اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السادس عشر


عنك ده أنا اموت وأنت لا
نهض يضمها متحدثا وهو يتطلع على الطعام عامله لنا فطار ايه يا ضحى
اجابته وهي تتمسح فيه كهرة كل اللي تشتهي الانفس سار معها بخطوات متزنة يتطلع للطعام بشهيه وقال بصوت مبتهج السفرة شكلها يجنن تسلم ايدك يا ضحى
سحبت المقعد له عكس ما يحدث دوما وهي تقول بعزيمة دوق الاول يمكن الشكل غير الطعم
جلس يتناول قطعة من فطيرة مميزة تصنعها على فترات متحدثا بتلذذ مممم دي خطېرة اقعدي وقفة ليه ولا هتفطري بصورتي
جلست قرابته وكادت تجيبه ان بسمة واحدة تكفيها كزاد لعوام وكلمة طيبة تعطيها طاقة لبناء بلد بأكملها ابتسمت تخبره_ لا بس عشان النونو يطلع زيك في كل حاجة عاوزاه شبهك ياخد لون عينك شعرك بشرتك ضحكتك
زفر كيان ببطء فكلماتها اثارت بداخلها الكثير تناول كوب العصير يرتشف منه على مرات متتالية يحاول الهدوء الاتزان
_ضحى بقول لك ايه انا اعصابي مش مستحملة افطري يالا عشان تعدي على خير
عبست متحدثه مش فاهمة
ابتسم بغيظ متحدثا_ لا ولا حاجة يالا كلي 
وغرس الشوكة في قطعة من الجبن ووضعها في فمها تناولت وكأنها خروف ثمين
تحدثت وهي تمضغها بتروي انا قررت ارجع واجل السنة دي كمان
نظر لها بعدم فهم اتبعت _مش مهم عندي الكلية ولا حاجة غيركم انتم اهم حاجة في حياتي
زاد شعور الرضى اضعاف وظهرت بسمة كبيرة تؤكد ذلك
ما رأيت منك يوما التميز الذي ترغبه الاناث ورضيت بالفتات ثأرا لكرامتى فكنت أول من دعسها اسفل قدمه محطما ما تبقى من روحي الان فقدت قلبي وكرامتي ونفسي فكيف يكون البقاء
في المساء تسير على اقدامها حزنا تهيم على وجهها حتى سيارتها تركتها تشعر بأن روحها تختنق تسحب منها تسير في الشوارع والطرقات تبحث عمن ينقذها يعيدها لسابق عهدها هذه ليست حياتها بل ليست هي من الأساس من سرق منها حياتها وكبريائها تعثرت فسقطت على ركبتيها لا تريد ان تسقط أكثر التم حولها البعض يحاولون مساعدتها تنظر لهم بضعف ڠضب من يساعد دون غرض دفعتهم صړخت پجنون هي لا تحتاج احد حتى لو تعثرت ستنهض وحدها فهي جمانة بكت تحاول تعافر في النهوض والقليل حولها يظنون منها المړض اتبعت طريقها تفكر لمن تلجأ من تبقى لها بعد والدها حتى ماهر لن تلجأ له حتى لو ماټت من الجوع تذكرت صديق والدها نائب الشركة ومن يكون غيره اتجهت للسيارة من جديد وفي نيتها الذهاب له لم تفعلها سابقا لكنها الان مجبرة وقفت امام باب الشقة تشعر بالخزي والالم الاحتياج والضعف شيئان لم تعتادهم فهي دوما ما ترسم القوة شخص واحد سلمته قلبها ومفتاحه سرق القلب واغلقه دافعا بالمفتاح وسط المحيط
طرقت الباب بعد تردد دام دقائق فتح الرجل الباب وتفاجئ من وجودها حيث اطلق اسمها في صيغة تعجب المتها اكثر حمحمت تجلي صوتها متحدثه الحقيقة أنا جاي لك وأنا مكسوفة بس مبقتش عارفة اروح لمين ولا اعمل ايه أنت أكتر حد اقدر اثقك فيه دلوقت
افسح الطريق واشار لها بالدخول متحدثا ادخلي يا جمانة اهلا بيك في اي وقت هاجر بنتي جوه مټخافيش أنا مش هنا لوحدي
نظرت له في قلقل وقالت متأكد أنك هتساعدني
اومأ مؤكدا _طبعا هسعدك أنا مش هضرك وهحاول ارجع لك حقك 
هتفت بتردد وقلق_ مش عاوزه ازعجك وفي نفس الوقت مش عاوزاه يأذيك لو عرف اني هنا
اجابها بثقة _ومين هيقوله انك عندي وبعدين حتى لو عرف يوريني هيعمل ايه مش كفاية طردك كده في وسط الليل فين النخوة ده انت حتى بنت عمه ولحمه ودمه حقيقي احقر من كده مشفتش
اخفضت بصرها تكاد لا ترى امامها من شدة الحزن فنادا ابنته كي تستضيفها للداخل ويرفع عنها الحرج لبت الفتاة نداء والدها متعجبه من تكون تلك الشابة الجميلة والحزينة ايضا!
