اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الأول


يا فريدة اللي فات ماټ أحنا في النهاردة وصدقيني العريس اللي أنا جيباه ده عريس لقطه ميتعوضش وشايفاه مناسب جدا لضحى
هتفت ضحى بحزن _كلكم عليا يعني عاوزين تجوزني وترتاحوا مني بقيت حمل عليكم
امسكت فريدة كفها متحدثه بحنان_ يا عبيطه نفسنا نفرح بيكي عشان خاطر ماما الله يرحمها وافقي انك تقابليه ولو معجبكيش براحتك محدش هيضغط عليك خدي الخطوة دي وخليك عارفة أنها قبل ما ټموت كانت نفسها تشوفك عروسة فاكرة كلامها ليك
تشعر بالتوتر كما لم تشعر به من قبل وضغط يفوق قدرتها البسيطة على التحمل فهتفت بالنهاية _خلاص يا خالتو اعملي اللي أنت عاوزاه بس عمري منا مقابلة حد قبل اربع خمس شهور من دلوقت على الاقل انا نفسيا تعبانة
_كتير يا ضحى هقولهم استنوا الفترة دي إزاى
_لا مش كتير وده كمان وهبقى غصبه على نفسي إني اقابله أنا حزني على ماما كبير اوي محدش يقدر يتخيله
_خليها حتى تلت شهور
حنة بشرود _قولي لهم وافقوا وافقوا ما وافقوش براحتهم هما هيلاقوا زي ضحى فين
تنهدت رقية وهي ترفع يدها أسفل ذقنها لتتكأ عليها وهتفت _خلاص ربنا يسهل الامور خير بإذن الله!
وهنا استمعوا لطرق على الباب
تساءلت فريدة بقلق _مين هيكون جاي دلوقت
اجابتها ضحى وهي تنظر لحنة _ده وسام خالتو قالت انه جاي بالليل ياخدها
نهضت حنة سريعا معتذرة _طب أنا هدخل اوضتي ارتاح وورايا حاجات هعملها
رقية بحزن _لسه بدري اقعدي معانا شوية
_معلش يا خالتو سبيني على راحتي
واتجهت للغرفة سريعا قبل دخول وسام تجنبا لرؤيته بهدوءه المعتاد القى السلام عليهم وعيناه تجوب المكان تفتش عنها فلم يجدها فعاد بالنظر لوالدته وكأنه يسألها أين هي
_تعال يا وسام اقعد 
وكأنها لم تقرأ ما يريد هتفت بتلك الكلمات وهي تضع يدها على مقعد لجوارها_ تعال كل زمانك جعان
اتجه على الفور متحدثا_ أكلك أنت وضحى بنت خالتى لا يقاوم فمضطر اقعد 
وجلس بالفعل نهضت ضحى تحضر له اطباق واصناف مما صنعوا كل هذا تحت نظرات فريدة الجامدة ونظرات والدته الحزينة حاول تلطيف الجو بالحديث في مواضيع مختلفة
وحنة بالداخل ترتكز على الباب بظهرها تستمع لصوته نعم اشتاقت له لن تنكر لكن الچرح منه كبير ولن تستطع الغفران حاولت مرارا لكنها فشلت الحب تضحية هي فعلت بينما هو لا لم تجد منه ما يثبت لها أنه يحبها بل العكس وجدت انانيه اهلكتها وجرحتها في مقټل استمعت لصوت خطوات فاسرعت تبتعد عن الباب لا تريد أن يراها أحد بهذا الضعف كانت فريد دلفت بعد طرق الباب اغلقته وظلت صامته تطالعها بشك تعلم أنها ارق واضعف من هذا الثبات الذي تستدعيه فسألتها بقلق _أنت كويسه
هزت حنة كتفيها بلامبالاة متحدثه _طبعا كويسه هيكون مالي يعني!
