اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الحادي والعشرين


أنا انا بقيت أم يا فريدة
هتفت فريدة بتأثر هي الاخرى ولا كأنها تعمل طبيبة اه ام واحلى ام مش هتتخيلي يا ضحى ساعة لم شلتها اول ام اتولدت حسيت ان روحي بترفرف شعور حلو اووي حاسة انها جزء مننا اكتشفت اني بحبها فوق ما كنت اتخيل اني هحبها
ابتسمت ضحى وهي تميل برأسها قليلا لتستند على كتفها تقريبا متحدثه بصوت مبحوح هيطلعوها امتي يا فريدة انا قلقانه من موضوع الحضانة ده خاېفة عليها
قبلت رأسها متحدثه مټخافيش والله ما في اي حاجة تقلق الدكتور بنفسه طمنك إن بكرة هنقدر ناخدها فاضل بس نطمن عليك ونروح النهاردة بالليل وهي بكرة نجبهالك يا ستي
انتفضت ضحى متحدثه پخوف لا مش هتحرك من هنا الا وبنتي معايا يا فريدة مليش دعوة
اتسعت عين فريدة قليلا من حدتها وردت بتوتر اهدي يا حبيبتي انت تعبانة مش كده وبعدين على انك تفضلي هنا لبكرة سهلة المستشفى كلها تحت امرك بس أنا كنت بتكلم عليك أنت عشان ترتاحي في البيت
اغمضت ضحى عيناها متحدثه وهو أنا هيجلي نوم ولا هعرف ارتاح وهي بعيد عني
_خلاص يا حبيبتي هنفضل هنا وبكرة نروح بالبنوته يالا عشان تطلعي اوضتك عشان متدوخيش بس مقولتليش هتسميها ايه يا ضحى فكرتي
_مش عارفة يا فريدة اقولك سميها روح عشان هي بقت روحي خلاص
_يا سيدي يا سيدى قالتها شمس بمداعبة رائعة وهي تحرك اصابعها برقة
التفتت فريدة متفاجئة من وجودها سألتها بدهشة واضحة شمس أنت عرفتي منين أننا هنا
اقتربت وعلى وجهها بسمة دافئة ناعمة متحدثه حمدلله على سلامتك يا ضحى
قبلتها وهي تشعر پألم شديد مفاجيء فابتعدت شمس متحدثه پخوف مالك ۏجعتك ولا ايه
_لا مفيش مغص عادي
تدخلت فريدة متحدثه بتأكيد كفاية كده اطلعي معايا الاوضه يالا اسندي معايا يا شمس
امسكت كفها الاخر وبالفعل صعدوا لاعلى عن طريق الاسانسير ثم ممر طويل في نهايته غرفتها جلست على السرير متحدثه پألم مين اللي اختار الاوضه البعيدة دي عاوزه اوضه في الدور اللي تحت ده
ضحكت فريدة وهي تجلس لجوارها متحدثه ده قسم الولادة مينفعش تقدي تحت يا ضحى
_يووه قالتها ضحى باعتراض وحزن
اوصلها المشفى بعد مساعدتها في اعداد الشوربة العصفورية وغادر لشقته صعدت لاعلى فوبختها فريدة بشدة كل ده يا حنة اتأخرتي كده ليه
حمحمت متحدثه عقبال اما خلصت معلش يا يا ضحى استعدي بقى هتاكلي شوربة لسان العصفور
عبست ضحى متحدثه مليش نفس عشان خاطري سبوني
اقتربت فريدة وشمس وتحدثتا في ان واحد لا مينفعش طبعا انت نفسه قومي يالا
نظرت لهما معا وقالت بضيق كلكم عليا ولا ايه
اقتربت فريدة تسحبها برفق ووضعت الوسائد خلفها بينما اخرجت حنة الطعام ووضعته في صينيه صغيرة استعداد لان تأكل هنا تدخلت شمس متحدثه امال فين البنوتة مشفتهاش من وقت ما دخلت
تجمدت يد حنة بالطعام وانسابت دموع ضحى دون صوت اقتربت فريدة تسحب كف شمس متحدثه _ تعالي هورهالك هي تحت
سارت معها متعجبه لكنها تفاجئت من كونها في حضانة وسألتها بقلق هي كويسه يا فريدة ولا البنت فيها حاجة
اجابتها فريدة بتأكيد لا بخير مټخافيش
اومأت بهمس عرفتوا كيان
تشنجت فريدة لكنها هتفت بصلابة نوعا ما لسه نروح بس الاول وهخلي عدلي يكلمه يعرفه ده واجب
اومأت شمس مجددا ووجدت نفسها تقف أمام زجاج كبير يكشف من خلفه اطفال صغار يالله كم يحملون من البراءة والجمال اقتربت شمس متحدثه بحماس _ متقوليش هي مين فيهم أنا هعرف لوحدي
تعجبت فريدة من طلبها لكنها اجابت مشدوه ماشي
