اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء التاسع


ما يجيش في صدرها تريد معرفة السبب وراء ما تفعل  ليه عملت لك ايه عشان تعملي فيا كل ده
_افتكري محمود واللي عملتيه فيه يا فريدة كفاية إنك حرمتيني منه العمر كله لازم تدوقي من نفس الكاس
_محمود ..
تلك الحاډثة المروعة التي تعرض لها زوج تلك الممرضة جاءت به للمستشفى بين الحياة والمۏت عملية دقيقة لانقاذ حياته الوقت يمر ولا يوجد مال لديها بكاء ونحيب فرصته في النجاة تقل في كل دقيقة بل في كل لحظة تمر قبلت يد الجميع ان يفعلوا شيء ينقذوه ولن تبخل حتى بروحها مقابل ذلك انتهي الامر بأنها باعت شقتهم ذهبها كل شيء ليحيا اجرت له فريدة العملية الحالة اصبحت متأخرة فرصة النجاة معډومة توقف القلب محاولات شتى لعودته لكنها كانت النهاية خسرته وخسړت كل شيء معه لامتها سبتها ووبختها فعلت كل شيء مر شهر وعادت مکسورة كادت تخسر عملها لولا فريدة من توسطت لها بالعودة نظر لظروفها المادية والنفسية لم تحاسبها على ما فعلت وقتها
تتطلع لها فريدة بذهول هل بعد كل ما فعلته من اجلها يكون هذا جزائها هل حصاد الخير شړ مستحيل من المؤكد أنها تحلم
في مكان ما ينهي عدلي صفقة بيع أرض حلم عمره اخيرا سيتحقق ارض كبيرة في مكان مميز لبناء مشفى خاص به صرح طبي وبالطبع ستكون معه فريدة يرتب للمفاجأة بدقة وسعادة يعلم جيدا أنها ستعجبها اتصل بها كان هاتفها مغلق ولم تعد للبيت فكر لربما كانت هناك بعض الحالات استدعت ل تأخيرها فعاد عدلي وعلم بما حدث نزل الخبر على مسامعه كالصاعقة ضړبته في مقټل غادر المشفى يكاد لا يرى امامه ولا يسمع شيء كان أنس في انتظاره سأله بعيناه قبل لسانه ايه اللي بيحصل يا أنس في ايه
بما سيجيبه غير اكيد في حاجة غلط اهدى بس ودلوقت لما نوصل نتكلم مع فريدة ونفهم إن شاء الله خير
_خير طب هي فين
اجابه بحزن في القسم
_حجزوها سأله عدلي بلهفه
_مش عارف كان جواب أنس التائهة هو الاخر
مسح عدلي وجهه پعنف متحدثا ايه اللي حصل هتجنن واعرف ده حصل ازاي وليه اشمعن فريدة يعني
_اهدي يا عدلي وكل حاجة هتبان دلوقت ياريت تكلم محامي شاطر هنحتاجه يبقى معاها
اومأ عدلي وبالفعل طلب من محامي مشهور الحضور على الفور
بعد وقت شعرت حنة بالقلق لغياب فريدة الغير مبرر وهاتفت عدلي لم يجيب اي من اتصالاتها المتعددة ف لم يكن امامها سوى الإتصال ب انس حكى لها ما حدث سريعا مجبرا لم تستطع السيطرة على اعصابها وكذلك ضحى فدموعها جرت كشلالات لدرجة انها لم ترى ما ارتدته من ملابس سريعا بسبب الحزن فكانت كألوان الطيف
ذهبت حنة بصحبة ضحى لفريدة الاجواء مشحونة شعرت ضحى حينها بالضعف والعجز لأول مرة تحتاج لدعم تحتاج رجل لجوارها تريد أن تسند ظهرها على حائط بشړي صلد ظلت مدة لا بئس بها تفكر مترددة هل تهاتفه ام تصمت بالنهاية قررت الاتصال به فهو بالتأكيد سيعلم إذن لن تكرر الخطأ وستخبره تلك المرة قبل غيرها حتى لا يغضب جاءها الصوت الهادئ البعيد مساء الجمال
تعجب عندما جاءه الرد صوت بكاء متقطع نهض من على الجهاز الرياضي متحدثا بتعجب مالك يا ضحى أنت بټعيطي ولا ايه
حاولت الهدوء والحديث دون بكاء فريدة يا كيان
سألها پخوف مالها فريدة
_فريدة واقعة في مشكلة كبيرة خاېفة عليها اوي
_طب مشكلة ايه عارفيني وأنا اساعدك اتكلمي يا ضحى
