اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السادس عشر


فسألها الرجل بصوت قلق أنت كويسه يا جمانة هتعملي ايه دلوقت
قالت بصوت منهزم هروح طبعا ماهو طردني من شركتي وشركة بابا بس أنا هعرف ارجع حقي ازاي
سألها بلهفه هتعملي ايه يا بنتي
ما عاد لديها ثقة في احد فقالت وهي تطالعه بقلق هشوف لسه يا عمو ربنا يسهل عن اذنك
نادها مجددا تلفوني معاك اي حاجة تحصل او تحتاجي حاجة كلميني متتردديش أنا موجود جمبك لو احتجتيني في اي وقت وهبقى اكلمك لم اكلم المحامي واقولك قال ايه
اومأت متحدثه شكرا وغادرت تصعد سيارتها تفكر في الذهاب للفيلا واغلاق الباب عليها والبعد عن الجميع
مر وقت حتى وصلت للفيلا كادت تحيد عن الطريق عدة مرات ومرة اخرى كادت تصطدم بسيارة انتظرت ان يفتح لها الابواب كالعادة لكنه لم يحدث فنزلت من السيارة تنادي البواب اجابها من الداخل ومازالت الابواب مغلقة في وجهها
_معلش يا ست جمانة أنا عبد المأمور الباشا قال لي مدخلش حد هنا وخصوصا انت
ضړبت على البوابة پجنون متحدثه_ با شا مين وزفت مين ايه الكلام اللي بتقول له ده أنت مچنون افتح الباب
لم يستجب واخرج فرد الامن حقيبة كبيرة لجوار سيارتها متحدثا _شنطة هدومك يا فندم
ضړبته دون وعي على صدره پغضب شديد متحدثه بذهول _انتوا مجانين شنطة هدوم مين اطلعوا بارة يا ... اطلعوا بارة فيلتي
اجابه بهدوء يعلم ما تمر به _سيدتك دي الاوامر اللي عندنا انا اسف
دفعت الحقيبة پغضب شديد وصعدت سيارتها متوجه لبيت زوجة عمها لن تدع الامر يمر هكذا فتحت زوجة عمها لترى وجهها المتهجم وصوتها المضطرب _عجبك اللي حصل ده انا يعمل فيا كده انا بعد ما امنت له ېغدر بيا ده انا امنت هو الوحيد على املاكي وحياتي قلت هو ابن عمي دمي عمره ما هيأذيني يعمل فيا كده
_اهدي يا جمانة تعالي ادخلي وقوليلي ايه اللي حصل
دلفت للداخل جسدها ينتفض كليا اجلستها عمتها على المقعد متحدثه بهدوء _فهميني براحة حصل ايه
_ابنك خد كل حاجة كل فلوسي وفيلتي كل حاجة انا غلطانة اني وثقت فيه يعمل فيا كده ليه
_اهدي يا جمانة وانا هكلمه افهم منه
وبالفعل نهضت تشعر بالاستياء من فعلته فهي لم تتوقع ان يجردها من كل شيء هكذا اراد ان يأخذ غرفة من الطبق ولن يضر انما اخذ الطبق كله وتركها دون شيء تحدثت بصوت غاضب _ايه اللي عملته ده اللي جمانة بتقوله ده حقيقي
زفر متحدثا بحنق _ ايوه حقيقي ومش عاوز كلمة زيادة من حد اعمل اللي يريحني
_ولاد ايه الكلام ده ازاي تعمل كده في بنت عمك انت اټجننت والله لو ما جيت دلوقت حالا لهغضب عليك ليوم الدين
زفر بحنق متحدثا_ مش فاضي بالليل هعدي عليك يالا سلام دلوقت
اغلق معاها شعرت بالخجل من جمانة لكنها هتفت مؤكده _قومي ارتاحي وهو هيخلص الشغل وهيجي ادخلي الاوضه جوه نضيفه خدي دش واستريحي اجلبلك هدوم
تذكرت امر الحقيبة فاغلقت عيناها پغضب متحدثه _لا مش عاوزه حاجة وبالفعل دخلت الغرفة تحاول الهدوء لاسترداد حقها المسلوب
...
