اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الحادي والعشرين


قدام البوابة
_حاضر قالتها واغلقت الخط تتابع السير بمشقة وكانها تحمل في بطنها طائرة جوية وصلت فكان بانتظارها ولم يستطع كيان منع نفسه للتأكد مما قالت رغم حزنه شعر بالراحة لوجودها مع عدلي رغم الغيره التي هبت في صدره الا انه يعلم جيدا انه رجل
...
جاءت لوالده في زيارة قصيرة كم تشعر بالحزن من تقصيرها في حقه اعتذرت عن هذا التقصير وارجعت السبب لثلاثة اشياء دراستها والحمل والاهتمام بوسام عذرها كان مقبول لديه فهو يعلم جيدا انها حنونه لو غيرها لم استمرت تزوره وتهتم به بعد ما حدث من ابنه لكنها تفاجئت عندما اخبرها متوسلا ان تعطي كيان فرصة اخرى فهو حقا تغير لم تستطع الرد فهي لا تريد ازعاجه وفي ذات الوقت متفاجئه فغرت شفتيها انفاس رتيبة تخرج فقط كيف تخبره برفضها كيف تقضي على اخر اماله بتلك الطريقة الشنيعة فهو اخر شخص تشعر معه انها مازالت ضحى القديمة لم تتغير بعد ولم تقسو على نفسها ولا على من حولها
فقط ابعدت مجرى الحوار لقطعة صغيرة اخرجتها امام لنظاره زي للصغيرة كم كان رائع _سلوبت صغير وردي مطعم بالجينز الازرق كان بسيط رائع للغاية
ابتسم الرجل وهو يرى القطعة على ارجله تسأله بنبرة اهتمام كبيرة وكأنها تسأله عن شيء هام للغاية وتنتظر جوابه عجبك يا بابا اشتريته لحفيدتك
كم كان لنغمة حفيدتك من مسمع رائع طرب اذنيه بشدة وانعش قلبه وروحه رفع وجهه لها وعلى لسانه اعادة الطلب من اجل تلك الصغيرة لكنه صمت متراجعا والسبب شعوره برفضها المطلق والذي اوجعه لن ينكر
بينما هي قرأت عيناه ورجائه فتعبيرات عينيه شفافه وواضحة دون فصال انسحبت متعلله بمذكره طويلة ووعد بزيارة اخرى قريبة رغم شكها من الان في امكانيه تنفيذ الوعد خوفا من تكرار ما قال وضعفها امامه كأب ضغطت شفتيها السفلي حتى كادت ان تدميها وهي تغلق الباب خرجت بعد الزيارة لتجده منتظرها عيناه تطلب جوابا للسؤال الاخطر والاهم والذي ايقنت انه على علم بما طلبه والده فوالده ألح عليها بقوة لكنها لا تريد بل الاصح لا تستطيع مازالت غير قادرة على التجاوز والمسامحة رغم الحب نعم مازالت تحبه لكن جرحه كان اشد قسۏة فشوه هذا الحب بداخلها تتنفس بقوة شاردة تقرر بأنها لا تريد اقحام نفسها في تلك التجربة المريرة بالنسبة لها مجددا فقالت بصوت يخلو من الحياة مستني تعرف جوابي مش كده
حاول اجلاء صوته متحدثا صدقيني أنا اتغيرت لو رجعتي ليا مش هتلاقي من كيان القديم ده حاجة
ابتسمت ساخرة وقالت _ ولا أنت هتلاقي من ضحى القديمة الهبلة دي حاجة لو عاوزها ترجع لك
تنهد متحدثا ضحى ادينا فرصة عشان خاطر بنتنا
جرت دموعها بحورا وهتفت كنت ادتني أنا فرصة الاول متطلبش مني حاجة أنت مقدرتش تعملها!
ظل الصمت يحف بهم للحظات حتى بدده هامسا وافقي وهعطيكي كل الضمانات اللي تحتاجيها أنا فعلا بحبك وعاوزك يا ضحى بكل حالاتك هقبلك
اغمضت عيناها كانت تتمنى تلك الكلمة في ظروف افضل بينما هي تشعر الان بها كعلقم فقدت اهميتها ورونقها فاجابت بثقل وفتور جات متأخرة جدا يا كابتن متتعبش نفسك مع واحدة زي روح دور على وحده شبهك تنفعك
ابتسم ساخرا فمن تلك التى تنفعه غيرها فهو نفذ ما قالت والنتيجة انه خسرها وخسر جزء من كيانه في تلك الزيجة بل خسر اهم شيء وهو رجولته لو عاد به الزمن لقيد نفسه بسلاسل ولا ان يلتفت لاي مغريات قد تضعفه يوما فقال بنبرة مهتزة مش طالب غير فرصة واحدة
اجابته پغضب قلت لا مش هقدر وياريت تكون راجل ومتضغطش عليا بوالدك لاني مش حابه ابعد عنه خليك راجل مرة واحدة واعرف اني مش قابله رجوعي ليك
اومأ في صمت ووجد اقدامه تسوقه للخارج لبعيد للفضاء الواسع يقف في مكان خال من المارة يريد الصړاخ يشعر بأن جسده يتألم وروحه اضعاف ذلك الألم لكنه قرر الابتعاد عنها سيحقق لها ما ترغب
...
