اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الخامس


عليا اوي
_لا سخنة ولا سقعة البت دي لسه بتتكلم معاه يا وسام جاوبني
اجابها في ضيق يووه هو تحقيق ايوه لسه بتكلم معاها لتكوني ناسية انها زملتي في الشغل وبشوفها كل يوم
نظرت له رقية پغضب وهتفت دي مش حكاية شغل يا وسام امك مش صغيرة وبتعرف تقدر الامور كويس البنت دي حاطة عينها عليك
نظر لها بتمعن وتحدث ببرود بلاش تحليلات ملهاش اي اساس من الصحة عشان خاطر بنت اختك قولت مجرد شغل ولو في حاجة غير كدا كنت قولت مش هخاف يعني
_ماشي يا وسام هصدقك واكدب احساسي اللي بيقول غير كدا وبعيد عن حوار البنت دي مش هتبطل غيرتك الزايدة دي ازاي تتهجم على حنة بالشكل دا في مكان عام مخك كان فين طب افهم الاول اسمع ليه تظن ظن سيء فيها ليه تخليها تحس انك مبتثقش فيها يا ابني الحياة الزوجية اهم حاجة فيها الثقة .. لو منتش واثق فيها من دلوقت انتم لسه على البر چرح دلوقتي هيبقى اسهل من چرح بعدين صارحني يا وسام انت عندك شك فيها وفي اخلاقها
تأفف وهو يضع الكوب على الطاولة متحدثا ماشاء الله عليها دي ما سبتش حاجة مشتكتش منها وبعدين دا كان موقف وعدا مش هنعيد فيه وانا جيت ارضيها الهانم سابتني ومشت ولا عملت لي اعتبار حتى
_يا وسام الست مننا عاوزه الراجل اللي يحتويها يطبطب عليها مش يكسرها الواحدة عاوزه الحنية يا وسام افهم
سألها پغضب ليه هو أنا مش حنين .. دا بتبقى غلطانة واروح اعتذر واطبطب .. اي نعم ممكن اتعصب بس اكيد مش مچنون وهتعصب لوحدي .. بنت اختك تعصب العفريت ياريت مترسمش دور البراءة دا وتطلعني غلطان في كل حاجة كده
_وسام انت لسه بتحبها بجد قولي يا بني ريح قلبي
_احلف لك على المصحف يعني يا ماما ما قلت لك ايوه والله بحبها بس هي اللي مستفزه
_ماشي يا وسام أنا هكلمك في جزئيتين وبس البنت اللي اسمها مونيكا دي ابعد عنها خالص لاني مش مرتاحة لها وبنت خالتك تصالحها وحسك عينك تزعلها تاني والله يا وسام لو زعلتها المرة الجاية لانا اللي هفسخ الخطوبة دي وبإيدي هجوزها لواحد يقدرها ويصونها واسيبك كده
اطلق لفظة بذيئة فاتسعت عين والدته مسح وجهه مستغفرا وهتف بضيق خلاص يا ماما هصلحها مع انها المفروض هي اللي تجيلي وتصالحني بس أنا هعمل كدا عشان خاطرك أنت بس حلو كدا
اقتربت منه تمسك ذراعه متحدثه بصوت بدأ يعود لرقته وهات لها هدية معاك البنات بتحب الحاجات دي يا وسام
ضحك وسام بنفاذ صبر وهتف بغيظ وكمان هدية اصلحها وهدية الاتنين يا ماما كدا كتير
_وسام عشان خاطري مش عاوزه الامور بينكم توصل لحيطه سد وزي ما قلت لك فكر قبل ما تتسرع يا وسام وثق فيها ارمي الشك اللي جواك ده صدقني هترتاح
اجابها بحنق شديد_ حاضر يا حبيبتي بعد كده لما اشوفها مع راجل غريب هروح اسلم عليهم واخدهم بالحضن لا ولا اقولك امشي من سكات ومتكلمش منا مش راجل يا ست الكل
هتفت معترضة يا وسام أنت عارف كويس قصدي ايه بلاش تحرف الكلام بالشكل دا وصدقني بنت خالتك لو ضاعت من ايدك المرة دي هتندم بنات خالتك متربين مش زي بنات كتير حتى مونيكا دي متجيش في ضفرها حاجة حط الكلمتين دول في دماغك وافهمهم يا وسام ربنا يهديك يا بني
قبل رأسها هاتفا_ وادعلها كمان بالهداية عشان محسش اني المچنون اللي فيكم
ضحكت والدته وهي تضمه متحدثه بعد الشړ عنك من الجنون يا حبيبي دا أنت نور عيني ربنا يهديكم لبعض ويهدي سركم
...
