اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الخامس


كلمة بحبك ده بصفة إيه بينك وبينها ايه عشان تعمل كدا كانت من قريبنا وأنا معرفش فهمني ليه تقبل بحاجة زي دي مفكرتش إن ممكن ازعل
حمحم متحدثا هيكون بينا ايه يا بنتي وبعدين ما كتير علق على الصورة اشمعنا هيا بس اللي ضايقك تعليقها دي مجرد صورة عادية
اخرجت الهاتف سريعا تفتح تلك الصورة وتقرأ التعليقات واحد تلو الاخر كانت اغلب التعليقات من الرجال ماعدا القله من النساء وكانوا من الاقارب فقط كانت تقرأ بحدة كيف تجرء على وضع تعليق هكذا دون غيرها فهناك عشرات النساء على صفحته لم يفعلن فإن كانت لا تهتم لصورتها أمام الناس فيجب عليه هو فعل ذلك ظل يطالعها بهدوء حتى انتهت واجابها وهو يحك ذقنه أنت عارفة انها زميلتي في الشغل وكتبت كدا من بابا الزماله مش اكتر بعشم يعني يا حنة كنت عاوزني أعمل ايه ابلكها مثلا
هتفت في سخرية تبلكها لا ودي تيجي الزماااله ليها حدود يا أستاذ يعني مسموح لي اعمل كدا مع اي زميل في الشغل عادي بدل هي زماله بريئة
اشتعلت عيناه ڠضبا وامسك كفها متحدثا بصوت حاد متضايقنيش يا حنة وتطلعي شياطيني عليك أنا مش عاوز نتخانق كل يوم انا جاي بصالحك اه رغم أنك غلطانه لكن تقولي كلام مش لطيف هتشوفي مني اللي مش هيعجبك أنا ابن خالتك قبل ما اكون خطيبك وعرفه طبعي كويس
دفعت يده في غيظ وهتفت_ ايدك دي متلمسنيش تاني فاهم أول وآخر مرة واعمل حسابك أنا هكلم خالتو تشوف لها صرفه معاك لاني تعبت ونزلت من السيارة سريعا غاضبة
نزل خلفها متحدثا بنفاذ صبر_ اطلعي يا حنة معايا مش عاوز اعمل حاجة مش هتعجبك في قلب الشارع
نظرت له في ڠضب وهتفت_ صدقني لو عملت حاجة مش هبقى على أي حاجة بينا يا وسام لاني خلاص تعبت سبني يا وسام أنا هركب تاكسي وهروح الشغل وأنت شوف وراك ايه متشغلش بالك بيا تمام
تحدث بصرامة صدقيني لو مشيتي دلوقت مش هتشوفي وشي تاني يا حنة
نظرت له في ڠضب وهتفت أنا حقيقي زهقت من الكلمة دي بقيت بكرهها اوي واتجهت بالفعل تشير لسيارة أجرة غير مباليه بكل تهديداته.. توقفت السيارة
فحدثها بنبرة محذرة قبل أن تصعد لو مسمعتيش كلامي اعتبري كل اللي بينا انتهى
يهددها بعين وقحة هل هذا من تغير! 
لم تفق من شرودها الا على صوت السائق متسائلا هتركبي يا أنسة ولا امشي
_هركب 
قالتها وهي تفتح الباب مصره على موقفها وليفعل ما يريد صعدت السيارة تكاد لا ترى امامها من شدة الحزن فأول يوم لها في العمل يبدأ بتلك الصورة تبا للحب ولما يأتي من وراءه
وصلت الشركة ترجلت من السيارة تتأمل الشركة من الخارج فالمقر الرئيسي لها يخطف الانفاس ظلت تتطلع يمين ويسار من أسفل نظارة الشمس خاصتها وصلت الاستقبال اخبروها لاين ستتجه الدور الثالث اتجهت للمصعد وهي تخرج هاتفها كان يتحدث على الهاتف وانهى للتو اتصاله وقف لجوارها بمسافة جذبه رائحتها الناعمة فاتجه ببصره لا اراديا يرى من جواره فكانت الصدمة رؤيته لها هنا في الشركة ظل يتأملها بنظرات خطېرة لاحظت حنة فالتفتت تتأكد من كونه ينظر لها وللعجب لم يهتز او يحاول ابعاد نظره كان ينقصها نظراته تلك فهتفت باستياء شديد أنت بتبص لي كدا ليه! 
