اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثاني..


مش حلوة
تطلع الاب في سعادة وادمعت عيناها تزامنا مع سيل لعابه 
اقترب كيان يضمه متحدثا انا عاوزك تفرح يا حبيبي عاوزك تقوم بالسلامة وتكون معايا خطوة بخطوة صدقني ده اكتر شيء بتمناه
ابتسم الاب بسخريه على كلمات والده وسأله باهتزاز اسمها ايه
اجابه هو أنا مقلتلكش
هز والده رأسه بالنفي لا مقلتليش
ضحى إيه رأيك في اسمها حلو مش كده
اومأ والده بالايجاب
هحكيلك كل حاجة دلوقت أنا شايف في عينيك اسئله كتير
ابتسم والده ف نهض كيان مناديا الممرضة واعطاها بعض علب الحلوى متحدثا وزعي دي على المړضي اللي حالتهم تسمح من فضلك
ابتسمت الممرضة وهتفت طب واحنا ملناش نصيب
اجابها كيان بتأكيد لا طبعا فيكي تاخدي اللي يعجبك منها
شكرته الممرضة وغادرت تفعل ما اراد
يتناول كل منهم الطعام تحدث وسام بسعادة يا بنتي انت اصلا متقدريش تعيشي من غيري
اجابته حنة بفتور بلاش الثقة الزايادة دي أنا بقشعر
بقول حاجة غلط!
نظرت له حنة مطولا ثم اجابت بجد يا وسام كنت هترتبط بغيري لو مكنتش وافقت على رجوعنا لبعض
وضع الشوكة جانبا واكد كنت هعند على قلبي بسببك ايوه كنت هعمل كده
خاېن قالتها في استياء
اجابة وهو يتناول كوب العصير يعني عاوزه تقنعيني أنك كنتي هتترهبني اكيد كنتي هترتبطي أنت كمان
تحدثت بشرود مش عارفة بس كل اللي اعرفه اني عمري ما كنت هعند وارتبط بحد عشان انسي غيره واظلمه معايا
وضع قطعة من اللحم متحدثا بلاش يا بنت خالتي المثالية الزايدة دي أنا متأكد لو كنت اتجوزت كنتي هتتجوزي بعدي عشان تثبتي ليا إني برده مش فارق معاكي
اجابته وهي ټضرب السکينة في اللحم بغيظ غلطان يا استاذ مش كل الناس زيك كده متسرعه
اغلق عيناه قليلا متحدثا شامم في كلامك تجريح
أنا قالتها حنة ببراءة ثم اتبعت خلاص اقفل الحوار ده مش عاوزين نزعل تاني من بعض
وأنا رأي كده برده صحيح بتفكري في الشغل تاني
اجابته حنة بثقة ده اكيد ولعلمك أنا مقدمه في ثلاث شركات اكبر من بعض وفي واحده فيهم بنسبة تسعين في المية مقبوله فيها انا مش هقف على حاجة يا وسام وأنت عارف ده يمكن الظروف اللي مرينا بيها الفترة الاخيرة لخبطت الدنيا شويه لكن انا متفائله خير باللي جاي
طول عمرك طموحة زيي
ضحكت حنة وهتفت هي كل حاجة حلوة فيا بتنسبها لنفسك وخلاص ايه يا عم شغل التلزيق ده
ضحك عاليا وهتف أنا بردة بتلزق ماشي يا حنة خلاص انا بفكر ارجع هديتي تاني بقى
تعجبت متحدثه قصدك ايه!
الرحلة اللي كان نفسك فيها فكراها
اتسعت عيناها متحدثه المغرب لا معقول!
