اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثاني..


العمل التي ظل يفتش عنها لاسابيع طويلة مضت
اقتربت جومانة تتكلم بطريقة مبتذلة كده بردة يا آذار اهون عليك تقسى عليا كده فين حبك ليا!
صړخ وهو بيتعد عنها لو مبعدتيش عن طريقي ھقتلك يا جومانة
ووضع على الطاولة النقود مغادرا المكان لكنها لم تكتف بهذا القدر بل اتجهت خلفه سيرا على الاقدام وتركت سيارتها تنادي عليه بصوتها العال وصوتها يثير بداخله النفور والاشمئزاز بشكل كبير حتى امسكت يده تحاول ايقافه فانتفض جسده لا اراديا ودفعها بقوة 
يجلس بين أعمامه اثنان اطباء والثالث أستاذ دكتور جامعي يظهر على والدته الڠضب بدأ كيان الحديث ب معلش ماما مجمعاكم النهاردة وسايبين اشغالكم
رد عمه الصغير في تعجب ازاي تقول كده يا كيان أنت عارف إن اي حاجة تخصكم تخصنا بالظبط مامتك لما اتصلت وقالت في موضوع مهم مكنش ينفع نتأخر عليها
اجابت سيادة السفيرة بفتور وده العشم بردة مش هطول عليكم وهدخل في الموضوع على طول كيان عاوز يتجوز
تحدث العم الاكبر ببشاشة طب دي حاجة كويسه الف مبروك يا بني
اتبعت في اسى مش ده الموضوع المشكلة في العروسة اللي مختارها الكابتن
تدخل كيان في الحديث قائلا بعد إذنك يا ماما أنا اللي هتكلم مش المفروض أنا كراجل اختار شريكة حياتي بالمواصفات اللي احبها
رد الجميع في نفس المعني مؤكدين بالايجاب لما قال
تابع وهو ينظر لوالدته بثبات أنا اخترت عروسه على قدر من الجمال والاخلاق وعيلة كبيرة جدا ومستوي مادي إن مكنش متساوي يبقى اكبر فيها كل حاجة برفكت
تسائل عمه الاكبر بشك طب ماهي تبقى عروسه هايله اهه فين المشكلة بقى يا زينا
اجابت وهي تشوح بيدها لا طبعا في مشكلة ومشكلة كبيرة كمان الهانم اللي مختارها مكملتش تعليمها هي دي المشكلة ابني أنا عاوز يتجوز واحدة مش متعلمة طب ده يبقى اسمه كلام ما البنات المناسبين كتيير جدا موقفتش على دي بالذات هو لو يسمع كلامي كان اتجوز احسن من دي الف مرة بس هو عند وخلاص
اجاب كيان بثبات بس هي عجباني وحتى لو مش مكمله تعليمها أنا عاوز واحده تكون ست بيت مش هجيب واحده تشتغل أنا محتاج اكون اسرة بيت وأولاد وبحكم شغلي هكون بارة البيت كتير طب لو هي كمان بتشتغل امال مين هيربي الاولاد أنا محتاج أم واب في غيابي واحده حنينة تهتم بيا مش أكتر لا عاوزها وزيرة ولا سفيرة
ولد 
قالتها والدته باعتراض على اهانته التي تعلم جيدا أنها هي المخصوصة بها قال عمه الصغير في استياء ولدتك معاها حق يا كيان أنت بردة لازم تفكر تاني في الموضوع ده لانه مش صغير والبنات كتير زي ما ولدتك قالت بدل مفيش حب بينكم على قد الاعجاب بنات كتير ممكن تعجبك غيرها
هتف كيان معترضا أنا خلاص خدت قراري واظن ان ده ابسط حقوقي كراجل أحنا في زمن الحريات يا سيادة السفيره البنات دلوقت بتختار شريك حياتها
تحدث عمه الكبير في هدوء بص يا كيان الموضوع ده يتوقف على البنت نفسها وشخصيتها مش هنسبق الاحداث فكر تاني وانا بالنسبة لي موافق لو أنت عاوزها فعلا
نظرت والدته پغضب وهتفت يعني أنا جيباك توقفه عن الموضوع تقوم تقوله موافق ايه الكلام ده
اجابها بحنكة يا زينات كيان مش ولد صغير هنعرفه الصح من الغلط وبعدين في حاجة اسمها فترة خطوبة عملوها عشان الشباب تتعرف على بعض حصل وفاق كان بها محصلش يبقى البعد اسلم قرار من رأي لو مصر عليها اديلهم فرصة وممكن تكمل تعليمها عادي معااه
