اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الخامس

في الصباح استيقظت ضحى على نغمة الرسائل المخصصة له فتحت الرسالة فكان فحواها_ أنا جاي لكم النهاردة
عندما قرأتها قفزت من على الفراش وكأن حيه لدغتها تتحرك شمال ويمين تحاول التركيز ماذا تفعل وكيف تستعد فتلك اول مقابلة وجه لوجه بعد الخطبة تريد ان يراها جميلة انتهى الوقت في الاستعداد ولم ينتهي الامر عند الاستعداد هذا بل اتجهت للمطبخ تعد اصناف من الحلوى تليق به انهت كل شئ وبالنهاية اخذت حمام منعش برائحة التوت البري وارتدت فستان طويل هادئ اللون
وصل كيان ورحب به الجميع وبالطبع كانت رقية في شرف استقباله كأم للبنات طلب منهم ان تخرج معه اليوم شعرت بالتوتر الشديد ورفضت في البداية لكن مع اقناع حنة وفريدة وافقت على مضض غير مصدقه انها فعلت ذلك
صعدت السيارة لجواره تتنفس بقوة تشعر بتوتر كبير لم تعشه من قبل كونها معه بمفردها في السيارة ابتسم محاولا ازالة التوتر وتحدث يلطف الاجواء الجو النهاردة حلو
حاولت الرد بهدوء رغم صخب دقاتها فعلا الجو دافي النهاردة الجو بدأ يتحسن
اومأ لها ومازالت البسمة تزين ثغرة اما عنها فابعدت عيناها سريعا فبسمته تلك تزلزل كيانها تحاول تذكر كلمات حنة وفريدة الداعمة لها قبل خروجها _عاوزاكي تكوني هادية متقلقيش أنتوا هتقعدوا في مكان عام لازم يبقى بينكم تعارف عشان تتعودوا على بعض 
وكلمة فريدة الصارمة _اوعي تخليه يمسك ايدك فاهمة لازم الواحدة تكون عزيزة مكانها عالي عشان يوصل لها لازم يتعب اللي بترحض نفسها مرة هتفضل رخيصة طول العمر
شعرت بقربه منها فانتفضت تتراجع في مقعدها مذعورة وصړخت في وجهه بتعمل ايه!
انتفض كيان على صړختها وتحدث متعجبا لرد فعلها الغير مبرر الحزام هربط لك الحزام!
_الحزااام!! قالتها ضحى بتنهيده قوية
شعر كيان بالتعجب وهتف ايوه الحزام امال انت مفكرة ايه!
ازدردت ريقها بتوتر اكبر ماذا تخبره انها توقعت مشهد غرامي ساخن هزت رأسها لا اراديا وهتفت_ لا لا مفكرتش في حاجة خالص
كيان بشك_ طب عيني في عينك كده
توردت وجنتيها شعر كيان بكم الخجل الذي تعاني منه فلم يشاء الضغط عليها أكثر لذا تحرك بالسيارة متحدثا طب اربطي الحزام يا أنسه ضحى
نفذت ضحى وهي غير قادرة على النظر اليه من جديد
لم يستغرق أكثر من عشر دقائق وكان أمام المشفى تعجبت ضحى متحدثه أحنا مش هنخرج ايه اللي جبنا هنا! 
ثم نظرت له بقلق متحدثه أنت تعبان يا كيان
وضع كيان يده على قلبه متحدثا بتأثر كبير أنا كنت سليم بس بعد الكلمتين دول حاسس اني تعبت فجأة حاسس ان قلبي هيقف
_بعد الشړ عليك قالتها ضحى لا اراديا وپخوف حقيقي
ارجع كيان رأسه على المقعد مغمضا عينيه وهتف لا مش ممكن كل الخۏف دا عليا لا أنا كدا اتعب بجد بقى
لعنت نفسها ولسانها الذي ينطق قبل أن يفكر عقلها وظلت على صمتها لا تعرف ماذا تقول له حتى يتوقف عن التحدث معها بتلك الطريقة وتصيد هفواتها
اقترب منها فاجبرها على الالتفات سريعا ليس فقط بل التركيز معه بشدة ضحك كيان متحدثا لازم اقرب عشان تبصيلي اعرفي ان كده مش عدل ابدا
عبست متحدثه بحزن كيان لو سمحت بلاش تتعامل معايا بالطريقة دي أنا بتوتر بجد
ابتسم متحدثا خلاص اهدي أنا بهزر معاكي وبتكلم كدا عشان تفكي حاسك متنشنه اوي ضحى أنا عاوزك تثقي فيا عاوزك تاخدي عليا ومتتوتريش
اخفضت بصرها تهتف في داخلها متوترش ايه حرام عليك دا أنا بمۏت
