اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الرابع


فريدة الحانية على وجنتها وكلماتها الهادئة أظن أنت كبيرة بما فيه الكفاية إنك تحددي ايه المناسب والغير مناسب ليك يا ضحى
نظرت لها ضحى پخوف لكنها طمئنتها بنظرات فاضت بكل انواع الدعم خرجت فريدة من الغرفة وظلت ضحى تفكر وامسكت الخاتم الذي اهدته لها حنة من سفرية المغرب تضمه بين كفها وكأنه كنز ثمين
...
حكاية كل يوم التي لا تنتهي مجادلات زوجة ابيه وكلماتها المسمۏمة لم يبال بما قالت ووقف يهندم نفسه قبل خروجه الشيطانة اخبرتها أن تعطله اليوم بأي حجه لتكون فرصتها في أثبات فشله للجميع فكرت ولم تجد طريقة سوى سكب صنية الطعام كاملة على ثيابه بطريقة مفتعلة صاډمة شهقتها الكاذبة وصرخته المفزوعه _يا نهااار أبيض
افزعته فسأل متعجبا _في ايه ياولاد قالها والده وهو يجفف وجهه بالمنشفة
لم يجد رد فأزال المنشفة ليرى ما حدث فانتفض متحدثا_ نهارك مش فايت هببتي ايه يا وليه
_يقطعني يا خويا مكنش قصدي خش غير قوام يا اذار عشان متتأخرش على الشغل
مسح اذار وجهه مستغفرا ودلف يحاول جمع طقم موحد مناسب جاهز للعمل زفر بحنق فهو من يهتم بشئون ملابسه من ترتيب وكوي ويفعل وقتيا عند الحاجة حاول ايجاد شئ مناسب مسرعا حتى لا يتأخر عن العمل وخصوصا الاجتماع الخاص بهم مع شركة جديدة اليوم وصل العمل متأخر لم يسلم الامر من كلمتين قاسيتين بعض الشيء من مديرة المباشر_ آذار أنت لسه مكملتش شهر في الشغل وبتتأخر مينفعش كدا الالتزام أهم حاجة في الشغل عشان تقدر توصل وتستمر
_آسف يا فندم لكن حصل ظرف طارق هو اللي اخرني
رد المدير في عمليه _أنت عارف يا آذار مفيش حاجة اسمها ظروف في الشغل الشغل شغل
شعر آذار بالخجل متحدثا_ معاك حق اسف والتأخير ده مش هتكرر تاني 
وفي نفسه _الله يسامحك يا مرات ابويا خدت كلمتين ملهمش لازمة بسببك 
على مكتبه في غرفة بها مجموعة من الزملاء الكل يعمل على اجهزة الحاسب لانجاز ما يقوم به هناك مشروع جديد يحتاج خبراتهم اجمع وستختلف النظرة بناء على ما سيقدم كل واحد منهم وهناك شركة متعاونة في هذا المشروع سيكون هناك اجتماع كبير اليوم بينهم وبينها المسئول عن المشروع من كلتا الشركتين والمنفذين مر وقت حتى جاء موعد الاجتماع وفي قاعة كبيرة تجلس تضع ساق على الاخرى في ثقة تامة بزي كلاسيك هاديء ينافي طريقة ملبسها الصاخبة دوما والمتكلفة تنتظر قدومه دخل الجميع حتى آذار توقعت صډمته عندما يراها نعم تفاجيء لكنه تماسك محاولا تمرير الموقف تحاول التقرب معه بالكلام وهو صامد متجاهل يعلم انها تعافر ربما كانت اخر فرصها في التقرب منه لقد علم من صديق مقرب في عمله القديم امر خطبتها القريبة للغاية يتمنى ان يحدث هذا الامر بغاية السرعة وسيكون ممتن لهم للغاية لذلك الشخص الذي سيخرجها من حياته
انتهي الاجتماع لملم اوراقه وحاول الاسراع حتى لا تنفرد به لكن صوتها جاء كدلو بارد على جسده في هذا الصقيع بشمهندس آذار توقف عند اول خطوة لم تكتمل بعد والټفت على مضض مفتعلا الدهشة تابعت برقة محاولة السيطرة على نفسها أمام الجميع_ممكن نتكلم على انفراد شوية
ابتسم البعض وحسده خرج الجميع تاركين لهم المساحة للانفراد ظل واقفا في مكانه متوقعا كلماتها الرثة التى ستقال نهضت تقترب منه عندما فقدت الامل به تحدثه بصوتها الناعم الخادع هتروح على فين يا آذار فاكر إني مش هعرف اوصلك أنا البلد دي كلها بين اديا مهما تبعد هوصلك