مرت الايام سريعا وها قد جاء عقد قرانهم كم تمنت تلك اللحظة بفارغ الصبر لكنها الان متوترة تكاد ټموت خجلا لدرجة انها لا تريد الخروج تشعر بالارتباك الشديد كانت لجوارها فريدة والضحكة الصافية تمليء وجهها اخيرا ستتزوج حنة بعد الشقاء الذي عانته كان عقد قران بسيط في شقتهم الكبيرة يضم الاهل والاحباب فقط كان يجلس على مقعد ولجواره العصا التي يتكأ عليها في سيره لقد ارغمته ضحى على المجيء اليوم ظنا منها انها تخرجه من حالة الحزن الذي يعانيها لا تعلم انها القته في فوهة البركان دون قصد يتطلع لحنة بندم يتأكله ما مر كله في كفه واليوم شيء اخر لقد احس اليوم بالندم وكأنه طعم سيء ذاقه بالفعل يستشعر قبحه يتطلع لها بتمني كبير وندم شديد يحجب عيناه عن رؤيتها خوفا من ان يجد بهم نظرة تشفي فوضعه الصحي ماعد يتحمل هذا الضغط لقد اخلى سبيله بعد عدم ثبوت اي شيء ضده والان هو حر طليق لكن اجنحته كسرت تمام وخصوصا عندما علم بخبر حملها واخفائها الحمل عنه بوجود اختبار الحمل الذي حرز كدليل في اغلب الاوقات يبرر لها في داخله انها ربما ارادت مفاجئته في ذات اليوم الذي قټلت فيه والاوقات الاخري يتخيل انها ما كانت تريد الطفل صراعات بداخله لا يعلم لمن الغلبة بعد للخير ام الشړ قطعت حبل افكاره وهي تجلس في المقعد المجاور متحدثه بهدوء مبسوطة انك جيت اهه تغير جو بدل قعدة البيت دي
ابتسم وسام ببطء نصف بسمة للمجاملة ولم يجب بشيء
نهضت متحدثه بحنان هشوف حنة جهزت ولا لأ المأذون مستعجل
اومأ لها بصمت فنهضت تاركه اياه في بحر من الاحزان لا خلاص منه دلفت الغرفة ببطن متكور تشعر بأنها عادت فتاة صغيرة بضفائر واليوم هو العيد متحمسة لدرجة مربكة وقفت خلف اختها تتطلع لها في المرآة متحدثه بانبهار ماشاء الله تبارك الله جمالك ملوش زي ماشاء الله قالتها بدموع الفرح
فاتجهت فريدة تربت على كتف كليهما متحدثه بحنان يارب فرحكم وقدم لك كل خير يا حنة يالا 
واتجهت تمسك كف اختها بقوة حانية وغادورا تحت زغاريد ضحى المجلجلة والتي وقفت بعدها تنهج بقوة وتشعر پألم لكنه زال بعد وقت قصير خرجت وبدأت مراسم عقد القران بأصوله حتى استمعوا فجأة لصړخة هزت الارجاء لم تصدق كل من حنة وفريدة هيئة ضحى العرق يغزوا جبينها وجسدها يرتجف الما وخرج صوتهم في آن واحد ضحى بتولد
في المشفى تم نقلها سريعا عندما تأكدوا من أنها ولادة حقيقية لم يستغرق الامر كثيرا كانت فريدة لجوارها بالداخل ممسكه بكفها بحرارة تشعر بأنها هي من تلد لا اختها العرق يتصبب على جبينهما معا دون توقف بينما تقف حنة في الخارج الدموع ساكنة في عينها والقلق يفتك بها ولجوارها زوجها مع ايقاف عقد القران ينفث لهيب حارق تكاد تتصاعد الابخرة من اذناه غيظا من تلك الصغيرة القاطعة للارزاق فمن دون الوقت كله تختار لحظة عقد قرانهم