اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء العاشر


ذلك تريد أن تكون أفضل مما يريد لكنها لا تعلم ماذا تفعل لترضيه ولتشعر بالرضا عن نفسها
...
مرت فترة لا بأس بها العلاقة بينهم هادئة لأبعد الحدود قريب منها حد النفس وبعيد عنها حد النجوم نعم لا يليق به لقب سوى القريب البعيد تارة يندمج معها هادي محب وتارة يتصنع الغياب لا تعلم السبب لكنه في كل الحالات حنون حتى في قسوته يحنو اما عنها ف اصبحت هادئة متزنه في تصرفاتها عن ذي قبل كثيرا اصبح وجوده يمثل لها شيء جيد لن تنكر ان وجوده في حياتها أضاف لها مذاق مختلف لم تعرفه قبل يوما ايام معدودة تفصلهم عن معرفة نتيجة العملية الاخيرة لن تنكر أن تلك المرة هي من تريد الحمل وأن كانت بالفعل الان تشعر بأن في داخلها نبض جديد تشعر بشيء غريب لم تعتاده بداخلها تبتسم كلما مرت يداها على بطنها المسطح وكأنه انتفخ في هذان الاسبوعان كسعبة أشهر وأكثر تعلم ان كل ما تفكر وتشعر به امنيات لكنها ليست مستحيله
تقف في المطبخ الآن لقد سمح لها بالتحرك في اضيق الحدود بناء على طلب الطبيب حتى لا تصاب بالاكتئاب فهي عنده ايضا غالية ليس الجنين فقط تعد القهوة لهما معا لقد اصبحت تعشقها في الاونه الاخيرة وتعدها بنفسها هذا هو الشيء الوحيد الذي تفعله ومشترك بينهم تقلب البن في الكنكة ببطء واتقان واتجهت تسأله هل سيتناول شيء معاها تعده الخادمة له وقبل ان تدخل الغرفة استمعت لكلمات غريبة جعلتها تتوقف تستمع لباقي الحديث كان صوته حاد غاضب وكلماته كالفولاذ لا ترحم _ دي مين دي وحدة رخيصة اشترتها يومين تنفذ اللي أنا عاوزه منها وبعد كده هرميها لنفس المكان اللي جبتها منه مش دي اللي ابقى عليها ولا افكر فيها واشغل بالي بيها هي مجرد ورقة بس لتنفيذ رغبتي مش أكتر فهمت
كادت تسقط الكنكة من يدها لولا انها تماسكت استجمعت شتات نفسها وكم المتها كلماته بشدة كم اوجعتها كلمة رخيصة منه رغم انه قالها لها كثيرا لكن تلك المرة تحديدا وقعها على اذنها ونفسها سيء لدرجة كبيرة وضعت الكنكة على الڼار العالية وتركتها وفي موجهة شرودها وڠضبها لم تعي أن الموقد يعمل بالاساس تركت المطبخ متجه لغرفتها تتحرك بعصبية مفرطة رغم كونها خطړ على حالتها الصحية لكن كلماته تتحرك بداخلها كڼار غير قادرة على السيطرة عليها اصبحت بركان على وشك الانفجار
مازال في الغرفة يحدث صديقه _هصبر لحد ما الصفقة تنتهي ده اخرها معايا مفيش كلام ولا في مسامحة هي الورقة الرابحة دلوقتي لحد ما اخد الصفقة ومتنساش ان الصفقة دي حقي من البداية انا مجرد بسترده مش أكتر 
_الو ايو يا حبيبي أنا في المستشفى..قالتها كناية عما سيكون
_لسه هتتأخر لبليل كمان كتير اوي كده يا عدلي!
