اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الرابع


وجهها حتى بسمتها البريئة تلاشت ولم تستطع الرد فهي لا تحسن اختيار الكلمات في مواقف كتلك وخصوصا مع سيدة لبقة كحماتها المستقبلية والتي فسرت الموقف كله بشكل آخر غير مقصدها تماما صمتت ضحى وانكسرت فرحتها لم تتوقع ولو للحظة ان يكون رد فعلها بتلك الصورة لو كانت تعلم ذلك لكانت ارتدته دون تفكير هي لا تريد المشاكل وخصوصا مع زينات ابتعدت زينات تنتوي فعل مشكلة الليلة لكن ما اوقفها قليلا صورتها أمام الحضور لعنت ضحى والحفل ومن جعلها توضع في أمر كهذا غير قادرة على ردعها او الٹأر لكرمتها
الكل منشغل عنها بالمفاجأة التي يحضرونها لفريدة بناء على طلب عدلي بداية من خاتم الزفاف تورته كبيرة مرسوم عليها صورتهم معا وبعض الاشياء التي بدأت تضاف سريعا للحفل دون علم فريدة
أقترب من فريدة متحدثا بسعادة تتجوزيني يا فريدة
ضحكت فريدة متحدثه ببراءة موافقة بس اكيد مش النهاردة يعني
لم يمهلها الوقت واخرج من جيبه خاتم ماسى لم ترى مثله من قبل تجمدت فريدة بينما التف الجميع من حولهم يصفقون بحرارة متحدثين له بجدية لبسها الخاتم لبسها يالا
نظرت حولها تتأكد ما الذي يحدث تحديدا! واعادت نظرها له تهتف بعدم تصديق لا يا عدلي متهزرش!
ضحك مقتربا منها واومأ بالايجاب هامسا لا جد الجد
تشعر انها في عالم آخر لم يتوقف الزمن بل انتقل لاحلى لحظة مرت على تاريخ العاشقين في الحب لاول فرحة بمولد بعد اشتياق دام لاعوام كثيرة للحظة نجاة كتبت لاحدهم بعد رؤية النهاية الوشيكة دون أمل كانت كل تلك اللحظات معا تناول كفها بحب يدس خاتمه في اصبعها وهي تكاد ترتجف من هول المفاجأت التي تسقط على رأسها بالتتابع الكل حولهم سعيد للغاية سقطت دموع فريدة وهي لجوار عدلي تشعر أن الله عوضها بحبه عن كل شيء سيء ومؤلم مر بل في تلك اللحظة تجزم انها نست الماضي وكل شيء سبق
عدا ضحى التى تحاول التماسك حتى لا تفسد فرحة فريدة يكف فرحتها التي قټلت في مهدها الدموع تتلألأ تحتاج معجزة لينتهي الحفل دون أن يلاحظ أحد تسأل نفسها ماذا ينقصها لتكون حياتها هادئة لا تريد سوى الهدوء والسکينة لا تريد الاموال والنسب ولا الجمال ولا شيء سوى راحة البال
وكيان لجوار وسام الذي يطلق الالعاب الڼارية في السماء بترتيب خرافي جعل البسمة والانبهار لا يفارق كل المدعوين انتهى من مساعدة وسام واخذ يدور على محبوبته يحمل خاتمها الذي لم تلبسه بعد في جيبه ابتسم لوالدته لا يعلم أنها تدعو الآن على حظها العثر الذي اوقعها في هذه الفتاة تكون هي نصيبه دون عن كل الفتيات
اقترب من ضحى وجدها صامته عيونها لاسفل خائڤة ظنه خجلها العادي لا يعلم انها لا تريد أن يراها احد بتلك الصورة عيناها الحمراء والدموع التي ټصارع من اجل النزول تحدث ببهجة وتلقائية شوفتيني وأنا بعمل الحركات الجامدة دي
حاولت سحب نفس بصعوبة للداخل وأومأت في صمت هتف كيان بمرح لعلمك أنا كنت عاوز اجيب طيارة النهاردة الخطوبة اعمل لكم بها حركتين كده في الجو ولا حاجة بس قلت نأجلها للفراح
لم تجبه بشيء ظهر الاستياء على ملامحه وهتف بصوت غادرة المرح ضحى أنا بكلمك اظن من الذوق انك تردي عليا حتى 
ېعنفها هو الاخر الا يكفيها امه فرفعت وجهها له وسال خطين من الدموع انتفض متحدثا بتعجب لا اله الا الله هو أنا قلت حاجة للدموع دي يا بنتي متبقيش حساسة كدا