_مشكلة في المستشفى اللي هي شغاله فيها وتهمنها بحاجة وحشه اووي
كانت تحتاجه لجوارها حقا فاعطته العنوان لم يمر وقت طويل وكان عندهم ليس فقط بل كان جوار الجميع يطمئنهم واجرى اتصالاته حتى تخرج فريدة اقترب منها متحدثا بحنان خلاص كفاية عياط عيونك بقت حمرا ومنخيرك كمان شكلك بقى عامل زي الطماطم
لم تبدي اي ردت فعل فشدد على كلماته متحدثا ضحى
رفعت وجهها تتطلع له فقال بصوت رخيم اهدي وكفاية عياط كل حاجة هتتحل مش هسيبها هنا وهخدها معانا واحنا مروحيين متقلقيش المحامي طمني كلها شوية وقت مش اكتر
اخيرا خرجت فريدة اقترب عدلي منها متحدثا پغضب وحزن كده يا فريدة
بكت واسرعت ترتمي بين يديه وكأنه ملاذها الوحيد غير أباه بكل من حولها ولا حتى المكان لحظة من الضعف كان هو فارسها الوحيد يحتويها بشوق وخوف جارف هتفت من بين شهقاتها انا اسفة يا عدلي اسفه
عدلي وهو يضمها پألم شديد بااااس اهدي
مرت لحظات حتى استجمعت شتات نفسها ابتعدت عنه لتحتويها ضحى وحنة بعدها پبكاء شديد انتهي اليوم في منزلهم غادرة الجميع وبقى اجتماع مغلق بين عدلي وفريدة كل منهم ينتظر البداية من الاخر نظراته كانت عاصفة تحدث بصوت منكسر لم تسمعه منه سابقا لما المفتاح معاك من يوم المطعم ليه مقولتليش يا فريدة ليه خبيتي عليا حاجة زي دي
اجابته بحزن وضياع خفت عليك أنا عارفة هو راجع عاوز ايه راجع ينتقم منك انت منا كنت قدامه على طول اشمعنا دلوقت راجع هو غيران منك يا عدلي فاكر أنك خدتني منه خدت حقه خفت عليك آااه يا عدلي انا اتسكرت النهاردة اول يوم احس بالاحساس ده
زفر متحدثا بحنق شديد اتكسر حقه متقوليش كده وربي وما اعبد لهندمه على اللي عمله مش هسكت يا فريدة المرة دي
هتفت بصوت مذبوح مش هيفيد بحاجة خلاص هو اللي حصل حصل
ظل باقي الوقت يواسيها تارة ويتذكر ما حدث ويثور تارة آخرى حتى غادر بعده مغادرته تركت لعيناها الحرية تبكى قهرا وليت الدموع تفيد بشيء لكانت بكت دهرا
...
_قوم يا كيان قوم
تململ في نومته يفتح عين واحدة متحدثا بصوت مهزوز_ في ايه يا ماما بتصحيني على الصبح كدا ليه
_ صبح ايه! احنا داخلين على العصر طبعا ما أنت جاي لي وش الفجر قوم لان في كلام كتير عاوزه اقولهولك قوم شوف بنفسك صاحبة الصون والعفاف النسب المحترم اختها متهمة في ايه!
اعتدل كيان يزيل الشرشف عن جسده قليلا وتحدث بصوت مازال اثر النوم به _عارف يا ماما كل حاجة متشغليش بالك ب كل الكلام المكتوب دا كدب
تجمدت كليا للحظات تحاول استيعاب ما قال واخيرا خرج صوتها هاديء _مش فاهمة يعني أنت كنت عارف اللي حصل
اجابها وهو ينهض_ ايوه كنت عارف وكنت هناك كمان ارتاحتي كده
جلست على المقعد خلفها متحدثه بهذيان _كنت هناك ومخفتش على سمعتك ولا سمعتنا ازاي تعمل حاجة زي دي دا بدل ما تنهي الموضوع ال غلط ده من الاول! أنا قلت لك من البداية البنت دي مش شبهنا مسمعتش كلامي واهي النتيجة اهي شفت حتى النسب اللي يشرف بقى زي الزفت
زفر كيان بحنق متحدثا _يا ماما بلاش كل حاجة تدخلي فيها ضحى وخلاص اولا الموضوع كدب ومتلفق ثانيا هي ملها الموضوع يخص فريدة من الالف للياء
تحدثت بذهول _الله وكمان واقف تدافع عنها بالشكل دا مش قادره افهم البنت دي مسيطرة عليك كدا ازاي
تحدث پغضب وهو يفتح خزانته ليناول بعض من ال ثياب مفيش حد يقدر يسيطر عليا