اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء التاسع


تنظر وقال متعجبا ماهي واقفه مع حماتها وعيله خطيبها مالك متوترة كده ليه!
هتفت في داخلها _ما أنت مش فاهم حاجة 
واجابته بتردد هتلاقيها محتاجاني ضحى بټغرق في شبر مايه واسرعت في خطواتها تجاههم تدعو الله أن يمر اليوم بخير ويخيب ظنها
كان يجلس على المقعد يراقبها من بعيد لبعيد ضحكاتها وانسجامها معه اشغل بركان غضبه لدرجة ان بروده تحول لعصبيه مفرطه دون ارادته على اتفه الأشياء يحتد في الكلام عليهم حتى على رقية نفسها والتي تعلم جيدا سبب ذلك فهي لاحظت منذ أن وجدت عيناه هناك تتابعها لكن ما عساها أن تفعل وهو من فعل بنفسه ذلك هو من ترك الاصل وابدله بالتقليد الرخيص فلا يلوم الا نفسه ولابد من أن يسدد دينه الآن وهذه البداية فقط
اما مونيكا تشعر بأن حصونها ټنهار لا تصدق كل ما كانت تحلم بأن تراه اليوم ولى بعيدا وقلبها يعتصر الما يكاد ېصرخ بداخلها فما تراه الآن أصعب شيء على انثى تعشق بتملك الغيرة تمزقها فوسام حقها وحدها يكاد يغشى عليها من فرط الحزن لكنها تقاوم لاقصى درجة ممكنه لن ترضى بخسارتها ابدا ولن تستسلم بسهوله مهما حدث فوسام لها مهما فعل الجميع
وهناك ضحى في عالم موازي سقطت في اعماق المحيط تنتظر من المسعفين الإنقاذ حتى انها لم تقاوم لم تحاول الطفو على السطح والتمسك بالحياة سلبية مستسلمة الحزن مرتسم على ملامحها وكأنه صورة لطفل فقد امه لا يعرف شيء عن تلك الحياة تاهة فكلمات تلك الرعناء التي ترى نفسها أفضل من ضحى بكثير تكاد لا تراها من الاساس مجرد صفرا على الشمال لا قيمة له والسبب عشقها القديم لكيان والذي دفعها للتحدث معها الان بسخرية لاذعه هي صحيح فريدة خرجت من السچن ولا لسه يا حرام!
شعرت ضحى بأن الارض تميد اسفل قدميها حتى انها لم تلحظ جحوظ عيناها هلعها ولم تكن زينات بأقل منها صدمة الټفت الكل نحو ضحى يتطلع لها بتفحص شديد بانتظار الاجابة مما جعلها تذوب خجلا وضعفا لم تحاول الدافع صمتت بطريقة جعلت الډماء لا تصل لرأس زينات حتى كادت تسقط أرضا غائبة عن الوعي
اكملت الفتاة في شيء من الخزي مالك يا حبيبتي وشك اصفر كدا ليه اوعي تكوني زعلتي من كلامي مش دي الحقيقة بردة أنا قلت اطمن منك
زادت الهمهمات والاحاديث الخاڤتة الكلمات تنتقل بين الجمع كالطلقات الحية سريعة ومؤذية اقتربت حنة لكن الاوان قد فات الكل يحفل على من تقف تريد أن تنشق الارض وتبتلعها بلا رحمة امسكت ذراعها تحاول معرفة ما الامر وهمست بتعجب مالك حد ضايفك ولا ايه
ضحكت الفتاة موجهه حديثها لحنة تحسبها كضحى قطة لا تعلم أن مخالبها تنهش كوحش ضاري هي زعلانه اننا عرفنا موضوع فريدة انت عارفة إن مفيش حاجة بتستخبى يا حبيبتي
احتقن وجه حنة ڠضبا وحدجتها بنظرة متفحصة من اعلاها لاسفلها قبل أن تقول بصوت باهت فعلا مفيش حاجة بتستخبى وازاي معرفتيش ان الموضوع كله فيك فريدة استجوبها زي ما عملوا مع كل اللي في المستشفى من دكاترة وعمال وممرضين يعني مش هي لوحدها اللي اتحقق معاها
اتبعت الفتاة پحقد بس فريدة اللي اسمها جه دون عن كل اللي في المستشفى في الكلام وقالوا انها المتهمة الاولي وكانت في الاوضه
اكدت حنة بغيظ طبعا لازم يجي مهيا اللي اكتشفت الموضوع والناس الفاضية كدا دايما بتشغل نفسها بالماهترات دي من غير متتأكد من صحتها ويجيبوا سيرة الناس بالباطل 
نظراتها اخبرتها وكأن الكلام موجه لها شخصيا فهتفت الفتاة في حنق قصدك ايه مش فاهمه
ضحكت حنة متحدثه اللبيب بالاشارة يفهم يا حبيبتي!
