اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الرابع


عدلي في منطقة مجاورة خصصت لهم المعارف والاقارب تتتابع عليهم تبارك وتهنئ وكان منهم أنس بالطبع فهو صديق بعد مباركة حارة تحدث بود لعدلي فريدة دي جوهرة حافظ عليها يا عدلي واعمل حسابك لو زعلتها في يوم من الايام محدش هيقف لك غيري أنا
صډمته الكلمات وحمحم متحدثا اه لا منا عارف انها جوهرة خليك فحالك أنت بس وكله هيبقى تمام ووفر خدماتك دي مش هنحتجها إن شاء الله يا دكتور
غمرت فريدة عدلي تترجاه ان يلطف من كلماته الصفيقة تلك لكنه حدجها بنظرة غاضبة فزفرت بداخلها تهمس احنا لسه بنقول بسم الله الرحمن الرحيم هو ماله وخدها جد كده ليه!
_بتقولي حاجة يا فريدة سألها بشك وكأنه قرأ ما يجول بخاطرها
فهتفت بتأكيد_ ابدا يا حبيبي مفيش حاجة
ابتسم عدلي واقترب منها متحدثا ببسمته الرائعة _حبيبي دي حلوة اوي منك يا فريدة يااااه لما بسمعها بحس اني برجع ابن العشرين تاني
اقتربت هي الاخري تمهس له بنوعمه متناسين وجود أنس _هتسمعها على طول لحد مخليك ترجع بيبي صغير من تاني
ضحك عدلي متحدثا _ياااريت
حمحم أنس يشعر بالحرج_ لا أنا شكلي كده عزول عن اذنكم 
ولم يتغافل عن التحدث مع حنة ببعض الكلمات المهذبة وأبدى اعجابه بما ترتدي وبالطبع هذا لم يلقى استحسان وسام بل شعر ب الڠضب لو طاله لكسر عنقه الآن فكر في الاڼتقام وكيف يكون فاكتفى بضربه كوع افتعلها غير مقصوده وهو يمر من جواره لكنها كانت ضړبة اصابت عينه مباشرة انتفض أنس صارخا للخلف من شدة الضړبة كاد أن يفقد عيناه بسبب تلك الضړبة لم يدرك أن تلك الفعلة ستجعل الكل حوله حتى فريدة وضحى العروستان معا
هتفت أخته صديقة حنة مالك يا حبيبي حاسس ب ايه
اجاب أنس وهو يضع يده على عينه مش عارف حاسس اني مش شايف حاجة
_يالهووى قالتها اخته بلهفه
اقتربت حنة تحدج وسام بنظرة غيظ وتسألت بقلق _طب نطلب دكتور نتصل بالاسعاف
_لا مفيش داعي أنا هبقى كويس
هتفت فريدة بقلق _اجبلك تلج يا أنس
ضحى ببراءة _ايوه يا فريدة خديه جوه نعمله كمدات عليها حاسه انها ورمت
نظرت اخته لوسام بغل وقالت لحنة بضيق _عجبك كده خطيبك وعاميله يا حنة
شعرت حنة بالخجل لكنها بررت متحدثه _اكيد مكنش قصده حقك عليا حقكم عليا أنا
اقترب كيان متحدثا بناريه لوسام _منك لله كان لازم تخبطه يعني طول عمرك فقري يا شيخ
زفر وسام متحدثا بحنق _اه اللي حصل بقى ڠصب عني وفي داخله من ڼاري الواد دا مش مزبوط حنين كدا ونايتي وأنا بصراحة متغاظ منه ومن كلامه مع حنة
اقترب عدلي بغيظ متحدثا لا عنكم أنا المهمة دي هتولي تلج بس وماية في طبق كبير وشاش وقوم ندخل جوه وسحب أنس من ذراعه بغيظ
هتف أنس ببسمه للبنات وهو يسير معه للداخل معلش عملت لكم ازعاج
هتفوا جميعا في نفس واحد متقولش كدا يا أنس المهم عينيك تبقى كويسه
تحدث عدلي پغضب والله شكلي هصفيله التانية دلوقت
في الداخل وضع الشاش البارد عليها بضغطه قوية فتألم انس متحدثا مبراحة شوية يا عدلي
هتف وهو يشمر اكمامة لا أجمد كده أحنا لسه بنقول يا هادي
وقفت والدته تحدثه پغضب عجبك العيلة دي بقى هو دا النسب اللي فرحان لي بيه ولا الهانم خطيبتك عجبك اللي عملته فيا النهاردة عجبك انها تكسر كلمتي ومتلبسش الفستان بقى كل قريبنا مسنين الفستان اللي جاى من باريس والكل هيتهبل ويشوفه تلبس لي فستان لوكل زي دا أنا كنت هقع من طولي أول ما شوفته عليها
