اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السادس عشر


لاشعة الشمس وسؤال يراودها هل هناك سعادة أكثر من التي تعيشها الآن كان الجواب القاطع من عقلها اكيد لا
على اليخت في المساء اضاءت شموع عطرة وارتدت ثوب وردي ذهب ليجهز العشاء لها اليوم دلف الغرفة فوجد المنظر والرائحة تجذب العقل اغلق الباب ووضع الصينية على الطاولة متحدثا ايه المفاجأت اللي تخض دي متفقناش على كده
ابتسمت فريدة بخجل متحدثه عجبك 
اقترب منها يتفحصها بعينان تحملان كل الرضى وقال بصوت أجش حلو دي كلمة قليلة عليه وحلاوته في انك اللي لابساه يا فريدة
ضحكت وهي تبسط كفاه على كتفيه متحدثه بعشق آه من كلامك الحلو اللي يدوخ ده
هتف ببسمة رائعة يعني دختي
اجابته بتأكيد وهي تميل اهه
شهقت وهو يحملها بين ذراعاه فتعلقت به تحدثه بقلق بتعمل ايه يا مچنون
قال مچنون بحبك يا فريدة وملش علاج
تنهدت وهي تجيبه الجنون في حبك ده احلى جنون
تحرك تجاه فراشهم الصغير يضعها برفق واغرقها معه في بحور عشقه وجنونه التي لا حدود لها
...
لقد توصل اخيرا لحل نعم ليس بالحل الامثل لكنه يحفظ ماء وجهها لوجودها في منزله دون صفة سيعرض عليها الزواج وبهذه الطريق تظل في منزله كما تشاء دون قيد ولن تحتاج لأحد حينها دلفت المنزل تشعر بالضياع ما كادت تستريح حتى طلبها في امر هام خرجت تتمنى ان يكون هناك شيء جديد يخص اموالها المسروقة جلست برغبة في سماع شيء ما يسعد قلبها يعطيها بصيص من النور لكن الرغبة انعدمت عندما وجدت وجهه لا ينذر بخير شعرت بأن هناك امر لا يستهان به اتسعت عيناه خوفا وسألته دون انتظار اتكلم ساكت ليه! قلقتني!
يطالعها لا يعلم من أين يبدأ لكنه حسم امره وهو يقول لها بصوت مهتز جمانة أنا فكرت في حل للوضع اللي انت فيه بعدما كل السبل اتقفلت قدامي حاولت ادور على حل غيره لكن ملقتش الا الحل ده
هتفت بلهفة حل طب مستني ايه قوول!
حمحم متحدثا بترقب أننا نتجوز مفيش قدامك غير ده
شعرت وكأنها لم تسمع ما قال جيدا فطلبت منه الاعادة وانتظرت للتتأكد شرع بالخجل يكسوه لكنه اعاد ما قال بصيغة آخرى أكثر تهذيبا أنا عاوز احافظ عليك صدقيني لما تكوني مراتي حاجات كتير هتتغير
_وجودك هنا هيبقى رسمي من غير القيل ولا القال اللسنة الناس مبترحمش يا جمانة ومش عاوز حد يخوض في عرضك ولا في سمعتي
اومأت متابعة وايه كمان
هتف مؤكدا هقف لابن عمك ده وهحاول اضغط عليه حتى لو يرجع جزء من فلوسك وقتها هيكون لي صلحيات اني ادافع عنك كوني جوزك مش هيقدر يقولي انت مالك
اومأت متابعة فعلا
ابتسمت پألم وسخرية متحدثه فعلا محتاجة راجل!