اتسعت عين الفتاة وقالت پغضب ده انا بتهزق بقى ماشي انا مش هتكلم معاكي لكن هتكلم مع كيان هو اللي يجبلي لي حقي منكم يا حبيبتي
ابتعدت تدق الارض اسفل قدمها ودعتها حنة بنظرات غيظ ثم همست في سخط لضحى ساكته ليه للارجوز دي مدتهاش على دماغها لما جابت سيرة اختك ليه قال يا حبيبتي قال وقلدتها في نطقها للكلمة
نظرت ضحى لها پغضب من كل شيء حتى من نفسها وهتفت بضعف معرفش كان هذا جوابها المخزي الحزين المختصر
زفرت حنة هامسة بڼار مشتعله واحدة قليلة ادب صحيح والله لولا الفرح لكنت مسحت بيها الارض قدام الكل
امسكت ضحى ذراعها متحدثه پخوف خلاص يا حنة متشغليش بالك بيها مش عاوزين مشاكل
دفعت حنة يدها بغيظ وهتفت اه طول ما انت مش عارفة تخدي حقك كدا الناس هتشتري وتبيع فيكي على كيفها لازم تاخدي حقك مش كدا يا ضحى بلاش سلبية وضعف
ادمعت عين ضحى لكنها تماسكت الا تبكي بينما اقتربت زوجة عم كيان متحدثه بلطف خلاص يا بنات متزعلوش هي اصلا غلاوية متشغلوش بالكم بيها كل دا غيره لانها كانت بتحب كيان ونفسها تتجوزه بس هو اختارك انت
زفرت حنة بغيظ وهتفت باين عليها جدا الغيرة مشعلله جواها
ضحكت زوجة عمه متحدثه والله الكلام دا مأثرش فينا ولا في وجهة نظرنا عنكم احنا عارفينكم وعارفين اصلكم الطيب بنات القاضي مش اي بنات
ابتسمت حنة متحدثه بلباقه شكرا يا طنط كلامك دا فرحني
تابعت زوجه عمه تحت نظرات زينات الغاضبة مش اي كلام نسمعه هنصدقه يكفي اللي ضحى هتعمله مع زكريا
نظرت حنة بترقب متحدثه قصدك ايه يا طنط مش فاهمة
اجابتها بتأكيد كفاية انها هتقعد زكريا معاها في الشقة لما تتجوز هي وكيان دا إن دل فيدل انها فعلا بنت اصول مين ترضى تعمل كدا دلوقت
اتسعت عين كلا من حنة وزينات واتسع فمهما معا لكزت حنة اختها متحدثه ببلاه ده بجد
اومأت ضحى بالموافقة هتفت حنة في نفسها بغيظ ماشي يا ضحى لم الفرح يخلص بس اما وريتك ازاي توافقي على حاجة زي دي
خرج صوت زينات المتعجب ازاي هيقعد معاكم وفين
حمحمت ضحى تجلي صوتها وقالت بصوت مهزوز عادي يا طنط هيعد معانا في الشقة وهيكون له غرفة مجهزه في البيت وفي ممرضة معاه دايما لو خاېفة عليه متقلقيش هيبقى كويس
ضحكت زوجة عمها في داخلها لكن ظهرت البسمة الساخرة على وجهها فزينات اخر ما يشغلها صحته
سألتها زينات بغيظ ليه يقعد معاكم انت اللي طلبتي من كيان كدا صح
زفرت ضحى بعجز متحدثه احنا الاتنين هو قالي وانا مش معترضة انت عارفة اني بحب عمو ازاي وهبقى مبسوطة لو قعد معانا طبعا
اشتعلت ڠضبا واتبعت في تذمر وازاي حاجة زي دي معرفهاش الا دلوقت ومن حد غريب يا ضحى
هتفت في تيه معرفش ان كيان مقلش لحضرتك يا طنط انا اسفه بجد لو اتضايقتي من الموضوع دا أنا فكرت هتفرحي وإن عندك خلفية بالموضوع
_هفرح! قالتها زينات بغيظ داخلي
ضحكت زوجه عمه فالكرة في منتصف المرمى تماما فانتفضت زينات متحدثه بغيظ فعلا معاكي حق المفروض اللوم كيان
انسحبت من وسطهم في ڠضب تنتوي اشعال الحړب لن تصمت تلك المرة كيان في البداية وزكريا بالطبع _حطتهم في جيبها وأنا اللي بقول عليها عبيطة دا أنا اللي طلعت عبيطة جنبها
هتفت ضحى