اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثاني..


اخفض بصره يشعر بالاستياء عندما حان منه التفاته غير مقصودة لما ترتدي أسفل معطفها زفر بحنق شديد وهو يضم المعطف عليها جيدا وحملها متخذا من المقعد الخلفي وسيلة للتعذيب الماضي البعيد انتهي والقريب مؤلم مجرد ملامسته لها الآن تنهش قلبه كأسد ضاري كأنها مرض لعين يحاول التعافي لكنها لا تترك له الفرصة دوما ما تذكره بما مضى لا تريد له الشفاء من لعڼتها مطلقا
وصل بعد وقت طلب نقاله من الاستقبال ولم يشارك حتى المسعفين وهم يضعونها عليها اكتفى بالاشراف ما عادا قادر على التحمل اكثر من ذلك دخل خلفهم وظل بالخارج فهو ليس من محارمها ينتظر وينتظر حتى خرج الطبيب يحدثه بهدوء متقلقش هي كويسه مجرد كسر في الدراع الشمال وبعض الكدمات البسيطة
ابتسم آذار للطبيب ثم قال في سخرية أنا مش قلقان
اتسعت عين الطبيب في تعجب وسأله هو مش أنت قريب الحالة
لا قالها آذار بثبات واتبع ولا اعرفها مجرد حاډثة واشفقت عليها وجبتها المستشفى
الطبيب وهو يحمحم بس أنا مضطر ابلغ الشرطة
فتح آذار كفاه في ثبات متحدثا شوف شغلك يا دكتور اتفضل
مشى الطبيب في الممر متعجبا من آذار وطريقته اما عن آذار انتظر خروج الممرضة وسألها هي فاقت
اجابته بود ايوه يا استاذ فايقة بس بتتألم الدكتور كتب لها على مسكن شديد مش موجود هنا خد هاته من برة
ومدت الورقة لآذار تطلع آذار للورقة في تشتت ما بين الشهامة والڠضب يتأرجح فكره لكن الغلبة كانت لشهامته امسك الورقة ودون كلمة استدار يغادر المشفى باحثا عن الدواء أما عنها كانت في الغرفة سألت الممرضة مين جبني هنا
اجابتها الممرضة شاب طويل وحليوه
ابتسمت جمانة رغم عنها وسألت لابس بنطلون اسود وجاكت اسود
اكدت الممرضة كلماتها ايوه هو
فسألتها جمانة بشك طب هو فين! بارة
لا اديته يجب لك دوا من بارة المستشفى
تنفست جمانة بقوة وصمتت تتذكر ما فعلته به ولم تشعر بالندم بل كل ما يشغلها أن آذار حق مكتسب لها ولن تفرط به طرق الباب ففتحت الممرضة الغرفة اعطاها الدواء في صمت لكن هذا لم يعجب جمانة فنادته متحدثه آذار تعالا
لم يلب ندائها فنادت پبكاء آذار ارجوك
الدموع الذي كره وجودها في الامس الآن لا تمثل له شيء يراها دموع التماسيح تقدم آذار تحت عيناها المتفحصة والتي تزرف دمع يراه كاذب ثم توقف عند اقترابه منها صامتا اعطتها الممرضة الدواء وغادرت متحدثه همر وارجعلك تاني لو عوزتي حاجة خلي الاستاذ ينادي عليا
اومأت جمانة وعيناها على آذار وقف على بعد عدة خطوات اكفه في معطفه الجو بارد ورغم ذلك يشعر بالحجيم فقربها أصبح حجيمه نادته برقه تحاول استمالته قرب يا آذار مش هاكلك يعني
مال ثغرة في بسمة ساخرة ولم يتحرك اعتدلت تشعر بالاستياء من افعاله وقالت يعني أنت السبب وحتى مش هاين عليك تقولي حمدلله على سلامتك بقيت قاسې اوي!
ظل ينظر لها نظرات جوفاء ابعدت نظرها عنه متحدثه لسه بردة مش عاوز تسامحنى لسه يا آذار بقى جمانة هانت عليك بالشكل ده!
