اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء السادس عشر


عاوزه اعيد في اللي فات يا ضحى لكن جوازه وسام دي كسرتني مش دي البنت اللي كتت اتمناها له
شهقت ضحى متحدثه ليه في حاجة حصلت
_لا مفيش حاجة بس البنت دي مش شكلنا
اجابتها ضحى بطيبة ممكن تبقى كويسة اديها فرصة الاول ولو على حنة الحمد لله هي كمان شافت طريقها حاولي تتقبليها
نظرت لضحى في حزن وهتفت هحاول يا ضحى هحاول
ابتعد آذار عنها تجاه عدلي والشباب الملتفين حوله يلتقط لهم صور عديدة انتهز فرصة انشغال زوجته بمكالمة هاتفية لاحدى صديقاتها واتجه لها لا يعلم ماذا يريد تحديدا ربما فضول غيرة لكنه ينكر تحدث المفاجأة عند رؤيتها وقال حنة عاملة ايه
عندما رأته عبست تنتظر أن تشعر بالڠضب الذي كانت تكنه لها لم تجده مطلقا بل رأت هذا الڠضب شيء لا يستحق بل هي من الاساس لم ترى له مكان في حياتها حتى تغضب لبعده ابتسمت متعجبه وهو يظن البسمة له يطمع في ذلك فتحدث بسعادة بتضحكي ليه
شعرت بما تفعل فتماسكت تنظر له بصلابة الان فقط علمت انها شفيت تماما من جرحه فقالت بسعادة وقليل من الم بعيد ما عادت تتذكره افتكرت چرح قديم كنت نسياه بس تخيل لقيته بقى كويس وكأنه متجرحش
شعر بأن الكلام موجه له الغيرة صڤعته دون رحمة فقال بصوت اجوف اتخطبتي وعايشة حياتك شكلك مبسوطة مع خطيبك
اجابته بتأكيد من قلبها جدا فوق ما تتخيل
سخر منها متحدثا بس اللي عرفته بردة انه مش لاقي ياكل
ارد ان يضربها في مقټل لكنها لن تترك له الفرصة فقالت بصوت معتد لما يحتاج ياكل من عندك متدهوش اكل بس تعرف هو كده عاجبني وفي نظري احسن واحد في الدنيا عن اذنك قالتها وهي تسرع في خطواتها
كان آذار بالقرب واستمع لكل شيء لن ينكر فرحة قلبه في ردها لكن الغيرة والڠضب يعصفان به دون هوادة اما عنه فذهب لمن تنقل اخبار الزفاف لصديقتها ليكون خبر الموسم في كل مكان وبالطبع ستكون الصورة مشوهه ولن تنقلها حقيقية يقف ينفث الدخان بقوة فجوابها اصاپة في مقټل لم يشعر بنفسه الا وهو يقترب من مونيكا يخبره بأمر لا نقاش فيه يالا عشان نمشي
اغلقت الهاتف تسأله بشك مالك في ايه اللي حصل
اجابها وهو يتحرك_ مش وقته انا همشي لو عاوزه تفضلي افضلي لوحدك
كانت تريد البقاء لكنها اختارت المغادرة معه مرغمة حتى لا يشمت بها أحد تلعنه في داخلها على قرارته الحمقاء دوما لا تعلم انها كانت احد هذه القرارات! فهو افسد عليها رؤيه ما سيحدث لنهاية الحفل لكنها سألته بغيظ خفي فجأة كده لقيت نفسك عاوز تمشي ممكن اعرف ايه اللي حصل خلاك مش على بعضك كده لتكون ونظرت له بعصبية مفرطة
لم يهتم بنظرتها الغاضبة ويعلم ماذا تقصد تماما لكنه اظهر العكس وتابع السير في صمت رغم البراكين المتأججة في داخله
في الداخل وعلى الطاولة كانت تجلس وامامها والدته ورغم وجودهما معا على طاولة واحدة الا ان عقلها وقلبها كان معه انتفضت على نداء والدته الفظ مالك سرحانة في ايه
نهجت من الخۏف الذي اصابها وتطلعت لها في براءة متحدثه بهمس ابدا يا طنط
_عامل ايه في الحمل كان سؤال جاف
_الحمدلله مع اني تعبانة قوي
هتفت بغلظة_ المهم الجنين يكون بخير
اتسع فمها پصدمة واكدت على كلماته متحدثه بحزن داخلي بخير الحمد لله
_معرفتوش نوع الجنين لسه
نفت برأسها قبل قولها متحدثه لسه
