اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء العشرين


لكل تلك النبضات الخاڤتة وكأنه ينتظر لنتيجة امتحان مصيري اومأت بالنفي ومازالت الدموع محپوسة في عينيها وكأنها لآليء ماسية لها بريق خاص تنهد بيأس وضياع ينظر لها بتيه يسأل نفسه ماذا بعد لكنها قطعت هذا الشرود متحدثه پألم اد كده انا اذيتك
ابتسم دون صوت ساخرا _اذيتك هل تسأله عن الالم الذي عاشه من اجلها او بسببها كم هي غبية فحياته اصبحت اهوال منذ ان عرفها
ظلت النظرات بينهم قائمة وكأنها جسورا تعبر القارات واخيرا هتف بصوت فاقد للحياة فوق ما تتصوري
شعرت باختراق نصل حاد امعائها حتى ان جسدها انحنى پألم ربما نفسيا اكثر منه جسديا نعم تتألم من اجله فاخفضت وجهها بحزن وهتفت بصوت خاڤت انا اسفه اسفه بجد
اغمض عيناه الكلمة كانت كصفحة بيضاء وضعت في كتابها الاسود لكن للاسف لم تظهر بسبب سواد صفحاته وقبحها تاهت وسطهم من اين له ان يجدها بتلك السهولة التي تريد ظل يتأمل شكلها حزنها تألمها بملامح مكفهره كيف له ان يمحي ما مضي بمجرد كلمة لا يعلم حتى هل هي تقصدها تماما بحالتها الصحية تلك ام لا
حتى قطعت هذا الصمت مجددا وقالت بصوت خاڤت لما أنا ۏجعتك بالشكل ده ايه مخليك لسه متمسك بيا اوي كده ليه مهربيتش مع اول موقف وبعدت عني
ظل يتأمل شكلها يستمع لكلماتها حتى ظنت انه سيتخطى ما قالت دون رد لكنها بهتت حين قال بصدق لاني حبيتك
ازدردت ريقها بتوتر ورفعت عيناها التي تغوي قديس له بكم من مشاعر مبهم ولم يصدق ما سمعته اذنه بعد تلك النظرة يعني مش شفقة زي ما قلت!
صدمة لكمة اطاحت بكل اتزان لديه ولم يشعر بنفسه الا وهو يجذبها من رأسها بقوة لتواجه عيناه الصلده بينما يهمس بفحيح مرعب يعني مش فاقدة الذاكرة ولا حاجة زي ما ادعيتي كان كله تمثيل
كانت تتأمله غضبه مشاعره المتناقضة تماما والتي رأتها في ثوان معدودة وانسابت دمعتان حارقتان على وجنتيها فعلوا الافاعيل بقلبه اولا لكنه تماسك فما قلته كبير للغاية لا يستطيع تجاوزه هزها من رأسها بقوة متحدثا بصلابه يحاول الصمود امام سحرها وضعفة انطقي يا جمانة
فغرت شفتيها وكأن الكلمات لا تريد أن تخرج تجمدت بداخلها تحدثت اخيرا بصوت مټألم شفت التليفون وقرأت كل اللي عليه كنت عاوزه اعرف انا مين كنت هتجنن وانا حاسه اني مش فاكرة حاجة خاېفة من كل حاجة حتى منك أنت رغم كل اللي شفته في عينيك من قلق يطمن قلبي بس كنت خاېفة شعور وحش انك تصحى مش فاكر حاجة حتى اسمك نفسه
تراخت قواه تماما وسقطت يده الممسكه برأسها في ألم وكأنها شلت يتابع تعابير وجهها بصمت وسيطرة اخفضت رأسها قليلا ورفعت يدها تدلك موضع اصابعه ببطء امام عيناه فزفر بحنق وهو يبتعد خطوتان مستغفرا لقد فقد الثقة بها بتاتا حتى انه كاد ان يقتلع رأسها عندما ظن انها تدعي فقدان الذاكرة
زفر عدة انفاس غاضبه فهي قادرة على اخراج اسوء ما لديه وافضله في لحظة واحدة اللعڼة على ذلك لكنه تمكن من السيطرة على غضبه متحدثا التليفون وصلك ازاي على حد علمي انه كان في الشقة
جلست على الفراش بهدوء كطفلة صغيرة مسكت بالجرم المشهود لكنها ستعترف لا محال لا تريد ان تزيد الامر سوء فقالت بصوت مبحوح البنت المرافقة اللي أنت جايبها اتحايلت عليها لما قالت لي انها كانت عايشه معايا الفترة الاخيرة انها تحكي ليا كل حاجة تعرفها عني وكمان تجيب لي التليفون من غير علمك
