اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الأول


الطب كوب شاي يسكب بالخطأ على مرئ ومسمع من الجميع كانت مخطئه لكنها ابت الاعتراف يكبرها بثلاثة اعوام كانت آخر سنة له بالكلية ظنت انه زميل كلامه كان لين رغم انها المخطئه شعرت بالحرج فأرادت ان تعتذر لكنه لم يعطيها فرصة الاعتذر  ليس فقط بل جلب لها كوب شاي آخر كترضيه عن شيء لم يفعله سحرها الفعل قبل الشخص باتت تحلم كل يوم به تتمنى لو تلقاه من جديد فتشت الكلية بقلبها عنه تمنت لو تراه ثانية مر وقت على تلك الحاډثة لم تنساه لكنها فقدت الامل في ان تجده مرة آخرى فأصبح ذكرى فارس احلام ضائع غير مقدر لها بأن يخطفها على حصانه الابيض حتى ولو لمرة حتى كان موعد الامتحانات العملية رأته هناك يجلس لجوار فتاة اسود العالم في عيناها وامتلئت سمائها بالغيوم لا يخصها لكن قلبها وضع صك ملكيته عليه ما هذا الجنون يا فريدة شخص لا تعرفيه وتحزني لمجاورته فتاة آخرى عن اي منطق تتحدثين ما شائنك يجالس فتاة أم عشر فتيات سارت منكسرة الخطى للجنة الامتحانات يشغلها المنظر ويتكرر امام عينها مهما حاولت ابعاده تكاد تجزم انها لا تتذكر ماذا كتبت بالامتحان انتهى أخيرا واتجهت للكافتريا تنوي شرب قهوة سادة على حب لم يكتب لقلبها جنون تحدث به نفسها لكن الامر خارج عن سيطرة عقلها اخبرت العامل طلبها ولجوارها فتاة مرحة تضحك جذبتها ضحكتها فحان منها التفاته نظرت لينشق قلبها نصفين وهي تراهم لجوارها لو يقصد تعذيبها لم اختار قربهم منها بهذا الشكل تحركت خطوة للخلف وكأن شيء لدغها خطوة خوف حذر لكن بسمته الموجهة لها .. اربكتها أكثر مما ينبغي توترت حتى نست ما كانت تنتظره تركت الطلب والمكان وغادرت
جاء العامل بطلبها فتسائل بشك فين الانسة اللي كانت هنا تدخل عدلي ليتناول كوب القهوة منه متحدثا_هات هدهولها أنا 
واتجه خلفها سريعا ليلحق بها مناديا _يا دكتورة
لم تستمع لنداءه الا على بعد خطوات بسيطة فحاولت الاسراع متعجبة سبب نداءه لها والتفسير الوحيد الذي حضر لذهنها أنه لاحظ نظراتها الحزينة لهم وكشف امرها هل جاء مشفقا عليها عند الضغط نفكر في اسباب لا منطقية بالمرة وكانت تلك الاسباب لا منطقية حقا حتى تخطاها وهتف بنهجان _اقفي بقى كفاية
امر هل يأمرها بتلك الطريقة الوقحة! رفعت عيناها له بنظرات غاضبة وقالت_ أنت مين عشان تتكلم معايا كده
مد يده بالكوب متحدثا ببشاشة _هو احنا كل مرة هنتقابل هنتخانق كده قهوتك سبتيها ومشيتي
اتسعت عيناها هل يتذكرها مثلها!
_القهوة قالها وهو يحرك يده قليلا
نظرت للكوب بتشتت لقد نسيت امره تماما تعجب هو الاخر فوق تعجبه لكن بسمته تتسع بداخله تدريجيا وكأنها الشمس وقت الصباح عندما تذكرت القهوة شعرت بالحرج الشديد ماذا سيقول عنها الآن مچنونة تطلب المشروبات وتتركها وتذهب والمرة السابقة اسقطت الكوب لاحظ صمتها وشرودها فهتف بود _القهوة هتبرد
رفعت رموشها الكثيفة في حركة سحرته من يقول أن العشق يحتاج لسنوات وشهور وساعات فلتخبره أنا ابوك السقا ماټ هكذا حدث نفسه بدعابه لطيفه وابتسم يمد الكوب وهي كالبلهاء تمد كفها دون تركيز ف سقط الكوب في المنتصف محدثا انتشار هائل على ملابسهم صړخت وهي تقفز للخلف خطوة وهو مثلها حتى جاء الصوت المشتعل من خلفهم _دلق القهوة خير يا حبيبي
_حبيبي! نظرت فريدة لكليهما بحزن وهتفت وهي تتناول الكوب الفارغ من الاسفل _انا اسفه مقصدتش
لكنه كان الاسرع وتناول الكوب متحدثا_ مش مقامك
ابتلعت ريقها ونهضت سريعا ماذا يريد منها هذا الغريب الخائڼ تنعته بالخائڼ وهي لا تعلم عنه شيء ما هذا الجنون اقترب يمسك ذراع اخته متحدثا بتهذيب_ أماني اختي زميله ليكي هنا في نفس الكلية
نظرت له بتمعن ماذا يقصد بتلك الكلمة تحديدا _اخته
هل يحاول تبرير الامر لها هل وصله ما شعرت بهحاولت افتعال بسمة متحدثه_ اهلا وسهلا
مدت اماني يدها للمصافحة نظرت ليدها تشعر بالشك هل هي عصابة تنتوي سرقتها اما يكفي قلبها.. ماذا يجرى تحديدا لا تعلم! لكنها صافحتها وغادرت سريعا تكاد تسقط من فرط توترها غادرت وظل هو يتطلع لاثرها مبتسما جاءت أماني لجواره متحدثه بطريقة استفزازية _دي الجو ولا ايه النظام!
