اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء العشرين


جسده دفعه واحدة فعضت على اصابعها ندما لما قالت
هدر دون ان يلتفت لها بقسۏة أنا اللي جبان ومنحل وخاېن شوفي نفسك وبعدين اتكلمي
في المشفى يقف منذ ساعة يحدق في الفراغ بلا هدف يراها متضررة لا قربه ولا بعده شافع معها ماذا يفعل ېقتل نفسه هو ليرتاح مما هو فيه...رفع رأسه عاليا يطلب الصبر فكم ما يعيشه قاسې دون حدود مع خروج الطبيب اسرعت اقدامه دون ارادته خوفا ولهفه لم يستطع سؤاله كان اجبن من ان يسأل خائڤ عليها فهتف الطبيب يحاول التخفيف عنه لان من عيناه علم دون قول انها تقربه بشدة الاشاعة كويسه مجرد ارتجاج بسيط وكام غرزة مش مستدعي القلق ده كله
اخيرا خرج صوته متسائلا يعني هي كويسه
اومأ الطبيب مؤكد الحالة مستقرة مفيش اي داعي للقلق
كاد يهتف للطبيب ان يجعله يخبر قلبه ليصمت عن الصړاخ بداخله قليلا لكن عيناه انخفضت متسائلا هتقدر تخرج امتى
ابتسم الطبيب_ لو حابب النهاردة مفيش مشاكل لكن انا افضل انها تفضل لبكرة تحت المعاينة زيادة اطمئنان
اومأ للطبيب فهتف وهو يغادر حمدلله على سلامتها هينقلوها دلوقت غرفة عادية تقدر تشوفها وتطمن عليها
_تشوفها وتطمن..
كم هي كلمة بسيطة لكن في قاموسه هو وجمانة هذه الكلمة تحديدا صعبة للغاية فالاطمئنان ابعد ما يكون عنهما منذ ان عرف كل منهم الاخر
اغمض عيناه والوقت يمر دخل الغرفة فكانت صامته بصورة مريبة لم تنفعل بدخوله وهو الذي ظن انها ستدفعه باي شيء جوارها لتقتله انحدرت عيناه الما وهو يرى جبهتها ملفوفه بشاش ابيض اسبلت عيناه غير قادر على التحمل وخصوصا انه السبب فيما حدث لها
فاقترب متحدثا عاملة ايه رغم قلة الحروف الا انها كانت دافئه بصورة رائعة
تطالعه بعينان ثابتتان واخيرا نطقت بصوت باهت شعر بأنه بعيدا للغاية يفقد اثره أنت مين
اهتزت حدقتي عيناه برهبه كيف لا تعرفه ماذا حدث له بالله والطبيب يخبره انها بخير اقترب متحدثا پخوف جلي في عيناه جمانة أنت مش عارفة انا مين بجد
اومأت بنفي كان كمطرقة نزلت على صدره حطمته لشظايا ابتعد عنها وعيناه تسبل يتسأل ماذا حدث لها ولم يجد نفسه الا وهو يقتحم غرفة الطبيب كمچرم متحدثا بكل صفاقة عرفة يوما أنت دكتور أنت ازاي بتقول انه كويسه وهي مش فكراني ازاي
انتفض الطبيب عندما دلف الغرفة بتلك الطريقة الھمجية لكن الانتفاضة الاكبر كانت لكلماته البذيئة والتي لم يتوقع سماعها من شخص مثله مطلقا التف الطبيب حول مكتبه وتقدم منه ومازال ماهر واقفا على باب الغرفة ممسك مقبض الباب في يده وكأنه يحتمي فيه كي يمنعه من ان يرتكب حماقه في حق احد الان
قال الطبيب بطريقة عمليه ده مس اسلوب للكلام ابدا انا ممكن اطلب لك الامن لكن انا هراعي حالتك وقلقك ابعد كده وغادر متجها لغرفتها من جديد ينوي فحصها
كان الباب مازال مفتوح فحانت منه نظرة للقابعة هناك بسلام تام هو ېموت وهي ولا على بالها شيء اه كم يريد الان تحطيم المشفى على رأس الجميع لكنه جذب الباب پعنف متحليا باخر نقاط الصبر لديه واتجه خلف الطبيب يتبعه في صمت
انتفضت من بالداخل على صوت اغلاق الباب وظلت في شرود باهت دون حراك
في مكتبه يحدثه بتوتر ممكن يكون حصل لها فقدان ذاكراة
_بس أنت مقولتش ده من البداية قالها بصوت حاد وهو ويطرق المكتب پعنف