اتبع كيان بصدق أنا النهاردة جيبك هنا وأنا عارف إن مش ده المكان اللي كان نفسك او بتفكري نقعد فيه لكن المكان ده بالنسبة لي فيه أهم شخص عندي يا ضحى
سألته بإهتمام فيه مين يا كيان
ترجل من السيارة متحدثا هتشوفي دلوقت
ترجلت هي الاخرى وسارت خلفه المكان هاديء للغاية ومنظم تراقب بشغف حتى وصلوا لغرفة والده الټفت لها متحدثا ممكن تستني هنا لحد ما اندهلك يا ضحى
اكيد قالتها مع ايماءه خفيفة تشعر بالتوتر يعاودها من جديد
دخل كيان واقتربت من الباب المفتوح لكن بطريقة لا يراها من بالداخل تريد معرفة من هذا الشخص رغم تخمينها لشخصه لكنها ليست على يقين تام بأنه هو
في الداخل اقترب متحدثا حبيبي .. وحشتني
الټفت الرجل وكانت عيناه كمن وجدت الماء بعد ظماء طويل تحدث بصوت مهزوز كعادته كيان انت جيت
ايوه يا حبيبي واقترب اكثر حتى وصل لكرسيه المتحرك جلس القرفصاء امامه متحدثا عامل أيه النهاردة
_عملت ايه يا كيان سأله والده ب قلق
_كل خير الامور مشت زي ما أنا عاوز دون خسائر قالها بضحكته العابثة
ابتسم والده ورفع يده المهتزه لوجه كيان متحدثا عقبال اما اشوفك عريس واشوف ولادك قبل ما اموت
قبل كيان يده متحدثا بعد الشړ عنك على فكرة أنا عملك مفاجأة حلوة هتعجبك
سأله والده بشك مفاجاة ايه
كانت في الخارج تستمع لما يحدث شعرت بالتوتر فابتعدت سريعا عن الغرفة ولم تستطع الصمود شعرت برغبتها في المغادرة
_معايا ضحى برة
اتسعت عين والده وهتف بشك بارة هنا
_ ايوه يا بابا
صمت والده يشعر بالتوتر والحزن وحرك الكرسى ليبتعد عن كيان قليلا شعر كيان بقلقه فاتجه خلفه متحدثا مالك يا بابا أنت متضايق اني جبت ضحى
تحدث والده بتوتر يكسوه الحزن ياريتك ما جبتها يا كيان مش عاوز حد يشوفني كده
اجاب والده بهدوء صدقني يا بابا ضحى دي بالذات هتحبها ويمكن اكتر مني هي برة اول مرة هجبها برغبتي أنا لكن بعد كده انت اللي هتطلب مني اجبها ودا وعد مني
الټفت الاب له متعجبا من تلك الثقة التي يتكلم بها وهتف بنبرته المهتزه ماشي يا كيان ډخلها متسبهاش واقفه لوحدها
خرح كيان يبحث عنها شعر بالڠضب كيف تترك المكان هكذا دون علمه لم يجدها بالخارج ولا بالسيارة شعر باحباط شديد وكل ما يشغله الان ماذا سيخبر والده يلعن حظه السيء حتى وجدها متخذه من مقعد جانبي مكان تحتمي به
اقترب منها متحدثا بصلابه أنت هنا يا ضحى وأنا بدور عليك
انتفضت عندما سمعت صوته ونهضت متحدثه بتوتر أنا اسفه اني مشيت بس ااا
_كملي قالها كيان بشك
اجابت بحزن مقدرتش افضل يا كيان أنا بتوتر ڠصب عني
بدأ الانفعال في الاختفاء فاجابها بهدوء أنا جمبك مش عاوزك تتوتري صدقيني الشخص اللي جوه دا هتحبيه قوي تعالي بس
سارت معه حتى دخلت الغرفة ومنها لوالده الذي يطالعها پخوف فضول عن اول انطباع سيظهر على ملامحها عند رؤيته وكان بسمة ظهرت على استحياء كأن تلك البسمة احيت قلبه فتحرك بالكرسي اتجاههم متحدثا بصوت مهتز ازيك يا ضحى
_الحمدلله كان جوابها بسيط هادئ
انتهى اليوم على بسمة عجوز افتقدها لسنوات وشعور بالدفء غزى قلبه امسك كف كيان عند مغادرته فنزل كيان لمستواه
حدثه بصوت خفيض البنت دي بنت حلال يا كيان حافظ عليها
اومأ كيان وهو ينظر لظهرها متحدثا حاضر يا حبيبي من غير ما تقول هعمل كده
...
في السيارة لجواره تحدثه بنبرة غاضبة اختصر يا معتز من غير مقدمات انا اصلا على اخري
_خدي قالها وهو يمد كفه بشريط دواء
مال ثغرها في تعجب متحدثه دا ايه دا ان شاء الله!!
_امسكي