اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الرابع

في البيت قبل خروجهم تسمعه كلمات قاسېة تحدث كيان بنفاذ صبر لو عندك مشكلة تيجي معايا أنا ممكن اروح لوحدي او اكلم حد من اعمامي يجي
احتدت نظرتها متحدثه بخيلاء كمان عاوز تروح من غيري يا كيان ابني الوحيد يتقدم من غير وجود امه اللي ضيعت عمرها في تربيته
ضحك كيان بقوة حتى ادمعت عيناه شعرت زينات بخنجر قوي يغرز في صدرها وتحدثت ببرود عكس ما تشعر به مبتسبش فرصة الا وتجرحني فيها يا كيان كأني مش امك
تنهد كيان متحدثا بلباقة بلاش الطريقة المؤثرة دي يا سيادة السفيرة
_ماشي يا كيان قالتها وهي ترجع خصلتها القصيرة للوراء بيد ترتجف
في شقتهم رحبت رقية بهم ترحاب لا مثيل له اصناف الطعام على ارق مستوى وكذلك الضيافة فهناك من يقدم لهم كل شيء لن تنكر زينات انها شعرت بالرضى من كل هذه الاشياء لكن يبقى الشيء الاهم وهو ضحى ذاتها ترى انها غير مناسبة لابنها بالمرة ليست هي الزوجة التى تتمناها له لكنه عنيد وكلما رفضت تمسك بها أكثر ستضغط على نفسها فترة وجيزة وفي تلك الفترة لن تتوانى عن اظاهر كل مساؤها ونقصها له بالصورة التي ستجعله يطردها من حياته للابد تنظر زينات لضحى وهي تضع قدم على الاخرى في علياء نظرات اقشعر بدنها لها ازدردت ريقها بتوتر شديد وبدأ يتسرب لقلبها شعور بأنها لا تريدها مر وقت في الصالون يحدثها في حوار يجريه مع نفسه تقريبا
_مش هترفعي وشك بقى عن الأرض دي وتبوصيلي
توترت أكثر تدعو على كل من اقترح عليهم الجلوس معا بحجة التعارف فليذهب التعارف إلي الچحيم ولا تجلس معه بمفردهم ثانية تحاول استجماع شجعتها رغم شعورها بأن نظراته تكاد تخترقها شغفا وهتفت في داخلها _هو جاي يهزر ابص له ايه دا أنا ھموت من الكسوف
هتف مفتعلا البراءة هو طلبي صعب اوي كده
حاولت استجماع قواها متحدثه بصوت مهتز لا مش صعب ولا حاجة بس أنت اللي نظراتك اااا
_مالها نظراتي! سألها بتسلية
حاولت شرح ما تشعر به لكنها خجلت فغيرت الحوار متحدثه بنبرة ناعمة هو أنا ممكن اسألك سؤال
هتف كيان ببسمته العابثة دا أنا ھموت وتسأليني سؤال يا شيخه
_هي مامتك يا كيان موافقة على ارتباطنا
سؤال مفاجئ لم يكن يتوقعه مطلقا لاحظت صمته وربما تفاجئه ف حاول حينها اصطناع البسمة متحدثا اكيد موافقة طبعا ولا مكنتش تبقى هنا ليه فكرتي كده!
...
_يا فريدة هذا ما كان ينقصه
قرأت تلك الكلمات على حسابه الخاص وعلمت أنها موجه إليها تحديد رغم انه وضع يا وترك الامر مفتوحا مجرد نقاط لكنها قرأتها بقلبها وكأن لديها قدرة على فك تلك الرموز فمن يكون وطنه سواها ابتسمت تهمس لنفسها بسعادة دكتور وبقيت شاعر كمان يا عدلي
كلمات بسيطة لكن مفعولها كبير ابتهج يومها ستظل في البيت اسبوعين كاملين حتى تعود للعمل دائما تشعر أن العمل ركن أساسي بحياتها لكن العمل في هذا الوقت تحديدا وفي وجوده أصبح هو كل حياتها تنتظر اليوم الذي ستعود فيه للعمل بفارغ الصبر وله يا الله كم تحلم بتلك اللحظة
ولم تخرج من شرودها الا على استغاثة ضحى بفزع _فريدةاااا
انتفضت في مكانها ولم تشعر بنفسها الا وهي تتجه لغرفتها رغم الالم متحدثه پخوف_ في ايه مالك يا ضحى!