ظل يستمع لها بصمت حتى توقفت فجأة عندما رأته غير متجاوب معها فسألته بريبة مالك ساكت ليه مش بكلمك اوعى يكون عاجبك عاميلها
زفر كيان متحدثا يا ماما هي العروسة براحتها تلبس اللي هي عاوزاه ما يمكن الفستان التاني وحش عليها ضيق واسع طويل قصير اي عيب فيه مضايقها
هتفت في ڠضب كانت قالت لي كنت طلبت يتعدل انما هي قررت ونفذت لبست فستان مقرف قصده تكسر كلمتي وتهزئني وسط الناس
_ياماما متكبريش الموضوع أنا شايف انه ميستهلش كل الڠضب اللي انت فيه دا
اتسعت عيناها متحدثه بذهول_ أنت شايف كده هي لحقت قلبتك عليا للدرجة دي 
وشعرت بغصة متابعة بقى ابني الوحيد اللي خرجت بيه من الدنيا كلامي وزعلي عنده ملوش اي اهمية
اقترب متحدثا بلين عشان ابنك الوحيد زي ما بتقولي عدي اليوم وبعد كده نتكلم في اللي انت عاوزاه
_ماشي يا كيان قالتها وهي تبتعد پغضب تكاد لا ترى أمامها
خرج أنس عيناه تقريبا مغلقة واللون الازرق يحيط بها اقترب عدلي من فريدة التي مازالت تشعر بالقلق على أنس فسألته پخوف ها عينيه عامله ايه دلوقت يا عدلي
اجابها بحنق شديد فريدة بقولك ايه سيبك من أنس وعنيه دلوقت وخلينا في لحظة العمر اللي استنانها كتير
اجابته بغيظ بلاش شغل الغيرة دا عيب عليك يا دكتور أنت أكبر من كدا
اجابها عدلي وهو يقترب لا أنا في الامور دي عيل عادي جدا
ضحكت فريدة متحدثه مش مصدقه بقى أنت عدلي أنت!
انتظرت حنة انشغال كيان وضحى واتجهت لوالدته لن تترك الامر يمر هكذا دون ان تأخذ حق اختها اتجهت لزينات متحدثه بهدوء وتهذيب ممكن اتكلم مع حضرتك على انفراد شوية
_طبعا 
قالتها زينات وهي تنهض معها وقفت معها جانبا وحدجتها بنظرة مشټعلة قائلة حضرتك أم مش كده!
تعجبت زينات من كلماتها وتسألت قصدك ايه
_قصدي إن المفروض انك أم تكوني سعيدة بخطوبة ابنك وسعيدة لسعادته مش بس كده المفروض تكوني بدل ماما الله يرحمها لضحى تحسسيها كأنها موجودة البنت بتبقى في اللحظة دي محتاجة مامتها مش تجرحيها وتحسسيها انها قليلة اوي كده اكيد عارفة أننا اغنيا واختى لو عاوزه فستان لا فستان مين لو عاوزه دار أزياء كاملة تقدر تجيبها لكن هي مبتهتمش بالكلام الفاضي دا ضحى عندها الاهتمام بالافعال قلبها ابيض ونقي مش بتركز على المظهر و الشكل الخارجي فهماني
نظرت لها زينات بضيق وهتفت أنت جاية تنظري عليا وتعليميني ايه يصح وايه ميصحش كويس جدا ولما حضرتك فاهمة في الاصول اوي كده ليه معرفتيش اختك أنه عيب متلبسش هديتي وانه من الذوق حتى لو مش عجبها تلبسه يا اما كانت عرفتني كنت جبت غيره مش تاخده وتشكرني وبعدين اتفاجئ انها لابسه فستان متواضع في خطوبتها اللي هيا خطوبة ابني وعاوزاني اسكت ليه اللي بيته من ازاز ميحدفش الناس بالطوب اختك اللي غلطت من الاول يبقى متلوميش عليا في رد فعلي واحمدي ربنا ان الخطوبة تمت غيري كانت لغت كل حاجة في لحظة عن اذنك
تركتها زينات متجهه لمقعدها من جديد لكن تلك المرة تشعر بأن النيران تتصاعد منها عاليا واتجهت حنة لضحى وكيان تسير تكاد لا ترى من شدة الڠضب تشعر أن الدنيا ليست عادلة حقا فضحى ذات القلب الملائكي تقع مع شيطانة كزينات
_ايوه يا ابني أنت فين من الصبح بقى هو دا الكلام هي دي المواعيد منك لله الخطوبة هتخلص وأنت لسه ماوصلتش
_خلاص خلاص أنا داخل