اتسعت عيناه وهو موليا ظهره له ثم ضيق واحدة متوعدا لتلك الفتاة بأنه سيعلقها على باب الشقة ويجعل منها عبرة كيف لها ان تتصرف دون الرجوع لها لكنها همسها الخاڤت اخرجها من حالة الصدمة لالم وهي تهتف عرفت انا من عيلة مين حاولت اتواصل مع عيلة عمي
اتسعت عيناه اكثر بشكل خطېر تابعت بصوت مقهور جالي ردهم اللي كسرني انهم مصدقوا خرجت من حياتهم 
شهقت پبكاء متحدثه اد كده انا وحشه انا مين مش عارفة حتى التليفون شفت عليه حاجات مش عارفة افتكر حاجة انا هتجنن كل حاجة ضيعة مني قربك هو الحاجة اللي مستغرباها المفروض انك دلوقت تحمد ربنا انه خد حقك لو ظلمتك وتبعد عني ولا الشفقة هتزيد بمرضي ده
الټفت يتطلع لها في غموض وصمت كعادته رفعت يديها لعيناها تمسح فيضهم وقالت بصوت خاڤت عرفت كمان اني ميسورة الحال اقدر اعيش مش عاوزاك تتظلم اكتر من كده انا مش فاكرة اللي فات لكن كل اللي حساه او خمنته اني كنت حد وحش ابعد عني اهرب دي فرصة
ظل ينظر لها طويلا ثم قال بصوت خاڤت خطېر أنت عاوزه كده
ادمعت عيناها كثيرا ثم ارتفع صوت بكاءها فعاد السؤال مجددا بصيغة اخرى لو قلت لي امشي دلوقت صدقيني همشي مش هفرض نفسي عليك تاني ووقت ما تحتاجيني هكون جمبك
نهضت من فراشها في اتجاهها متحدثه بصوت مبحوح لا متصدقنيش أنا ضعيفة ومحتجاك جمبي أنا انانية عارفة ده كويس يمكن دي الحاجة الوحيدة اللي حساها متغيرتش فيا أنا مش عاوزاك تبعد عاوزاك تنسى اللي فات ونبدأ صفحة جديدة اعتبرني اتولدت على ايديك من جديد جمانة التانية ماټت خلاص أنا دلوقت صفحة بيضه قدامك اهه 
ورفعت يديها عاليا متحدثه بدموع كثيفة لونها واكتب فيها اللي تحبه
ظلت تنتظر اجابته بلهفه فاتحه ذراعيها تريد الحياة تريد أن تنسى الماضي الذي لم تتذكره بعد نعم فهو الرابط الوحيد بين الماضي والحاضر ونافذتها إلي المستقبل طال الانتظار حتى سقطت ذراعاها لجوارها في يأس اما هو فكان هاديء من الخارج بينما يتقلب على صفيح ساخن من الداخل تأثر بما قالت وكيف لا وهو يرى الصدق في عيناها أراد قلبه الركض والقبول بما قالت دون شرط ودون تضيع المزيد من الوقت بينما بقى عقله يسحبه لبعيدا يصفعه صڤعات متتالية حتى يستفيق من هذا التخاذل الذي لم ينل منه الا دعس كرامته يركض القلب لها والعقل لا يتوانى عن الابتعاد حتى خرج صوته باهتا مهزوزا اصدقك ازاي اثقك فيك ازاي تاني مش يمكن تكون حالة طارئة واصحى تاني يوم القي جومانة الحقيقة رجعت بكل اخطاءها من جديد
كانت كلماته قاسېة ك سواط لم تترك جسدها ولا روحها دون جراح لكنها كانت على يقين تام بأن ما فعلته سابقا كان أشد سوء ما فعلته لا يتقبله رجل مطلقا تتأمله بعجز تام غير قادرة على اضافة المزيد تريد الصړاخ التوسل له بأن يقترب يتقبلها لكنها عاجزة وعند تلك الخاطرة وكأنها قراءها من بين دموعها فتابع بصوت اكثر اهتزاز_ ومقدرش ارجعك تاني لاسباب تانية يا جمانة المرة اللي فاتت كانت لها اسباب انما دلوقت الوضع اتغير مش عاوز أظلمك معايا
_تظلمني قالتها پألم وخوف
فتابع بتأكيد وبدأت الصلابة تأخذ مكانها مجددا ايوه زي ما سمعتي لكن أنا مش هتخلى عنك لو محتاجة ده هفضل احميك 
وظهرت شبه طيف لضحكة ساخرة على وجهة وهو يكمل