ضحك اذار بسخرية فتابعت وممكن تبقى بين ايديك أنت كمان لما نبقى مع بعض فاكر يا آذار لما كنا سوا
وحاولت تقرب كفها من ذراعه فكان أسرع وامسكه بغلظه يضغطه بين اصابعه متحدثا اياك يا جمانة تقربي ايدك القذ... دي مني تاني
شهقت من فعلته متفاجئه ومتألمه دفعها فاهتز جسدها تفاعلا مع الدفعة نظرت له لا تصدق ما فعل تماسكت تعتدل تواجهه متحدثه بذهول اتغيرت كتير اووي شكل شغلك الجديد جرءك عليا بس عاوزاك تفوق أنا بكلمة مني اخليك تسيب المكان دا في ثانية
فتح ذرعاه بحسم متحدثا مش فارق معايا ابدا ولعلمك أنا دايما عندي ثقة كبيرة في الله وان ربنا نجدني منك يوم ما ظهرتي لي على حقيقتك
ڼهرته بصوت غاضب متتكلمش معايا بالطريقة دي تاني وحاولت التقرب منه مجددا لعل قلبه يلين
دفعها مغادرا المكان وهتف بكره ابعد عني واوعدك مش هتكلم معاك نهائي
ارتطمت بالمنضدة تلك المرة ظلت تتابع خروجه بعيون متسعه مشتعله وهمست بذهول ووقاحة آه يا حيوان بقى أنا تعمل معايا كدا الحق مش عليك الحق عليا اني اخترتك من الاول لحياة انت متليقش ليها صحيح الواطي هيفضل طول عمره واطي
في مكتبه يحاول انهاء المطلوب منه اتجه له أحد الزملاء الحاقدين واقترب منه متحدثا هي الصاروخ دي كانت عاوزه منك ايه
حدجه آذار بنظرات هادئة ثم قال ببرود كانت بتشكر لي فيك جدا
_يا راجل قالها زميله باستهزاء
اومأ آذار متابعا_ لو مش مصدقني عندك اهي روح اسألها بنفسك
_ماشي يا آذار كمل شغلك وتركه وعلامات الڠضب تعتري وجهه
...
في مطعم قريب للمنزل يتناولون طعام الافطار تحدثه حنة بحدة يا الله سبني مرة اطلب لك اشمعنا أنت بتطلبي لي معظم الوقت وأنا بوافق على طول
اجاب بثقة زائدة عشان أنا الراجل يا حبيبي وبعدين أنا الاكبر فكلامي لازم يتسمع
_ماشي يا وسام بس افتكر ان كلامك دا بكرة هرد عليه كويس جدا
حمحم وسام وهو يلتقط الهاتف متحدثا ماشي هستنى
وكان المتصل رقم مجهول وضع وسام الهاتف مرة آخرى متابعا كلماته هتعملي ايه النهاردة تاني
لكنها تسألت متعجبة انت ليه مردتش
اجابها بتلقائيه رقم غريب عادي يعني مش مهم
شعرت بالقليل من الغيرة لكنها تمالكت نفسها متحدثه ماشي جايز يكون غلطان
لكن بعد عدة دقائق رن مجددا اقتربت حنة برأسها تتأكد من هويه الرقم لكنه بالفعل كان مجهول فاشارت بيدها في تأكيد رد يا وسام شوف مين جايز حد عاوزك
_سيبك مش مهم
_لا معلش رد بدل ما أرد أنا
ومع رفضه شكت أكثر ربما كانت امرأة فسحبت الجهاز تفتح الاتصال والسماعة الخارجية متحدثه بصوت غاضب الووووو
جاءها النغمة الرجولية المتزنة الووو .. ااا.. حنة
اتسع فمها في بلاها واشتعلت عينا وسام بڼار حموم وانتفض يقتنص الهاتف من بين اصابعها غير مراعيا لتلك الچروح التي سببتها اظافره في كفها ك قط بري غاضب وتحدث بصوت ثائر أنت مين يا .... وعارف حنة منين
جاءه الصوت القلق أنا آسف لو ضايقتك أنا عدلي
تعجبك متحدثا پغضب اعمى عدلي مين!
اجابة عدلي بتأكيد وهدوء دكتور عدلي يا وسام جاركم
توقفت الڼار بداخله للحظة وبدأت السنتها في الاندثار كل هذا وحنة تتابع الموقف متسعت الفم ذاهله هدأت ثورته اخيرا وتحدث ببعض الغلظة خير يا دكتور عدلي في حاجة
اجابة عدلي بصوته المتزن اكيد طبعا والا مكنتش كلمتك دلوقت!
_خير يارب اتفضل قلقتني قالها وسام بنفاذ صبر
اجابه عدلي بثقة اكيد مش هينفع في التليفون عاوز اتكلم معاك في امر مهم جدا اذا سمحت
_ مفيش مشكلة ممكن نتقابل