اريدك بالحلال بقلم إيمان سالم الجزء الأول


تانية الزمن اتغير يا خالتو
صمتت رقية تحاول ترتيب افكارها فهي بالنهاية لا تريد چرح مشاعرها هي فقط تريد مصلحتها فهتفت برقه وهي تقترب تضم كتفيها _أنت الكبيرة يا ضحى أول ما العين شافت مش بعتبرك بنت اختي بس لا بعتبرك بنتي الكبيرة وأنت عارفة كده كويس
_عارفة يا خالتو ليه بتقولي الكلام ده
_حبيبتي أنت معتيش صغيرة العمر بيجري مش هقولك اللي في سنك خلفوا والكلام ده بس هقولك الحقي عمرك قبل ما يجري كوني اسرة عيشي حياتك افرحي يا حبيبتي كفاية تأجيل بقى يا ضحى
شعرت بالحزن فانسحبت تجلس على مقعد في المطبخ متحدثه _حتى لو بقى عندي خمسين سنة ده ميهمنيش وبعدين الجواز ده قسمة ونصيب وكل واحد بياخد نصيبه أنا مش زعلانه كفاية إني ابقى مع اخواتي وجمبهم
_اخواااتك!!
قالتها رقية بنفاذ صبر وتابعت _كل واحدة منهم هي كمان هتشوف حياتها وفي النهاية هتبقى لوحدك مفيش حد جمبك
_هشتغل عادي الشغل هيملى عليا حياتي
تأملتها رقية بصلابة فعلمت ما ترمي له تلك النظرات فتابعت كلماتها _عارفة إني مكملتش كليتي ومش هلاقي شغل ليا كويس لكن أنا ممكن افتح مشروع ليا يكون خاص بيا واديره من فلوس بابا
ظلت رقية على صمتها
فزفرت ضحى متحدثه _بتبصي لي كده ليه يا خالتو قصدك إني فاشلة ومش هعرف اعمل حاجة!
_لا مش ده قصدي أنت عارفة كويس قصدي إيه
_بلاش الوحدة والعزلة اللي حبستي نفسك فيها دي اخرجي منها عيشي حياتك أنت لسه صغيرة
_أنا مش هدي للست كلمة غير لما تبقى مقتنعة يا ضحى باللي بقوله وتفكري فيه واعرفي في الاول والآخر أنا ميهمنيش غير مصلحتك
_هي مين يا خالتو
_مش هسبق الاحداث ولا هقول حاجة قبل ما أخد منك الموافقة المبدئية يا ضحى بعد كده هقولك هما مين
اومأت في ضيق مرغمه وهتفت _هفكر  رغم أن الامر بأكمله يخالف رغبتها تماما
...
_واحد اتنين تلاتة
والتقط الصورة بشكل رائع وهو أعلى دولاب النيش الخاص بصديقه وزوجته هتف صديقه بسعادة_ هااا الصورة حلوة ولا هنعيد
تطلع آذار للشاشة برزانه واجابة بعد لحظات من التأمل والرضى _لا نعيد إيه تماما أوي
_طب أنزل يالا ولا القعدة فوق عجبتك
ضحك آذار متحدثا_ لا نازل يا عم اهه الحق عليا بعمل لك صور برفشنل شغل عالي مش أي حد يعرف يعمله
_طب انزل ووريني كده
قفز آذار لاسفل والتف صديقه وزوجته يطالعون الشاشة وبالفعل كانت الصورة مختلفة تماما
هتف آذار وهو يدلف غرفة النوم _تعال هصوركم هنا كمان صورة قبل ما امشي
امسك صديقه كف زوجته متحدثا _يالا بينا يا حبيبتي
انهي اذار تصوير عرس صديقه وغادر متجها لمنزله...
كانت تشاهد التلفاز كعادتها دلف آذار فوجدها تجلس وأمامها طبق كبير من اللب والفشار القى السلام سريعا وتوجه لغرفته وقبل أن يفتح الغرفة سألته بعبوس متجاهله السلام _اتأخرت كده ليه هو البيت ده بقى عامل زي الفندق للنوم والاكل وخلاص
مال ثغرة في سخرية وأجاب وهو يفتح باب الغرفة بالفعل _لا ما انا كلت النهاردة بارة عشان اوفر للفندق واغلق الباب خلفه
زفرت بقوة وتحدثت پغضب _ايوه مهيا وكالة من غير بواب كله من أبوك سايب لك الحبل على الغارب أما اقوم له اخليه يحط حد للكلام ده ولطولة لسانك
واتجهت لغرفتهم ومنها للفراش رفعت الغطاء عن جسد زوجها وصړخت في وجهه _قوووم شوف ابنك قووووم
انتفض الرجل متحدثا بهلع _اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوذ بالله في ايه!
