اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الخامس


البنت دي مش شكل ومش هتنفعك ابدا
_شكرا على النصيحة لكن ياريت تحتفظي بيها لاني مش هحتاجها
اجابت في حزن خليك دايما شايفني عدوتك رغم ان مفيش حد هيحبك في الدنيا دي ولا هيخاف عليك قدي ومفيش حد فهمك يا كيان قدي بردة هسيبك ومعدتش هتدخل في حياتك خالص ومن النهاردة اعتبرني مش موجودة ولو عاوز تعتبرني مت اعتبرني واتجهت لغرفتها سريعا تدق الارض تحتها اقدامها بكعب حذائها العال
ظل كيان متجمد مكانه لم يتحرك خطوة واحدة وبدلا من صعوده لاعلى غادر المنزل لا يعرف إلي أين
...
_دا ايه دا!
_امسكي بس خدي نفسين يا جوجو هتحسي أنك طايره النوع دا بيعمل دماغ عليا قوي
هتفت جمانة في استياء يووه بلاش الحاجات دي المرة اللي فاتت كنت هتقفش وبابا معندوش هزار في الحاجات دي دا ممكن يموتني فيها
_يا بنتي امسكي دا ساعة الحظ مبتتعوضش الواحد بيبقى نفسه في ساعة يفصل عن الدنيا والناس والارف دا كله
ضحكت جمانة بسخرية واكدت وهي تمد اصابعها تتناول اللفافة الغير شرعية _عندك حق والله الواحد حاسس ان كل حاجة حوليه بټخنقه جايا عليه
_اللي مقولتليش عريس الغفلة عامل ايه معاك
زفرت جمانة پغضب وهتفت _استغفر الله بلاش السيرة دي لاحسن هتفصليني وأنا مش ناقصة
ضحكت صديقاتها وهتفت واحدة منهم_ هااا قولي لنا بجد يا جوجو ايه النظام أنا حساه جانتي خالص حاجة كده زي البراوني وتقيل كدا وراسي
نفست جمانة الدخان لاعلى وهتفت بضحكة ساخرة_ ايوه في دي عندك حق تقيل تقيل على قلبي اوووي
ضحك الجميع على كلماتها وظلت الامسيه على هذا المنوال حتى انتهت وغادرت جمانة تشعر بأنها سعيدة تريد أن تضحك صعدت سيارتها وفي قراره نفسها ټلعن والدها وخطيبها فوالدها اتصل منذ قليل ليوبخها ويخبرها بأن خطيبها موجود في الفيلا يريد رؤيتها هتفت في استياء رغم حالة الانتشاء المصاحبة لها وايه اللي جابه يابابا دا دلوقت
اخبرها والدها بحسم ان تصل سريعا لان التأخير ستكون نتائجة وخيمة ادارت السيارة ټلعن اليوم الذي رأته فيه ورن الهاتف بأسمه وهي تقود فانحت قليلا بالجانب تتناول الهاتف ولم ترى السيارة القادمة صدمة لم تكن قوية لكن العربية تأذت بالفعل وهي المخطئة هي من انحرفت عن مسارها نزل الرجل من سيارته يشعر بتنميل في ذراعه لكن لم يحدث له شئ هو الاخر وتطلع لسيارته بشئ من الڠضب
كانت جمانة بين الوسادة الهوائية والمقعد تشعر بأنها سقطت في بئر اقترب بعض المارة من سيارتها وحاولوا اخراجها وكانت بخير لم يصبها شئ وعلى وجهها بسمة بلهاء اثارت فضول الجميع اقتربت من الرجل صاحب السيارة ومازالت البسمة البلهاء تزين ثغرها متحدثه هصلح لك العربية متقلقش
سبها الرجل في نفسه لكنه صمت المهم عنده الان هو اصلاح ما افسدته
عادت للبيت بعد وقت فتلك الحاډثة عطلتها بالطبع عندما رأها والدها بتلك الصورة نهص متحدثا مالك وشك احمر كدا ليه وايه الډم ده!
جلست بارهاق وكأنها لم ترى ماهر وهتفت عملت حاډثة وانا جاية
اتسعت عين والدها ونهض ماهر عند سماعه تلك الكلمة يقترب منها متحدثا بحنان حاډثة .. ليه ايه اللي حصل أنت كويسه
نظرت له جمانة پغضب وهتفت رنيت عليا فوطيت اجيب التلفون محستش بنفسي الا وحاجة بتخبطني جامد لولا الامان اللي في العربية كان زماني مدشدشه دلوقت
اقترب والدها متحدثا الحمدلله ربنا سلم
ومنه خلفه هتف ماهر أنا هكلم دكتور صديقى يجي يطمنا عليك
اجابت وهي تخرج من حضڼ والدها يظهر على وجهها الالم لا أنا كويسه مفيش داعي
اكد والدها في قلق لازم نطمن عليكي حتى لو كويسه اتصل يا ماهر
هتفت وهي تحاول الفرار منهم صدقوني أنا كويسه أنا بس محتاجة ارتاح
ناد والدها على الخادمة لتساعدها في الصعود لاعلى وتلبيه احتيجاتها واستأذن الاخر ليغادر كان يشعر والدها بالحرج منه على الرغم من تفهم ماهر وتقبله لكل ماحدث بهدوء دون اي رد فعل سئ
...
