اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الثاني..

مازالت فريدة تتذكر ما مضي سنوات من الفراق لم يهدئ الالم او يختفي حاولت الإتصال بأماني كثيرا وإما أن تجد الهاتف مغلق أو لا تجب اتصالاتها فكرت في ارسال رسالة قصيرة لها تترجها ان تعطيها فرصة لتتحدث معها ما كانت تريد فعل ذلك لكن من أجل عدلي ستفعل اي شيء حتى لو تحاملت على نفسها كرامتها بعض الشيء وبالفعل كتبت لها رسالة قصيرة مضمونها وحياة اللي كان بينا تردي عليا أنا مليش ذنب في اللي حصل أنا كمان مچروحه 
تجاهلت الرسالة دون قرأتها شعرت فريدة بالحزن وقررت ارسال آخر رسالة وبعدها ستحترم صمتهم للابد إن كان هذا ما يريدونه كتبت بدموع مش عدلي بس اللي اتكسر والله أنا اتكسرت أكتر منه ردي عليا يا أماني ارجوك 
امسكت أماني الهاتف پغضب وفتحت الرسائل الأول قرأتها واستشاطت ڠضبا والرسالة الثانية تترجها هتفت أماني في حنق وهي تقرر الاتصال بها ټقتل القتيل وتمشي في جنازته
لم تصدق فريدة ظهور رقمها على الهاتف فظهرت ابتسامه لهفة وسط الدموع وفي لحظة كانت تجيب بلوم وشوق كده بردة يا أماني هنت عليك متسأليش فيا ولا تردي عليا المدة دي كلها
كان الرد قاسې للغاية عاوزه إيه تاني مننا
صمتت فريدة بحزن تابعت أماني كفاية اللي حصل لاخويا من تحت راسك أنت وابوك منكم لله
اتدعو عليها ايضا دون أن يرف لها جفن لا تصدق فريدة ما تسمع باذنها تساءلت فى حزن بتدعي عليا يا اماني ياااه للدرجة دي أنا ولا حاجة عندكم على العموم أنا مش متصلة ولا بتصل الا عشان اطمن على عدلي منك وعاوزاك تعرفيه إن اللي حصل كان ڠصب عني اقسم بالله
يا سلااام بقى يجي وابوكي يهزقه ويمسح بكرمته البلاط وعاوزاني اقوله معلش يا عدلي يا حبيبي اصل كان ڠصب عنها أنت عاوزه مننا ايه تاني اخرجي بارة حياتنا كفاية اخويا ادمر بسببك
ادمر قالتها پخوف وضعف ثم تابعت ليه حصل ايه الله يخليك يا أماني قول لي
عاوزه تعرفي ليه شفقة ولا تشفي يا فريدة هانم
كلماتها كالسوط تسقط على مسامعها دون رحمة مش ممكن تكوني أنت أماني اللي اعرفها أنا حاسة إن واحده تانية اللي بتكلمني
طبعا واحدة تانية أنا اللي يجي على اخويا مش هسكت له اخويا عندي بالدنيا كلها
طب اسمعيني طيب
هتقولي ايه مش عرفاه يعني!
هقول اللي حصل يمكن تهدى شويه عليا وتغيري موقفك القاسې ده نحيتي
مفيش حاجة هتتغير
حتى لو قلت لك عشان خاطر عدلي مش مهم أنا
صمتت للحظات تحاول الهدوء من تلك العاصفة السوداء وهتفت هتقولي إيه!
