اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء العاشر


وهتفت في قوة متضحكش على نفسك يا وسام أنت كنت عارف الحقيقة بس كنت بتكدبها وصدقت عكسها او حبيت تصدق اوعى تلوم حد غير نفسك وبعدين زعلان اوي كده انك سبتها هي اصلا متستهلكش مش دي اللي خرجتك من حياتها ولا فكرت فيك وفحزنك اتفضل روح لها لو عاوز تروح اتفضل مش همنعك بس اوع تتكلم عني بالطريقة دي تاني
ظل يتطلع لها پغضب واشتعال ولم يفعل شيء سوى خرج من الغرفة واغلق الباب بشدة جلعت ما حولها يهتز حتى هي نفسها شعرت برجفة تسري بطول ظهرها تراجعت تجلس على المقعد بصمت تسند رأسها على ذراعيها وتفكر في شيء واحد ترى هل ستكون تلك هي النهاية هل سيتخلى عنها ويعود لحنة من جديد
دلفت صديقتها تسألها بشك وقلق وسام خارج من عندك عامل كده ليه زي ما يكون ماټ له عزيز
اجابتها بشرود مفيش حاجة مهمة خلاف بسيط وهيرجع ليا تاني أنا وبس
...
_أنت ازاي تطلب مني حاجة زي دي وبالشكل ده أنت اټجننت أنت.. أنت قليل الادب
اتسعت عين آذار وهتف متعجبا والڠضب يتراقص بعيناه امال عوزاني اتغزل فيكي مثلا ولا اقولك زي اللي جوه ده ما قالك
ادمعت عيناها وتطلعت له بحزن فدون ارادته ضغط على جرحها النازف كلماته كانت سيئة ولم يدرك ذلك الا بعد ان رأى الحزن في عيناها النظرات المتبادلة بينهم قاتمة اخيرا التفتت تضغط زر المصعد دون اضافة شيء آخر تشعر بالنفور من كل شيء يسمى ذكر فكلهم دون استثناء سيئون ولحسن الحظ فتح المصعد سريعا دلفت بأرجل مهتزه لم يلحق بها وحتى لم يفكر أن يفعل ظل يتطلع لظلها في صمت تام كل ما دار بباله في تلك اللحظة هل هو مخطيء عندما حدثها مباشرة في شيء هكذا ويتسأل على النقيض من أين جاءته الجراءة لفعل ذلك لا يعلم
دلف للداخل وعقله مشوش يحاول الاندماج مع الحضور وطرد خيالها من افكاره لكنه لم يستطع لاحظت ميس غيابها والحالة الغربية التى عاد بها آذار شبكت الخيوط فبدأت تشعر او تيقنت على الارجح ان هناك شيء بينهم هل يعقل يكون حب
عند تلك الخاطرة سقط الكوب من يدها على الارض ملوثا المكان حتى ثوبها الوردي تلطخ انخفضت تجمع الشظايا فنال اصبعها چرح ليس بغائر لكنه المها بشدة ف ابتعدت عن المكان وتركت العامل ينظفه متجهه للمرحاض وهناك وقفت حزينة تستند بظهرها على الباب بعد غلقه تبك في صمت هل اخطئت عندما سلمت قلبها لشخص لا يراها من الاساس لكن منذ متى والقلوب تسأل عمن تعشقه فالعشق يأتي اولا ثم بعدها نعلم بأمره تائهة تتسأل ماذا ستفعل هل ستنسحب وتخسر قلبها ام تحارب من أجل الحب وليحدث ما يحدث وبين هذا وذاك ستكون هناك خسائر لا محاله آه عميقة خرجت من بين شفتيها عند هذه الفكرة
عاد لبيته مهموم يفكر في كلام مونيكا القاسې هل ظلم حنة حقا بظنونه الكثيرة دون قصده ام كان عن قصد وعمدا لكسرها لتكون الانثى مکسورة الجناح التي يريدها يتقلب على جمر في فراشه غير قادرة على النوم ولأول مرة يسأل نفسه هذا السؤال كيف تعمد فعل ذلك معها كما قالت مونيكا حتى ولو اخفى ما بداخله وما فعل على الجميع لن يستطيع الكذب على نفسه بعد الآن لقد تعرى أمامها نهض بعد وقت طويل من الارق والتفكير مغادرا غرفته تفاجئت والدته استيقاظه في هذا الوقت من الليل على غير عادة وخصوصا عندما دلف المطبخ يحاول صنع كوب من القهوة ذهبت خلفه تسأله بقلق أم على ولدها مالك يا وسام من ساعة ما جيت من الشغل النهاردة وأنت مش طبيعي في حاجة حصلت في الشغل حد ضايقك
