اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الرابع


هو حس أني بحبه ومهما يعمل هعدي واسامح ماشي يا وسام واتجهت تجذب الهاتف ..
قررت الاتصال به وتوبيخه يرى الهاتف لجواره يضئ باسمها فشعر بالنصر لقد تم ما أراد يظن أن ما يفعله هو تأديب لها لا يعلم أن غيره المرأة وقلبها كالزجاج العبث معه لن يفيد مالكه بل سيؤذيه ظل يتابع اتصالتها المتكررة حتى غط في سبات عميق بنفس راضية وهي باتت باكية قضت الليلة لم تنم دقيقة من شدة الحزن تعلم أنه لم يجيبها عن عمد شعورها كأنثى اخبرها ذلك تسأل نفسها السؤال الأهم الآن إلى أين ستتجه بعلاقتها مع وسام ترى من الآن النهاية سوداويه لكنها تحبه سقطت آخر دموعها قبل دخول فريدة وهي تحدث نفسه ياريته يفهم ويحس بحبي ليه فعلا
تفاجأت فريدة كونها مستيقظة وسألتها بشك أنت منمتيش أنت كمان
ابتسمت حنة بخيبة متحدثه تقريبا!
عبست فريدة بشك متسائله في حاجة حصلت مالك عيونك حمرا كده أنت معيطه يا حنة
اومأت في نفي متحدثه لا ابدا كل الحكاية قلت نوم مش أكتر
تسألت فريدة في قلق طب ومقابلة الشغل اللي عندك هتعملي فيها ايه!
_هروح يا فريدة أنا مصدقت شركة كبيرة زي دي ترد عليا
فريدة في تأيد أنا كنت جاية اصحيكي اصلا لان دا رأي قومي خودي شاور وأنا هعملك فطار سريع وكوباية نسكافية عشان تفوقي وهجهزلك اللي هتروحي فيه
ابتسمت حنة متحدثه ربنا يخليك ليا يا ديدا وفي نفسها كنت محتاجة حد جمبى دلوقت يقويني 
_طب يالا قوام بقى
نهضت حنة متجهه للمرحاض تشعر أن الماء سيطهرها من كل تلك المشاعر السلبية والالم التي لا تنتهي
...
في مقابلة العمل تجلس مع شخص على مشارف الخمسين في مطعم قريب من الشركة تجلس مع هذا الشخص لامضاء عقد عملها لقاء هادئ بسيط للغاية لا يعلم عنه وسام شئ فالفترة الماضية بينهم التوتر على أشده تشعر بالڠضب من نفسها أنها لم تخبره بتلك المقابلة كانت تريد اخباره أمس لكنه حتى لم يكلف خاطره للرد عليها فتركته كما يريد وعند تلك الخاطرة وجدت اتصال منه انقبض قلبها ماذا ستخبره ان سألها أين توجد وهي لم تعتد الكذب مطلقا وإن اخبرته بالحقيقة سيغضب بالتأكيد ليس فقط بل سيزيد من تعنته انه امسك عليها خطأ كهذا
شاردة تفكر ماذا تفعل لم تفق الا على نداء الرجل الجالس أمامها يحدثها برزانه يبقى كدا تمام يا أنسه حنة امضى هنا
نظرت للاوراق جيدا بفرحة فكل شئ في هذا العمل رائع تشعر أنه العوض عن العمل السابق وما حدث لها به ادمعت عيناها وهي تمضي الاوراق تشعر بالرضى رغم انا سعادتها ناقصة بغياب وسام عن الصورة
وفي الجوار ولسوء الحظ الشخص السئ الذي ضرها سابقا يجلس على مائدة طعام مع فتاة سيئة مثله رفع هاتفه متحدثا_ استني هصور اللي هناك دي
تعجبت الفتاة متحدثه_ هتصورها ليه بينك وبينها ايه
هتف في تقزز_ هيكون بينا ايه انا اعرف الاشكال دي بردة دي واحده شمال كدا طالعة فيها استني بس هعرف المحترم خطيبها حقيقتها
وقام بالتقاط الصورة من زوية كانت ماكرة فابتسامتها وعيونها على الرجل بطريقة يمكن تفسيرها خطأ التقطها والرجل يضحك ويخبرها أنها بالفعل مميزة وسترتاح في العمل مع مجموعتهم ثم قام بارسالها لوسام وليس فقط بل واسم المطعم ليتأكد بنفسه
هتفت الفتاة في خوف _اه بيرن اهه عجبك كده
ابتسم الشاب متحدثا بسيطة اهه بلوووك ولا تزعلي نفسك ..