هتفت متسائلة بتعجب يااااه للدرجة دي
اخفض الرجل بصره قليلا وهتف مبرر اكراما لولدك الله يرحمه
لم تستطع امساك ضحكتها الساخرة ثم اعتذرت بعدها متحدثه متأسفة مقصدش كمل كمل
تنهد متحدثا أنا قلت كل اللي عندي ومستني قرارك فكري يا جمانة قبل ما تردي عليا أنا عارف فرق السن بينا كبير لكن انا هحاول اعوضك بكل اللي اقدر عليه وهكون ليكي الزوج والاب والاخ والسند
دلفت الفتاة حجرة والدها بعد طرقها تحدثه بتهذيب كنت عاوزه اتكلم معاك يا بابا
_تعالي يا هاجر قالها بحنان
جلست على الفراش تحاول تشجيع نفسها على التحدث واخيرا قالت بصوت مهتز ليه طلبت منها الجواز كان ممكن تساعدها من غير جواز
اتسعت عين ابيها وقال بتلعثم هي اللي قالت لك مش كده
نفت متحدثه لا مش هيا أنا سمعت كل حاجة لوحدي وقلت اسألك عشان افهم
نهض والدها متحدثا دي امور أكبر من سنك أنت لسه صغيرة
_انا اسفه اني اتكلمت معاك في حاجة زي دي لكن أنا زعلت عليها يا بابا
الوقت يمر الثوان الدقائق الساعات نهضت للخارج للمرحاض تغلق الباب وتتقيء بقوة شعور القرف اهلكها افرغت كل ما في جوفها واستندت على الرخام بايديها تنهج بقوة فتحت الصنبور تغسل وجهها الجامد المنهك وقررت الهرب من شرنقة جديدة لذكر يريد الايقاع بها اتجهت للخارج حتى انها لم تدلف الغرفة مجددا مشت سيرا على الاقدام في وحشه الليل لم تبال شيء وما الباق لديها لتخشى ضياعه ثم بدأت في الركض الليل ينجلي والانهاك دمرها ولم تشعر سوى بضوء كبير وصوت مكبح لسيارة عال كان آخر شيء ادركته قبل أن تغيب عن هذا العالم الموحش
...
لم تبدل ثيابها بل اتجهت للمطبخ وجهها منتفخ من آثر البكاء دلف خلفها متعجبا ماذا تفعل الآن فسألها بتوجس تعالي غيري هدومك هو في حاجة مهمه هتعمليها دلوقت يا ضحى في للمطبخ
اجابته بشرود غريب وهي تفعل احنا قربنا على الصبح والطريق كان متعب هجهز اكل سريع لينا ولبابا
ارتفع حاجبه في دهشه وقال اكل ايه دلوقت ادخلي ارتاحي والبنت تعمل هيا أنت لسه قايله الطريق كان متعب عشان البيبي
كانت الفتاة تقف لجوارهم في المطبخ تستمع لكل ما يحدث باهتمام رغم اظهارها العكس
اجابته ضحى بنفي مش تعبانة يا كيان غير هدومك هكون خلصت بسرعة
امسك ذراعها وجذبها متعجبا ما تفعل وهتف بحدة مالك أنت مش طبيعية من وقت ما كنا في الفرح حد ضايقك تعبانة اكلم الدكتور
مفيش حاجة صدقني أنا كويسه
زفر بحنق وترك يدها ثم القى نظره للفتاة التي تتابع الحوار فارتبكت غادر المطبخ متحدثا بتأكيد مش عاوز اكل انا هنام على طول متعمليش حسابي
توقفت مكانها للحظات تنظر لظهره وخروجه في ضعف واخيرا خرج صوتها المهتز بدموع صامته روحي نامي انتي وأنا هعمل أنا
تحركت الفتاة لغرفتها ثم لهاتفها تتصل بشخص ما بعد لحظات خرج صوتها بهمس خاڤت الووو ايوه يا زينات هانم
............................
لا شكلهم كده والله اعلم متشاكلين سي كيان دخل اوضته وهو متعصب
..........................