تكلمت بسخرية_ إيه شفت عفريت يا رااجل قوم كده وفوق لي
هتف الرجل وهو يمسح وجهه_ يا فتاح يا عليم خير ايه اللي حصل
_ابنك يا اخويا
_ماله! سألها بيأس
_بيرد عليا الكلمة بكلمتها من غير احترام اني في مقام امه
اجابها بشك_ هو بردة
_نعم!! قالتها بإعتراض مفزع
فأجاب بهدوء _لا مقصدش خلينا للصبح وانا هتكلم معاه احسن الواحد بردان ومش قادر يصلب طوله دلوقت
نهضت بعزم متحدثه_ ىاهو ده اللي باخده منك حسبي الله كانت شوره سودا
واتجهت تغادر الغرفة
ازاح الغطاء قليلا عن وجهه متحدثا _شدي الباب وراكي
توقفت عند الباب تنظر له پغضب وبالفعل اغلقت الباب پعنف جعله ينتفض هتف وهو اسفل الغطاء_ خد لي حقي منها يارب
وضع ما بيده على مكتبه الصغير واتجه يفتح اللاب توب الخاص به يرى ما الجديد هل وافقت الشركة على طلب العمل الخاص به لكنه لم يجد شيء والغريب أنه وجد رسالة من شركته القديمة فتحها ليرى ما تحمله فكانت من جمانة تحمل كلمات لوم وعتاب _كده برده يا آذار عمل لي بلوك فاكر إني مش هعرف اوصلك تبقى غلطان أنا عندي استعداد اجيلك لحد بيتك فاهمني رد عليا أنت حتى بطلت ترد على ارقام غريبة
ابتسم نصف بسمة ساخرة وأغلق اللاب دون أن ينهي كلماتها الكاذبة واتجه للفراش يتمدد عليه يطالع سقف الغرفة بشرود ويتذكر ذلك اليوم.. يعلم أنها طائشة وغير مسئولة لكنه لم يهتم يوم لكلام أحد وخصوصا زملائه الكل اتهمه بالطمع في منصب ومال والدها لكنه في قراره نفسه كان يرى بها شيء جميل كان يشعر باحتياجها له فلم يهتم بكلام أحد واقترب منها وليته لم يفعل اراد أن يثبت للجميع أنهم على خطأ وأنه حسن النية فأشفق عليه الجميع وخرج من تلك العلاقة بندبه لن يقول أنها ممېته لن يشفى لكنها مازالت واضحة كوضح الشمس يكمن ألمها في أنه كلما تطلع في المرآة وجدها حتى بات يكره المرايا أجمع
اغمض عيناه المرهقة متنهدا وغط بعدها في ثبات عميق
...
على مائدة الطعام صمت تام والجميع شارد في ملكوته الخاص حمحمت رقية لتجلب إنتباههم ثم هتفت _عدى اربعين يوم وسوزان مش معانا عارفة إن غيابها كاسركم اوي لكن أنا عاوزاكم تجمدوا الحياة لازم تستمر 
ونظرت لحنة نظرة خاطفة تابعت بتريث _وعمرها ما بتقف على حد ربنا بيعطي الصبر عشان نكمل
اومأت فريدة ثم هتفت _معاكي حق يا خالتو الحياة مبتقفش لحد بس احنا اللي بنقف ومبنقدرش نتخطى حواجز معينة بنفضل مربوطين فيها لاخر العمر مهما حاولنا
_عارفة إن مۏت سوزان مش سهل عليكم لكن البقاء لله وكلنا ھنموت ربنا يجعلها في الجنة ونعيمها ونقابلها هناك ده أهم حاجة
_أنا كلمت ضحى في موضوع وعاوزه اخد رأيكم أنتم كمان فيه
_خير يا خالتو قالتها فريدة بتسأل
_أنا جايبه عريس كويس جدا لضحى
اتسعت العيون ومازال الصمت قائم تابعت كلامها _عارفة الوقت مش مناسب لكلام من ده لكن هو مجرد كلام هامشي مش هيبقى في حاجة رسمية دلوقت ده لو عجب اختك وهي عجبته
تساءلت فريدة _طب هو مين حد نعرفه
_مش بالظبط هقولكم كل حاجة عنه لما اعرف رأيها ورأيكم كمان
أجابت فريدة بهدوء _أنا عن نفسي موافقة بس الاهم هو رأي ضحى لان دي حياتها هي مش حد تاني
حنة بحزن _أنت كمان هتسبينا يا ضحى
زفرت رقية بنفاذ صبر _هي هتفضل معاكم لحد امتى كفاية قاعدة عليها لحد كده هي من حقها تتجوز ويكون عندها اولاد زي اي بنت في سنها
فريدة بتأيد _معاك حق يا خالتو وأنا كتير كلمتها في الموضوع ده لكن هي ماكنتش بترد على حد
_خلاص