ضحكت الفتاة متحدثه خاېفة يحصل حاحة واجي في الرجلين
ابتسم الشاب متحدثا لا متقلقيش هما متعودين على كدا
وصلت الرسالة لوسام فتحها بفضول ليرى ممن انتفض وهو يرى حنة تجلس مع شخص غريب لا يعرفه ليس فقط بل تضحك له وتعطيه نظرات اهتمام اذهلته من يكون هذا الشخص لتجلس معه بتلك الصورة الڼار اصابت قلبه مع قراءته لتلك الكلمات هي معاه دلوقت في مطعم ....... مدوراها من وراااك كالعادة
لم يشعر بنفسه الا وهو يجذب الجاكت الخاص به ومفاتيح سيارته وكاد ان يسقط من أعلى الدرج من فرط انفعاله واتخذ وجهته ل ذلك المكان دخل كالاعمي لا يرى امامه يتخبط بكل شئ حتى توقف لحظة كردار يستكشف المكان سريعا فوجدهم هناك تجلس امامه ومازالت البسمة تزين ثغرها اندفع كالاعصار نحوها وبدون مقدمات كان يجذبه من ياقه قميصه متحدثا بفظاظه أنت مين وازاي تقعد معاها يا ..... واطلق بعد الالفاظ البذيئة
كادت أن تصاب بسكتة قلبية حينما رأته وتجمدت للحظات وكأن الارسال قطع عنها تشويش فقط ومع اول ضربه للرجل المسكين انتفضت تتعلق في يد وسام متحدثه برجاء ودموع بتعمل ايه يا وسام حرام عليك فضحتني
دفعها وسام متحدثا بفظاظة_ قاعده مع واحد قد ابوكي طب نقي حد صغير طيب يكون احسن مني
هتف الرجل الذي يحاول تحرير نفسه من بين يديه أنت مچنون واحد ايه وابوها ايه دا شغل يا بنأدم حوش ايدك
_شغل!! قالها وسام بانفعال وحينها تدخل أمن المكان ممسكين به وهو يحاول الفكاك منهم متحدثا بهجوم شرس واللي خلقني لمعرفك الشغل دا ايه وانتي يا صاي.... مفكرني ايه اريل مثلا تعالي اظبطي الاشارة تعالي
تشعر ان الدنيا في عينها سوداء غير قادرة على التفكير وفجاءة سقطت ارضا انتفض الرجل مذعورا وصمت وسام متجمدا وفي لحظة تخلص من الامن الذي تركوه ينزل لمستواها سريعا متحدثا سبوني ابعدوا حنة حنة
تسمعه وتسمع خوفه لكن بماذا يفيد بعد ڤضيحة كتلك والعمل الذي ستطرد منه وهي لم تكمل عشر دقائق بعد امضاءها للعقد اقترب الرجل متحدثا پخوف اطلبوا الاسعاف ممكن يكون جلطة
نظر له وسام بشراسة وهتف في وجهه كالمچنون_ أنت لسه واقف هنا ليه امشي
رد الرجل في نفاذ صبر همشي بس لما تفوق الاول
لولا انها في وضع لا تحسد عليه لكان تركها واكمل عليه زفر پغضب وهو يخرج الهاتف يفكر بالاتصال بمن من لم يجد امامه سوى عدلي فجاء سداد ما قدمه له من خدمات سابقة اجابه عدلي بصوت هادئ حمايا العزيز
لكن رد وسام افزعه أنت فين يا عدلي بسرعه
_ خير يا وسام في حاجة
_ايوه ياعدلي قولي أنت فين
اجابه بتوتر_ في البيت ليه خير
_في البيت كنت مفكرك في المستشفي حنة اغمى عليها وبحاول افوقها مش بتفوق
_هاتها على المستشفي وهقبلك هناك يالا بسرعة متتأخرش
_تمام سلام
حملها وسام للسيارة خائڤا يطالعها كل فترة حتى وصل كان في انتظاره عدلي الوضع متوتر للغاية وخصوصا عندما سأله عدلي_ايه اللي حصل 
فكان جوابه بعدين يا عدلي شوفها الأول فوقها وبعدين نتكلم
في الغرفة بدأ في الكشف عليها علم أنها واعية فطلب من الممرضة احضار شئ من الخارج وهو متعجبا للغاية لماذا فعلت ذلك وظل يطالعها بعدم تصديق حتى فتحت عيناها بخجل شديد نهضت من على السرير جالسه تحت نظراته المصډومة ينتظر تبرير ما يحدث اخيرا جاء صوتها المهزوم ياريت محدش يعرف اللي حصل حتى وسام
تطالبه بالكذب اتسعت عيناه أكثر وهتف متسائلا طب ليه كل دا ممكن افهم!