ظل موليا ظهره لها غير قادرا على مواجهتها فقط تنهد متحدثا لا مفيش حاجة أنا كويس يا ماما
لكنها لم تستسلم سحبته من ذراعه ليواجهها متحدثه بحزن وقلق مبتعرفش تكدب عليا بيبان عليك مالك يا وسام هي مونيكا زعلتك
نظر لها سريعا وسألها بشك ليه بتقولي كدا
_ما لو مفيش حاجة في الشغل اكيد في حاجة بينك وبين خاطيبتك قولي أنا امك ومفيش حد هحيب لك الخير زي فضفض يا حبيبي مالك
استند على الرف خلفه متحدثا بحزن حاسس إني ظلمت حنة مش عارفة ليه الاحساس دا مش سايبني في حالي النهاردة هو صحيح انا ظلمتها معايا يا ماما
ابتسمت بحزن متحدثه يااه لسه فاكر تسأل نفسك السؤال ده! اتأخرت كتير يا وسام بس خد تعال هنا ايه اللي خلاك تفكر في حنة واللي فات ده دلوقت في حاجة حصلت تاني
_ هاااه مفيش يا ماما .. بعيد حسباتي لقيت نفسي بفكر في اللي فات .. مش هكدب عليك يمكن أول مرة اللوم نفسي واحس اني ظلمتها
ادمعت متحدثه ياريتك فكرت كده من زمان ياريتك فكرت قبل ما ترتبط بغيرها كان ساعتها الوضع هيكون مختلف انما دلوقت التفكير ملوش داعي خلاص يا وسام اللي حصل حصل حنة خرجت من حياتك وفي واحده غيرهاده بقى امر واقع
_عارف قالها بيأس ثم اتبع بس بفكر اروح اعتذر لها مش عارف يا ماما حاجة جوايا بتقولي حنة كانت تستاهل منك غير كده
اجابته بتحذير وقلق بلاش يا وسام سيبها مصدقنا الموضوع يهدى بلاش ترجع تولعها من تاني متنساش انها بنت خالتك راعي ده ولو مرة
مسح على رأسه متحدثا بصوت ممطوط هو عشان كده بالذات عاوز اتكلم معاها مرة اخيرة وهتف في داخله _يمكن حاجة تتغير يا ماما 
_لا يا وسام أنا مش موافقه على اللي بتقوله ده قالتها وهي تصب  القهوة في الفنجان
مسح وجهه متحدثا بحزن سبيني يا ماما محتاج اروح لها عاوز اتكلم معاها بجد حاسس اني مخڼوق
اقتربت تتطلع له بحزن متحدثه لسه بتحبها يا وسام مش كده مونيكا مقدرتش تنسيك بنت خالتك وحبها كنت عارفه يا بني ان ده اللي هيحصل
ارتمى بين ذراعيها يتلوى متحدثا مش عارف بيحصل معايا كده ليه انا تعبان حاسس ان دماغي ھتنفجر من كتر التفكير
مسدت على ظهره متحدثه بحزن يخالطه حنان كل شيء قسمة ونصيب يا وسام حنة لو كانت من نصيبك كان زمانكم لسه مكملين مع بعض ارضى باللي مكتوب لك جايز يكون خير يا بني
_خير! قالها بيأس وعجز ثم اتبع مش عارف انا ليه بيحصلي كل ده انا تعبت بجد ومش عارف ارتاح يا ماما
...
عاد آذار لبيته وكالعادة استقبلته زوجة ابيه بكلمتين قاسيتين كعادتها السيئة تركها آذار غير مباليا بكلماتها ودلف غرفته خلع ملابسه سريعا وجلس على مكتبه الصغير يحاول العمل قليلا لكن ما حدث في الحفل يشغله عن كل شيء ترك اللاب الخاص به وبدأ بكتابة اسمها على ورقة بيضاء بطريقة مميزه في شرود تام ورسم دوائر حولها يحدث نفسه بصوت غير مسموع _ ايه اللي عملته ده يا آذار على رأيها اټجننت في حد يطلب واحدة للجواز بالشكل ده دا أنت لو داخل تشقطها مش