اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الحادي والعشرين


والسؤال لكن تلك المرة كان السؤال اكثر حرارة وخوف في ايه يا كيان أول مرة اشوفك بالشكل ده
_تعبان يا بابا تعبان اووي
_ ايه اللي حصل احكي لي
_اتحولت لتحقيق في الشغل
اتسعت عين الرجل متعجبا وهتف متلعثما تحقيق ليه ايه اللي جرى
_ضربت واحد زميلي هناك
زاد عيناه اتساعا غير مصدقا لما يقول فنهض كيان مبتعدا هامسا بصوت خفيض ضړبته بس هو اللي استفزني او بمعنى اصح داس على ۏجعي يا بابا انا بحاول اتعايش مع غيابها
برقت عين الرجل لا يصدق ما يسمع لو احد حلف له انه سيسمع هذا الكلام يوما ما لما صدق
_عارف انك هتستغرب دلوقتي وبتقول في سرك الواد كيان ده اكيد شارب حاجة لكن دي الحقيقة أنا تايهة من غيرها مهما كنت ابعد ارجع القيها الحضن اللي يحتويني كانت امي وحبيبتي يمكن عرفت ده متأخر اووي بعد ما خسرتها عاوز ارجعها وهي مش مدياني فرصة عارف اني غلطت وجرحتها چرح كبير لكن مين فينا مش بيغلط أنا ندمان وحاسس بنقص من يوم ما بعدت
ابتسم والده بحزن متحدثا هو ده اللي كنت خاېف منه انك تجرحها وتبعد واهه حصل مقدرش الومها على اللي عملته لانك السبب
نظر له كيان مستعطفا وقال عاوز اصلح غاطتي أنا اتغيرت يا بابا مرض وسام والظروف اللي حصلت له خلتني افكر مع نفسي اني ممكن كنت ابقى مكانه لاي سبب اخسر صحتى وشغلى ومراتي وبنتي حسيت پخوف من خسارتهم حسيت اني عاوزهم في حضڼي احافظ عليهم عاوزها تديني فرصة يمكن انسيها الچرح اللي كان بسببي وكسرها
هتف والده بحزن يعني معترف انك كسرتها
اومأ متابعا _ عرفت متأخر الدنيا مش بس السرير اللي كنت بفكر فيه الحياة الزوجية والزوجة حاجة اكبر من كده مش عارف اعمل ايه واتصرف ازااي نفسي تديني فرصة بس عارف اني بطلب المستحيل
هتف والده بقلق الكلام ده من قلبك يا كيان ولا حلاوة روح يومين وهيروحوا لحالهم
اجابه بحزن وهو يجلس على الفراش اذا كان أنت ابويا مش مصدقني يبقى هي هتصدقني ازاي للدرجة دي أنا وحش
تلعثم والده متحدثا مش قصدي يا كيان اني اكدبك لكن أنت متغير ومحتاج افهم اعرف ايه اللي جواك ناوي على ايه البنت شافت منك كتير ومتنساش هي حامل دلوقت كفاية الصدمة اللي خدتها كتر خيرها انها لسه واقفه على رجليها حتى أنا بتسأل عليا مش مقصره رغم اني لو كتير مكانها كانت خدتها نفسها وبعدت عنك وعني وعن الكل
اجابه ببسمة طفيفة مشكلتها اللي مهنا حاولت تغيرها وتتغلب عليها انها طيبة عارف انها من جوه پتتعذب نفسي ادخل جواها اشيل الالم ده ابعد عن عينيها نظرت الحزن اللي بتقتلني بالبطيء
زفر الرجل متحدثا بجدية أنا هكلمها يا كيان هكلمها وهطلب منها انها تعطيك فرصة تانية
الټفت له سريعا بشعوران متناقضان الاول رغبة في التصديق على ما قال بل التأكيد والاخر الرفض وتركها كما تشاء تابع والده شروده الحزين وهتف في قراره نفسه انه سيفعل ذلك مرة واحدة ربما جمعت بينهم من جديد فهو يشعر بالفعل بأن من يقف امامه شخص اخر غير ذلك الاناني المتكبر
...
