اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء التاسع


عشرة خمسة عشر دقيقة حتى شعر بالاستياء ففتح باب السيارة متحدثا پغضب غلطان اللي يصدق واحدة ست
_ست وعند تلك النقطة وجدها امامه بلونها الاحمر الڼاري الذي جذبه حد الفتنة كم كان سعيد وهو يرى الثوب عليها مناسب لتلك الدرجة يبرز جمالها بدقة منفوشه كحبة ذرة تدعو من يراها ليتذوقها رائحتها شهية لعبت على وتر المفاجئة تفاصيلها كأوتار كمان تحمل من الكلاسكية والرقة الكثير مد يده لها بباقة من الورد متحدثا بصوت رخيم ايه الجمال دا كله لا أنا مقدرش على كدا الفستان حلو عليكي يجنن يا ضحى
قابلته بالخجل التردد والكثير من الحب عيناها تلمعان بصفاء يبرز لونها الاسود وكأنهما قمران يداعبانه لم يطل الوقوف وخصوصا في وجود حنة حمدت الله على ذلك فالخجل كاد يقضي عليها فقربه مهلك لها
انطلق مسرعا بعد صعودهم وهي لجواره سعيدة وخائڤة فتلك المناسبة هي الاولى لهم معا لكن نظراته تطمئنها بقدر يعد كاف بالنسبة لها
مر الوقت على الجميع وها هي لجواره تشعر بالزهو لقد فعلت كل ما ارادت حتى رقية ابعدتها بالشكل المناسب تجلس في الخلف تنظر من النافذة بصمت تام لقد اخرجتها من الملعب لتحظى بالمشاهدة فقط وللعجب لم تعترض وكأنها تعلم بأنه قدر محتوم بينما هي لم تكف عن التصوير لتوثيق كل لحظاتهم معا وسريعا تناولت هاتف وسام واختارت افضل الصور لهم معا وجعلتها حالة ليراها الكل رسالة للكل وبالتأكيد المخصوص بها حنة لم يعترض فكل ما تفعله يرضي كبريائه كرجل رفض من قبل أمراة احبها يوما فيجد المواساة في حب غيرها وتمسكها به
تحدثت ببشاشه وهي تفتح ملف به بعض الصور شوف الشقة دي كدا يا وسام حلوة اوي وفرصة هتعجبك وسعرها مغري
جذب الكلام من تجلس في مقاعد المشاهد تتابع الحوار كان كلامها امام والدته كصفعه قوية تلقاها دون سابق إنذار هتف يغلق الحوار بعدين يا مونيكا بعدين
شعرت رقية بالقلق من كلماته واغلاقه للامر بتلك الطريقة فسألت لتريح قلبها في ايه يا وسام
مفيش يا ماما قالها وهو يصف سيارته متحدثا يالا وصلنا
اغلقت الحوار تستعد للنزول تشعر بعدم الرضا بينما اقتربت مونيكا تتأبط ذراعه بحسم زفرت رقية وهي تتخطاهم مستغفره
نزلت لاسفل تدلك ساقها بخفة تحت نظراته متحدثه_ لا متقلقش انا كويسه هي اتلوت بس
زفر وسام براحة متحدثا طب تعالي نقعد هناك مع ماما
هتفت وهي تتشبث به بقوة يالا
وضحى هناك تقف لجوار كثير من نساء عائلة كيان تركها معهم وحدها تقف ككتكوت مذعور سألتها زوجة عمه الصغير عن احوالها شعرت ضحى تجاهها بالالفة فوقفت تجوارها منتظرة الدعم من كيان او حنة تسبهم الاثنان معا في آن واحد بداخلها كيف لهم ان يتركوها بمفردها تشعر وكأن كل من حولها وحوش
وزينات تقف تنظر لها بصلابة تتمنى ان تختفي ضحى من هذا الحفل تتمنى ان ينتهي دون فضائح ولكن كيف وواحدة مثلها والتي تشبهها بالجاهلة اجتماعيا تقف معهم ليس فقط بل تحسب الان واحدة من عائلتها
تنظر ضحى للجمع حولها بذهول فالبنات هنا كالاميرات وأكثر هل يعقل ان يتركهم كيان ويختارها هي شعرت بغصة تؤلم حلقها وكذلك ثقتها في نفسها تلاشت وراء الغيوم البعض يتطلع لها بإعجاب والقليل بالنفور وخصوصا واحدة منهم والسبب عشقها لكيان في الماضي والذي دفعها للتحدث الان بسخرية لاذعه هي صحيح فريدة خرجت من السچن ولا لسه
شعرت ضحى بأن الارض تميد اسفل قدميها ولم تكن زينات بأقل منها شعور الټفت الكل نحو ضحى يتطلع لها بتفحص شديد مما جعلها تذوب خجلا وضعفا غير قادرة على اخراج حرف واحد
...
