اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الأول


لأمره ولا لرغبته نظرت لنفسها فقط وكرامته كرجل يدعسها الجميع دون اهتمام ايام شاقه مرت عليه حتى علم بعدها من أحد الزملاء باستقالتها وكانت مفاجأة بالنسبة له فجاء إليها يعيد المياه لمجاريها فكان الجواب خاتمها وضع في كفه مع كلمه واحده فقط شكرا
زفر من جديد العند هذا لن تجني من وراءه الا الخسارة الا يكفي أنه سيمرر ما كان لمعزتها في قلبه
قالها وهو يغادر المكان _أنت حرة يا حنة بس بعد كده متلومنيش في اللي هعمله
تابعت المشهد من بعيد وكم كانت سعيدة بتلك المواجهة حل المساء واجتمعوا الثلاثة في غرفة والدتهم على فراشها والغطاء يضمهم همست ضحى بوداعتها _مش هتسامحي وسام بقى يا حنة هو غلط بس بيحبك وبعدين هو مازال شاريكي مشفتيش هو فرح ازاي لما شافك النهاردة
شردت حنة ولم تجب بشيء
فتكلمت فريدة بنبرة قاسېة_ ميستهلهاش من الأساس اللي يشك في بنت خالته وميقفش جمبها يبقى ايه!
_أناني قالتها حنة وهي تنظر لفريدة فأكدت فريدة باماءه منها
ثم تنهدت مبتسمه وهي تتذكر عدلي فهتفت في خبث _طب وبالنسبة للدكتور عادلي إيه الكلام
تلون وجه فريدة ومكرت متحدثه _كلام إيه 
هتفت ضحى متعجبه وهي تعتدل_ الله! عدلي مين
اجابت فريدة وهي تغادر الغرفة _أنا عارفه اختك شكلها كبرت وخرفت
نظرت ضحى لحنة متساءلة _مين ده يا حنة قولي
هزت اكتافها بلؤم_ وأنا مالي عندك أختك روحي اسأليها أنا معرفش وغادرت هي الاخري وتركوا
ضحى تحدث نفسها بحزن _شوفتي يا ماما بناتك بيخبوا عليا إزاي
في الصباح وجدته أمام العمارة يقف وكأنه ينتظر أحد كانت متردده هل تتخطاه أم ترحب به لا تعلم لكنها قررت تعزيز نفسها رغم الشوق الكبير الذي يعصف بقلبها ستلقى السلام سريعا وتصعد سيارتها وبالفعل أقتربت تنوي فعل ذلك وكلما اقتربت زاد توترها وعبثت رائحته الذكية بمفاتيح ثباتها تحدثت بصوت مهتز قليلا يواري خلفه ضجيج كبير_ إزيك يا عدلي
_بخير يا دكتوره أخبارك إيه دلوقت قالها بتكلف وترها أكتر
تعجبت متى وضعت الالقاب بينهم لا تعلم ماذا يقصد بهذا اللقب تحديدا لكنها ابتسمت بتكلف متحدثه _الحمدلله
_رايحة المستشفى 
سألها بهدوء وملامح خالية من أى تعبير فاجابته وقلبها يشكوه _ايوه
تتذكر الماضي أحداثه ټضرب رأسها دون جهد فسألها بين تلك المره _عاملة ايه في شغلك اترقيتي اكيد
اجابته بتوتر _الحمدلله أنت عارف 
وحمحمت متحدثه _أقصد كنت عارف إن المستشفى دي حلم لأى دكتور أنه يشتغل فيها وكانت حلمي وبحاول اثبت كفائتي
_عارف.. قالها بنفس تلك الملامح الجامدة
_ هترجع لشغلك الحكومي سألته بتردد
فابتسم بجاذبية خطفت قلبها المعذب وهتف _لأ معدش يناسبني دلوقت
تطلعت لمظهره وهو يراقبها ثم لعيناه ما كل هذه القوة التي تكمن في نظراته حتى صوته لقد تغير كثيرا لم تكن نظراته هكذا من قبل! سألته تحاول الوصول لما بداخله الوصول لشيء يبرد ڼار قلبها_ هتشتغل في مكان تاني يعني ولا هتأسس لك شغل مستقل
_لسه مش عارف في أكتر من حاجة قدامي وبفاضل بينهم مش عاوز اعطلك عن شغلك أنا عارف إن المواعيد عندهم شيء مقدس 
ورفع النظارة لعيناه مبتسما واتجه للامام للسيارة التي تقف أمام سيارتها وكأنه يقصد هذا تحديدا انه اصبح في المقدمة تفحصته وتفحصت السيارة لم تستطع ضبط نفسها كان يراقبها في المرآة وهي تعلم ذلك لكنها لم تهتم بمراقبته نظراتها منفعلة فالسيارة مثل ماركة سيارتها لكن الموديل أحداث واغلى تعجبت من أين له بسيارة كتلك غادر ببطء وكأنه يعطيها قدر كاف من الوقت لتتمعن أكثر هل يقصد ذلك! فتحت باب سيارتها وهي تفكر لماذا عاد تشعر أنه ليس بخير اغلقت الباب سريعا لكنها تذكرت شئ فترجلت مره اخرى متجه لحارس البناية تناديه بصوت عال نسبيا _عم محمود وكررت النداء
