اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثاني..


فريدة عامل ايه
بخير قالتها وهي تحاول الابتعاد عن عدلي ومحيطه مازالت لم تضع قناع الوجه عكسه الذي وضعه عمدا قبل دخولها وهناك ابتسامة حنين والم تغطي وجهه لم تراها
لحظات وكان الكل في العمليات المرة السابقة كان يشاهد فقط أما هذه المرة كان هو القائد تفاجئت بمهارته بل كانت تتوقعها يوماشردت للحظة فيه والشرود في العمليات کاړثة لكنه كان يقظ
فريدة 
قالها بخشونة نفضتها واخرجتها من الماضي للحاضر لعيناه وتلك النظرة التي لا تفارقه منذ عاد مجددا ماذا يقصد بها لو فسرتها ستجد لها ألف معني وكل معني يأخذك لعالم بعيد كل تلك الافكار في أقل من ثوان فاخفضت بصرها ستكمل عملها لن تضعف مجددا لوجوده انتهت العملية وانتهى تماسكها الزائف تستغيث للبعد عنه للانفراد بنفسها لماذا عاد إن كان يحمل لها كل هذا الكره وهي التي لونت قلبها من جديد بعودته خلعت عبائتها السوداء لترتدي ثوب الزفاف التي حلفت أن لا تلبسه لغيره وبينما هي تتجه لغرفتها ناداها انس متحدثا فريدة
توقفت تحاول التماسك لن تسمح لاحد برؤية ضعفها فالتفتت له مبتسمه تساءل في شك مالك يا فريدة حاسس إن في حاجة مضياقك بقالك فترة
تنهدت متحدثه اظاهر يا انس كنت محتاجة فترة راحة أكبر بعد ۏفاة ماما
شعر بالحزن وهتف ربنا يرحمها لو حاسة إنك لسه تعبانة ممكن اكلمهم يعطوكي اجازة وخصوصا إن دكتور عدلي موجود معانا دلوقت ممكن يمسك بدالك
لا قالتها صارمة حادة
اتسعت عين أنس متحدثا في حاجة يا فريدة
لا أنا اقصد مفيش داعي أنا هبقى كويسه شكرا لاهتمامك يا انس
لا شكرا ايه أحنا مفيش بنا الكلام ده
ابتسمت متحدثه طبعا يا انس انت عارف انا بعزك وبحترمك قد ايه
ابتسم انس متحدثا أنا عارف الظرف مش مناسب لكن حبيت اعرفك اختي قراءة فتحتها بكرة
ابتهجت متحدثه الف مبرووك يا أنس لولا الظروف كنت جيت لكن انت عارف بس ده ميمنعش إني اجيب حنة واجي ابارك لها بنفسي
ابتسم متحدثا ده هتفرح قوي بزيارتكم
بلغها مباركتي عقبال اما اشوفها
يوصل قالها وهو يومئ براسه في سعادة
غادرة لغرفتها تزيل قناع الثبات وهو ايضا فقابل عدلي في طريقه سأله بحرص شكلك مبسوط
تحدث أنس ببساطة اه منا نسيت اقلك بكرة فاتحة اختى
والله! الف مبروك لا دا انا لازم اجيلك ابارك بنفسي
طبعا يا عدلي أنا كنت هعزمك دلوقت
ليه هو أنت عازم كل الدكاترة وما يقصد بهذا السؤال سوى فريدة
اجابه في رضى معظمهم معزومين يا عدلي أنا عاوز افرحها
ربنا يخليك ليها يا انس على كده كنت بتعزم الدكتورة فريدة من شويه
اه كنت بعزمها بس للاسف مش هتعرف تيجي
ليه! سأله عدلي بتعجب
انت ناسى والدتها المټوفية يا جدع
آه قالها عدلي متذكرا وقال الواحد مش عارف معدش مركز اليومين دول ليه
هتف انس وهو يضرب كتفه اللي واخد عقلك يا سيدي
اجاب في نفسه بحسرة هو في غيرها بنت القاضي
اغلقت الباب والتفتت لتصدم بباقة من الزهور الحمراء مجددا على مكتبها شعرت بزيادة نسبة الادرينالين في جسدها واتجهت سريعا ترفع الباقة تفتش جيدا عن اي شيء يدل على صاحبها لم تجد شيء لكنها تشعر بصاحبها ضړبت الباقة پغضب على المكتب فتناثرت بعض الاوراق لم تكتف بهذا القدر بل ابدلت ثيابها وعند مغادرتها وضعت الباقة في سلة المهملات متحدثة بتلاعبني ماشي يا عدلي
غادرت تشعر بالاستياء منه تشعر أنها تحيا كبوس أسوء من الماضي وما يحمله من الم رأها وهي مغادرة دون الباقة دلف غرفتها ليرى الورد مكانه سلة القمامة رفع الباقة محدثا نفسه مكانها مش هنا 
ثم اتجه لمكتبها يضعها عليه من جديد وغادر مغلقا الغرفة
لا شكرا أنا هلمهم لوحدي
نظر لها كيان متسائلا يعني امشي
هتفت سريعا ياريت
اتسعت عيناه بدهشه فعدلت ما قالت متحدثه اقصد شكرا اتفضل عشان معطلكش
لكنه تحدث وهو يعمل لا أنا السبب فلازم اساعدك
كانت متوترة يداها تهتز تركيزها ضعيف تقريبا هو من جمع كل شئ ونهض من جديد متحدثا امسكيهم حلو بقى يا ضحى
ازدردت ريقها بتوتر فكلماته توترها للغاية ولم يرحمها وهو يخبرها ببساطة كنت عاوز اجيلكم مع وسام
اتسعت عيناها وهتفت متلجلجة ليه خير!
