اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء العشرين


ده من رابع المستحيلات بنتي يا كيان خط احمر مستحيل اسبها لك ولا لسيادة السفيرة عشان تبقى عارف
من المفترض ان ېصرخ بها ېعنفها لكنها ابتسم بداخله ما تلك الشراسة المستجدة والتي لا ينكر أنها اعجبته وهي تدافع عن طفلتها بتلك الصورة القوية نعم هو لا يعرف السبب لكنه سعيد تبا لها متى تحولت لتصبح بتلك الشراسة
صړخت بقوة لتخرجه من تلك الحالة متحدثه بحدة اطلع من حياتي وحياة بنتي فاهم أنت خلاص انتهيت بالنسبة لي
ظل صامتا عدة لحظات حتى جاءها صوته الساخر سامعك بتقولي بنتك بنتك ايه يعني أنا مش ابوها مهي بنتي أنا كمان! وانتهيت ازااي ما أنا لسه واقف قدامك اهه لسه موجود يا ضحى
نظرت لعيناه بلوم العالم متحدثه ايوه بنتي لوحدي دلوقت عرفت أن ليك بنت أنت بجد حاسس انها موجودة تصدق لسه فكرة وقت ما عرفت الخبر ومش بنسى أن فرحة اخواتي بيها كانت أكبر من فرحتك بس أنا اللي كنت بضحك على نفسي عشان غبية وكنت بحبك
تلقى الكلام كصڤعة قاسېة لكنه لم يهتز بل حاول الرد بثبات متحدثا قصرت في ايه يا ضحى بالعكس كنت بحاول على ما اقدر اكون جمبك اريحك ولا هتنكري ده كمان
صمتت للحظة ثم قالت بحزن كبير مش هنكر أنك كنت بتريحني جبت لي خدامة مكنتش بتطلب مني اعمل لك حاجة لكن عمرك فكرت في راحتي النفسية في اللي جوايا أنا نفسي في ايه بحب ايه حاسة بإيه عمرك فكرت في ده
اتسعت عيناه متحدثا ياااااه طلعت دلوقتي وحش اوي كده ماشي يا ضحى أنا موافق بس لازم تعرفي بردة اني كل اما كنت اقرب منك احاول ادخلك حياتي انت اللي كنت بتهربي مني كنت رافضه اي حاجة بعملها مش عاوزه تديني فرصة واحدة حتى كنت قافله على نفسك الباب ومش عاوزه تطلعي ولو خطوة واحدة تحاولي فيها عشاني عشان نكون مع بعض متلمونيش بالشكل ده الغلط مش مني لوحدي
هتفت بحسرة_ طبعا ما أنتم الرجاله كده اي واحد عينيه زيغة لازم هيرمي اللوم على مراته بس احب افكرك بكلام الدكتورة ها أنا كنت بعيده عنك مش بمزاجي كنت خاېفة على بنتي كأي أم
اجابها بصوت جليدي _ أنت كنت بعيده عني كلك يا ضحى وحتى من قبل الحمل اوعي تنكري ده
اشتعلت ڠضبا وهتفت بصوت حاد عكس طبيعتها مش بتفكر الا في جزء معين حياتك كلها فيه وبس
فهم مقصدها ولن ينكر انها يغلي الان من كلمتها لكنه تماسك متحدثا عاوزانا نمشي عكس مسار الكون يا استاذة ضحى عشان ننول الرضى ما كل الناس كده
لم تفهم مقصده فهتفت بصوت مرتبك قصدك ايه مش فاهمه
اجابها بتفحص كامل لملامحها وقال بصوت هاديء يظهر انه مستفز الا انه كان كشفرة مسننه هروح بعيد ليه اسألي اختك بتعمل ايه لجوزها وأنت تعرفي قصدي من الكلام ده
شهقت وهي تتلقى تلك الكلمة البذيئة ولم تجد نفسها الا وهي ترفع كفها لينزل على وجنته محدثا دوي هائل تطلعت له بفزع هل ضړبته حقا ظل وقفا لم يتحرك خطوة ولم يظهر عليه اي تغير سوى تحول عيناه من موجاتها الزرقاء لضباب خلفه عاصفة قوية من المحتمل ان ټحطم الكثير ركضت مبتعدة لا تصدق ما حدث هل ضړبته حقا كيف تجرءت على فعل ذلك وقفت بعد وقت من الركض تتطلع لكفها بذهول من التي فعلت ذلك ايعقل انها هي لا تصدق لكنها توصلت بالنهاية لنتيجة مؤكدة وهي انها اصبحت شخص لا تعرفه دموعها لا تتوقف اسرعت تغادر المشفى لن تنتظر أحد تريد الهروب بعيدا الوحدة باتت هي غايتها الوحيدة ومنفسها عن كل ما يجيش بصدرها
