اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء التاسع


كيان لو كنت غلطت كنت هعتذر أنما انا مغلطتش انا اسفة مش هقدر اعمل كده
نظر لها متعجبا لا يصدق رفضها القطعي بتلك الطريقة وبالنهاية تركها وغادر الحفل كله شعرت وكأن خنجر شق حلقها تكاد تختنق تريد ان ينتهي الحفل سريعا تريد الاختباء عن اعين الجميع التي لا ترحمها وخصوصا بغيابه فجأة عن الحفل وضعها في وضع سيء لن تنساه له لاحظت حنة ما حدث فسألتها بقلق حصل ايه
فلم تخبرها سوى انه خلاف بسيط حدث بينهم حمدت حنة الله على وجود أنس اليوم فكيف كانوا سيعودوا لولا وجوده وغادروا معه تاركين خلفهم قلوب مشټعلة
...
شهقت فريدة وهي تستمع لصوت بالخارج افزعها سألها عدلي بلهفه في ايه يا فريدة
_مش عارفة بس تقريبا كده حاجة حصلت بارة صوت عالي اوي! استنى اشوف في ايه
ازاحت الستار قليلا عن النافذة لتهتف بشهقة عالية شكلها حاډثة كبيرة طب اقفل هنزل اشوف في ايه وبعدين نكمل كلامنا
_ بلاش تنزلي دلوقت لان الوقت اتأخر يا فريدة
هتفت بتأكيد وهي تضع حجابها_ لا مش هينفع جايز حد يكون محتاجني أنت ناسي اني دكتورة هنزل يا عدلي ومتخافش ان شاء الله خير هكلمك اول ما أطلع اطمنك
_هستنى طمنيني عليكي اول ما تطلعي
_حاضر يا حبيبي واغلقت الهاتف معه ثم اتجهت سريعا لاسفل
كان الحاډث تصادم بسيط نتج عنه اصابات طفيفة ساعدت فريدة من يحتاج كونها طبيبة وانتهت وغادرت تحفها دعوات طيبة حتى وصلت مدخل العمارة خطوتان وشهقت بفزع وهي ترى ترك أمامها تلعثمت بشدة وهي تنطق اسمه كان يقف بثبات يضع يده في جيوبه يرتدي معطف اسود ذقنه ناميه بعض الشيء كأخر مرة رأته فيها اقترب منها متحدثا بثبات ازيك يا فريدة
يسألها عن حالها كم هو وقح شعرت بأنها تبغضبه بشدة لدرجة انها ارادت تخطيه والصعود لاعلى والا ستموت اختناقا فاقترب منها كي يمسك ذراعها سحبت نفسها للخلف تطالعه پغضب متحدثه اياك تعملها تاني المرة الجاية مش هسكت لك يا ترك
اتسعت عيناها متحدثه پغضب أنت عاوز ايه مني جات لك الجرأة تيجي لحد بيتي كمان مش كفاية المستشفى وشغلي اسمي اللي دمرته في ثواني
هتف مؤكدا لو عاوز ادخل جواكي حتى يا فريدة هعمل بس أنا عاوز كل حاجة برضاكي وجايلك تاني وبخيرك ابعدي عنه وارجعيلي هو ميستهلكيش أنا بس اللي استاهلك انت متعرفيش أنا بحبك ازاي عمر ما حد هيحبك قدي حتى هو
_أنت مچنون أنت عمرك محبتني لو حبتني فعلا زي ما بتقول عمرك متأذيني أنت كداب
_لا بحبك يا فريدة ابعدي عنه واوعدك كل حاجة ترجع زي الاول واحسن
هتفت ببسمة ساخرة بس أنا مش هبعد عنه مهما حصل حتى لو ھټموټني أنت فاهم ابعد أنت عننا
اجابها بثقة وهو يتحرك ليغادر مش أنت اللي ھتموتي هو يا فريدة
نظرت لظله وهو يغادر بكره وخوف تشعر بأن ما قاله ټهديد صريح اللعڼة ماذا ستفعل يضغط على نقطة ضعفها عدلي صعدت لاعلى وجدت على الدرجات قطة صغيرة بيضاء كثيفة الشعر افزعتها في البداية لكنها امسكتها  ثم قربتها منها بحظر وهي تفرك شعرها متحدثه أنت تايه ولا ايه يا كميلة انت
كانت القطة خائڤة شعرت فريدة بالشفقة حيالها فقررت أن تأخذها معها وتطعمها عل اطعامها يكون سبب في فك الكرب الذي تحياه
...