جاء الرجل البسيط مهرولا وهتف _خير يا ست الدكتورة
سالته بود ا_زيك يا عم محمود اخبارك ايه
_الحمدلله يا دكتورة في نعمة
_دايما يا راجل يا طيب .. الا صحيح يا عم محمود أنت شفت الدكتور عدلي قريب
انتفض الرجل متحدثا وكأنه تذكر شيء _هو انتي معرفتش اللي حصل
هتفت تمثل الصدمة _لا معرفش ايه اللي حصل
اجابها ببسمة _مش هو اشترى شقة في العمارة اللي جمبنا دي
اتسعت عيناه تلك المرة پصدمة حقيقية وهتفت _بتتكلم بجد
_ايوه زي ما بقولك كده
سألته بشرود_ من امتي
_معرفش من امتي بس هو جالي من اسبوعين وسلم عليا واعطاني فلوس كمان ربنا يعمر بيته ابن حلال اوي يا ست فريدة
_ايوه قالتها وهي في الاساس لم تستمع لما قال غادرت تفكر في الامر
ماذا يقصد بكل ما يفعل ولما لم يخبرها بأمر الشقة تتسأل هل تلتمس له العذر ربما الوقت كان غير مناسب ل يخبرها بهدا الشئ صعدت سيارتها متجهه للمشفى التي تعمل بها فاليوم تحديدا لديها عملية جراحية هامة ولا تريد التشتت فوق ما تشعر بالفعل
...
_صباح الخير يا ماما
_صباح الخير يا كيان تعال يا حبيبي قهوتك جاهزة عندك رحلات النهاردة
جلس لجوارها متحدثا _لا يا حبيبتي معنديش النهاردة أنا أجازة
_ أجازة طب كويس ها مقولتليش إيه رأيك في العروسة اللي جيبهالك أنت بقالك اسبوعين بتفكر وأنا سيباك براحتك مش عاوزه اضغط عليك بس أظن كده كفاية!
_ عاوزه الصراحة يا ماما
_طبعا يا كيان
تنهد متحدثا_ مش عجباني دي الحقيقة
اعتدلت متحدثه بتعجب _بقى البنت دي مش عجباك طب إزاى دا جمال وتعليم ومال وعمله نسب فيها كل الصفات اللي ممكن تتخيلها واللي متتخيلهاش دي البنت اللي ممكن تقول عليها كاملة
تناول رشفة من فنجانه متابعا حديثه _ عارف كل اللي بتقولي عليه يا حبيبتي لكن أنا ليا شروط في مراتي واللي هتكون شريكة حياتي مش عاوز كل الصفات اللي قلتي عليها دي عاوز اللي تعجبني أنا
مال ثغرها في تهكم وهتفت _امال عاوزها ايه رقاصة مثلا!
_ماما لو سمحتي أنا بتكلم جد
هتفت پغضب_ شايفني أنا اللي بهز أصل دي مش طريقة يا كيان مش كل عروسه تقولي نفس الكلمتين دول مش مناسبة ليا أنا تعبت من اسلوبك ده ابتديت اشك أنك عاوز ترتبط اصلا
_ من فضلك اهدي وقريب هتسمعي خبر حلو بإذن الله
_كيان أنت ابني الوحيد وعاوزه افرح بيك واشوف احفادي اظن ده من حقي
نهض متحدثا _طبعا طبعا حقك يا سيادة السفيرة يالا عاوزه حاجة
سألته سريعا_ أنت هتخرج
اجابها ببساطة _ايوه لي في حاجة
تحدثت بهدوء _كنت مفكراك هتقعد في البيت النهاردة
تنهد متحدثا _حضرتك موركيش حاجة النهاردة
نظرت في ساعتها متحدثه _عندي طبعا مواعيد أنت عارف مسئولياتي يا كيان
_طبعا عارف ربنا يكون في العون وحيث أنت كده كده مش هتكوني في البيت فأنا مش هقعد لوحدي هحاول ارجع بدري
_ ماشي يا حبيبي هستناك على العشا
ابتسم لها وهو يغادر متناولا مفتاح سيارته السوداء
...
على طاولة الطعام التحقيق قائم وهما صامتان تاركين لها المساحة الكافية للتوبيخ والتقطيم كما يقولون هتفت وهي تشوح بيديها عاليا _مينفعش قعدتك كده يا آذار يا ابني في البيت من غير شغل أنت بقالك كتير قاعد
تنهد وهو يضع لقمه من الطعام في فمه شعر والده بما في داخله فهتف ببعض الرجاء وهو