رحبت بها وشعور من الالفة زار قلبها فهي تعيش مع والدها بمفردها دون انيس او جليس ادخلتها غرفتها واعطتها من ملابسها لقرب احجامهم وغادرت تسأل والدها بتعجب مين دي يا بابا وبتعمل ايه هنا
اجابها بتأكيد دي جمانة
عبست الفتاة متحدثه ما انا عارفة ان اسمها جمانة قصدي مين يعني قريبتنا صفتها ايه وهتقعد عندنا ليه
اجابها والدها بهدوء عارفة الشركة اللي بشتغل فيها
هتفت متعجبة ايوه عرفاها طبعا
_هي دي بنت صاحب الشركة
اتسعت عين هاجر متحدثه بذهول _طب ايه اللي جابها عندنا لما هي بنت صاحب الشركة!
_عندها مشكلة كبيرة يا هاجر وطلبت مني اقف جمبها
اومأت الفتاة بتفهم متحدثه خلاص يا بابا ربنا يعينك وتحل لها المشكلة بتاعتها
ابتسم والدها متحدثا يارب يا هاجر قومي يا حبيبتي شوفيها لو عاوزه حاجة وجهزي لها عشا خفيف زمانها مكلتش حاجة من الصبح
نهضت الفتاة في طاعة لتنفذ امر والدها اغلق والدها غرفته وامسك الهاتف متردد هل يتصل به ام لا يخبره ما اصابها ام لا يتدخل حتى اخبره قلبه بأن يفعل امسك الهاتف وقرر الاتصال بماهر دون تردد جاءه الرد بعد عدة اتصالات كعادته الاخيرة
تلعثم متحدثا ازيك يا ماهر فينك ما بتسألش
اجابه ماهر بضيق بحاول ابعد عن كل حاجة متزعلش مني لو مقصر معاك في السؤال
حمحم الرجل متحدثا مش زعلان منك أنا ااا في حاجة كنت عاوزك تعرفها وبراحتك تتدخل ولا لأ ده شيء يرجع لك
سأله ماهر مباشرة في ايه اتكلم
_جماانة
تعجب ماهر كلمته المبهمة وسأله بقلب قلق مالها
اجابه بضيق مش عارف اقولك ايه بس ابن عمها ضحك عليها وخد كل فلوسها
ابتسم بسخرية رغم الالم الذي عصف به وقال بصوت مجروح كنت عارف من البداية ان ده هيحصل
تعجب الرجل حديثه وقال بصوت متفاجيء كنت عارف ازاي وسبتها!
اجابه ماهر دون شك الطمع بيكون واضح زي ضوء الشمس وسبتها دي حوار طويل متشغلش بالك
_اعرف ان المشكلة مش كده وبس
_ليه لسه في ايه تاني! قالها ماهر بنفاذ صبر
_للاسف رماها في الشارع كمان وسط الليالي
_ايه قالها ماهر بصوت حاد افزعه
_زي ما بقولك كده
سأله ماهر دون تردد _طب وهي فين دلوقت
_عندي متخافش
اراد ان يطفيء الماء على الڼار لكن دون ارادته سكب بنزين فاشتعلت اكثر كان جاوبه الغير صادق مش خاېف
واتبعه بسؤال جاااف طب والمطلوب مني دلوقت ايه اعمله
اجابه دون شك أنا بلغتك وعملت اللي عليا واللي يمليه عليك ضميرك اعمله دي مهما كان في يوم كانت مراتك
اجابه بحدة كانت وهي اللي اختارته مش ده اللي حصل واهه اللي حظرتها منه كله حصل جايه دلوقت تستغيث بيا وتترجاني
_لا يا ماهر استنى عندك هي متعرفش حاجة عن المكالمة دي أنا اللي كلمتك من نفسي
صامت غير قادر على الرد فقط صوت انفاسه كأجراس حرب متتالية مفزعة وقطع الاتصال بينهم ...لا يعلم كل منهم هل كان مقصود ام مجرد صدفة تشمل سوء الحظ او حسن الحظ
مازال ممسك بالهاتف لكنه شارد يرى امامه شريط ذكرياتهم معا قلبه وضميره يخبراه الا يتركها مهما بلغ سوءاها حتى لو يعيد لها حقها ويعود من جديد لسكناته والرفض القاطع من عقله الذي لا يريد ان تدعس كرامته اكثر من ذلك