زفرت بحنق شديد وحدثت نفسها جبتك يا عبد المعين
بينما ابتسم كيان متحدثا أنا بأيد كلامك يا عمي وبكرة لما تتعرفوا عليهم ناس محترمه جدا وخصوصا ضحى هتحبوها
سأل عمه الصغير هي اسمها ضحى
ابتسم كيان متحدثا ايوه ضحى القاضي
تابع عمه سؤاله من عيلة القاضي
ايوه يا عمي شوفت بقى انها من عيلة كويسه
وجهه كلامه لزوجه اخيه متحدثا خلاص يا زينات بلاش نسبق الاحداث نتقدم ونسيب الولاد يتعرفوا على بعض الاول واللي فيه الخير يقدمه ربنا
استرخت في مجلسها بخيبة امل متحدثه أنت شايف كده
ايوه طبعا ولا ايه رأيكم
اكد الجميع على قراره واصبحت الجبهه محتشده ضد رغبتها
فنهضت پغضب خفي متحدثه طب عن اذنكم أنا طبعا البيت بيتكم للاسف ورايا شغل مهم ومش هقدر أتأخر عليه اكتر من كده وغادرت وهي تشعر بغيظ لا مثيل له
في المول التجاري نزلت اليوم للتسوق بمفردها فحنة مع وسام اليوم وفريدة لديها عمل معها قائمة بكل ما تريد اخرجتها من حقيبتها الموضوعه على جانبها واخذت تقرأ بصوت مسموع قليلا ما ستجلب من تلك المنطقة المواد الغذائية نويتلا زيت لبن وبعض الاشياء الأخرى وهو يقف هناك يتابعها كانت صدفة لكنه استغلها جيدا وهي لم تراه حتى الآن بدأت في البحث عما تريد ووضعه في العربة التي معها وهو على مقربة منها حتى وصلت لرف البسكويت المفضل لديها حملت اكثر من علبة واستدارت تضعهم في العربة لكن مع استدارتها ضړبت شخص بما تحمل فسقط معظمه ارضا ومنهم علبة فتحت وتناثرت القطع عشوائيا شهقت بفزع وهي ترى هذا المنظر ثم رفعت عينها في احراج شديد على من يقف يدلك كتفه وكأن قطار صډمه ازدردت ريقها بتوتر أكبر وهي تراه كيان وسقطت آخر علبة تحملها ارضا مع اتزانها ابتسم على رد فعلها واقترب خطوة متحدثا مش تحاسبي دراعي
هتفت في براءة أنا آسفه بجد أنت اللي طلعت قدامي فجأة أنت كويس!
فرد كيان ذراعه في حركة مد ثم ثناها متحدثا بقيت كويس مع انها محتاجة شويه تدليك
شهقت بفزع وشعرت بڼار تخرج من وجنتيها خجلا وهو لا يرحمها بعيناه المتفحصة نظرت للمنظر في الاسفل وقررت النزول سريعا وجمع القطع والاخر قرر ذلك ايضا نزل معها فزاد ارتباكها ورفعت انظارها له متحدثه بتلجلج واضح لااا شكرا انا هلمهم لوحدي
ابعدي بقى عن طريقي
قالها آذار ثم دفعها بقوة سقطت جمانة على الرصيف وللمفاجأة سيارة قادمة حاول السائق التوقف سريعا لتفادي ضربها مما ادى لاصدار صوتا عاليا لكن الاوان قد فات ودفعتها السيارة قليلا الټفت آذار منتفضا من صوت الصرير العال يرى ما فعل فوجد جسدها أسفل السيارة صډمه لم يتوقعها هي خائڼة وأصبح هو قاټل! وجد نفسه يقترب تلك الخطوات بثقل وكأن ارجله مقيده بسلاسل حديدية يكافح نفسه ليصل إليها اقترب فنزل أسفل يتحسس نبضها هل مازالت على قيد الحياة ام لا وصاحب السيارة لجواره ېصرخ ويسبها كان في واد اخر لا يبالي بصراخه وكأنه لا يسمعه كل ما يشغله هل مازالت حيه حركها قليلا فوجدها تئن تنفس بعمق نفسا طويلا وكأن صدره خال من الاكسجين تتألم مغمضة العين وهو لجوارها وصاحب السيارة فوق رأسه يسبه هو الاخر پعنف اخيرا خرج اذار من صمته رافعا انظاره لصاحب السيارة متحدثا بصلابة عارف إن الغلط مننا لكن كون كريم ووصلها المستشفى
تنهد السائق يمسح وجهه ثم هتف ومازال الڠضب يعتري صدره اركبوا
الجو بارد للغاية