ضحى ببكاء_ مش عارفة اعمل ايه أنا خلاص تعبت
فريدة وهي تعرج برجلها قليلا حتى وصلت للفراش وجلست برفق رغم القلق الذي يفترسها هتفت بقلق ايه اللي حصل
_مش عارفة حاولت مش قادرة
زفرت فريدة بحنق متحدثه _يا بنتي فهمت انك مش عارفة اعرف بقى هو ايه اللي أنت مش عارفاه احط ايدي عليه بس
_الفستان اللي مامت كيان جيباه مش حساه ولا متقبلاه مش شبهي يا فريدة حاولت البسه اكتر من مرة بحسه وحش عليا اوي بحس نفسي وحدة تانية
تحدثت فريدة بتردد _بس هو حلو يا ضحى وغالي جدا
اجابت ضحى بحزن _عارفة انه غالي وطبعا تصميم مميز بس مش ليا مش شبهي
احتدت كلماتها قليلا متحدثه _ليه مش ليكي هما اللي بيلبسوه احسن منك في ايه وبعدين احنا مستوانا نجيب احسن من الفستان دا مية مرة اوعي تنسي حاجة زي دي تاني يا ضحى اهدي كده واعقلي كلامك هو الفستان المفروض يتلبس في الخطوبة بس لو منتش مقتنعه بيه بلاش تلبسيه مفيش حد هيجبرك على كده
_خايفة طنط زينات تزعل ولا تفتكر اني عملت كده بالقصد
اجابت فريدة بعبوس _سيبك من اي حد يفرض عليكي خياراته خليكي شبه نفسك وبس بعدين كيان شافك وانت كده وعازك وانت كده مش محتاجة تتجملي عشان تحلي في عنيه يمكن هو حب فيكي البساطة والرقة
ابتسمت ضحى متحدثه_ فكرك كده
شردت فريدة قليلا متحدثه_ أكيد امال إيه
عادت ضحى بذاكرتها ليوم التعارف الأول والذي رأت فيه نظرات من حماتها المستقبلية اقل ما يقال عنها نظرات احتقار وتهميش حاولت وقتها ضحى تجنب تلك النظرات تتذكرها وهي تجلس تضع ساق فوق الاخري بخيلاء وكأنها ملكة بريطانيا واما هي فكادت تختفي في المقعد الوثير وتحديد مع تلك النظرات الباردة التي تقذفها بها من آن لاخر لتجمدها مكانها وبعض الكلمات التي جعلتها تنصهر لكن فريدة كانت لكلماتها بالمرصاد ودون ارادتها وجدت نفسها تفاضل بين فريدة الطبيبة المثقفة وضحى البريئة العادية لاقصى درجة وجدت عيناها تتبعها لفريدة بنظرات اعجاب دون ارادتها وتمني لو أنها تكون هي من يريدها كيان ولم تكتفي بالتمني بل عندما جلست لجواره بعد انتهاء الطعام مالت قليلا على اذنه تسمعه بعض من كلماتها الحمقاء_ شوفت فريدة يا كيان
رد بصوت خفيض مستفسرا_ مالها
_شفت الفرق بينها وبين ضحى الفرق بين السما والارض يا بني فكر كويس بلاش تتسرع خليني اكلمهم على فريدة وبلاش ضحى دي خالص
_آه قالها كيان بنفاذ صبر ثم ابتعد قليلا متحدثا _ماما بتشكر جدا في الأكل والاصناف بتعته
ابتسمت رقية متحدثه برسمية _دي حاجة بسيطة يا كيان أقل حاجة نعملها لكم يا حبيبي أنت عارف غلوتك عندي
زفرت زينات بداخلها متحدثه_ ابلفي الولد بكلمتين يا رقية عشان تدبسيه في البيرة بتعتكم 
ثم اصتنعت ابتسامة صفراء متحدثه _من غير ما تقولي يا رقية الحب واضح
الكلمة تحمل معنيان فتعامل الكل معها على الجانب الحسن عدا كيان يعلم انها لا تقصد بها سوى الجانب السيء فقط تذكرت ايضا سؤالها وعندما اجاب عليها بطريقة دبلوماسية رائعة لكنها غير كافية ليطمئن قلبها_هو أنا ممكن اسألك سؤال
هتف كيان ببسمته العابثة _دا أنا ھموت وتسأليني سؤال يا شيخه
_هي مامتك موافقة على ارتباطنا يا كيان
سؤال مفاجئ لم يكن يتوقعه منها لاحظت ارتباكه لكنه حاول اصطناع البسمة متحدثا اكيد موافقة والا مكناش هنبقى هنا
_مش عارفة لكن حسيت أنها مش مبسوطة او مش حباني!
ابتسم يحاول تبرير الامر متنسيش إني ابنها الوحيد فهي اكيد غيرانه ان في واحدة حلوة هتشاركها فيه وكفاية إني أنا أحبك
سخونه حاړقة الهبت وجهها وفؤادها صمتت تتنفس بصعوبة غير قادرة على الرد او حتى رفع رأسها لن تسأله شئ اخر بعد
فاقت من شرودها على قبلة