في الفيلا الخاصة به تراقب كل الموجودين تريد استغلال فرصة واحدة للهرب لن تتهاون في ذلك لكن كل الفرص غير متاحة حتى حدث خطأ غير مقصود من الخادمة الخاصة بها او بالمعنى الادق الجاسوسة التي تنقل له ادق تفاصيلها اليومية خرجت الخادمة من الباب الخاص بالخدم وتركت الباب دون اغلاق كامل اسرعت جمانة تغادر من الباب تراقب المكان حولها بعينان خائفتان وأكثر ما يقلقها ان يراها احد الحرس بالخارج ويفسد عليها خطتها لا تعلم بأن إيفان مفكوك الان ويتجول في الحديقة بحرية تامة وعندما أحس بها أنطلق بأقصى سرعه لديه يهجم عليها فهي بالنسبة له شخص غريب عندما لمحته خلفها اطلقت صرخه قوية حركت الساكن من حولها كان ماهر قريب منهم في الحديقة من الامام تتبع صوت صرخاتها العالية مذعور يتسأل ماذا يحدث وفي لحظة تذكر إيفان وانه خارج قيده وربما تصرخ بسبب هجومه عليها زادت صرخاتها زفر بقوة يلعن ويسب واسرع يركض بكل قوته يسرع قبل أن يمزقها هذا الۏحش حاولت الركض بكل ما تملك من قوة لكن نهاية الركض سور وقفت تلهث بقوة تفكر في عبور السور للخارج وبالفعل لم تستغرق ثوان ورفعت نفسها قليلا على الجزء البارز من الحائط لكن ايفان بحركة واحدة قفز بكل قوته كانت سحبه مؤلمة ارتطمت بالارض بالنهاية سيطر عليه ماهر وجاء من خلفه حارسان كاد ماهر ان يقتلهما بنظرة عينيه وغضبه القائم اخيرا سحب احدهم إيفان لمكانه المخصص والاخر سأل ماهر بقلق حضرتك اټجرحت اتصل بدكتور
رفع ماهر يده في صلابة وغيظ متحدثا_ هات بس شنطة الاسعافات من جوه بسرعة
ترك امر ذراعه ونظر للمسحولة ارضا يتطلع لها في غيظ شديد تتألم لكنها تستحق ما حدث لم يحركه تجاهها الشفقة لكن الملعۏن من تحرك بمشاعره الحبيسة ونزل ارضا يحدثها بثبات انفعالي يستدعيه خلاص اهدي خدوه حصل لك حاجة عضك
بكت بهسترية شديدة تضم جسدها المټألم شعر بالڠضب منها وعليها فرتب على كتفها متحدثا اهدي لو تعبانة ولم يكد يكمل حتى صړخت مټألمة
فصړخ بإنفعال كبير قومي يالا لو تعبانة اوديكي للدكتور وبلاش عياط غلطانه وكمان بټعيطي ايه اللي طلعك زي الحرمية تتسحبي كده قومي يلا وحسابنا بعدين
رفعت وجهها متحدثه پقهر يارب اموت واستريح من كل حاجة ومنك
نهضت پألم تشعر أن عظامها تحطمت كلها بلا استثناء تحاول اخفاء عرجها عن اعينه المشتعله لا تعلم بأنه مستاء لدرجة ان الحارس جاء بالاسعافات امره ماهر بحسم وصلابه قبل ان يغادر_ ډخلها تاني وعينكم على جمانة هانم اي غلطه المرة الجاية ولو صغير مش هعديها بالساهل سامعني 
غادر غاضبا يكاد لا يرى امامه الغبية مازالت تريد الهرب يسعى للمسامحة والغفران وهي لا تهتم بل تزيد الأمر سوء كل ما يهمها نفسها مازالت انانية غبية عنيدة لا ترى سوى الإبتعاد غاية
في السيارة يقود بسرعة چنونية شرد للحظات يتذكر كلمات والدها والتى كانت كأعتذار عما قاله له سابقا وعما فعله لكنه بالنهاية اخبره انه أب ويريد مصلحة ابنته الوحيدة يريدها ان تحيا بخير معززة مكرمة ضحك بقوة وهي في كل الحالات لا تحيا ولن تحيا كما يريد والدها فهي من رخصت نفسها واعطتها لسكير يدنسها تحت مسمى الحب بما نفعها الحب وهو كل يوم مع امرأة غيرها غبية على شاكلتها تعطيه ما يريد ليلقي لها بعض الاموال صباحا او يخبرها ان ما حدث كان برغبتها ولا دخل له بذلك لو الحب بتلك الصورة لعڼة الله عليه وعلى كل من يفكر به فالحب اسمى من ذلك بكثير زفر بقوة ف روحه تحترق وهي لا تعلم عما يعانيه شيء اتجه لكافية بالعادة كان