اتسعت عين الطبيب وقال بصوت باهت غاضب يا استاذ ماهر مينفعش الا حضرتك بتعمله ده انت في مستشفى محترم وانا دكتور ليا اسمي ممكن تهدى واتفضل اقعد نتكلم بهدوء
زفر بقوة وهو يجلس كمن على روؤسهم الطير يستمع لما يقوله الطبيب يحاول كبح غضبه للنهاية
مساء يقف امام غرفتها بقلب عليل يغمض عينيه بحزن والم فكلمات الطبيب كانت قاسېة عليه يتخيل لو حدث الاسوء وظلت فاقدة للذاكرة ضغط اسنانه پغضب كيف سيسامح نفسه وهو السبب هل الحب لعڼة لتلك الدرجة هل وجوده لجوارها يسبب لها الاذي ام هي نفسها من تجذب الاذي كمغناطيس قوي
فتح الباب بهدوء كانت نائمة على الفراش الابيض بوجه شاحب ازدرد ريقه پألم وهو يقترب منها سحب مقعد وجلس لجوارها يتأملها في صمت تام مرت لحظات كان يتذكرها منذ ان عرفها منذ ان رأها وهي طفلة بفستانها الرمادي الذي لا يتناسب مع سنها وقتها لفتت انتباه كثيرا وظلت صورتها تطوف في باله مرة واخرى تكبر وتغير من كل شيء فيها لكن ظلت في داخله الفتاة الرمادية التي تسبق سنها وصدق حدثه في توقعاته تنهد بقوة وهو يمسك بيدها بين اكفه في صمت يتطلع لها ثم ما لبس ان بدأ يدلكها بحنان وشيء نادر لم تشعر به مع احد غيره ثم رفع كفها هامسا لو تعرفي ندمان قد ايه ياريت ايدي كانت اتقطعت ولا ان ده يحصلك بسببي ليه يا جمانة تعملي كده ليه بتعملي فينا كده انا مبقتش قادر اقاوم حاسس اني بنهار والله كل حاجة عندي تهون حتى بعدك عني الا خسارتك او ان يجرالك حاجة ده اللي مقدرش عليه ابدا مقدرش اتحمله
وادمعت عيناه متحدثا_ حاولت اقرب لك اكون لك كل حاجة في الدنيا منفعش حاولت ابعد عنك لاخر الدنيا بردة منفعش لحد ما قلت خليني جمبك بس من بعيد لبعيد يكفيني انك تكوني بخير بس حتى ده مستكتراه عليا وعلى نفسك انت ايه لا يمكن تكوني بشړ زينا بيحس انت الانانية بذات نفسها ارتجفت حواسه وهو يشعر 
هتف بصوت غاضب صارم رغم خفوته أنت الانانية بذات نفسها 
فارتجفت حواسه وهو يشعر بصوت تألمها الخاڤت وكأنها تستمع له متأثرة بما فارتجف جسده وبهتت ملامحه وهو يرجع ظهره للمقعد بشدة كالملسوع متسع العينين يطالعها بشك تحاول الثبات كانت تحاول لكنها لم تستطع فخرج صوتها المټألم من اجله كرجفه قوية بدت عيناه في تلك اللحظة مخيفه وكأنه على وشك الافتراس أسد متربص بلعت غصة في حلقها ورمشت عدة مرات وهي مغمضة العينان وكأن ما تفعل ما هو الا استعداد للمواجهه وبعدها فتحت استار اهدابها عن دموع كثيفة لا حدود لها عيناه كانت مختلفة تحمل من الالم ما لم يشعر به من قبل لكنه ابعد هذا الشعور جانبا مع ارتفاع انفاسه بقوة ومازال الصمت يحيط بهم عدا انفاسه الهادرة تتطلع له بوهن فوضعه المخيف اوجعها وارعبها للحظات حتى انتفض ممسكا بذراعها يجذبها لتنهض بقسۏة
فصړخت من الالم وشعرت بأن الدنيا تدور بها رأسها مثقل بل به طواحن من هواء كثيرة هذا هو الاصح اغمضت عيناها تحاول التحرر من قبضة يداه لكنه لم يسمح هتف بصوت حاد غاضب يعني سمعاني من الاول طب ليه بتمثلي النوم ها ليه! 
وصمت لحظة ثم اكمل متابعا عاوزه توصلي لاايه باالي بتعمليه ده عاوزه تجنني معاك
_اهدي ارجوووك 
قالتها بتوسل شديد والم فشعر بدلو من الماء سكب على ناره لم تنطفي بعد لكنها خمدت قليلا فهتف بلهيب مازال حاد أنت افتكرتي حاجة فكراني يا جمانة
سؤال عادي لا يستدعي