_معلش أنا اسفه وغادرت سريعا تحاول الاختباء بعيدا عن الحضور حتى لا يراها احد اتخذت من ركن بعيد ملجأ لدموعها وهو يقف خلفها مشدوها يشعر بالجنون ويتسأل ما الذي يحدث معها لتكون بتلك الصورة
رأتها حنة تجري للخلف شعرت بان قلبها قبض وخصوصا عندما رأتها تترك كيان خلفها فكرت ربما ضايقها في شيء حدجته بنظرة ڼارية ټلعن كل الرجال في سرها وهي تمر بوسام الذي لم يكلف خاطره ان يسلم عليها حتى الان وكأنها نكرة ليست خطيبته تبا لهم جميعا
اسرعت خلفها تجذبها متحدثه مالك يا ضحى في ايه
شهقت ضحى حاولت التماسك وهي تحرك كفيها في الهواء متحدثه مفيش مفيش أنا كويسه كويسه جدا
نظرت لها حنة بنظرة تقيمية وقالت لا مهو واضح عليكي قوليلي بقى ايه اللي حصل بالظبط بدل ما اقلب الخطوبة دي على دماغ اللي زعلك
بكت ضحى متحدثه بلاش شغل التحقيق دا دلوقت قلت لك مفيش يا حنة لو سمحتى امشي وسبيني لوحدي وانا جاية وراكي
احتدت نبرتها متحدثه والله لو مقولتي ايه اللي حصل لراحة قالبه الدنيا على دماغه هو واهله اتكلمي قالك ايه زعلك في ايه
_مقلش حاجة ابدا
_ضحى متجننيش امال زعلانه ليه انا شفتك وانت ماشيه من عنده دلوقت!
_مامته هي السبب قالتها ضحى پبكاء
سألتها حنة بتعجب _عملت لك ايه الست دي
_كله دا عشان ملبستش الفستان اللي هيا هجيباه قالت لي كلام وحش انا مبعرفش البس هي شيفاني قليله على ابنها أنا كنت خاېفة من دا .. كلامي طلع صح والله ماكنت قاصدة ازعلها ولا اكسر بخاطرها .. هي اللي فهمتني غلط
زفرت حنة متحدثه _أنا هروح لها هي مفكره نفسها مين ازاي تكلمك بالطريقة دي ولما هيا شيفاكي قليلة كانت خطبتك ليه احنا لسه على البر
امسكت ضحى كفها متحدثه_ لا يا حنة عشان خاطري مش عاوزه فضايح ومش عاوزه حاجة تبوظ فرحت اختك على الاقل
تنهدت حنة متحدثه _طب والعمل دلوقت اسكت لها!
اقترب كيان منهم على غفلة متحدثا هنلبس الشبكة ولا ايه الكل بيسأل عن قمري اختفى فين
اتسعت افواههم ونظرت كل منهم للاخرى تتأكد وتتسأل هل استمع لما قالوا لكنه لم يمهلهم الفرصة لتسأل وهو يخرج منديل لضحى متحدثا بتفهم امسحى دموعك ويالا بينا
_كيان قالتها حنة باعتراض طفيف
فوجه كلماته لها متحدثا _ارجوكي يا حنة عاوزين منبوظش اليوم علشان حاجة متستهلش
صمتت تفكر ماذا يقصد من تلك العبارة بينما اتجهت ضحى خلفه إلى المكان المخصص لهم جلست تحاول افتعال البسمة ومع ارتفاع الاغاني من حولهم اقتربت والدته متحدثه پغضب عاوزاك يا كيان ضروري
علم بنوايها وما تريد فتحدث ينهي الامر_ يالا هاتوا الشبكة يا بنات كفاية تأخير
وبالفعل احضرت حنة الشبكة وبنات العائلة لجوارهم يضيفون جو من البهجة والمرح وطقم من الماس اختاره كيان بعناية فهو هدية لها كما اخبرته خالتها الشبكة هدية العريس ولم يشترطوا شيء
هتف وهو يلبسها اياه _اخترته فراشة زيك بالظبط يا ضحى
ابتسمت ضحى رغم الالم الذي بداخلها كلماته البسيطة كانت كبلسم خفف ولو قليل عنها اقترب وسام من حنة التى كانت رغم سعادتها مکسورة شاردة وتكلم بسخرية على كده لازم اجبلك تنين
التفتت تتأكد من كلمته وتساءلت غاضبة بتقول ايه يا وسام
اجابها بتأكيد كل حرف تنين
تسألت متعجبة قصدك أنا شبه التنين يعني
ابتسم وسام مداعبا ايها تنين حياتي
اجابته وهي تدفعه قليلا طب عدي كدا بدل مطلع ڼار في وشك دلوقت وتركته متجهه لفريدة
وضع وسام يده مكان دفعتها مټألما وقال تنين تنين بس عسل
كانت فريدة لجوار