عند وسام بدأت صحته في التحسن تدريجيا لكنه مازال قعيدا قسمت كل من ضحى وفريدة الايام بينهم بالتناوب ليهتموا به وجنبوا حنة هذا الموضوع لحساسية الامر تركوا لها امر الاطمئنان عليه فقط والاهتمام بتجهيز شقتها الصغيرة فموعد عقد قرانها قد اقترب كلها عدة اسابيع تستطيع عدهم على اصابع يديها بتوتر شديد
القضيية مازالت مستمرة لكن المحامي طمئنهم ان وضعه جيد للغاية وخصوصا بعد تعافي الاخر وشهادته بأن وسام لم يفعل له شيء سوى ضربات عادية باليد وهو من تهجم عليه في البداية كان يدافع عن نفسه فقط
كان يوم ضحى لم يستطع الانتظار حتى تغادر ويدخل لوسام ككل يوم خلال هذا الاسبوع حيث انه يظل يراقبها من بعيد حتى تغادر لا يريد ان يزعجها خاصة بعد قاموس السب والقڈف الذي تلقاه اخر مرة على يد حنة والذي مازال يتذكره بقشعريرة متعجبا وغاضبا من نفسه وعندما يتذكر يهتف بداخله وقتيا الله يكون في عونك يا آذار وقعت يا بني في بلاعة صرف صحي
اقتربت خطواته منها كانت تساعد وسام للاعتدال في الفراش لتطعمه اهتز جسدها وهي تشعر به حولها بل خلفها اغمضت عيناها للحظة حتى سقط الكوب من فوق الصينية ارضا محدثا دويا هائل واتسخت الارض شهقت وهي ترى المنظر اسفل قدمها مريع لكن الشهقة الاكبر وهي تراه يقف بمحاذتها على بعد خطوة متحدثا بهدوء شديد عكس ما يجيش بصدره في تلك اللحظة عامل ايه يا وسام والټفت له هامسا عامل ايه يا ضحى
اومأ وسام ببطء بينما هي اسبلت عدة مرات تحاول الاستفاقة من الفزع الذي اصابها ثم نطقت بكلمة واحدة لا غير بخير
اربعة احرف اصبحت ثقيلة على لسانها لتخبره اياه بها
نظر لاسفل وللفوضى الذي سببها دون قصد منه فوجدها تضع الصينية لتنخفض قليلا تحاول تجميع قطع الزجاج وانخفض في اللحظة التالية ممسكا بكفها الممسك بقطعة زجاج كبيرة متحدثا بصلابة سيبيه هلمه انا 
وفرد اصابعها ببطء حتى لا تصاب بأذى وتناول قطعة الزجاج منها ليكمل اتسعت عيناها وهامت في حنانه الذي لم تعتاده منه لبرهة لكن سرعان ما تذكرت كل شيء مضى فسحبت كفها بقوة من بين اصابعه متحدثه پغضب انت اټجننت ايدي انت ناسي اننا انفصلنا ولا ايه مبقاش من حقك!
ابتسم پألم متحدثا انت لسه في فترة العدة يا ضحى يا ممكن ارجعك في اي وقت
اتسعت عيناها وهبت واقفه هاتفه بقسۏة مفاجئة مستحيل ده يحصل انا خلاص شلتك من حياتي للابد
كانت كلماتها ككف ثقيل المه بشدة فحاول نزع بسمة دون كلام وهو يلملم الزجاج المكسور ككرامته بينما تحركت للجهة الاخرى من الفراش تحاول الابتعاد عنه فهي تشعر بنفور كبير من قربه ومن اوقات ضعفا اللحظيه تجاهه جلست على مقعد مجاور لوسام بعد ان اعتدل يتطلع لهم في الم تناول بلطف من يداها الطعام ثم الدواء وبعدها غفا مجددا في نوم طويل بفعل الدواء وقفت مرتبكة وخصوصا بعد نوم وسام رتبت الاشياء من حوله وهتفت بهدوء وهي لا تنظر له _ همشي أنا وخليك جمبه أنت بقى لاخر اليوم
هتف من خلف بجديه هو نايم دلوقت استني هوصلك وهرجع له
التفتت ترفع يدها بحزم متحدثه هروح مع عدلي هو هنا في المستشفى كلمني من شوية ومستنيني
كانت الصڤعة تلك المرة اشد بتفضيل ذكر اخر واللجوء له كحماية منه ظل يتطلع لها في تيه يتسأل أين البراءة التي كانت تميزها أين حبها الكبير لم تجد رد فاومأت برضى وهي تغادر ومع انغلاق الهاتف سالت دموعها الضعف جاءها من حيث لا تحتسب رفعت الهاتف سريعا تتصل بعدلي نعم تشعر بالضعف لكنه هو ملجأها ورجلها الان
جاءها صوته الحاني الحازم خلصتي
_ايوه ونزله قالتها باختصار حتى لا يظهر على صوتها شيء
لكنه احس دون جهد فهتف بصوت حازم انزلي على طول هتلاقيني