_ارجوك يا عدلي بلاش تسأل ولو عاوز تقول براحتك مش هضغط عليك
خرج عدلي تاركا اياها في حيرة وحزن وكانت حيرته لا تقل عنها اقترب وسام منه متحدثا بقلق هاا فاقت
_ ايووه
_ ايه السبب في فقدانها الوعي يا عدلي
نظر له عدلي بشك متحدثا _ضغط نفسي سيبها تهدي شويه وبعدين ادخل لها
تبدلت ملامح وسام فأيقن عدلي انه السبب لا محال تركه هو الاخر زافرا انفاس غاضبه لقد افسدوا عليه يومه من الصباح وهذا ليس اي يوم عنده بل صباح أمس اجمل يوم في عمره
كانت في الداخل تسيل دموعها بصمت لا تصدق نفسها وما فعلته لتهرب من الموقف ككل الادعاء اوصلها وسام لادعاء الكذب باتت تخشى الفضائح كل شئ في كفه وكلمته التي القها في وجهها في كفه اخري يراها سيئة لتلك الدرجة إذن لماذا عاد اليها غصه تؤلم حلقها لن تسامحه تلك المرة لقد كسر اخر شئ حلو بداخلها لا تعرف ماذا تفعل تحديدا لكن الالم مسيطر عليها بشكل رهيب
طرق الباب دخل يقدم قدم ويؤخر الاخر لم تلتفت له قلبها مذبوح اقترب يشعر بالندم فيما فعل فهو بالطبع السبب فيما حدث لها تحدث اخيرا بنبرة هادئة حنة حبيبتي قلقتيني عليكي
ضحكت بسخرية وزادت دموعها لا اراديا
اقترب متحدثا بقلق طب اهدي أنا اسف بجد مع انك غلطانه
نظرت له في فتور رغم الالم
اجابها سريعا بصي خلاص نتكلم بعدين في الموضوع دا اهدي دلوقت عدلي قال اسيبك تهدي
شكرت الله انه لم يخبره الحقيقة مر وقت وهي على صمتها حتى عاد عدلي من جديد واخبرهم بانها تستطيع العودة للمنزل قاد السيارة بها للمنزل في صمت تام هي تشعر بالنفور من نفسها والڠضب منه ېقتلها بينما هو يشعر بالتسرع قليلا وخصوصا بمتابعة الرجل ووصوله المشفي خلفه واخبره الموضوع بالتفصيل رغم غضبه مما حدث واخفاءها لو كانت اخبرته لما حدث كل هذا صعدت سريعا فور وصولهم لم تنتظر لحظة ولم تطلب منه الصعود كعادتها تنفس بقوة وهو يغلق السيارة وصعد خلفها يحاول التماسك
في الاعلي استقبلتهم فريدة تباعا شعرت بتوتر الاجواء فتسألت بود انتوا كويسين
اجاب وسام بهدوء الحمدلله
تحدثت فريدة هتتغدا معانا النهاردة لم يكن أكثر من عرض شكلي
لكنه نهض متحدثا خليها مرة تانية هبقى اكلمك يا حنة بالليل
تطلعت له في ضياع ولم تجب بشيء اتجهت فريدة معه للباب وعند عودتها لم تجد حنة في الصالون اتجهت لغرفتها وجدتها مغلقة طرقت الباب فجاء الصوت المكسور من الداخل معلش يا فريدة سبيني انام شوية لاني تعبانه وبعدين نتكلم
تعلم جيدا ان سبب اغلاقها الباب ليس النوم ولكنه وسام رفعت نظرها لاعلى متحدثه پغضب منك لله يا وسام انت السبب