هتف معترضا _جو! في دكتورة محترمة تقول الكلام ده
اجابته ببسمة _لا منا لسه مبقتش دكتورة فعادي يعني اتكلم براحتي هااا قول بقى
_معرفهاش حقيقي
_نعم!! قالتها بطريقة درامية جذبت انظار من حولهم
فهتف بتحذير _هششش ايه يا اماني انت اټجننتي احنا في الجامعة!
حمحمت معتذرة _اسفه يا دوله 
واقتربت متحدثه _هااا قول مين البت القمر دي وأنا هسكت خااالص
هتف وهو يفرد كفاه في حسرة _معرفهاش بجد
كشرت تتطلع له بشك لكن نظرت عيناه جعلتها تتراجع وهمست له في تردد _اظن في سابق معرفة حتى
اومأ في صمت وارجع بصره محل ما غادرت لعلها ترجع في قرارها وتعود
_هااا قول بقى
_تعالي احكيلك
قص لها ما حدث فهتف في ادعاء الجدية _ياااه اما قصة عبرة بصحيح يعني حضرتك واقع لشوشتك كده من شوية شاي ادلقوا
هتف في استياء وهو يبتعد_ تصدقي بالله انا غلطان إني حكيت لك حاجة ابعدي
_ استنى يا عدلي يا دوله عدلي
مر اسبوع وأماني تحاول جمع المعلومات عنها في السر ما اقلقها شيء واحد هو الفارق المادي الكبير بينهم لكنها حاولت ترك الامر جانبا وخصوصا أنها بسيطة في ملبسها معاملتها مع من حولها فلا يظهر عليها أنها من هؤلاء الناس المتكبرين حاولت التقرب منها في البداية وجدت أماني صد من طرفها وخوف لم تغضب بل اعطتها العذر فلو تبدلت الادوار لفعلت أكثر منها لكن اماني لم تستسلم وحاولت مرة آخرى ف لأجل الورد ينسقي العليق كما يقولون اصبحت صديقه مقربه لها وتنقل اخبارها لعدلي حرفا حرفا الاعجاب يتحول والحب يكبر وهي كحمامة سلام تنقل في الجهة الأخرى اخبار عدلي تريد توفيق رأسين في الحلال ..فهم لا يريدون اتخاذ الخطوة الا في الحلال لم يتقابلوا كما يفعل غيرهم بل تركوا الحب يكبر حتى يأتي وقت حصاده وكان الوقت بعد انتهاءها من السنة الأخيرة تقدم عدلي لخطبتها بعد آخذ موعد
اليوم الاجمل في حياتهم كانت ترفض الكثير والكثير حتى جاء فارس الاحلام نعم لا يمتلك حتى الحصان ليخطفها عليه لكنه يمتلك قلبها الحب وحده لا يكفي هكذا قالها والدها مباشرة له هل الحب سيطعمها إن جاعت هل سيسقيها ماذا إن تحملت الجوع والعطش يوم اثنان هل ستسمر الحياة وقتها لن يكون سوى المۏت وهو لن يرضي لابنته بالهلاك
_طلبك مرفوض يا دكتور كان جواب والدها القاسې
_دكتور! كم لعڼ حتى هذا اللقب الذي لم يحقق له ابسط احلامه ف شريكة حياته التي انتظرها كثيرا ويرغبها زوجه له اغلقت الباب في وجهه اول شيء فعله بعد عودته هو ټمزيق شهادة تخرجه المعلقة على الحائط في عيادة لا يمتلك فيها سوى اجهزه بدائية فهو لا يمتلك المال على ذكره دفع المقعد بقدمه فارتطم بالمكتب محدثا دويا عال اڼهيار كبير اصابه كانت اماني لجواره تدعمه لم تتركه