ابتسم متحدثا هي طنط رقية مكلمتكيش ولا ايه
شعرت بدوار كادت تسقط لكنها تماسكت وكل ما بيدها سقط من جديد شعرت بالغباء لما حدث ودت لو تنشق الارض وتبتلعها وتختفي عنه ما هذا الكائن فقربه يوترها بشدة فكيف سيكون الارتباط به! ضحك كيان على هيئتها وهتف ببسمة ساحرة متتوتريش كده أنا مبعضش أنا طيب جدا ولسه لما تعرفيني هتحبيني
انخفضت تجمع ما على الارض سريعا وتركت القليل وضعتهم في العربة ودفعتها سريعا تحاول الإبتعاد عنه متحدثه عن اذنك اصل اتأخرت
ابتسم متحدثا اتفضلي طبعا
حاولت التركيز فيما تريده بعد ذلك لكن هيهات جمعت القليل واتجهت للكاشير جمع الحساب وابلغها بأنه مدفوع
تساءلت بعدم فهم مدفوع ازاي
اشار للخلف متحدثا الاستاذ قال الحساب هو هيدفعه
التفتت تنظر فكان كيان بالطبع ومن يكن غيره حملت الاكياس وغادرت سريعا دون حتى ان تشكره تتمنى ان ټحتضنها احضان البيت تشعر انها فريسة بين يدي الصياد تعجب كيان متحدثا نفسه طب قول لي حتى شكرا
ابتسم وهو يضع النظارة على عيناه متجها لسيارته ومنها للمشفى التي يسكنها اعز شخص لديه في هذا الوجود اتجه يحمل كل ما لذ وطاب وفتح الباب متحدثا صباح الخير على أحلى بابا في الدنيا
دخل يحمل معه كل ما اشترى وضعهم على الطاولة ثم اتجه للفراش يحمل كفه برفق يقبله وحشتني اوي يا بابا اي ينعم هما يومين لكن بجد وحشتني
شعر بضمھ والده لكفه رغم ارتعاشه ونظراته الحانية رغم سحابة الحزن التي تغلفهم
تحدث كيان وهو يفتح احدى الحلويات التي يعشقها والده وانتقل عشقها له بالوراثة شفت جبت ايه ناكله سوا عارف انك بتحبها زي
تحدث والده بصوت مهتز لسه فاكر اني بحبها يا كيان
حزن كيان لكلمات والده وهتف وهو يقبل يده مجددا ولا عمري هنسا يالا ناكل مع بعض زي زمان
ابتسم والده بحزن وهتف زماااان
يشعر كيان بحزن والده وانعزاله هنا ما هو الا رد فعل لكل من تركه في مرضه او شعر بالاشفاق عليه فكلتا الحالتين بالنسبة له سواء تناول والده قطعة الحلوي بيد تهتز سقط نصفها إن لم يكن أكثر ثم وضع ما تبقى في فمه يأكله بطريقه غير طبيعية نظر لمرضه وهنا كيان يحاول اصطناع المرح رغم الالم الكبير الذي يجوب بداخله واعطاه غيرها وغيرها رغم ان ما يصل اليه قليل للغاية لكنه سعيد ان والده يستجيب
تحدث وهو يناوله قطعة أخرى عندي ليك خبر حلو هيفرحك أنا خلاص اخترت عروسة
ابتسم الاب وزادت الرعشه الظاهر عليه امسك كيان كفه بحنان متحدثا زي ما بقولك كد عروسة جامدة اوي هتعجبك
نهره الاب متحدثا ولد عيب ايه جامدة دي
ضحك كيان واخرج من جيبه الهاتف يفتح الاستوديو الخاص به ومنه صورة ضحى وهي في المول متحدثا ايه رأيك فيها يا بابا بزمتك