لم تشاء ازعاجها فتنهدت متحدثة _طب متطلعي تقعدي معانا شوية مش عاوزاه يفكر إنك هربانة منه
التفتت لها سريعا متحدثه پغضب _هو مين ده اللي ههرب منه يا فريدة
اجابتها بهدوء _وسام يا حنة هيكون مين
كادت تتحدث لكنها اوقفتها بإشارة من يدها متحدثه_ أنا مش جايه اضغط عليك ولا اسمع تبريرات أنا بقولك اطلعي شوية اقعدي او حتى سلمي وادخلي مش عاوزاه يفكر إنك لسه مېته عليه أنت احسن من كده بكتير هو الخسران
هتفت حنة وهي تتجه للنافذة بۏجع _مش قادرة اتخطى اللي كان بينا يا فريدة صدقيني أنا نفسي بس مش عارفة
_خلاص يا حبيبتي براحتك متضغطيش على نفسك انا هطلع اقعد معاهم عشان ميقولوش مشوا كلهم وسابونا
_تمام
قالتها حنة بضعف كبير لقد مر على الأمر أشهر ومازالت لم تتخطاه بعد تتجنب رؤيته تفكر بأنه هو المخطيء وأنها فعلت الصواب لن يهمها سوى نفسها من اليوم ستحاول تخطي الأمر رويدا ربما غدا ستشعر أنها افضل وستخرج من تلك الشرنقة
كان يشرب الشاي فاستمع لصوتها ذو البحة المحبوبة _السلام عليكم
اهتز الكوب في يده ورفع بصره في ثوان يتأملها لقد اشتاق لخمريتها وعيناها لكنها لم تخصه بالسلام ولا حتى بالنظر وكانه غير موجود تحدثت للحظات مع والدته متجاهله لوجوده عمدا وغادرت للمطبخ بحجه عمل كوب نسكافية لنفسها ما كانت الا حجة للابتعاد لكنها قطعت شوط كبير بخروجها اليوم من تلك الشرنقة التي وضعت نفسها بها وفريدة تشعر بالسعادة لاجلها يكف أنها بدأت تخرج من قوقعتها من جديد فكم لامتها لضعفها انتهت من اعداد النسكافية وكادت تغادر لكنها وجدت من يقف امامها يمنع خروجها متحدثا_ اخيرا شفتك يا حنة إيه كل القسۏة دي!
رفعت بصرها لكتفاه بحزن لم تستطع النظر لعيناه فكم جرحتها من قبل فتابع بصوت مټألم _مش عاوزه تردي عليا ولا حتى تبصي لي للدرجة دي أنا مكنتش أمثل لك حاجة
هنا رفعت نظرها له في حزن ولم تتحدث مجرد نظرات ساخرة فتابع في اصرار_ ليه عملتي كده فينا من الأول وليه سبتي الشغل بعدها
تحدثت بخشونة وتحفز_ كنت برجع كرامتي اللي اتبعطرت هناك كنت بحاول اثبت للكل إن أننا بريئة
_وهو ده حصل سألها بشك مهين
_مكنش يهمني حد هناك غيرك بس للاسف أنا كنت آخر حد بتفكر فيه يا وسام أنت أناني جدا ومكنتش شايف في المشكلة دي الا نفسك وكرامتك كراجل
_كنت عاوزاني أعمل ايه وواحد جيب لي صور خطيبتي مع واحد تاني عاوزاني اتصرف ازاي
_بسيطة لو كنت بتثق فيا مكنتش اديت فرصة لحد إنه يتكلم عليا أنا مشفتش الثقة دي في عينيك ومحستهاش كاملة حتى دلوقت
_أنت اللي اتصرفتي غلط من البداية من أول لما الساف.. . ده كلمك ومعرفتنيش أنت اللي خبيتي عني ودي كانت النتيجة متلومنيش على رد فعل طبيعي عملته لو أي راجل في مكاني كان هيعمل اكتر من كده
_الرد اللي كنت بتمناه منك كأبن خالتي قبل ما تكون خطيبي أنك تدافع عني أنت عارفني كويس وعارف اخلاقي چرحتني قوي يا وسام مش مسمحااك
_استني هنا مين قالك إني ما دفعت عنك أنا دافعت لحد مابقتش عارف اودي وشي فين من الهمز واللمز بتاعهم للاسف أنت مشفتيش غير الصورة بعينك أنت محاولتيش تحطي نفسك مكاني وتشوفي ساعتها كنت هتعملي إيه
وضعت الكوب على الطاولة متحدثه وهي تنظر لعيناه بقوة _كنت هدافع عنك لآخر يوم في عمري لانك المفروض ابن خالتي وابتعدت تغادر المطبخ
فناداها برجاء _حنة مش كفاية كده
تعلم أنه يقصد الفراق لكنها لم تلتفت ولن تلتفت لشخص لم يساندها في محنتها فهتفت وهي تبتعد _كل شيء قسمة ونصيب يا وسام
زفر پغضب ف لمتى ستظل عاصية لرغبته في رجوعهم وهي المذنبة في نظره منذ البداية بمحادثتها لصديق في العمل دون علمه وتجرأه عليها وطلبه المباشر له بإقامة علاقه معها لم تكلف نفسها وقتها عناء اخباره بشيء صمتت ورفضت وظنت أن الامر انتهى وبعدها بأيام كانت الڤضيحة في عملهم على قدم وساق صور لها برفقة رجل غريب عندما رأها وقتها كاد أن يصاب بسكته قلبيه تلومه على ماذا على حبه لها ورغبته في اخماد الامر حتى عندما طلب منها ترك العمل ورفضت فخيرها بينه وبين العمل فاختارت العمل ولم تهتم