جاء المساء اوصلهم كيان ولم يصعد بل غادر متجها لشقته جالسه على طاولة الطعام تشعر بارهاق ونفور من كل شيء حتى الطعام نفسه رؤيته غير محببه لكنها تماسكت حتى لا يظهر شيء لوالده الذي جاورها بكرسيه المتحرك الطاولة متحدثا عاملة ايه دلوقت يا ضحى
_بخير يا بابا
_عاوزه حاجة تانية يا ست هانم
_لا شكرا يا ليزا روحي انت
غادرت الفتاة في ادب وطاعة وعندما اختفت عن الانظار وقفت على جانب ترهف السمع لما يقال وضعت في طبقه جزء من الطعام متحدثه_ اتفضل يا بابا
شرع في تناول الطعام بينما هي شبكت اصابعها في صمت فوق الطاولة
سألها باهتمام _مبتكليش ليه
_هاه لا باكل اهه 
وتناولت الشوكة تقطع جزء من الفيليه تضعه في فمها على انفتاح الباب ووقفه امامهم متحدثا_ مساء الخير
نظرا له الاثنان في تعجب وتعلقت الشوكة لبضع لحظات في الهواء قبل ان تعود للطبق انتظر الرد حتى جاءه من والده باستياء كنت فين يا كيان
_شغل يا بابا شغل قالها وهو ينظر لضحى خشية ان تكون حكت ما حدث
تنهدت وهي تنادي الخادمة متحدثه_ هات اكل للبيه يا ليزا من جوه بسرعة
اسرعت الخادمة تلبي طلبها ووضعت الطعام امامه جلس بشهيه معتدلة يقطع الطعام ويمضعه ببطء النظرات بينهم الثلاثة حائرة على اشدها بين مد وجذر انتهى من تناول الطعام ونهض متحدثا تعالي عاوزك يا ضحى
نظرت له لم تتوقع ما قال تائهة تتسأل ماذا يريد بعد! دخلت خلفه الغرفة منكسة الرأس والحزن يعتصر قلبها
الرد سؤال أكثر من كونه جواب مالك يا ضحى سؤال بسيط لكن جوابه اصعب ما يكون
هزت رأسها بيأس تخبره مليش أنا زي ما أنا أنت اللي متغير أنت بقيت عصبى زيادة عن اللز.
رفع حجبه ينتظر أن تكمل فصمتت خشية اغضابه نهض متجها لها ومع كل خطوة تنتفض قلقا لا تريد حزن جديد يضاف لسجلاتهم معا لا تبغي ألم يعكر صفو حياتها مجددا يكف القائم بالفعل وقف امامها يسألها بهدوء هو أنت اضايقتي من اللي حصل بينا النهاردة قربي بقى بيزعجك يا ضحى
سؤال صريح وقح كيف يسألها شيء كهذا والاسوء أنه ينتظر الرد ماذا تجيبه انها تشتاق للمسه من يداه لكلمه واحدة يجود بها ليزهر قلبها وتنتظم دقاته ان كل شيء منه تعشقه بلا استثناء الا جموده وغضبه ام تخبره أنه قلقه بشأن الطفل خائڤة حد الهوس من خسارته تعد الايام والساعات والدقائق حتى تراه امامها قطعة من روحها تكون مثله
زفرت ببطء وشرود وهو امامها يتابع شرودها بصبر اقترب ولم تشعر الا بيداه على المقعد تحاوط ذراعها ارجعت رأسها للخلف وهمست بتلعثم ايه
_عاوز جواب لسؤالي ...
اخفضت بصرها يضغط عليها بكل الطرق وهي ما عادت حمل ما يفعل تخشي الجواب بالنفي فيقترب أكثر ويتمادى وتخشي التأكيد فيبتعد عنها ويهجرها سلاحھا الاوحد التي لا تملك غيره دموع تتلألأ كضوء القمر ابعد يداه وكأن الجواب وصله اسرعت وتمسكت بهم بقوة لم تعهدها فيها من قبل وقالت بصوت مجهد _متعاقبنيش على حاجة مش في ايدي ببعدك عني أنا بټعذب في بعدك اكتر من وصمتت عن كلمة قسوتك 
فسألها_ من ايه يا ضحى
_ولا حاجة أنا بحافظ على ابننا
تنهد متحدثا _قصدك اني مش بحافظ عليه
اخفضت بصرها متحدثه _مقلتش كدا ابدا
_خلاص هحاول اعمل اللي يريحك ياضحى
رفعت عيناها له في تعجب ابتعد خطوة واحدة وادار المقعد لتواجه المرأة تحت نظراتها المذهولة واخرج من جيبه عقد ثمين ووضعه حول عنقها وهو يتطلع لصورتها في المرآة متحدثا _عجبني العقد ده وشفتك فيه
اه لو يعلم كم طار قلبها لابعد مكان يستطع ان يصله طائر وانشق ثغرها ببسمة كانت هي الصلح الأكيد انخفض يضع قبله على عنقها متحدثا جميل عليك زي ما تخيلته بالظبط
هتفت بصوت مهتز لانعكاسه في المرأة ربنا يخليك ليا يا حبيبي
...
ترتدي سترة من الفرو غالية جديدة لقد ابتاعها لها مساء تبتسم له بحب وهي تضم كتفيها متحدثه ربنا يخليك ليا يا وسام يا