أخاف أن تؤذيني الدنيا فيك ولا استطيع منعها فاليت ما يؤلم قلبي لا تراه عيني فيك
على الهاتف تشعر بالضياع جاءها اتصاله في الوقت المناسب
_عاملة ايه النهاردة سؤاله رغم الحنان الا انه يحمل بعض من الجمود الذي لم تعتاده
_كويسه يا عدلي مجتش النهاردة الشغل ليه
زفر عدلي متحدثا _مخنوق يا فريدة بلاش تتكلمي في الموضوع ده
سألته پخوف وحزن_ عدلي أنت زعلان مني اوع تكون مصدق اللي اتقال عليا
زفر بداخله متحدثا _فريدة انت مچنونة مهما اخلوا سبيلك يا فريدة يعني لو مسكين عليك دليل كان زمانك مشرفة هناك دلوقت أنا بقولك كده عشان تفهمي و تطمني مع ان عمري ما فكرت كده انا حافظك كويس يا فريدة وعارف ان عمرك ما تعملي حاجة زي دي
_امال ليه حاسة في صوتك بالحزن حساك متغير معايا قولي يا عدلي لو بقيت مش مناسبة ليك عرفني واوعدك ابعد حتى لو ھموت
_فريدة اسكتي احسن لان كلامك كله يضايق
عل صوت انتحابها فانتفض جسده حزنا اخيرا خرج صوته مهزوز فريدة أنا مش عاوز اخسرك تاني كفاية مرة تعالي نبعد ونسافر نسيب مصر وارجع شغلي اللي كان بارة ايه رأيك وتكوني معايا المرة دي
شهقت متحدثه اسيب مصر لا يا عدلي مستحيل اعمل كدا مش انا اللي اهرب من حاجة معملتهاش
_ أنا خاېف عليك
بكت اكثر متحدثه_ وأنا كمان خاېفه عليك اكتر من نفسي
شهقت فريدة وهي تستمع لصوت بالخارج افزعها
سألها عدلي بلهفه في ايه يا فريدة
حنة لجوار أنس يقص عليها سبب وجوده في الحفل فهي تفاجئت به لكنها لن تنكر فرحتها عندما رأته حاولت إستغلال هذه فرصة للثأر لكرامتها فهي تعلم نوايا وسام جيدا ولن تدع له الفرصة اليوم ليشمت بها سيرى حنة جديدة اخرجته من حياتها ولن يعود لها يوما ستحاول النسيان والمضي قدما بكل ما تملك من قوة يقف لجوارها متحدثا ببسمات جذابة وهادئه بس يا ستي هو قالي تعال الفرح دا اوبن بوفيه من هنا لقيت نفسي بلبس مش عارف ازاي لدرجة اني خلصت قبله هو!
ضحكت على كلماته حتى ادمعت عيناها اتبع أنس في خفة ظل الافراح والمناسبات دي ليها معزة عندي خاصة جدا
ردت من بين ضحكاتها مش ممكن يا أنس معقول جاي الفرح بس عشان البوفيه
اكد متحدثا سمعت انهم عملين رومي وانا الديك الرومي ده نقطة ضعفي الوحيدة
البداية كانت تتخذه ساتر لحفظ ماء وجهها امام الجميع فالفرح كالحړب بالنسبة لها لا تريد الهزيمة لكن مع مرور الوقت نست كل شيء تبدل كل ما في نفسها لصوت ضحكات وراحة لم تجدها منذ وقت طويل نست كل ما تحمل في نفسها من هزيمة وتبدل الحزن والالم لسكون افتقدته بداخلها كانت تنوي الٹأر لكرامتها واشغال النيران بقلبه.. فلم تعد تتذكر او بالاحرى تهتم
تناولت من طبقة بعد اصراره الشديد للتذوق تشعر بال فرحه ليس حب لكنه شيء مختلف لن تنكر أنه لذيذ حتى انها في وسط تقلبات روحها نست ضحى وتذكرتها فجأة فالتفتت ترى أين هي وجدتها تقف وسط الذئاب وهي حمل وديع لن يستطيع الدفاع عن نفسه لو تقدم أحد منه وحاول الاعتداء عليه ستترك نفسها فريسه تعلم جيدا ذلك قبض قلبها خوفا على اختها وسؤال يراودها الآن ياترى بيتكلموا في ايه
هتفت في توتر احسه أنس معلش يا أنس نكمل كلامنا بعدين لأن ضحى واقفه هناك لوحدها معاهم
نظر أنس لما