في المساء قام بأرسال رسالة نصية مضمونها _عاوز أتكلم معاك مش معقول هنفضل متخاصمين كدا 
قرأت الرسالة مرة واثنان وأكثر بشرود عيناه تجول على الكلمات بحزن لم يرسل غيرها ظنت أنه سيحاول مرارا لكنه لم يفعل وضعت الهاتف لجوارها وتكورت على نفسها في الفراش تلتمع العبرات في عينها تأبى النزول شعور بغيض بالحسړة ېحرق قلبها الوقت يمر تريد النوم الخلاص من كل تلك الافكار فلديها عمل في الغد تريد أن تبدأ من جديد لن تدع أحد يكسرها مهما كانت مكانته لديها ستحاول
شردت تتسأل بداخلها أين السلام الذي كانت تحياه من قبل
مر وقت طويل حتى غفت لم تستيقظ إلا على صوت المنبة في الهاتف نهضت تبدأ يومها بالصلاة تدعو الله أن يكتب لها التوفيق في هذا العمل وقررت اخراج صدقة خفية ليسدد خطاها في عملها الجديد استعدت ونزلت مبكرا وكانت المفاجأة وجدته ينتظرها في سيارته بالاسفل تعجبت وجوده وحاولت رسم عدم الاهتمام وكأنها لم تراه فأسرعت لسيارتها تستقلها سريعا لكنه نزل من سيارته وسبقها فتحت بالفعل باب السيارة وقبل أن تصعد دفع وسام الباب قليلا متحدثا بصوته الهادئ حد البرود مش حلو تعملي نفسك مش شيفاني يا حنة
ظل بصرها لاسفل غير قادرة على النظر له تحاول الهدوء حتى لا تجيبه بكلمات شديدة اللهجة تزيد الأمر سوء
اتبع وسام في ثبات يالا تعالي معايا هوصلك وعاوز اتكلم معاك
رد فعلها كان وقتي فرفعت نظرها في تعجب وخرجت عن صمتها متحدثه ليه هو أنت عارف أنا راحة فين!
اجاب في تأكيد ايوه عارف يا حنة الشغل ويالا تعالي معايا هوصلك من غير نقاش
نظرت له بعدم استيعاب وسألته بشك وأنت عرفت منين إني راحة الشغل النهاردة!
نظر لها مطولا واجاب في النهاية بنفس النبرة الهادئة من ضحى أي اسئلة تانية ولا التحقيق خلص وهنمشي
ظلت تحدق به واخيرا دفعت الباب متحدثه ولما حضرتك هتتكرم عليا وتوصلني دلوقت هروح ازاي بعد الشغل
_هوصلك وهجيبك يا حنة اتفضلي يالا
هل يفرض سيطرته أم هذا حب واحتواء! تتسأل في داخلها بحزن اتجهت لسيارته صعدت بالفعل تنظر من النافذة المجاورة لها پألم تود الثورة وافساد كل شيء وليكن ما يكن لكن هناك شيء يمنعها لا تعلم ماهيته!
تحدث وهو يصعد لجوارها _فطرتي ولا لسه
ظلت على صمتها لم تجيبه فزفر بحنق وهو يدير السيارة منطلقا بأقصى سرعته كانت شاردة حزينة طوال الوقت لم تعره ادنى اهتمام وكأنه غير موجود من الأساس لم يتحمل أكثر فصف سيارته على جانب الطريق وتحدث بنبرة صارمة ليه كل الزعل دا أنت شايفة نفسك مش غلطانة يا حنة!
التفتت له تطالعه بذهول واجابت غلطانه في ايه يا وسام عرفني!
_لا بجد! ازاي تقابلي راجل من غير ما اعرف شايفني ايه اريل أنا مش من الرجاله المنفتحة يا حنة وأنت عارفة كدا كويس أنا بحبك وبغير عليك وأظن دا حقي
ربعت يدها متحدثه ببسمة غاضبة فعلا معاك حق جدا طيب بالنسبة لي أكون اريل عادي يا وسام بتعطي لنفسك الحق وليا لا ليه اللي اسمها مونيكا دي تعلق على صورتك بصورة قلب وعليه