نداء قوي جاء من خلفها اوقفها لا اراديا كان آذار الذي صف السيارة على مدخل المشفى عندما لمحها تركض اسرع يترجل من السيارة عندما رأها بتلك الصورة افزعه هيأتها توقفت عن السير تنهج بقوة ترجلت حنة هي الاخرى  تسرع ترى ماذا لحق باختها هل حدث مكروه ل وسام او خالتها يا الله قالتها في نفسها برجاء أن لا يكون اصابهم شيء فهي في قراره نفسها لن تسامح حالها مطلقا فهي مازالت تشعر انها السبب في كل ماحدث رغم انها لم تفعل شيء
_مالك ياضحى في ايه
قالتها حنة بتعجب شديد لحال اختها وتابعت في توسل شديد اتكلمي ابوس ايدك
مازالت تضغط كفها تشعر پألم داخلي رهيب لقد كسر بها اليوم شيء آخر تحدث بصوته الاجش الداعم ليخرجها من تلك الحالة والشرود المقلق مالك يا حنة حد حصل له حاجة حد عمل لك حاجة جوه!
رفعت انظارها له من بين انهار دموعها ترى تلك الحمية التي تمنتها يوم واخفضت بصرها بقلب مفطور تتحدث بصوت مېت مقدرتش اتحمل منظر وسام وخالتو ۏجع قلبي خاېفة عليهم اووي
تنهدت حنة ببعض الراحة رغم احساسها بأنها لا تقول الحقيقة لكنها لا تنكر اطمئنان قلبها بعض الشيء انها بخير وهم ايضا بخير
هتف آذار بحزمه المعتاد اركبي هوصلك البيت بدل تعبانة متنسيش انك حامل ولازم ترتاحي
تنفست بقوة كانت تريد الوحدة لكن الان لن تستطيع تركهم والركض دون الالتفات خلفها والسبب الاخر انها تريد فراشها في اقرب وقت تريد ان تغمض عينيها وتفتحهم لتجد نفسها هناك على وسادتها تحتضن فتات روحها وتتألم كما تشاء ولا يشهد احد على دموعها ولا على انكسارها
اومأت في صمت وهي تتجه للسيارة تلك الخطوات تنهدت حنة من خلفها پألم وجدت صوتا يهمس لها من خلفها يحاول التخفيف عنها معلش اللي بتمر بيه دلوقت صعب بس أنا لازم اقعد واتكلم مع كيان واعرف ايه اللي عمله وازاي يستغني عنها بالشكل المؤسف ده ضحى اضعف من انها تتحمل ده كله وخصوصا انها حامل
اجابته حنة ومازالت انظارها تتابع اختها الشاردة متتكلمش معاه الموضوع انتهى زي ما قلت لك هما اتفقوا على ده خلاص مبقاش له لازمه الكلام
هتف معترضا ازااي يا حنة منتش شايفة حالة اختك
اجابته بالم ساعات البتر بيكون هو الحل الوحيد رغم الالم
لفحته الكلمة بحرارة كلهيب مشتعل لم يجيبها سوى ب اطلعي أنت فوق وأنا هوصلها وهجيلك مش هتأخر اوعي تتحركي لحد ما ارجع لك ولو اي حاجة حصلت كلميني على طول في التليفون هكون عندك
اومأت بشرود وهتفت_ إن شاء الله خير
قاد السيارة متجها لمنزلها يتابعها بطرف عينيه مازالت حالة الشرود تسيطر عليها اضافة الي البكاء في صمت تمسح عبراتها وجهها للنافذة ظنا منها انه لن يراها حين ذلك.. ما كم البراءة التي تتعامل بها مع الاخرين شعر بالالم من اجلها لكنه غير قادر على التحدث معها في شيء فالامر مهما كان يعد خاص لكن على الاقل سيحاول تهدأتها الان فحالتها لا تسر عدو ولا حبيب اخيرا خرج من صمته متحدثا ممكن تهدي شوية
التفتت له متفاجئة وقالت بتلعثم ايه!
_اهدي قالها وكأنه امر نافذ لكنه في الحقيقة كان رجاء
_عشان الحمل قالها كمبرر فاومأت هامسة انا كويسه متخفش
صف سيارته بعد وقت وترجل جالبا