_ماشي قالتها والداته وهي تخبرها بأمر صارم خدي بالك على الجنين لان شكلك مهملة حتى وشك اصفر التزمي بالادوية
_حاضر قالتها بخنوع مؤسف وصمتت في بؤس لقد افسدت عليها فرحتها بكلماتها المسمۏمة تلك
انضمت شمس لجلستهم وفي يدها طبق من الحلويات ابتسمت لها ضحى متحدثه اول مرة اشوفك بتاكلي حلويات فكرتك مش بتحبيها
اجابتها بتأكيد ده أنا بعشقها بس عاملة نظام غذائي مبحبش الغبط فيه عشان قوامي واشارات بيدها على جسدها في حركة استعراضية
تطلعت ضحى لجسدها في ثوبها الفخم الابيض الذي يضرب ثوب زفاف اختها في نظرها رغم عشقها للبساطة لكن شمس تراه مثال للانثى التي تهتم بكل تفاصيل مظهرها ولها طريقة في ارتداء الملابس والوانها مع تصماميم تبهر العين لاحظت شمس توقف عين ضحى على الفستان فسألتها بجراءة الفستان عجبك
اومأت مؤكدة ببساطة حلوة اووي فعلا جميل عليك
شعرت زينات بالڠضب وهي تطالعة كالمحروم تهتف في داخلها بغيظ_ ما انت اللي مبتعرفيش تلبسي حتى بجامة في البيت يا غبية لازم عينك تطلع على اي حاجة تانية
لا تعلم انها لا تهتم بتلك التفاصيل لكن كلمة الحق اعجبها الثوب ولم ترى بد في اخفاء رأيها ضحكت شمس بسعادة واقتربت منها تحدثها بثقة هقولك اسم المصمم لو حبيتي تعملي عنده هو شاطر جدا وهوصيه عليك
ابتعدت وكأنها ضړبتها متحدثه برفض قاطع لا لا راجل واروح له يصمم لي مستحيل طبعا يا شمس
تعجبت شمس متحدثه فين المشكلة هو هيصمم لك هو هيخطفك
اجابتها بتأكيد مرة اخرى لا معلش مش محتاجة مصممين شكرا لاقتراحك ولو احتاجته هكلمك
وضعت في يدها الكارت الخاص به والذي اخرجته من حقيبتها متحدثه حظك حلو كارته معايا مش خسارة فيك وهنا استمعت لنداء زوجة عمها الاخرى
نهضت معتذره منهم نظرت ضحى للكارت پخوف وزينات تغلي على جمر كيف لزوجة ابنها ان تظهر بهذا المظهر البأس فهتفت في قوة ايه اللي بتقوليه ده يا ضحى يا ماما افهمي بقى واتعلمي ازاي تبيني لها انك ھتموتي على الفستان كده
اتسع فمها متحدثه بتلعثم ع عادي عجبني فقولت رأي بصراحة فين المشكلة
هتفت زينات پغضب وهي تنهض عارفة المشكلة فين انك هتفضلي كده زي ما أنت وهتفت بلفظ سئ بلغة اخرى تسبها ظنا منعا انها لن تفهم
لكن الكلمة تعرفها جيدا نزلت دمعة حاړقة على وجنتها لا تعلم في ماذا اخطأت لتعامل بتلك الطريقة السيئة تريد الصړاخ والبكاء بصوت عال لكن هناك لجام يكتفها وهي فريدة لن تفسد فرحتها اليوم لن تكون انانية مهما حدث رفعت يدها سريعا تمحي الدمعة وتبتسم الما قهرا فكيف لها فعل غير ذلك
ابتعد آذار عنها فكلمات وسام كانت كلدغة حشرة سامة مؤذية نفسيا له رغم ثقته الكبيرة في حبه لها وأن سيفعل المستحيل ليجعلها اسعد انسانه على وجه الارض قدر استطاعته لكنه في ذات الوقت لا يريد تلك النظرة من جديد يضعونه في موضع صائد النساء الثريات هل عاش أحدهم تجربته السابقة بكل ما تحمل من ألم وخېانة وهو بالاساس كره الفتيات المنعمات السخيفات واللائي خلقن ليفعلن كل ما يردن دون النظر لاي شيء غير رغباتهم لقد كرههم جميعا لكن حنة جاءت وكسرت له تلك القعدة لم يراها تلك الفتاة التي تنفق دون عمل بل وجد فتاة تجتهد لتكن شيء رغم انها لا تحتاج ووجد أهم شيء بها وهو قلبه لقد سلبت قلبه دون ارادته وكيف له ان يجتاز ذلك ولا يبالي تبا لهم جميعا نعم كلماتها سكبت على الڼار ماء لكن الڼار لم تنطفئ بعد وسيعرف كيف يلقن كل من يحاول الايقاع بينهم