اصر عليها في رؤية القاعة وصلت اخيرا مع زوجة اخيه الكبير لم تتحدث معها طول الطريق كارهه لكل شيء يحدث مازالت تشعر بالنفور منه غير قادرة على تخيله زوجا لها اخيرا وصلوا للمكان المنشود نزلت جمانة من السيارة الفاخرة تدفع الباب پحقد كاد يكسر بسببه مما جعل الاخرى تتعجب فمن المفترض ان ترى الفرحة مرتسمة على وجهها .. بدلا من رقم ثمانية المحفور فوق عينيها بطريقة تدعى للذهول لكنها حاولت اخفاء كل تلك الظنون واقتربت منها متحدثه ببشاشة ولباقة القاعة دي افخم قاعة في المدينة كلها ماهر طلب مني مخصوص ادور على اغلى حاجة
هتفت جمانة بغيظ خفي آه ما انا عارفة والفستان من باريس لا هو مكلف جامد وقالت في نفسها بيشتري جاموسة حضرته
تعجبت متحدثه قصدك ايه يا جمانة!
حاولت تغير الحوار متحدثه بلامبالة حلوة فعلا قوليلوا انها عجبتني يالا بينا بقى
ضحكت بتعجب وهتفت بس احنا لسه متكلمناش معاهم فأي تجهيزات ولا اي حاجة!
اجابت جمانة وهي ترفع الهاتف لترى اسم ماهر انا مليش في الكلام دا اتفقي معاهم وانا واثقة في ذوقك
ابتسمت بعد تلك الكلمة تشعر بالسعادة واقتربت تتسأل بشك ماهر اللي بيتصل
ابتسمت جمانة ابتسامة صفراء متحدثه ايوه هو
_طب ردي علي عقبال اما اكون قابلت المسئول عن القاعة والمصمم واختار معاهم كل حاجة لاني بحب اهتم بالتفاصيل اووي
اومأت جمانة في صمت ومازالت البسمة الصفراء تزين وجهها ابتعدت عنها في خطوات رزينة فتنهدت جمانة محدثه نفسها بصوت خفيض ياربي هفضل كدا لحد امتي
لكنها تذكرت كلمات معتز الاخيرة _اصبري تلت اربع شهور معاه وبعد كدا اطلقي وساعتها هتبقى خلاص حرة نفسك 
تنفست بقوة وهي تنتظر تلك اللحظة بفارغ الصبر ومع رنين الهاتف من جديد رفعته على اذنها متحدثه بتماسك اهلا يا ماهر
اجابها بنبرته الهادئة للغاية بخير ايه الاخبار القاعة عجبتك
اجابته في اختصار حلوة جدا ومرات اخوك بتتفق جوا معاهم على كل حاجة
جاءت كلماته البسيطة المؤثرة دي ليلة العمر شوفي نفسك في ايه وكل حاجة هتتحقق لك
تنفست بعمق ثم اجابت مش عاوزه حاجة خالص
تسأل في شك يعني ايه مش عاوزه حاجة
عدلت كلماتها متحدثه اقصد انت مش مخليني عاوزه حاجة شكرا لكل حاجة بتعملها يا ماهر
نظر للهاتف لحظة يتأكد أنها من تتحدث وليس أخر
واجابها متعجبا اول مرة تشكريني وتقولي لي كلام حلو
نظرت لاعلي وغمغمت ببعض الكلمات لكنها تذكرت وجوده على الهاتف فادعت بالكذب معلش هقفل تقريبا بيندهوا عليا وهكلمك تاني
اجابها بود اكيد طبعا خلصي وكلميني
اغلقت الهاتف تزفر بحنق شديد وانتهوا من تلك الزيارة وعادت للبيت وجدت هدايا كثيرة مبعوثة باسمه هتفت في ضيق وهي تمسك البطاقة المرسلة مع الهدايا لو كنت بس صغير شوية كنت فكرت فيك يا ماهر لكن أنا مش قادرة اتقبلك نهائي امتى اخلص من وجودك المفروض عليا ده امتى
...
اخد وسام يفكر ماذا يفعل ليرضيها فوالدته لا تكف عن توبيخه في كل لحظة وكأنه طفل صغير تهذب سلوكه حتى شعر بالاستياء من هذا الوضع قرر زيارتهم ليس بمفرده بل مع عدلي فوقتها ستكون حنة مجبرة على أن تتعامل مع بصورة طبيعية اتجه لمحل العطور واحضر لها عطران واحد يفضله كثيرا والاخر عطرها المفضل انتظره عدلي اسفل البناية ولم يتأخر عليه بل وصل بعد دقائق معدودة حدثه عدلي بود يعجبني