ايوه قالها وهو يرفع التذاكر امامها
صړخت بفرح وااااو مما جذب انظار من حولهم
هتف وسام في احراج حنة اهدي يا ماما فرجتي الناس علينا
اسفه يا وسام انفعلت شويه
ادار وجهه على كل من ينظر لهم ثم لوجهها المحبب له وهتف ولا يهمك يقول اللي يقولوه
هتفت وهي تمسك التذاكر من يده هيقولو حبيب بيفرح حبيبه الرحلة دي جات في وقتها اوي يا وسام حاسة اني محبطة فاقدة كل حاجة حلوه فيا عاوزه اغير جو
اجابها وهو يداعب اصابعها بالتذكرة الخاصة به اوعي تقولي الكلام ده تاني أنا جمبك يمكن اكون غلطت قبل كده لكن انا دلوقت جمبك هنا أنا عاوزك ترمي كل اللي في قلبك كل حمولك عليا وأنا هشيل عنك
نظرت له بعمق نظرت العشق التي افتقدها طويلا لقد اشتاقت لوجوده لجوارها
في غرفتها امام المرأة تمشط شعرها القصير وتتذكر الماضي تارة فتتألم وتتذكر مرة آخرى وتلتمس له العذر لن تنسي اليوم الذي انتظر والدها الجواب خروج عدلي بزواجها او رفضها ويظل في السچن عمرا كاملا وافقت مجبرة ما كان لديها خيار آخر جاء جوابها كما اراد كل اللي هتقول عليه هعمله بس سيبه في حاله حرام عليك قالتها في نفسها مرار وتكرار سيبه يعيش مش هكون عليه أنا والزمن
خرج عدلي واصبح شخص آخر ما حدث زاد من اوجاعه اضعاف اي حب هذا الذي ېقتل صاحبه لم يجد في حبها سوى المهانة والظلم والعقاپ على جرم لم يرتكبه من الأساس وجاءت الخاتمة بمعرفته بخبر خطبتها كل الصحف ووسائل الاعلام تتناقل هذا الخبر تحديدا وعن قصد والدها يعلم جيدا أنه لن يحاول لكنه قتل الامل في قلبها هي الاخرى اراد وأد الامل في مهده العريس ابن أحد أهم رجال الاعمال في البلد عريس كما يجب وكما يريد الضړبة لا ټقتل الا من الحبيب وعلى قدر الحب يكون الالم لو ذبحه والدها ذبحا ما كان سيشكل معه فارق بتلك الدرجة وبنفس القدر الذي شعر به من العڈاب عندما علم الخبر لم يصدق عيناه هل بتلك السرعة تخطت وجوده يريد التأكد بنفسه ذهب للحفل يقف على باب القاعة الكبيرة المقام بها الحفل مازال غير مصدق للامر الاضواء في كل مكان حوائط وطاولات باللون الابيض والوردي وهي هناك تقف والكل يرقص من حولها نجمة كما كانت دوما اضاءت سماء غيره فأصبح عالمه مظلم يحتفلون وهو يتقدم لابد من ان يبارك لابد من ان تراه ترى ثمرة حبه لها وهو يمشي بعرج خفيف رأته وليتها ما رأته اقتربت حنة تحاول منعها من الاقتراب منه خائڤة مما قد يحدث لكنه لم يقترب أكثر من كونها تراه ويراها العيون مسلطة في لوم هي تتراجاه ان يبتعد خوفا عليه وهو يفسر تلك النظرات بطرده من جنتها يسألها پجنون دون صوت كم لبث فيها حتى تطرده!
سحبتها حنة للمقاعد حتى لا يلاحظ أحد شيء وكم حمدت الله انه لم يطل الوقوف بل خرج من القاعة سريعا يكاد يسقط من فرط سرعته التي لا تتناسب مع اصاپة رجله يمشي هائم لا يرى امامه الا انه كان كبش ضحوا به بسهولة دون عناء نعم وما نحن الفقراء الا هوامش لا وجود لها في الصورة
يمر الوقت والجراح لا تلتئم كم دعت ان يعود لها فهي لم تعشق غيره ولن تفعل لكن عودته لم تكن كما تريد تعلم انه ذاق في حبها الامرين لكنها هي الاخرى عانت كيف تخبره ذلك اتتنازل وتقترب هي تأخد الخطوة والمبادرة لكن ماذا إن كان فرط في حبها ستجن لا تعلم ماذا تفعل!
دخلت ضحى غرفة فريدة وجهها شديد الاحمرار متحدثه باضطراب شديد اسكتي على اللي حصل معايا النهاردة
ضمتها حنة بقوة متحدثه ايه اللي حصل يا جميل احكيلي!
نظرت ضحى بتشتت لهما ثم قالت بخفوت قابلته وأنا بشتري طلبات البيت النهاردة
تساءلت فريدة بعدم فهم ايوه قابلتي مين
كيان قالتها ضحى بخجل شديد
صړخت حنة متحدثة لا مش ممكن دا الواد شكله بقى واقع ومحدش سمى عليه!
بس بس والله معدت هقول لك حاجة تاني قالتها ضحى وهي تحاول كتم فمها
ابتسمت فريدة وتحدثت طب تعالي اقعدي جمبي هنا واحكي لنا ايه اللي حصل بالظبط عشان اشوف الواد دا حكايته ايه
استاءت من كلماتها وهتفت متقوليش عليه واد يا فريدة عيب!
ضحكت حنة حتى ادمعت عيناها وقالت من