اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء العشرين


اي بشړة خبر يريح قلوبهم مؤمنين بأن الامل في شفاء الله مازال موجود لا يكفون عن الدعاء لربما دعوة صادقة من قلوبهم بان يزيح الله عنه عاجلا استجابت وتحققت حمحم الطبيب قبل ان يخبرهم مونيكا كانت حامل في تقرير المعمل الجنائي حبيت اعرفكم
صدمة اصابت الجميع والحزن زاد اضعاف فالخسارة اصبحت ثقيلة للغاية وقفت في جانب بمفردها تضع يدها على بطنها فمنذ ان سمعت الخبر السيء وهي تدعو لطفلتها بطول العمر بأن تأتي وتفرح بوجودها
اقترب منها يحدثها بهدوء وكأنه لم يفعل شيء سابقا خدتي حقك مني ولا لسه
ارتبكت فهي تعلم مقصده على صفعها له فقالت بحزن نسطر على وجهها لو مفكر ان قلم واحد ممكن يشفي قلبي وجرحه منك تبقى غلطان اللي عملته فيا اكبر من كده بكتير
اجابها بثقة وثبات خلينا نبتدي صفحة جديدة
_خلينا نبدأ من جديد يا ضحى وحياة بنتنا خلينا ننسى اللي فات
نظرت له في حزن متحدثه بعذاب جات متأخرة اووي
اجابها بثقة وتأكيد قولتها كتير وبقولها تاني اهه وافقي يا ضحى نرجع أنت لسه في العدة وأنا مش عاوز اخسرك
ابتسمت من وسط دموعها متحدثه مبقاش ينفع غادرت وتركته خلفها كما فعل سابقا دون أن تلتفت لاي شيء نداء قلبها ركلات صغيرتها ورجاء عيناه التائبة
...
يقف في الغرفة بعد ان سمح له الطبيب بالدخول يتأمل جسدها الهزيل كيف اصبح بهذا السوء متعجبا يسأل نفسه هل هي جمانة النائمة على الفراش ام جسد فتاة اخري ام شبح فتاة كانت تدعى يوما جمانة تيطلع لها پألم كبير نعم مازال قلبه ينبض بحبها وهذا كان اخر شيء يتوقعه بعد ما رأى منها لقد ذاق العڈاب في حبها الوان وكأن اشدهم وهو في الطريق الي هنا يظن انها ماټت كاد ېقتله الخۏف عليها بداخله ېصرخ فمازال جرحه أشد الما من ان يتخطى ما حدث بتلك السهولة
الساعات تمر والوضع بدأ في الاستقرار اطمئن عليها وانها تتعافى وبدأ في الانسحاب مجددا عينها التي كانت تراه حولها لم تعد حيث اتخذ خطوة ابعد كان يطمئن عليها من خارج الغرفة حتى تحسنت تماما فلم تجده جواره ولا حتى من بعيد خلف بعد رحيله صقيع مدقع تركها وحدها مجددا وماذا كانت تنتظر منه بعد ما فعلت ان ينسى كل شيء ويأخذها نهضت تجر خيباتها المتكررة وتغادر ارض المشفى لا تعلم الي اين وجهتها القادمة ظلام حولها تشعر انها ما عادت تبصر اخيرا فكرت ل ربما استأجرت غرفة في فندق او شيء من هذا القبيل حتى تقرر ماذا بعد فالحمد لله ان الان لديها أموال وجدت سيارة بالخارج تخبرها انها تنتظرها وستقلها اينما ارادت سألت السائق من امره بذلك كانت الصدمة ماهر بيه امرني اوصلك واكون تحت امرك
عندما ذكر اسم ماهر شعرت بنسمة جميلة انعشتها تركت نفسها واغمضت عينيها وصعدت السيارة لن ټقاومه لن تقاوم شعورها به من الان اغمضت عينيها طويلا حتى احست ان السائق يتخذ وجه محددة فسألته برهبه كان جوابه البسيط هوصلك للشقة يا هانم
ظنت انه سيقودها لشقة ماهر الصغيرة فاطمئنت صف السائق السيارة في منطقة مختلفة تماما عنوان جديد لم تسكنه سابقا وهي غير متأكده انه يخص ماهر تعجبت واعتدلت قليلا خائڤة ثم هتفت برهبة فهي اصبحت لا تثق بأحد انت وقفت هنا ليه بالظبط
ابتسم السائق متحدثا مټخافيش يا هانم دي العمارة وشقة حضرتك الدور الرابع
ازدردت ريقها متحدثه بقلق وانا اثقك فيك ازاي
ابتسم الرجل قليلا وهتف متحدثا ثواني يا هانم واتصل على ماهر كادت توقفه لكنه فعل سريعا دون الاستماع لها
جاء صوت ماهر الذي اشتاقت له حقا وصلت يا .....