ظلت تتطلع لهم جميعا عدة دقائق ثم توجهت ببصرها لطفلة هناك صغيرة ذات شعر اسود ناعم يشبه ضحى وعينان واسعتان سودويتان كانت بشرتها كطبق قشدة فأشارت له شمس متحدثه هي دي شبه ضحى بالظبط سبحان الله نسخة صغيرة منها
حمحمت فريدة وهي تشير باتجاه اخر تمام هي السفروته اللي هناك دهي
اتسعت عين شمس وفغرت فمها وشعرت بحرج لم تشعر به سابقا فابتسمت فريدة متحدثه بمداعبة البنت طالعه لكوا يا شمس شقرا وملونه مطلعتش لمامتها
ضحكت شمس متحدثه ولخالتها كمان
اتسعت ابتسامة فريدة اكثر لكنها اجابتها باصرار بس هي طالعه لكيان اكتر لو دققتي في ملامحها بيقولوا ان الواحدة لو بتحب جوزها بيكون الجنين الاول شبهه
مالت شمس برأسها قليلا وقالت هو أنت بتصدقي في الكلام ده بردة يا دكتور فريدة
اجابة فريدة بتيه ساعات مش اووي يعني
ثم قالت وهي تنظر لساعتها _ أنا هروح العمليات دلوقت في حالة مهمة محتاجين ابص عليها وهرجع على اوضه ضحى هتعرفي تطلعي لوحدك ولا ابعت لك حد من العاملين يكون معاكي
ابتسمت شمس متحدثه لا هعرف متقلقيش عليا روحي أنت متتأخريش
اومأت فريدة وهي تغادر في صمت ونظرت مجددا للطفلة وضحكة برقة كبيرة وسعادة وقالت بصوت مبحوح بقى انا عمت الكائن السكر ده
هتف من خلفها عمتو الحرباية
اتسعت عين شمس لسببين الاول الكلمة والسبب الثاني من قالها والتفتت تتأكد مما سمعت كانت النتيجة الصاډمة لها انه نفس ذات الشخص لكن تلك المرة يمسك بطبق به قطعة سينابون كبيرة للغاية تعجبت لمن سيأخذها وظل نظرها معلق للحظات عليها متعجبة لكنها خرجت من حالة التأمل متحدثه پغضب قلت ايه دلوقت
اجابه ببساطه قلت عمتو
احتدت في كلامها وقالت لا قلت عمتو الحرباية أنا حرباية
ابتسم متحدثا قلت عمتو القمراية أنت اللي سمعتي غلط بقى ده منظر حرباية بردة 
ورفع السينابون لفمه والتهم جزء منها لن تنكر ان غزلة اعجبها رغم انها متأكدة من الكلمة الاولي لكن هكذا هي النساء غبيات كلمة تأخذهم لسابع سماء مجرد كلمة فحمحمت متحدثه بصلابة زائفة بس أنا متأكدة انها مكنتش كده
اجابها وهو يقترب خطوة هو كل اما بتقابل هنفهم بعض غلط كده عموما انا اسف
لانت ملامحها وقالت بصوتها الانثوي الناعم خلاص حصل خير يا دكتور
اجابها ببشاشة قبل ان يتناول جزء اخر أنس دكتور أنس
_ماشي يا دكتور أنس 
وظل نظرها متعلق بالسينابون مجددا فحمحم متحدثا تجربي
_لا لا شكرا أنا مجربتوش قبل كده
ابتسم أكثر متحدثا يبقى دي حاجة تخليني اصر عليك إنك تجربي صدقيني طمعة تحفة وقمر خالص
_نعم!! قالتها وهي ترفع حاجبيها معا
ناولها جزء منه متحدثا ببراءة قصدي السينابون تفكيرك راح فين
_ااااااه السينابون! قالتها براحة رغم عدم اقتناعها لكنها تناولته منه متردده بعض الشيء
فشجعها متحدثا قطمة واحدة جربي ولو معجبكيش هاخدها واهه يمكن اجري وراكي بس لو عجبتك المرة الجاية وانت جاية تجبي خمس علب بحق الله ليك واحدة وليا اربعة
اڼفجرت في الضحك عاليا ورفعت القطعة لفمها وقضمت جزء يسير منها كان منتظر الاجابة بلهفه لا يعرف سببها والتي جاءته افضل مما يتوقع _ شكلي هغرم وهجيب خمس وحدات المرة الجاية
ابتسم بثقة لكن البسمة تعمقت أكثر وهو يشعر بشيء يسري في جسده لا يعرف ماهيته ونبضات ټضرب صدره بقوة.. سأل نفسه ببلاهه ايعقل ان يكون هذا هو الحب
...
صباحا في المطار انتهت الاجراءات وفي انتظار الصعود للطائرة برفقة والدته يجلس شاردا يفكر في حياته السابقة يحاول أن يحاسب نفسه كما امره والده يعرف اين هي اخطاءه ليغيرها اما