حاضر هفتح عينيا واسلك وداني واي حاجة هسمعها هبلغك بها هوااا مع السلامة
اغلقت الهاتف معها ووضعته متسلله للخارج على اطراف اصابعا ترى ماذا يحدث هناك
في المطبخ عندما اصبحت بمفردها استندت على الرخام تنظر لاسفل بعجز لا تعلم ماذا تفعل تحديدا لا تعلم من المخطيء ومن الذي على حق لكن كل ما تشعر به صدقا أنها مظلومه تحاول مسايرة الركب لكنها لا تفلح في النهاية تبقى وحيدة تنادي أحد ليسمعها دون جدوى تنهدت عدة مرات ثم مسحت وجهها واتبعت ما تفعل في صمت
نظر لها في غيظ وتعجب يشعر أن هناك شيء لا يعلمه
هتفت وهي تقترب منه أنا عارفة انك مأكلتش في الفرح كويس متنمش من غير اكل وعملت لك عصير
نهض يمسكها يتطلع لها بشيء من الڠضب وقال يا ضحى بلاش تتعملي معايا على انك مامتي واني عيل صغير الطريقة دي بتضايقني جدا
اتسع فمها طلبا للهواء وبعدها قالت ما أنت ابني الكبير
_ايه يعني ورفعت يدها تمررها على وجنته بحنان
امسك يدها يسحبها بقوة ألمت قلبها وهتف لسه بقول لك بلاش الطريقة دي أنا جوزك اتعملي تتعاملي معايا بالشكل اللي يريحني أنا افهمي بقى يا ضحى!
تركته بغتة بعد كلمة افهمي للمرة الثانية تستمع لتلك الكلمة هل هناك لعڼة هذا اليوم الكل يخبرها انها لا تفهم تطالعه بدهشه واخيرا
تركت الطعام وتركته هو شخصيا دون كلام واتجهت للمرحاض الخاص بالغرفة أخذت حمام سريع ودلفت لفراشها دون كلمة تشعر بارهاق سنة كاملة سألها وهو على الفراش لجوارها موليا ظهره اليها مكلتيش ليه مش عملتي الاكل
اجابته بعد وقت ظن ان اصابها حدسة _مليش نفس
الټفت يتطلع لها پغضب كبير ثم نهض ليبدل ثيابه لقد ابعدت النوم عن عيناه شهرا قادما غادر المنزل وهذه المرة تركته لم تتمسك به مطلقا وكأن لسان حالها يقوم _اعمل اللي يريحك أنا تعبت 
في الصباح اخبرتها الخادمة أنه جاء مبكرا لم تتوقع قدومه بعدما ترك البيت كما اخبرتها الخادمة ظنت انه سيلجأ لاصدقائه كما يفعل دوما متعجبه لما هذه المرة تحديدا أت إليها لابد من أن تعرف حملت نفسها وصعدت لاعلى ل غرفته القديمة غرفة العذوبية وجدته ساقط في بحر نوم عميق على حافة الفراش وأحد ذراعاه حاضنا الفراغ كعادته خرجت واغلقت الباب خلفها ونزلت لاسفل ستحاول الغاء مواعيدها الصباحية من أجل البقاء معه فعلت ذلك وانتظرت استيقاظه بفارغ الصبر حتى يأست فطلبت من الخادمة ان تيقظه نفذت الخادمة الامر وجدته بعدها ينزل الدرج بحنق شديد فسألته بتوجس مالك يا كيان
_مفيش يا ماما
_ازاي مفيش بايت عندي هنا ليه وسايب مراتك أنت زعلان معاها يا كيان
_مفيش حاجة يا ماما كنت قريب حبيت اعدي عليكي
_كيان بلاش كلام مش منطقي قول انك مش عاوزني اعرف
_بلاش خيلات يا زينات هانم لو في حاجة هقول فطرتي ولا هفطر لوحدي
نظر للساعة بيدها وقالت بتأكيد قصدك هنتغدى يا حبيبي
ضحك متحدثا المهم ان في اكل وخلاص لاني مېت من الجوع
نادت الخادمة تطلب منها تجهيز الطعام على الفور وقد كان جلس على مائدة الطعام وعقله شارد في امرين لم يفق من شروده الا على صوت والدته هتروح ولا هتبات هنا النهاردة
ابتسم متحدثا ايه زهقتي مني مش معقول بالسرعة دي!
اجابته بجدية ولد بطل لف ودوران
حمحم متحدثا لا همشي ورايا حاجات محتاج اخلصها النهاردة
سألته بحنان راجع شغلك امتى
اجابها بتأكيد بعد بكرة رحلة سريعة كده
اومأت في رضى تدعو الله له بالتوفيق
وبالفعل انهى طعامه وغادر المنزل