اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء العاشر

_مالك يا فريدة من امبارح وأنت مش طبيعية
تطلعت له في صمت مهيب تخشى ان تتحدث تخبره بشيء بين ناريين نيران فقدانه ونيران اقصاءه مما يحدث او بالمعني الادق خداعه باتت تشعر انها مضغوطة وكأن جبلان يحاصرنها وهي في المنتصف يطبقان عليها دون رحمة ادار السيارة متحدثا ببعض الحزن _ رغم إني زعلان بس أنا عامل لك مفاجأة وعاوز اتكلم معاك على راحتنا هناك
غير مساره المعتاد في الرجوع فسألته بشك رايح فين يا عدلي ده مش طريق البيت!
اجابها ببسمه هادئة مش بقولك عامل لك مفاجأة بس أنت شكلك مش معايا خالص على العموم أنا متأكد إن المفاجأة هتعجبك وهتطلعك من اللي انت فيه
ابتسمت براحه رغم توترها تركت له القيادة وشردت بعيدا اعطاها وقت من الصمت فكرت وبالنهاية قررت _ أنها ستخبره بما حدث ومجئ ترك ففي النهاية سيعرف كل شيء ولن تتحمل غضبه تلك المرة يكف ما مضى وكلماته القاسېة لها لذا قررت ان تخبره وليحدث ما يحدث ليس فقط بل ستتركه يتصرف تلك المرة كما يشاء لن تضغط عليه كما فعلت
في أرض واسعة حولها معمار من كل الاتجاهات منطقة مميزة تقف متعجبة وفي ذات الوقت مبهورة سألته بشك وسعادة الارض دي بتاعتك يا عدلي
ابتسم لها مع إيماءة مؤكده فاشرق وجهها بالفرحة وتحركت خطوات بسيطة تتطلع حولها بانبهار حقيقي فالمكان مميز واخيرا خرج صوتها الفرح وهتفت حلوه المنطقة جدا يا عدلي هتعملها فيلا ولا برج والتفتت له تتابع حديثها بحزن بس كده مش هنقعد في شقتك اللي هناك!
اقترب منها ومازالت البسمة تزين ثغرة متحدثا بحب متقلقيش مش هنقعد الا في شقتي الارض دي لحاجة تانية المهم انها عجبتك الاول
_جدا يا عدلي حلوة اوي بس مقولتليش هتعملها ايه
اجابها وهو يفرد ذراعيه مستشفى يا فريدة وتطلع لها ينتظرا رد فعلها الأول
لحظات من الدهشة تحاول استيعاب الكلمة ومضمونها حتى انفرج ثغرها ببلاه ضحك عدلي على حركتها العفوية تلك وضمھا له متحدثا بمرح ايه يا فريدة هو انا قلت هعمل نايت كلوب دا أنا بقولك مستشفى مستغربة كده ليه اوعي تكوني ناسية ان احنا دكاترة قالها بضحكة صافية خطفت قلبها
ابتعدت عنه تسأله بشك أنت بتتكلم جدا يا عدلي
اومأ مؤكدا طبعا يا فريدة جد ايه رأيك في المفاجأة حلوة مش كده
مازال آثر المفاجأة يظهر على ملامحها لكنها حاولت تخطيه متحدثه بقلق بس دي خطوة كبيرة يا عدلي محتاجة شغل كبير ودراسة جدول ودكاترة لها اسمها محتاجة حاجات كتير اوي هتقدر على ده كله لوحدك
اقترب ممسكا كتفها وهتف بإصرار وأنت معايا هنعمل كل دا سوى انت سندي يا فريدة وطول ما احنا مع بعض هحقق كل اللي بحلم بيه.. أنا واثق من ده طول ما أنت جمبي
تطلعت له في عشق كبير مازالت مشوشه لكن السعادة في قلبها الان لا حدود لها اقتربت اكثر منه تتطلع له بحب لكنها تذكرت دون ارادتها ترك وما فعله وتهديداته الوقحة تبدلت ملامحها افسد عليها اللحظة فحانت منها دمعتان قويتان لم تستطع منعهم جعلت من قلبه يخفق داخل صدره پجنون وسألها پخوف كبير مالك يا فريدة أنا قلت حاجة ضيقتك ليه الدموع دي دلوقت
_أنت يا عدلي ازعل منك! ياريت الزعل يجي منك كان هيبقى على قلبي زي العسل 
قالتها في نفسها ثم اخفضت بصرها تحدث نفسها بلوم كيف لها ان تفعل ذلك وتفسد فرحه كيف لها ان تكون بتلك الانانية
زادت دموعها تفكر صامته لكن دموعها تتحدث امسك ذراعيها بقوة حانية يهزها قليلا لتعود اليه نعم ففي تلك الثوان شعر أنها ابتعدت عنه اميالا لا حصر لها
_فريدة مالك واوعي تقولي مفيش لاني المرة دي مش هصدقك اتكلمي قولي مالك وليه الدموع دي دلوقت
اخيرا رفعت وجهها له في حزن وكم احزنها كلماته اصبح لا يصدقها ويشك بها دعت على ترك بقلب مفطور واخيرا خرج صوتها بأس حزين ترك هددني تاني يا عدلي مكنتش عاوزه اقولك واكسر فرحتك دي بس أنت لازم تعرف مش كل مرة هخبي عليك أنا بقيت اخاڤ منه وخاېفة وجوده يبعدك عني يا عدلي
اتسعت عيناها رويدا رويدا وهتف بنبرة جامدة هددك فين تاني وقالك ايه الو... ده!
