اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السادس عشر


لقد لقى في هواها الهوان فماذا بعد صراع وكبرياء لمن تكن الغلبة لا يعلم
...
لقد انتهي من تجهيزات الزفاف لا يريده زفاف اسطوري ولا فاخر انما يريده زفاف يخلد في وجدانها عن عاشق جال الارض بحثا عن اميرته لتكون له نصفه الاجمل في الحلال وفي تجهيزات الزفاف لقد استئذنته بالبقاء مع اختيها تلك المدة ولم يمانع شهقت حنة وهي تستمع لقرارها الغريب المريب وطلبت منها اعادة ما قالت
اخفضت ضحى رأسها قليلا متحدثه بتوتر زي ما قلت لك هأجل السنة دي بس لحد ما اولد واقوم بالسلامة بعجها ابقى ارجع اكمل عادي
_يا حنة افهميني انا مضغوطة المذاكرة والبيبي والحمل وتعبه وكيان وبابا اعمل ايه حاسة اني مقصره مع الكل
تعجبت متحدثه ليه في حد اشتكي كيان مضايق من حاجة
تلعثمت متحدثه مفيش حاجة لا الامور كويسه بس انا من جوايا حاسة اني مضغوطة عشان خاطري سبيني على راحتى ومتقوليش حاجة لفريدة دلوقت خليها فرحانة ربنا يتمم لها بخير هي وعدلي
_امين يارب العالمين قالتها حنة ثم اتبعت في اعتراض ماشي هقفل الموضوع دلوقت بس لينا كلام تاني بعد فرح اختك
صمتت ضحى ولم تجيبها بشيء
المساء على الشاطيء اضواء وشموع معطرة لم يهتم بالفخامة اكثر من انتقاء الاشياء التي تناسبهم معا لقد قرر ان يكون زفاف بسيط رائع على احد الشواطيء الماء الرمال نسمات الهواء تحف بهم من كل اتجاه ترتدي فستانها الابيض البسيط وحجاب رقيق فوقه قبعة وكأننا رجعنا بالزمن للخلف لفترة الخمسينيات فترة الاميرات تقف كأميرة يمسك بكفها النساء جميعن يرتدين فساتين كفترة الخمسينيات ذات نقش ومنفوشة من الاسفل على اختلاف الالوان والاشكال كيان لجوار ضحى التي ترتدي ثوب ابيض ذو نقوش حمراء وكأنها ورود وحنة لجوار آذار ترتدي ثوب سماوي ذو نقوش سوداء وكأنها نجوم على صفحة السماء وفرضت عليه واجبرته ان تذهب معه دون رغبته
جاءت مونيكا ترتدي ثوب يحمل نقوش الطاووس وكأنها تريد أن تثبت شيء تتثبث متعلقة في ذراعه بتفاخر اغلى ثوب حذاء حقيبة ولا شيء اخر يهمها سوا ذلك دلفت في تباهي وكأنها الطائر الافضل هنا طاووس ينفش ريشه ليراه الجميع يعجبهم هيئته يتمنوا أن يكونوا مثله طاووس ولم يدرك الطاووس بعد أن شريك حياته تعجبه النجوم في السماء يتطلع لها يتمنى في داخله الوصول لها مجرد لمسها لكنه بات من دروب المستحيل فهي اصبحت تجاور القمر في السماء لن تتنازل لتكون معه مجددا
تضحك عيناه بفرحة عارمة اختها الحبيبة ستتزوج ممن تحب وكم هذا رائع الفرحة تدق بابهم اخيرا يتطلع لها في صمت يتأملها بعيناه العاشقة ويذوب الشهد في حبها شغفا التفتت بغتة لترى عيناه ترسمها كأعظم لوحه صنعت على مر العصور زادت الابتسامة وتعمقت الضحكة وكأن التواصل بينهم له نبض آخر ترفرف كعصفور صغير تعلم اخيرا الطيران بعد محاولات كثيرة كلها خاطئة اول صعود له في الهواء يضرب بجنحاه الهواء فيصعد تنفس الحرية والاحساس بالوجود كم رائع هذا الشعور الان بدأت تشعر أن اصبح له مكان في قلبها خاص اقترب يرفع كاميرته يطلب منها أن تظل على تلك الهيئة دون تغير متحدثا ضحكتك دي تتدرس في الحب
قهقهت دون ارادتها بعد ان التقط الصورة لكنه طامع لم يكتف بواحدة بل اصبحت كثير من الصور اقتربت تخبره بجدية رغم البسمة التى تزين ثغرها كفاية هو انا العروسة ايه كل الصور دي وبعدين عدلي لو شافك سايبهم وواقف جمبى هنا هيزعل
اجابها بثقة كبيرة احلى من العروسة وحتى لو جمبهم سايب قلبي عندك يا تمر الحنة
_ايه!! قالتها برهبه وكأنه ضغط على وتر جديد داخلها
_أنت تمرحنة وحلاوته تعرفي انك عرشتي في قلبي وملتيه زيه ..
