اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء العاشر


لعيناها هنشوف شقة غير اللي فوق يا ماما
_بمعني قالتها بعدم فهم
اتبع وسام الشقة اللي فوق مش عاجبه مونيكا وهشوف شقة تانية بس هتكون قريبة من هنا قال الكلمة الاخير وهو يشعر بالذنب لكسر خاطرها
_مش عجباها الشقة مش عجباها آه لا لازم تشوف شقة تعجبها طبعا العروسة كلمتها تتنفذ يا وسام
ثم نهضت متحدثه بثبات كملوا اكل لاني شبعت
نداها بحزن وندم يا ماما كملي اكلك
لم تجبه فزفر بحزن والټفت ينظر لمونيكا بضيق شديد هتف پغضب يحاول السيطرة عليه لمن تشعر براحة كبيرة الآن عاجبك كده يارب تكوني مبسوطة انها قامت من على الاكل مکسورة الخاطر
هتفت بصوت خاڤت معترضه الله ايه يا وسام ماهي كده كده كانت هتعرف ولا هنروح نسكن من غير ما تعرف يعني
اجابها بحزن بس ميبقاش بالطريقة دي يا مونيكا مش بالطريقة دي ابدا انت متعرفيش ماما الموضوع ده هيأثر فيها ازاي انا ابنها الوحيد
دلفت غرفتها تتناول دواء الضغط تشعر ان رأسها يكاد ينفجر تتسأل غير مصدقه هل يقرر امر هام مثل هذا الامر دون علمها هل حزنها لا يمثل له شيء التلك الدرجة اذن فليفعل ما يحلو له لن توقفه
غادرت مونيكا مجرد ان اوصلها لباب السيارة صعد سريعا لوالدته يدلف غرفتها بعد طرقها وجدها تجلس على مقعد لجوار النافذة اقترب يجلس القرفصاء امامها متحدثا بحزن عارف انك زعلانه مني وحياتك عندي يا ماما أنا متكتف مش عاوز افشل تاني اللي مقيدني دلوقت اني عاوز اكمل معاها مش حابب افسخ الخطوبة تاني مش عاوز حد يشمت فيا هشتري الشقة وهنقعد فيها فترة وبعد كده هننقل هنا هحطها قدام الامر الواقع ولا تزعلي وحتى لو منقلتش هنا هشتري لك شقة تانية جمبي انا مش هغلب بس مش عاوزك تزعلي انت عارفة ان زعلك عندي كبير يا ماما
صمتت تنظر له بدموع متحجرة فهتف من جديد بټهديد يارب اموت دلوقت لو متكلمتيش معايا
فنطقت اخيرا پغضب بعد الشړ عنك بطل يا وسام الطريقة دي انا اللي مزعلني مش انك عاوز شقة تانية بعيدة اللي مزعني انك قررت حتى من غير ما تقولي ولا تعرفني طب ده يرضيك
اجابها بصدق كنت بماطلها هي اللي عاوزه وطلبه وانا قلت لا مش موافق بس هي اللي في راسها في راسها انا مش حابب ابعد عنك ولا اسيب شقتي كنت لسه بفكر في الموضوع
زفرت وهي تمسح على وجنته متحدثه المهم عندي انك تكون مبسوط يا وسام حتى لو هتقعد بعيد عني
زي ما هيا عاوزه
ابتسم يقبل يدها متحدثا هو انا اقدر ابعد عنك بردة ربنا يخليكي ليا يا ماما أحلى روكا في الدنيا كلها
...
تجلس في غرفة العمليات للمرة الثانية لكن تلك المرة متقبلة للامر لن تنسى ما مر سابقا عليها وجعلها متخاذلة عندما وجدها على الارض وحملها يركض وكأنه يحمل اغلى شخص لديه في الحياة يلهث بقوة وكأنه يخشى ضياعها انفاسه مازالت تشعر بها حتى الآن حماية كم مر من الوقت عليهم في المشفى وهو لجوارها صامت لا تعرف ڠضبا هذا ام خوف لكن كل ما تعرفه ان هذا اليوم وتلك اللحظات لن تنساها ابدا وستظل تزورها دوما خرجت ولم يسندها احدا غيره كان السند حتى شفت لم يعاتبها ولم ېعنفها غضبه ولى بعد ما حدث وكأنما تبدل لشخص آخر رغم صمته القاسې تكفيها نظرات عيناه الحانيه والتي تخبرها الكثير.. لا يطالبها سوى بشيء واحد وهو طفل منها لم تجد احن منه عليها حتى والدها فقسوته تسبق حنانه .. بينما ماهر لا يطلب منها الكثير طفل هو كل ما يريده وهي قررت ان تلبي طلبه وتخرج من حياته لقد سئمت كل شيء ستهرب لنهاية العالم تحاول نسيان ما مر عليها لكن ما يمنعها الآن مرض والدها المفاجيء ومحاولة الانجاب الجديدة التي تخضع لها
خرجت بعد وقت مازالت في آثر البنج تهلوث وهو لجوارها كالمرة السابقة لم يستطع منع نفسه من الاقتراب حتى لو ټأذى بكلماتها السامة يمسك يدها ويغمض عينيه بشعور عاصف ېمزق نياط قلبه ولم يكن ذلك الشعور سوى عشقها الابدي الغير قادر على نسيانه أو الخروج منه
...