_ فين وحدها كفيله بأن تشعل غضبه مئات المرات اخفضت بصرها تتجنب ما ستراه بعيناه خائڤة من نظراته ربما تؤذيها دون قصد وهتفت بتوتر جالي بالليل ساعة الحاډثة اللي كانت قدام العمارة بعد ما خلصت وجيت اطلع لقيته في وشي في مدخل العمارة كان ڠصب عني وجوده
صمت تام ونظرات چحيمية معها كل الحق لخفض بصرها فتلك النظرات كفيله بإذابتها حيه هتف بنبرة خالية من كل تعقل جالك ليه كان عاوز ايه البني أدم ده اوعي يكون طلع الشقة
ارتفع وجهها تتطلع له ما كل هذا الڠضب الذي تراه هتفت بنبرة متلعثمة عدلي اهدى متندمنيش اني قلت لك
صړخ بها بقوة انطقي يا فريدة قال لك ايه الكل.... ده وحصل ايه
اجابت بتلعثم اتكلم من تحت مطلعش عاوزني اسيبك عشان يبعد عني وميأذنيش تاني او ارجعله بيخيرني الحقېر
_ترجعيله قالها بصوت حاد جعل قلبها يخفق هلعا امسكت ذراعه پخوف متحدثه عدلي بالله عليك اهدي متخوفنيش انت كمان
جذبها من ذراعها خلفه متحدثا پغضب يالا عشان اوصلك
صړخت معترضة لا مش هروح الا اما اعرف هتعمل ايه عدلي بلاش تهور الله يخليك أنا خاېفة عليك أنت  هو اخر همي
لم يهتم بما تقول ولا كل توسلاتها طوال الطريق اوصلها وصف السيارة متحدثا بحدة اطلعي على طول على فوق يا فريدة
_عدلي لا يمكن اطلع واسيبك بالشكل ده
صړخ بقوة افزعتها بقولك اطلعي يا فريدة فوق قلت فوق ومش عاوز كلامه زيادة
نفذت ما طلب مكروه تحاول التماسك الا تبك في الشارع ويراها الجميع صعدت سريعا لشقتها بينما انطلق هو مسرعا لترك فهو يعلم مكانه جيدا ففي الفترة السابقة ارسل من يتتبعه ويرصد كل تحركاته والاماكن الخاصة به ليعرف كل شيء عنه ان لزم الامر وها قد صدقت توقعاته اتجه له وطلب مقابلته استهان به ترك وسمح له بمقابلته بسهولة وكأنه في انتظاره منذ وقت
في الداخل في مكتب فخم للغاية يجلس بخيلاء على كرسي يحركه ببطء وتلذذ هاتفا كنت منتظر الزيارة دي من زمان اتأخرت اوي يا عدلي
اتجه له عدلي دون كلام فنهض ترك بدوره متحدثا تشرب ايه عشان نعرف نتكلم ولا متحبش ويبقى احسن
كان الجواب لكمه قوية اطاحت به مع كلمات قاسېة هشرب من دمك يا روح.....
اعتدل ترك يمسد فكه متحدثا بغيظ جاااي لي لحد مكتبي عشان تضربني يا و....
اومأ عدلي وهو يمسكه من تلابيب ثيابه متحدثا هضربك وهموتك كمان لو تحب رايح لفريدة ليه يا.....
ضحك ترك مما اغضب عدلي أكثر فضربه ركبه اسفل معدته متحدثا بتضحك هعرفك تضحك ازاي وتتعدى على حرمه غيرك يا .....
ضربه عدلي بقوة فبادله ترك الضربات بقوة اكبر لكن الغلبة كانت لعدلي وهو يطيح به وبالمقعد معا متحدثا بنهجان وصوت حاد رايح