_ايوه يا ماهر بيه أنا تحت العمارة اهه
فهم حينها انها ربما خائڤة فتنهد محدثا الرجل بثبات اطمن انها في الشقة وكل حاجة عاوزها عندها قبل ما تمشي سلام
ولم ينتظر نظر الرجل لجمانة في المرآة وجدها عيناها انهار تفيض فحمحم ليجذب نظرها متحدثا اطمنتي
لم تقل شيء بل اسرعت بالنزول وهو خلفها يحمل حقيبتها الصغيرة للغاية فالتفتت له تسأله پغضب قلت الشقة الدور الكام
اجاب الرجل فزعا الرابع يا هانم
اتجهت له تناولت الحقيبة ثم للمصعد ولم تسمح له بالدخول معها تعنتا دلفت الشقة بعد ان صعد على الدرج واعطاها المفاتيح اغلقت الباب في وجهه دون كلمة واحدة بقلة ذوق كبيرة عند اول خطوة للداخل شعرت بسلام رهيب حدثت نفسها بمواساة _على الاقل لن اتحمل اليوم هم المبيت في الخارج حتى ولو كانت تلك الشقة جهنم الحمراء فليكن دلفت للداخل وتفاجئت مما وجدت 
تفاجئت عندما دلفت غرفة النوم تنظر امامها بذهول عندما وجدت بعض اغراض لها تركتها سابقا مرغمه كيف اتت اغراضها إلي هنا من جاء بها ابتسمت نصف بسمة خائبة حزينة فمن سيفعل ذلك غيره من سيتكلف عناء احضار اغراضها دون مصلحة سواه تتراقص الدموع في عينيها المها طعنها من جديد في مقټل لماذا انقذها لماذا لما يتركها ټموت لعلها ارتاحت من الالم الذي داهم كيانه عنوة الان آه من قساوة تلك الدنيا.. لماذا فعل ذلك إن كان لم يغفر بعد اغمضت عيناها لحظة تحاول التماسك واسرعت للداخل تفتح الخزانة لترى ملابسها متراصة بعناية تفكر متى احضرها وكيف اخرجها من الفيلا هل سمح له ابن عمها بتلك السهولة بالطبع لا فهو خسيس وضيع تفكر كيف استطاع فعلها ومتى فالواضح انها هنا منذ فترة لكنه ليس اكثر من تخمين تتطلع حولها بقلب مرتجف ترى احذيتها عطورها زينتها حتى صندوق الحلى الخاص بها اتجهت لهذا الصندوق لا تصدق حتى مجوهراتها اعادها لها اطلقت آه ضعيفة من قلبها المعذب كيف ستشكره على كل ما يفعل كيف وهو حتى صوتها لا يريد سماعه حملت الصندوق بأكف مرتجفه ثم جلست على الارض بإهمال تفتحه فرأت الكثير من مجوهراتها الثمينة والعادية كم انتعش قلبها برؤيه تلك الاشياء البسمة زينت وجهها الحزين فكانت صورة رائعة تمس القلب دون حديث كادت تغلق الصندوق لكنها تذكرت خاتمها بل خاتمهم ففتشت عنه جيدا لم تجده شعرت بالغرابة والفزع أين ذهب افرغت الصندوق امامها ارضا تبحث عنه بدقه اكبر عله كان في جزء مخفي عن عيناها بعد عدة دقائق من البحث الدقيق كانت النتيجة المؤسفة انه غير موجود رفعت عيناها في حزن كبير تنظر امامها في خيبة كبيرة حتى الذكرى الوحيدة بينهم ضاعت كانت تتمنى ان تجده لكانت وضعته في اصبعها على الفور وحتى دون رابط تريد أن تشعر بقربه حتى ولو من طرفها هي فقط هذا الاحساس الدخيل على نفسها مؤلم وما يفعله معها يؤلمها اضعاف ذلك الشعور تبا له ولهذا الشعور معا
تركت المجوهرات ارضا ونهضت تخلع قميصها الطويل وقبل ان تقذفه ارضا شهقت بړعب العالم وهي ترى ظل لشخص خلفها ولم تكن سوى الفتاة التي تساعدها في المشفى الممرضة عبست تفكر ماذا جاء بها الي هنا فهي تحسنت تماما فسألتها بعد انفاس مرتجفة عالية وړعب كبير أنت مين وبتعملي ايه