يسهر به قبل دخولها حياته منذ أن ارتبط بها ابتعد عن الكل اكتفى بها وهي لم تكتف به بعد
دخل وكم رحب به الجميع بداية من الامن للمسئول عن المكان وجد هناك اخيه الكبير والذي اخبره العامل بذلك منذ دخوله انه هنا مع اصدقاء منذ وقت انضم لهم يحاول الخروج من الحالة النفسية السيئة التي تلازمه في قربها حتى في بعدها يحاول الخروج من تلك اللعڼة ولو قليلا لم يسلم من بعض كلمات الرجال عن كونه _لحقت زهقت بالسرعة دي وجيت لنا ايه يا عم مالك كده المدام طرداك ولا ايه دا شكل عريس لسه يدوب مكملش شهور وكلمات كثيرة ساخره ولو اردتم الصدق تنطبق عليه كلها واكثر منها ايضا
كان جوابه بسمة ليس اكثر ماذا سيقول هل سيخبرهم عن مصيبته الكبرى ام ماذا
غادر الجميع بعد وقت وتبقى هو واخيه سأله اخيه بفضول مغلف بقلق مالك يا ماهر ساكت معظم الوقت ليه في حاجة مضياقكأنت زعلان مع جمانة
كان جوابه مختصر مفيش أنا بس مرهق شويه
ابتسم اخيه هاتفا مش حكاية ارهاق دي يا ماهر احكي لي لاني مش هسيبك الا اما اعرف في ايه ومالك انا ملاحظ حالتك دي من فترة مش حكاية النهاردة بس قلت يمكن بيتهيأ لي لكن الحقيقة ظهر على وشك أنت شكلك مهموم اتكلم يا ماهر
اجابه ماهر پغضب مفيش حاجة قلت لك
_ماهر متبقاش كتووم بالشكل ده! قالها اخيه بغيظ شديد
زفر ماهر وكان جوابه الملون بعض الشيء عادي خلفات عادية من اللي في اي بيت
اومأ اخيه متحدثا بلين البنت صغيرة لسه يا ماهر بالراحة عليها أنت كبير المفروض وعاقل
اتسعت عين ماهر وهتف بغلظة شديدة قصدك ايه بصغيرة دي اني عجوز بالنسبة ليها بقى انت اللي بتقول كدا امال سبت ايه للغريب يقوله
هتف بلين اكبر مش ده اللي اقصده ابدا كل اللي قصدته انها لسه طايشه عاوزه تعيش الحياة تخرج تسهر تتفسح فبراحه عليها لحد ما تتعود على طبعك بالسياسة يا ماهر كل حاجة هتتحل
زفر ماهر وهو ينهض متحدثا ان شاء الله تصبح على خير
غادر يشعر بالاستياء فكلمات اخيه لم تزيده الا ڠضبا لو عاد لها الان لن يستطيع التحكم في افعاله سيبتعد اليوم عن الجميع لذا قرر الذهاب لفندق قريب من هنا وسببقى الليلة بعيدا عن الجميع حتى هي سيعتزلها اليوم لعل غدا يأتي له بالخير
في الليل تمر الساعات ببطء شديد مشغول البال مازال يفكر بها دون ارادته يحاول النسيان قدر المستطاع واخيرا بعد وقت طويل سقط في سبات عميق كان يحتاجه بشدة
في الصباح ذهب للشركة مباشرة قضي معظم الوقت واخيرا عاد في المساء سأل عنها الخادمة فأخبرته بنبرة قلقه_ مخرجتش من اوضتها من انبارح يا بيه
اتسعت عين ماهر وسألها بنبرة غاضبه مخبطتيش عليها ليه ازاي مخرجتش امال انت هنا بتعملي إيه
_عملت كدا وهي كلمتني والباب مقفول وطردتني قالت لي كلام وحش مفيش داعي اقوله لحضرتك فسبتها على رحتها
مسح ماهر وجهه متحدثا يعني مخرجتش ولا كلت حاجة من انبارح
نظرت له پخوف وقالت لا يا بيه مكلتش مردتش تفتح الباب
نهرها متحدثا بغلظة طب امشي روحي اعمل لي صنية اكل وطلعهالي بسرعة على فوق
اسرعت الخادمة تنفذ طلبه
في الأعلى الباب مغلق من الداخل طرقه متحدثا بهدوء مصطنع افتحي الباب يا جمانة جمااانة
والحقيقة التي يخفيها بداخله انه يخشى فقدانها