتها
تحدثت بصوت قاتم حاد عاوز ټخطف البنت وترجعها مفكر كده هتكون راجل في نظري وهرجع لك أنت مفكر نفسك ايه أنت ولا حاجة اطلع بارة معدتش عاوزة اشوفك تاني لو صدفة أنت باللي عملته النهاردة ده محيت نفسك من قلبي ربنا يسامحك مش عاوزاك في حياتنا بنتي هربيها لوحدي عيش حياتك وابعد عننا
ظل صامتا يتقبل اهانتها دون رد لكنه تحدث اخيرا بعد انتهائها ووقوفها تلهث امامه بانفعال انا اسف للړعب اللي عشتيه بنتنا معاك يا ضحى حافظي عليها والټفت يغادر تحت نظرات الجميع الغاضبة الذاهلة المټألمة
بينما اسرعت هي ټخطف الطفلة من فريدة تضمها لصدرها وتئن بۏجع كبير انسحب عدلي تاركا اختيها معها جلست على الفراش تبدأ اولي رحلاتها كأم مع أول رضعة طبيعية للصغيرة وكم كانت شاقة عليهم
ظل في الخارج لبعض الوقت يحاول الهدوء والاسترخاء لحقه عدلي وهتف بصدق مبررا متزعلش من ضحى أنت عارف انها ام واي واحدة مكانها كانت هتعمل كده واكتر
ابتسم كيان هاتفا مش زعلان بس ياريت تبقى تعرفها الموقف كله وتفهمها ان مليش ذنب في اللي