قالها بصوت محب معتذر معلش يا فريدة أنتي عارفة انه شغل مهم ولازم اخلصه بنفسي لولا كده مكنتش سافرت هخلص وارجع على طول
حاولت التماسك متحدثه خلاص يا عدلي متزعلش أنا بقول كده لانك وحشتني
ابتسم في عز التعب وقال بصوت عاشق وأنتي كمان وحشتيني أكتر يا فريدة ربنا يعلم الساعات اللي بقضيها بعيد عنك بتكون بالنسبة لي عاملة ازاي
_ وانت كمان يا عدلي المكان من غيرك ملوش روح بفتقدك حتى في النفس اللي حوليا
سحب نفس عميق فكلماتها انعشت قلبه وقال بصوت حازم خلاص دي آخر مرة هسافر لوحدي من غيرك آخر مرة وعد
ابتسمت متحدثه خلاص اذا كان كده موافقة
ضحك عدلي بصخب متحدثا هقفل وهكلمك اول ما اخلص يا حبيبتي
اسرعت متحدثه لا اله الا الله
اجابها بحب كبير محمد رسول الله
الوقت يمر والصرح الذي يحلم به ظل القليل ليصبح واقع ملموس وفريدة لجواره خطوة بخطوة لا تنام معظم الوقت مثله اصابها الارهاق كحالة لكن فرحته الكبيرة التى تراها ب عينيه تعوضها عن كل تعب الذي تشعر به كانت تقف في الدور العلوي للبناء شاردة تفكر في القادم وتشعر بالسعادة تلك الفترة خصيصا لان ترك لم يتعرض لها منذ ذلك اليوم وكأن تهديدات عدلي اتت ثمارها او ربما علقة المۏت التي نالها هي من ردعته لا يهم السبب المهم الآن النتيجة وانه ابتعد عنها بشكل نهائي وهذا جعلها تستعيد جزء من روحها الذي سلبه وجوده وافعاله الدنيئة معها تشعر بالسکينة خصوصا بعد مكالمة عدلي وتفكر في تجهيز مفاجأة او استقبال صغير له غدا فهو يفعل من اجلها الكثير وفي خضم شرودها لم تلحظ العامل الذي جاء من خلفها اقترب يتأملها كليا من اعلها حتى اخمص قدمها شهقت بقوة والتفتت عندما أحست بأنفاس خلفها وصړخت في وجهه پغضب أنت ايه اللي طلعك الدور ده وبعدين مش في حاجة اسمها استئذان قبل ما تدخل وتقرب لي بالشكل ده مين سمحلك تدخل هنا أنت هتتجاز على ده 
اقترب خطوة آخرى يتفحصها بنظرات غريبة مما جعلها تتراجع في ذعر تخفيه قال بصوت مبحوح وكأنه متعاطي شيء أنا طلعت اشوفك محتاجة حاجة عاوزه حاجة يا دكتورة مش حلوة تبقي لوحدك يعني وخصوصا البيه مش موجود
كادت تسقط متعثرة في حجر كان اسفل قدمها ولم تلحظه لكنها تماسكت مستنده على الجدار خلفها وحدثته بنبرة مهزوزه رغما عنها مين قالك اني عاوزه حاجة منك ولا من غيرك بدل مطلبتش يبقى مش عاوزه حاجة اتفضل انزل من هنا بسرعه
انتظرت ان يستجيب لما قالت لكنه لم يتحرك وظل مكانه يغدقها بنظرات اشعلتها ڠضبا وخوفا اتسعت عيناها اكثر وقالت بصوت غاضب تخفي خلفه ذعر كبير أنت يا بني ادم مش بكلمك مبتردش ليه واقف لي زي الصنم كده ليه اتحرك لتحت حالا يا اما هيكون دا آخر يوم ليك في الشغل هنا
امسك معصمها بقوة جلعها تصرخ وتضربه بحقيبتها على جانب وجهه فنال جزاءه بخدش عميق ورمت الحقيبة ارضا بينما رفع يده  وهو يقترب منها متحدثا بصوت ثقيل _ بقى كده تعوريني بردة يا دكتورة هو ده جزائي اني بسأل عليك
دفعته بيداها ليبتعد عنها لكنه اقترب أكثر وكأنه جدار ثابت فصړخت تستغيث عل ينجدها منهم بالاسفل لكن لم يجيبها احد بدأ الخۏف يتملكها فعليا وفي خضم دفاعها عن نفسها دفعته بعيدا ليسقط من الاعلى كان الجدار خلفه خال من البناء لم يتحكم في نفسه او ترك نفسه للسقوط لا تعلم كل ما شعرت به هو توقف قلبها وانها