قرر وانتهي وخصوصا بعد كلمات انس المؤكدة قلت لك تفريغ الكاميرات ما اظهرش حاجة في لعب في الكاميرات دي تحديدا كانت متعطلة يعني مفيش دليل على وجوده وقت اللي حصل المشكلة كل حاجة معاه ليها سكة يا عدلي الشخص ده مش سهل بس الاكيد ان له ايد هنا في المستشفي وايد كبيرة كمان عشان يقدر يعمل كل ده
_ازاي يعني قصدك شاريهم
_ايوه الفلوس بتعمل كل حاجة دلوقت انا اللي هقولك يعني
_هنسيب الشغل ده قرار نهائي يا فريدة
هتفت معترضة بصلابه _اسيب الشغل ازاي ده سنين عمري هناك بعد ما عملت اسم وكبرت اسيب كل ده كده بسهوله
اجابها بتأكيد _هنعمل مستشفى لينا هنتعب فيها الاول بس صدقيني بعد كده تعبنا هيكون لينا ولولادنا يا فريدة انا مش هسافر خلاص هبني المستشفي واول ما تخلص هنتجوز مش هستنى يوم واحد بعدها
اتسع فمها بطريقة كوميدية وهتفت كل ده مرة واحدة بتهزر صح!
اجابها بثبات _ لا بتكلم جد وجد الجد كمان ومفيش نقاش يا فريدة بكرة هنقدم استقالتنا ونبدأ مشروع العمر وامسك كفها يضغطه متحدثا سوى
كل ما اراده تم والان البناء في المستشفى على قدم وساق خبراء في كل شيء سيكون صرح طبي لا مثيل له عناء وتعب لكن له لذه خاصة فلكل مجتهد نصيب وهم يجتهدون بالفعل وينتظرون ثمرة الاجتهاد لتربت على قلبهم
...
في اجتماع كانت حنة من ضمن الفريق وهو ايضا وميس لجوارها كل منهم ينظر للاخر بشئ في نفسه حنة دائما ما تراه شخص غير مريح بالنسبة لها وهو يراها نقطة ملونة في صفحة بيضاء دائما ما تجذبه لها بتلك الضوضاء المزعجة وميس تراه حبيب كشخص عرفته سابقا يمثله في كل شيء حتى نظرات عيناه الحزينة الشاردة اما عنه ف يرى ميس كزميله تحمل من الاخلاق افضلها لا يراها بالغنا الفاحش الذي ينفره من النساء يراها معتدلة في كل شيء وتلك ميزة بالنسبة له كبيرة تميزها في عيناه عن غيرها مشاعر متفاوتة بين الجميع مشروع مطلوب منهم تنفيذه مع القائمين عليه مقابلات واحاديث يوميه التباعد والتقارب كاقطاب المغناطيس يشعر مع الوقت انه يقترب منها يقترب بلا جهد منه هناك شيء يجذبه نحوها بشدة غير قادرة على معرفة هويته يسأل نفسه كل يوم ما الشيء الذي يجذبه إليها بتلك الدرجة والسرعة معا!
هو شخص لا يحب الرمادي أما ابيض أو أسود لا تختلط عنده الالوان انتقلت من منطقة الظلام للمنطقة المشرقة في قلبه فجأة ف مشاعرنا لا نمتلك عليها سلطان تتحرك دون ارادتنا نحو من تريد اتجهت لحنة دون ميس رغم ان ميس مناسبة له ويراها مميزة بالاضافة انها تشعر نحوه بإنجذاب ساعادته من قبل وعلى اتم استعداد لفعلها مرة ثانية وألف
تمر الأيام وفي يوم كان مصيري لهم معا