آذار قالتها باستنجاد وكأنها ټغرق كلماته تسحبها للعميق وهي مازالت مستجدة غير متقنة للفنون السباحة لكنه عظيم في كل شيء يبسط لها كفه ويوعدها بأن يكون الجسر الذي يحميها لو فقدت اتزانها في يوما ما تتطور العلاقة بينهم وكأنه كتب لها منذ زمن
اما عن فرحة فريدة فتسجلها الدفاتر والسطور الحب ثم الحب لم تتنازل عنه يوما وعدلي يضم كفها وكأنها اعظم انتصاراته كأنها كنزه الثمين الذي يخشى ضياعه انغام الموسيقى الناعمة والرقص وهو يحتويها هامسا بكل كلمات العشق التى تغني بها شاعرا يوما مازال غير مصدق انها بين يداه يسألها من حين لاخر اخيرا يافريدة بقيتي ليا
وجوابها الذي يبرد ڼار قلبه ويمحي كل الالم السنين الماضية طول عمري ليك وعمري ما اكون لغيرك يا حبيبي ابدا
_بحبك كان رده وللمرة التى لا يعرف عددها حتى الان يمطرها بتلك الكلمة اليوم وكأنه حصان فك لجامه لينطلق دون خوف وحدود
_مبسوطة يا فريدة سؤال عابر جال في خاطرة
لتجيبه بعيناها قبل لسانها معرفتش السعادة والحب الا معاك انت فرحة عمري كله يا عدلي
_وانت كمان يا فريدة وعارف دلوقت ان الناس زمانها بتحسدني عشان معايا احلى عروسة في الدنيا دي كلها
_متبالغش قوي كده
_مش مبالغة لكن ده احساسي ويقيني يا فريدة
_مهما اقولك كلام حلو مش هحصلك ابدا
_كل كلام الدنيا ميعبرش عن اللي جوايا ليكي يا فريدة أنت احلى حاجة في دنيتي
ولجوارهم مازالت قدمه تؤلمه قليلا مع كثرة الارتكاز عليها هتفت مونيكا بدلالها الزائد_ ايه يا سيمو مش هنرقص ولا ايه
تطلع حوله متعجبا وقال بنبرة هادئة دي رقصة العروسة والعريس مفيش حد تاني معاهم
هزت كتفها متحدثه بغيظ داخلي_ وايه يعني دلوقت لما يشفونا بنرقص هيطلعوا
هتف في اصرار لا يا مونيكا بلاش يقولوا ايه ريحين يقطعوا عليهم ويعملوا شوو
_شوو ايه بس يا حبيبي بزمتك ده فرح يتعمل فيه شو
شعر بالڠضب من نبرتها الساخرة وهتف مدافعا عن فريدة وعدلي دي حرية شخصية يعملوا الفرح بالطريقة اللي تعجبهم وبعدين هما مفرضوش علينا نيجي من الاساس أنت اللي حبيتي تجي برغبتك
انتفضت وكأنه اعطاها كف أربكها وهتفت في شيء من الدهشة قصدك ايه يا وسام اني جاية من غير ما حد يدعيني واني فضوليه بقى مش كده
حمحم يحاول تهدئت ردت فعله وقال لا مش كده يا مونيكا ما أنا وانت واحد مقصدش يا حبيبتي
شعرت بالاستياء لكنها تماسكت متحدثه خلاص يا حبيبي ولا يهمك انا مش بزعل منك اصلا
ربت على كفها الموضوع امامه برفق فشعرت بالانتعاش وهدأت ثورة الڠضب التى بداخلها
بينما ترك كيان ضحى تجلس على المقعد ترتاح وذهب مع الشباب يقف وسطهم وكأنه شخص اعذب رغم شعور من الحزن عصف بقلبها لكنها اعطته العذر كيف لا وهي تتحرك وكأنها طفل يتعلم اولى خطواته في المشي عذره مقبول لعقلها بينما قلبه ضغط على المه ليقبل تراقب حركاته اقواله افعاله من بعيد وكأن الكون خلى من الجميع عداه لم تنتبه حتى لجلوس خالتها لجوارها تسألها عن حالها فاقت من شرودها فيه تجيبها بنبرة متزنة الحمدلله بخير
هتفت رقية بخجل عارفة اني مقصرة معاكم بس الواحد كان تعبان الفترة اللي فاتت حتى ووسام مسافر مردتش اقوله واشغله
رأفت لحال خالتها فرق قلبها متحدثه مالك يا خالتو
اجابتها في حزن مش