ظل يحدق بها مكفهر الوجه تذكرته فجأة فتابعت بغيظ في نبرة تحقرية بشبه عليك مش أنت ال مصور اللي كنت في خطوبة ضحى وكيان
رفع حاجبه في استياء هاتفا بتشبهي عليا!! يا سلام
رفعت حاجبها في عدم فهم وهتفت قصدك ايه
لم يجيبها بل حدجها بنظرة ازدراء شديدة كادت تضربه بحقيبتها وتغادر على وصول المصعد دلف المصعد فورا عندما وصل تاركا اياها في الخارج تقف في ذهول صعد تاركا اياها في الاسفل وكأنها سراب متسعت العينان لا تصدق ما حدث متعجبه هل وصلت قلة الذوق الي تلك الدرجة تتسأل في جنون ماذا أصاب الرجال
ظلت تنتظر المصعد حتى وصل من جديد بينما هو صعد واتجه لغرفته يقف على الباب يريد أن يعرف اين ستتجه لانه لم يضغط زر المصعد هي من ضغطته إذن هي متجه لنفس الدور يتسأل الي من جاءت هل تعرف احد هنا وآخر شيء يتوقعه أنها ستعمل معه في نفس الشركة حاولت حنة التماسك ونسيان ما حدث تتجول في المكان برهبة فهي مازالت لا تعرف شيء والمكان مجهول بالنسبة لها اخيرا وصلت للمكان الذي ارشدها له موظف الاستقبال... قابلتها فتاة جميلة بشوشة اخبرتها عن طبيعة عملها
توقع آذار عند دخولها تلك الغرفة أنها صديقة ميس
فدخل غرفته يحاول الهدوء وازالة التوتر الذي اصابه عند رؤيتها يتسأل متى تنتهي من حياته تلك اللعڼة المسماه جمانة هي وكل من حولها متى
انتهى العمل وعند وقت المغادرة نزلت مع ميس فهي زميلتها في المكتب حوار وضحكات خفيفة وآذار خلفهم متعجب لماذا لم تغادر منذ الصباح حتى توقف احدهم يحدث حنة بصوت مسموع له والواضح ان لديهم معرفه سابقه بها شعر بضيق لا يعلم سببه لكنه رمى اذنيه معهم كليا يحاول معرفة الامر ايه دا أنت هنا بتعملي ايه يا حنة
ابتسمت حنة متحدثه بثبات بشتغل هنا
_ايه دا بجد أنا كمان بشتغل هنا
ابتسمت حنة مجاملة_ اياه
غادر تاركا اياها مع ميس عرضت عليها ان توصلها في طريقها لكنها رفضت وقررت ان تأخذ سيارة أجرة افضل لن تحمل احد فوق طاقته في طريقه شارد مهموم تدور الأفكار في عقله منذ علم بأنها اصبحت معه في الشركة تأكدت ظنونه وعزم النيه انه لن يتركها وشأنها أن حاولت استغلاله
...
في غرفة العمليات الابتسامة على وجههم الحب يتقافز بينهم وكأنه كرة تنس وانس في النصف يشعر بأنه عزول انتهت العملية فهتف انس في غرفة التجهيزات بضيق بقول لكم ايه العملية الجاية أنا ماشي وسايب لكم المكان عشان تعرفوا تحبوا كويس
حدجه عدلي بنظرة قاسېة فعدل كلماته متحدثا اقصد تشتغلوا كويس
اجابت فريدة ببسمة ساحرة احنا منقدرش نستغنى عن وجودك يا دكتور انس
ضحك انس بقوة واجاب لا تقدري عادي يا بنتي بلاش تجميل للحقايق
اجاب عدلي وهو ينهض يفتح له الباب معاك حق روح انت كفاية عليك كدا ارتاح النهاردة لاني شايفك تعبان
اجاب أنس بغيظ بتطردني يا عدلي ماشي مردوده لك بإذن الله وغادر أنس تحت ضحكات فريدة الرنانة
هتف عدلي بغيرة لا بقولك ايه نخف الضحكة دي شوية انا مبتحملش ..
اجابته بدلال يعني ايه مضحكش يا عدلي عاوزني اعيط
_لا طبعا اضحكي هو أنا يهمني ايه الا سعادتك لكن نظبط الضحكة شوية ولا ايه
نظرت له بود وهتفتواوعدك حاضر
_ فريدة عاوز اتكلم معاك في موضوع مهم
_ خير يا عدلي ..
اجابها بمشاعر صادقة انتي عارفة ان اماني هتنزل اخر الشهر دا اجازتها مع جوزها .. ايه رأيك نكتب الكتاب وهما هنا كفاية انها محضرتش الخطوبة
ابتسمت بخجل وتوردت وجنتيها .. ثم هتفت بدلالها المحبب له لا الكلام دا مش معايا كلم خالتو واتفق معاها واللي