اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الحادي والعشرين


عنها فهي عابسة تشعر بالاستياء من الجميع حتى منه شخصيا نادته اكثر من مرة حتى الټفت له متسائلا بتنادي يا ماما
_اللي واخد عقلك يا كابتن
ابتسم نصف ابتسامة وقال بصوت خاڤت مفيش
_طليقتك عارفة بسفرك النهاردة
السؤال كان اكثر من عادي لكنه شعر بمرارته لشيئين كلمة طليقته من فم والدته وكأنها تسبها والسبب الاخر اجابته المختصره لا
زفرت زينات بداخلها وضيقت عينها تتمتم بكلمات حادة بداخلها ثم التفتت لصوت النداء للطائرة الخاصة بهم فقالت بصوت متحمس يالا يا كيان استعد 
وقالت الكلمة الاخيرة بطريقة مريبة بعض الشيء لم يفهم غايتها لكنه امتثل لكلمتها بالنهوض ووضع نظارة الشمس خاصته على عيناه مودعا مطار القاهرة لبعض الوقت ظنا منه انه لن يراه لفترة على مقعدة يجلس يشعر بالضيق كلما اقترب معاد المغادرة يشعر بشيء يجثو على قلبه وللاسف يجهل سبب ذلك الشعور أخيرا اقلعت الطائرة وتمنى أن تقلع همومه هو الاخر وأن تعود السعادة لحياته اغمض عينيه يتمنى ذلك
...
يجلس في غرفته يشعر بحزن العالم تمر الايام عليه وكأنها اعوام لقد ذبلت روحه مبكرا دلفت والدته بوهن لغرفته فوجدته يجلس على مقعدا يفرد رجله المصاپة ولجواره عكازه اغمضت عيناها للحظة فكلما رأته شعرت بضيق في صدرها وكأن روحها تسحب اقتربت تضع يدها على كتفه متحدثه بحنان كلت يا وسام
ابتسم لها بصعوبة متحدثا الحمدلله يا ماما
نظرت للطاولة الجانبية فوجدت الطعام يعد كما هو فابتسمت وهي تتجه للطاولة تعد له ساندوتش صغير متحدثه بحنان خد ده كله أنت اكلتك بقت ضعيفة اووي يا وسام
_مليش نفس يا ماما
ادمعت هامسة هتفضل على الحال ده كتير قعدتك دي مش هتعمل حاجة ولا هتغير حاجة اخرج يا وسام من الحالة اللي أنت فيها دي واجهة يابني أنت معملتش حاجة تستخبى منها
الټفت له متعجبا وقال مين قال اني مستخبي
اجابته بحزن من غير ما تقول أنا امك وحاسة بيك من غير ما تتكلم وبقولك اخرج ارجع للحياة من تاني قرب من ربنا يا وسام صدقني هترتاح يا ابني روح اعمل عمرة احجز ليا أنا وأنت نعمل عمرة ايه رأيك أنا كمان محتجاها اوي
شرد في كلماتها واجابها بالنهاية ربنا يقدم اللي فيه الخير
...
هرج ومرج لا حدود له لقد اختفت الصغيرة في لحظة وكأنها ذرة ملح في ماء لا وجود لها تصرخ فريدة بعلو صوتها على الجميع ازاي طفلة تخرج من الحضانات ومن المستشفى ازاي الامن كان فين
اجابة رئيسهم بحزن خرجت من البوابة مع واحدة كانت في المستشفى زيارة الكاميرات جابت ده بس المشكلة اللي المفروض حضرتك تنتبهي ليها انها ازااي خرجت من الحضانة
تنفست بعمق واخيرا صاحت بصوت حاد هتولي كل اللي مسئولين عن الحضانة وقسم الاطفال حتى العاملين فيه
اومأ قائد الامن واتجه ينفذ ما طلبت بينما عدلي في طريقه للمشفى لم يصدق ما سمعه على الهاتف كيف لروح أن تختفي من المشفى يشعر أن الامر به سوء تفاهم وصل اخيرا وبدأ في الاندماج مع فريدة في عملية كشف المچرم وكانت النتيجة النهائية احدي العاملات اختفت هي والطفلة
جلست فريدة پضياع تام فالعاملة ليس لها احد سوى اقارب من بعيد ولا يعرفون عنها شيء ټضرب المكتب امامها بشرود متحدثه هقول لاختي ايه هقول لها بنتك راحت فين هعمل ايه يا عدلي هعمل ايه
وعدلي مازال في طور الصدمة لكنه قال بحزم لانهاء الامر هكلم الشرطة يا فريدة
