اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء العاشر


في مشروع جديد يتم بناءه كانت تعمل على ملف خاص بجزء من المشروع وستقدمه لرئيس المشروع والشريك الأجنبي اثناء تقديمها للمشروع لم تقرء نظرات الشريك الاجنبي كانت نظرات خبيثة قرءها آذار وشعر بسخونة ضړبت رأسه بقوة لا يعلم سببها هل ما يسمونه الغيرة شيء ېحترق بداخله تماسك بإعجوبه الا يفتك به امام الجميع يطالعها بنظرات قاتله وكأنها السبب لكنها لم تبالي بكليهما ولا نظراتهم فكل ما يهمها شغلها وحسب
في المساء كان الاحتفال بالمشروع الجديد للشركة احتفال للقائمين عليه في قاعة خاصة بالاحتفالات كانت تقف على جانب صامتة فتلك الاحتفالات لا تمثل لها الكثير تواجدها لسبب واحد فقط وهو انها ضمن الفريق المختص بالمشروع ولا سبيل للاعتذار
اقترب الشريك الاجنبي ومال قليلا يخبرها باشياء وقحة شعرت بأن وجنتيها اشتعلت ڠضبا وخجلا تطلعت له تسبه لوقاحته واختفت عن الاعين سريعا تتجه للمرحاض تتنفس پغضب شديد كيف له ان يخبرها شئ كهذا تبكي حظها العسر لما كل رجل تقابله يطمع بها بتلك الصورة هل هي سيئة حقا ولا تشعر بنفسها ام الخطأ في اشباه الرجال هؤلاء بكت حتى فسدت زينتها اخرجت المزيل ومسحت وجهها بعصبية وقررت المغادرة من الحفل كله فالېحترق الجميع بعد ما سمعت من هذا الشخص لن تبقى دقيقة واحدة أخرى
خرجت من المرحاض متجهه لباب المغادرة تخطته لكنها وجدت عند بابا الاسانسير آذار يقف بعيون تلمع شړ وتحدث بصلابه قال لك ايه خلاكي اتغيرتي كده
اتسعت عيناها لا تفهم ما يقصد تحديدا
ضړب المصعد لجوارها فانتفضت وتابع كلماته ببطء وتحذير قالك ايه الكل... اللي جوه ده
كادت تخبره بما قال لكن في آخر لحظة نطقت پغضب وأنت مالك بتسألني بصفتك ايه أنت مالك
بصفتي جوزك تتجوزيني يا حنة
شهقت بقوة وهي تتراجع تلك الخطوة حتى اصطدمت بباب المصعد خلفها هاتفه بذهول ايه اتجوزك
...
اختارت الشقة التي تريدها وكيف لا وهي وضعت الامر في رأسها كما وضعته هو سابقا التقت بزميلهم السابق والذي نقل فرع آخر للشركة هذا الشخص الذي كان السبب قديما في ڤضيحة حنة والصور السيئة التي شاهدها الجميع نادها فالتفتت إليه متعجبة وجوده واقتربت تحدثه الله أنت هنا ايه المفجأة دي أنت اتنقلت تاني ولا ايه
اجابها بثقة لا مجرد زيارة بس قلت اعدي اسلم عليك وابارك لك
حمحمت متحدثه الله يبارك فيك عقبالك
اجابها ببسمة ساخرة مش باين لسه مفيش بنت الحلال اللي اضحى عشانها بالعزوبية
ضحكت متحدثه وهي تشير حولها لا دور بس هتلاقي كتير حوليك
اجابها بغيظ هحاول اعمل زيك واحب ولم احب هوقعها في شباكي
ضحكت متحدثه ولا تقدر تعمل حاجة زي أنا فين وأنت فين
اجابها بتفاخر لا اقدر اعمل واعمل ولا ناسية اللي عملته في صاحبتك قبل كده
هتفت في ڠضب صاحبتي ايه!! اعوذ بالله انا بكرهها
ضحك متحدثا طبعا ما هي حبيبة القلب القديمة لوسام مش كده فلازم تكون عدوتك
زفرت بحنق متحدثه اهي غارت في داهية اقولك متروح تتجوزها هي لسه متجوزتش وانت كان عينك منها زمان
هتف بخبث كان عيني منها اه بس طياري كده انما جواز وكلام من ده لسه ملقتش اللي تستاهل قلبي الطاهر ده
ضحكت مونيكا متحدثه بسخرية فعلا طاهر اووي وعلى يدي