صمته ېقتلها فعلى صوتها بغيظ أنا بكلمك على فكرة مش بكلم نفسي هتفضل كده بعيد عني كتير رد عليا
اخيرا خرج من صمته متحدثا أنت مبتزهقيش مش فاهم ايه اصرارك في اننا نرجع لبعض كانت حكاية وخلاص انتهت ياريت تفهمي
نهضت متحدثه بلوعه عمري ما هزهق عارف ليه عشان بحبك
ضحك بقوة واخرج اكفه مصفقا بشدة وهتف الله على النبل والاخلاق العالية
آذار كفاية بقى مش عشان غلطة صغيرة هتفضل تذلني العمر كله
صړخ وهو يبتعد عده خطوات غلطة صغيرة تكوني في حضڼ 
ثم صمت جاذبا خصلاته بقوة واتبع الخېانة يا جمانة دي الحاجة الوحيدة اللي عمري مسامح فيها ابدا ياريتك قټلتيني ولا أنك عملتي كده
هتفت وهي تتجه خلفه بهزل هو اللي خدعني أنا مكنتش عاوزه ابقى في الموقف اللي شفتني فيه ده انا فجأة لقيت نفسي معاه متورطه
ضحك بسخرية متحدثا مغفل عشان اصدقك ده مكنش منظر وحده مڠصوبة ولا تايهه أنت كنتي واعيه كويس أنت بتعملي ايه
مش هتفهمني يا آذار عارفه أنك مش هتفهمني
هتف بصلابة مش فاهم ولا عاوز أفهم حاجة واعرفي حاجة واحدة عمري ما هرجع لك مهما عملتي واتجه يغادر
صړخت من خلفه الشرطة هتيجي تحقق معايا دلوقت لو مشيت يا آذار هقول لهم أنك اللي زقتني قدام العربية وده هيبقى شروع في قتل فاهم يعني ايه
ظل مكانه يستمع لها موليا ظهره فتابعت ببطء وتحدي عاوزني اقولهم أنا وقعت لوحدي ترجع لي نرجع زي الاول
فتح الباب متحدثا بصلابة قولي اللي عاوزه تقوليه مش هيهمني
آذار قالتها بنداء ممېت وتابعت طب لما أنا مش فارقه معاك كده جبتني على المستشفى ليه!
تنهد متحدثا آخر كلماته قبل أن يغادر اعتبريه معروف في غير أهله
ظلت تتابع طيفه تتنفس عاليا وهتفت من بين انفاسها اللاهثه لا يا آذار مش هسيبك مش هسيب حبك ليا ده ابدا قال عملت كده معروف كذاب أنت لسه بتحبني
غادر يشعر بالاشمئزاز منها ومن نفسه وصل للمنزل لاسطوانة كل يوم التي لا تنتهي
هااا عملت ايه في مقابلة الشغل
كان رده على سؤال زوجه ابيه محصلش نصيب
ضړبت صدرها بقوة مما جعله يلتفت لها في تعجب هاتفا مالك مهتمه بالموضوع ده هو البيت محتاج حاجة ولا مصاريف!
مش حكاية مصاريف يا آذار لكن بردة الامر ميسلمش أنت عارف مصروف البيت من ساعة ماسبت الشغل يدوبك بيكفي بالعافية
زفر متحدثا بدور ومش مبطل اعمل ايه
هتفت بخبث ترمي كلماتها اسفل قدميه طب ما ترجع للشركة اللي كنت فيها هما كانوا متمسكين بيك لاخر لحظة
نظر لها بغيظ متحدثا كأنك مش عارفة انا سبتهم ليه يا مرات ابويا
لا عارفه بس المفروض متدخلش الامور الشخصية في الشغل
وضع ما بيده متحدثا طب ودي تيجي ازاي وصاحب الشغل ابوها
يوووه يا آذار هنقول يا ابني طور هتقول احلبوه
الشغل شغل حتى لو معاها هي شخصيا ده اللي افهمه يا حبيبي
سبحان الله هو انت اللي هتشتغلي ولا أنا قلت لك الشغل ده مش هرجع له تاني حتى لو هشحت ومش هرجعه لو هيدوني ميليون جنيه مرتب
هتفت بعيون لامعه مليون جنيه من بقوك لباب السما
زفر اذار وهو يغادر لغرفته مغلقا الباب خلفه بالمفتاح حاولت فتحه لاستكمال الحديث لكن وجدته مغلق فطرقت الباب جاءها صوته المرهق معلش هغير هدومي وبعدين نكمل كلمنا
زفرت بحنق وهمست ماشي يا آذار بتقفل الباب في وشي لما يجي ابوك بس
نزع المعطف وابدل ثيابه لترنج بيتي جلس على مكتبه الصغير وامامه اللاب الخاص به يحاول البحث عن فرصة جديدة ويتساءل في نفسه متى ستحدث المعجزة!
لديها عمليات اليوم تفكر وهي تستعد في غرفتها هل ستقابلة اليوم هل سيدخل معها العمليات مرة آخرى أم انها كانت مجرد مرة اتجهت لغرفة التعقيم وكانت هناك الإجابة حيث وجدته انهى استعداداته ويقف لجوار زميله أنس القت السلام وعيناها تحاول الابتعاد تخاف الضعف تحدثت انس بلهجته السريعة قليلا اهلا يا دك