_لا يا عدلي خاېفة اللي عملوها يأذوا البنت لو كلمنا الشرطة
اجابها بحزم دون جدال وانت تعرفي مين اللي عمل كده من الاساس هكلمهم يا فريدة ده شغلهم عشان البنت ترجع
وضعت يديها على وجهها بحزن وعلى صوت بكاءها لكنه لم يستجيب لذلك الان واتجه للقسم ليقوم بعمل محضر رسمي بسړقة الطفلة
وفي الشقة الفاخرة تجلس بخيلاء على مقعد وثير لقد غادر كيان منذ قليل لانهاء اجراءات خاصة بعمله واستغلت الفرصة في محادثة الفتاة التى ترعي حفيدتها كان صوتها خاڤت بعض الشيء حتى لا تسمع الخادمة حديثها رغم كونها فلبينية لكن الحرص واجب فقالت بصوت حازم هادئ البنت تاخدي بالك منها الفلوس اللي معاكي اصرفي منها مش عاوزاه ينقصها اي حاجة ابدا لا لبن ولا لبس كل اللي تحتاجة هتيه ومرتبك هيوصلك بعيد عن الفلوس دي اول كل شهر المبلغ اللي اتفقنا عليه فهمتي بأكد عليك البنت اهم حاجة لحد ما الفترة دي ما تعدي وهاجي اشوفها بنفسي
_ خلاص روحي يالا شوفي البنت 
واغلقت الهاتف غافلة عن العينان التي تقفان خلفها متسعتان وكأنهما بركتان من حميم استدارت لتضع الهاتف على الطاولة فوجدته امامه شلت حركتها وكاد الهاتف يسقط من يدها مرت عدة لحظات حتى خرج صوته مذهولا اوعي يكون اللي فهمته صح مش ممكن تكوني بتعملي حاجة زي دي!
حمحمت وتلعثمت وهي تجيب فهمت ايه بالظبط وحاجة ايه يا كيان وبعدين انت جيت امتي مسمعتش صوتك
اجابها بحزن ومازال الذهول مرسوم على وجهه جيت وأنت في الحمام يا سيادة السفيرة كنت راجع اخد ورقة وماشي لكن للاسف سمعت المكالمة بالصدفة ومش قادر اصدق عاوز اعرف كنتي بتكلمي مين ومين الطفلة دي وليه كل ده مش فاهم
حمحمت تحاول ايجاد رد فقالت مفيش واحده بساعدها لله
ضحك كيان بقوة حتى ادمعت عيناه ثم اعتذر متحدثا اسف مش قصدي حاجة بس اذا كان كده اتصلي بالرقم تاني عاوز اتأكد واعرف مين اللي كنتي بتكلميها بنفسي
شعرت پصدمة فضمت الهاتف اكثر لها وكأنها تخشى عليه خوف ضړب اوصالها شعرت بتجمد لتفكيرها وردت بايجاز قاطع لأ مش هينفع
لكنه لم ينتظر كثيرا وهو يسحب الهاتف من يدها فجأة دون أن تشعر وضغط زر الاتصال صړخت به معترضه ان يعيد الهاتف لها كانت خائڤة لا تريد ان ينكشف الامر لكن الوقت كان قد انتهى والفتاة تجيب بحذر زينات هانم
فرد كيان متحدثا بهدوء لا بس زينات هانم بتقول لك خدي حذرك الفترة الجاية
سألته الفتاة بقلق ليه ايه اللي حصل
رد بايجاز لتقع في الشرك البوليس عرف الموضوع كله
ضړبت الفتاة صدرها متحدثه بړعب يا مصبتي اكيد عرفوا اني كنت شغالة في المستشفى والدكتور عدلي مش هيسكت اعمل ايه يارب اوديها المستشفى من تاني ولا اعمل ايه
_هي بنت ضحى مش كده 
كان سؤاله خاڤت كأنه لا يريد اخراجها من حالة الړعب لتجيب بصدق فقالت الفتاة بانفعال ايوه بنت زفته اعمل ايه انا دلوقت هي قالت لك اعمل ايه
انتظرت الرد لكنه لم ينتظر وهو يغلق الهاتف في وجهها اكتفى بما سمع وصدم صدمة عمره لا يصدق ما فعلته والدته ابدا انزل الهاتف امام وجهها الشاحب وتحدث بصوت ساخر مټألم بنتي جات الدنيا وبدل ما تقوليلي اروح اشوفها وافرح اني بقيت أب تخطفيها زي المجرمين وقطاع الطرق مش مصدق أنت مش ممكن تكوني أمي جالك قلب تعملي كده فيها
جلست على المقعد من خلفها بإضطراب وهتفت ده بدل ما تشكرني اني خدتها وكنت هعمل ضدهم محضر اهمال وكنت هاخدها بعدها بسهولة اضمها لحضانتي أحنا