كان يستمع لحديثهم آخر شيء يتوقعه في حياته سماعه لما حدث لحنة في الماضي بإذنه كاعتراف ليس فقط بل ومونيكا كانت تعلم عما حدث كل شيء ان لم تكن مشاركة معه في ذلك تعلم ولم تخبره بل كانت تسوءها في عينه دون تقصير فعلت ذلك عن عمد لقد اتضحت امامه الصورة يشعر بدوار وكل الاحداث تتدفق لرأسه كصڤعات متتالية يستند على الجدار يكاد لا يرى شئ امامه سوى الغدر
غادر الاخر وقد فتح چرحا في قلب وسام من ڼار لن ينطفيء ابدا ليته لم يأتي الي هنا ويستمع لما حدث ليته رغم علمه التام بأنها كانت مظلومة لكنه كان يبرر لنفسه كل اخطائه بخطئها ماذا إن كانت لم تخطيء ماذا إن كانت صفحة بيضاء ايعقل انه خسرها هل كانت تتحمل كل ما يفعل لانها تحبه يتذكر ما مضى هل كان سيء معها لهذا الحد الذي يجعلها تدفعه من حياتها دون ان تلتفت إن كان هذا ما حدث فهي محقه
مسح وجهه يحاول العودة لارض الواقع للافعى التي اختارها لتحل محلها دخل الغرفة عليها لتبتسم في وجهه ابتسامة مغوية كانت تنسية الكثير قديما ظل مكانه على الباب لحظات يتأملها يراها بصورة جديدة لم يراها عليها سابقا لاحظت شروده فنهضت بقلق وابتسامتها تختفي رويدا.. اقتربت تسأله پخوف حبيبي مالك واقف كده ليه ادخل
حبيبي همس بها پألم ثم تطلع لعيناها المكحلة بدقه ترهق من يراها يتأملها ويتخيل عينان اخرتان كانتا تحمل من البراءة الكثير خسرهم هل يلومها ام يلوم نفسه
نادته بقلق اكبر وسام مالك ساكت كده ليه قلقتني
امسك ذراعها بغته ودفعها للداخل قليلا ومازال ممسك ذراعها شهقت من فعلته والشهقه الاكبر لدفعه الباب بقوة فاجأتها وارهبتها ماذا يظن من بالخارج الآن بها
فهتفت معترضة _ وسام قفلت الباب كده ليه ميصحش أنت مالك النهاردة شكلك مش طبيعي
دفعها قليلا لتفلت تواجهه وحدثها بصوت غاضب متقطع أنت تعرفي وذكر اسمه وتعرفيه من امتى
اتسعت عيناها بقلق وبررت بعد تفكير سريع اعرفه ماهو كان زميلنا هنا في الشركة أنت نسيت ولا ايه
ابتسم وسام پقهر وقال بصوت هاديء رغم اشتعاله مش بسألك على المعرفة العامة بسألك تعرفيه يا مونيكا ليكي علاقة بيه
صړخت في وجهه پغضب اخرس انت ازاي تتكلم معايا بالطريقة دي علاقة ايه اللي هتكون بينا انا اصلا معرفوش
اخرج هاتفه يريها صورة تجمعهم معا تجمدت وتراجعت خطوة غير متزنة وخرج صوتها مهتز دا دا كان هنا النهاردة قابلته صدفه وسلمت عليه عادي يا وسام هو أنت بتشك فيا مين اللي اداك الصورة دي شكلها مؤمرة في حد عاوز يفرق بينا وأنت عارف ده
هتف وهو يرفع يده لتصمت باااس بلاش كدب انا سمعت كل حاجة بنفسي محدش بعت لي حاجة ولا قال لي حاجة واللي بتفكري فيها دي شيلانا من دماغها أصلا
تركت كل ما قال وسألت بتوجس كبير سمعت سمعت ايه يا وسام!
_سمعت كل حاجة يا مونيكا مؤمرتك عشان تفرقي بيني وبين حنة
الخۏف والقلق ظهر على ملامحها لكنها لم تقف عند هذا الحد بل اقتربت بهلع تخبره اقسم لك اني مشتركتش معاه في حاجة انا عرفت بعد الموضوع ما حصل وبالصدفة يا وسام متظلمنيش
ابعدها متحدثا پغضب اصدقك ازاي بعد اللي سمعته انا مش مصدق انك مونيكا اللي اعرفها حاسس اني واقف قدام وحدة تانية خالص مش هيا اللي اعرفها واللي حبتها
_ وسام متظلمنيش أنا مليش علاقة بالموضوع ده
_امال اللي سمعته ده ايه اصدقك واكدب وداني انتي يا مونيكا جواك السواد ده كله طب تعملي فيا كده ليه وتخدعيني مش مصدق نفسي ليه مقولتليش الحقيقة وعرفتيني وقتها كل حاجة بدل ما احس نفسي واقف قدام اكبر غلطة عملتها في حياتي
خرجت من حزنها وصمتها تلونت بلونها الصلد