عدلي عامل إيه الأول
اجابت بسخرية لاذعة هيكون عامل إيه متدمر لو شفتيه دلوقت متعرفهوش عدلي اللي كانت البسمة مبتفارقش وشه بقى شبح ماټ من يوم ماكان عندكم
تسمع وتبكي كانت تعلم أنه سيعاني لكن الظن غير الحقيقة فهي الآن تتقلب على جمر مشتعل قلبها يئن ينازع لما يسمع
تابعت أماني بحزن وقهر من يومها وهو حابس نفسه حتى عيادته مبيروحهاش لدرجة إن الناس اتعجبت وسألت اخويا مكسور اوي كسرتيه يا فريدة
مكنش قصدي احلف لك بإيه إني ما كنتش اعرف اللي بابا هيعمله وهيقوله دا أنا عاوزه اقابل عدلي يا اماني ارجوك
إيه تقابليه! أنا مصدقت الموضوع بدأ يهدى تقول لي عاوزه اقابله مستحيل
تساءلت بحزن يعني هو خلاص نسيني
ياريت قالتها اماني بحسرة
اجابتها بحزن وقلب منفطر ياااه للدرجة دي بقى وجودي مكروه
ڠصب عني لو مكاني وشايفة اختك كده هتقولي في داهية الحب اللي يوجعها بالشكل ده
عاوزه اتكلم معاه عاوزاه يطلع من الحالة اللي هو فيها دي حتى لو اختار البعد أنا هحترم قراره حتى لو كان هيقتلني من جوه
صمتت اماني تحاول اتخاذ القرار هل توافق هل تلك المقابلة ستكون في صالح اخيها تفكر والتردد ېقتلها! والاخرى تنتظر القرار هي الان كالمحكوم عليه بالاعډام وتلك هي آخر رغباته فهل ستتم لينعم براحة في الحياة الآخرى
هتقبليه فين يا فريدة
تنهدت فريدة براحة واجابت في الكافتريا اللي جمب الجامعة اللي كنا بنقعد فيها وتكوني معاه لوسمحتي
ليه سألتها بتعجب فما داعي وجودها معه
لاني مش هعرف اقعد معاه لوحدي متعودتش على كده
بكرة يا فريدة هحاول اقنعه ولو حصل هكلمك اعرفك
جاءها الجوب ثاني يوم بعدما فقدت الأمل وكأن قلبه حن في آخر لحظه اسرعت تلتقط ملابسها دون حتى ان ترى هل هي متناسبة مع بعضها ام لا وغادرت ضميرها يؤنبها للغاية تشعرأنها خانت ثقة والدها رغم ان المقابلة في مكان عام ومع اخته الا أنها تعلم حدودها جيدا ولا تفعل الخطأ فهذه أول مرة تخرج من المنزل ولا تخبرهم بالحقيقة كاملة فقط قالت نازله اقابل واحده صحبتي في كافية قريب من هنا
وافق الاب بالطبع فمهما كان غضبه منها الا انه لن يمنعها عن اصدقائها وليته فعل ومنع
في الكافتريا وصلت متأخرة عنهم كان يجلس لجوار اخته ينتظرها توقف قلبها عن النبض وهي ترى تلك الملامح التي طلما عشقتها ذابلة الشعر الاشعث والذقن الغير حليق نهيك عن السواد المرسوم حول عينيه يكاد يبتلعها كم الحزن المتدفق منهم غير معقول اقتربت بخطوات وئيدة تحاول التماسك اقتربت تحاول جلي صوتها لكن رغم عنها خرج مهتز وهي تلقي التحية مساء الخير
لم يجب اي منهم هو في عالمه الغامق يحاول اشباع نظره بها ليضئ تلك العتمه واماني مازالت تشعر بالغيظ مما حدث لاخيها
اقعد تساءلت فريدة وتتمنى الجواب بصوته المحبب اين هو عدلي لو كان في صورته العادية لكان واقفا في التو يسحب لها الكرسي لتجلس اشار بيده للكرسي المقابل لهم دون صوت
ردت بعض الامل بداخلها رغم ضاع الكثير جلست متوترة ف الموقف صعب بالنسبة لها ربما هي أول مرة توضع فكم ضغط كبير بهذا الشكل نظرت لاماني تساءلها برقة بشكرك إنك لبيتي طلبي يا أماني
تشعر بالحرج غير قادرة على التحدث لكن الاوان قد فات فهو امامها ينتظر كلامها وسبب وجودها هنا اخفضت بصرها تشعر بالحرج وتكلمت أنا عارفة إنك دلوقت أكيد مش طايقني مش هلومك لكن صدقني أنا كمان اټجرحت زيك واكتر
قررت اماني ترك المساحة لهم حتى لا تؤثر في قرار اخيها وانتقلت للطاولة المجاورة
اخيرا تحدث عدلي بهدوء والدك معاه حق يا فريدة
رفعت بصرها له متفاجأة وقالت ايه!
كان معاه حق أنا فين وأنتم فين الفرق فعلا واسع يمكن من فترة صغيرة مكنتش شايف الفرق ده حبي ليكي كان مخليني طاير كبير عالي اوي كنت حاسس إني مالك الدنيا بين ايديا
هتفت بحسرة طب ودلوقت
نزلت على أرض الواقع عرفت إن الاحلام مش كلها بتتحقق وأنت كنت حلم حلم جميل مستحيل يتحقق
حلم! يعني خلاص قصتنا انتهت على كده
اجابها بۏجع هي اصلا مبدأتش عشان تنتهي
هتفت متساءله قصدك ايه مش فاهمة!
مش هقولك الكلام اللي اكيد كل الناس بتقولهولك أنك جميلة وألف واحد يتمناكي
خناجر تتوالي على فؤادها هتفت متساءله يعني خلاص