ابنة القمر فاطمة الألفي الفصل 13ل الاخير


وتبحر بها داخل المياه الزرقاء والهواء يلفح وجهها ببرودة لذيذة ويداعب خصلاتها البنية
كأنها داخل لوحة فنية بديعة من صنع الخالق عز وجل.
اقترب منها يريد أن يحتضنها من الخلف ولكن رفعت أنظارها بتحذير بعدم الاقتراب ابتسم لها بعدما فهم تحذيرها وهو لا يريد إغضابها قبل أن يحصل على ما يريده
هتف بتساؤل
ما رأيك في هذا المكان الساحر 
حقا مكان ساحر والمنظر هنا خلاب 
صدحت أصوات الموسيقى الهادئة فمد كفه يريد أن تشاركه الرقص الهادئ وتتمايل مع على نغمات الموسيقى.
لم تتردد وضعت كفها بكفه بقبولها العرض . 
تبدلت النغمات الهادئة لنغمات أكثر جراءة برقصة خاصة بالتانجو 
لماذا توقفت
أفلتت نفسها من بين ذراعيه وقالت
لا أعرف حركاتها.
نظر لها بدهشة لم يصدق بأنها لم تتقن تلك الرقصة 
ثم قال 
خطوات بسيطة وسهلة سوف أعلمك إياها.
هزت راسها نافية وقالت باقتضاب
لا أريد.
كما يحلو لك ثم أردف قائلا
ما رأيك في التقاط بعض الصور بهذا المكان الجميل
وافقته الرأي
وقفت جانبه وهو أخرج هاتفه وبدأ في التقاط بعض الصور التي تجمعهما ولم يتركها تفلت من حصاره تارة يضع ذراعه خلف ظهره وتارة يشاكسها بحركات چنونية واخر صوره طبع قبلة رقيقة بجانب ثغرها 
شهقت پصدمة ثم نظرت له وعيناها جاحظة وقالت
يا لك من وقح
قهقه باعل طبقات صوته على مزاجها فهو حقا يريد الاقتراب منها بهذا الشكل وتعمد التقاط لها صور بذلك الوضع لكي يرسلها الي رئيسه في برلين ليخبره بأن الخطة تسير على أكمل وجه.
وقت غروب الشمس تناولوا الطعام على متن السفينة وعندما غربت الشمس طلبت منه العودة الآن .
بعد مرور ساعة كان يصف سيارته أمام الفيلا الخاصة بعائلتها ترجلت من سيارته ولوحت له مودعة اياه ثم دلفت هي لداخل الفيلا
تفاجئت بوجود والدها بالحديقة ينتظرها وعلامات الڠضب مرسومة على محياه عندما اقتربت منه
ابتعد عنها بخطوات فاصلة وقال بصوت جاد
اين كنت 
إجابته بهدوء 
كنت مع زياد واوصلني إلى هنا وتركت سيارتي أمام المصنع
لماذا لم تخبريني بفعلتك تلك كنت قلقا عليك أتسأل إذا اصابك مكروه جن چنوني من التفكير عندما وجدت سيارتك ولم أجدك بالمصنع وهاتفك مغلق
لم أغلقه يبدو بأن نفدت بطاريته أعتذر والدي على قلقك.
هم بالسير دون أن يبدو ردة فعل
لحقت به وقبضت على ذراعه قائلا بتوسل
أماني لا تغضبي مني أرجوك انا أعتذر لن أفعلها ثانيا
سار بخطوات مبتعدة ثم هتف بضيق
لم يربطك به شيء إلى الآن وأنساك والدك 
ضړبت بقدمها الأرض پغضب فهي لم تتحمل حزن والدها ولا اغضابه منها وعلمت بأنه يغار من ذلك الدخيل الذي دخل على حياتهم وسيشاركه قلب ابنته تفهم مشاعره ولكن لن تتحمل حزنه ركضت إليه تبحث
عنه 
وجدت رحيل ومريم وخالد يتناولون الطعام ووالدها لم يكن بمقعدة
أين والدي
هتف رحيل قائلا
لماذا تأخرت أمان كان يشتعل ببراكين من الڠضب بسبب غلقك الهاتف ولم تأت إلى الآن ولم يتناول شيئا.
وقفت بجانب مريم ثم قالت
مريم ممكن أن تحضري لي طعام والدي وسوف أطعمه بنفسي. 
ابتسمت لها مريم ثم قالت
حسنا يا حبيبتي.
حملت صينية الطعام بين يديها ثم همت بصعود الدرج وتوجهت إلى غرفة والدها الحبيب وقفت أمام باب الغرفة تطرق بابها بقدمها بخفة لأن يديها منشغله بحمل الصينية ثم حملت الصينية على كفها الأيمن ريثما تفتح مقبض الباب بالكف الأيسر
ثم دلفت لداخل وأغلقت الباب بقدمها وسارت بخطوات سريعة تقترب من الفراش وضعت الصينية اعلى المنضدة الصغيرة الموضوعة بالقرب من الفراش وعادت بخطواتها إلى حيث يجلس والدها أعلى الفراش.
جلس على الطرف الآخر وظلت تطلع له بصمت
وهو يرمقها بنظرات خلسة من طرف عينيه
قطعت الصمت ذلك وهي ترتمي بأحضانه عنوة لتجعله يضمها هو الآخر كما كانت تفعل وهي طفلة صغيرة عندما يغضب منها تتدلل عليه وتقذف داخل أحضانه وهو يبادلها العناق دون تردد فلن يتحمل حزنها وبكاءها 
شرد هو بتلك الذكرى ووجد ذراعيه تلتف حولها بحنان يحتويها داخل صدره ويهدهدها كما كان يفعل دائما انسابت دموعه على أثر تلك الذكريات
همست وتين بحب 
أتحمل المۏت ولا أتحمل إڠضابك يا أماني.
كفاك هراء بعد الشړ عنك يا صغيرتي ولكن جاء من ينسيك أمانك
لمعة عيناها وهي تقول بمشاكسة
إذا أماني الوحيد يغار من ذلك الزياد أقسم لك لا يوجد أمان لابنتك غيرك وستظل أماني ما دمت حية يا والدي الحبيب ورفيق دربي لا أملك صاحب غيرك ولا خليل غيرك يا حبيبي
نظر لها بحب وقال
ماذا أفعل في قلبي لن اتحمل غيابك لا أعلم ماذا سأفعل حقا إذا أصبح لديك شخص أخر وحياة أخرى بعيدة عن حضڼي 
لا يوجد شخص على وجه الكورة الأرضية يستطيع أن يبعدني عنك أو يأخذني منك ويأخذ مكانتك يا والدي الحبيب الذي لا أريد أن أر الدنيا إلا بعيونه هو فقط أماني وسعادتي وإذا زواجي من زياد سيبعدك عني فأنا لا أريده
ضمھ لصدره وقال
والدك لا يريد من الدنيا سوى سعادتي يا صغيرتي 
ثم استرسل حديثه بعاطفة أبوية 
ستجدين ألف رجل يحبك لشيء تملكينه عيناك جمالك عملك كطبيبة أو نسبك لكن هناك رجل يحبك ليس لشيء سوى لأنك ابنته الأب كلمة بسيطة تختصر كل المعاني العميقة
هتفت قائلة كانت أسعد أوقاتي حينما كنت تدللني وتجلسني على ساقيك وتخبرني أنني أميرتك الصغيرة وأنت أميري الأول وبطلي الخارق أماني وسعادتي وسندي وحياتي بأكملها لا تساوي شيئا من دونك يا والدي الحبيب.
داخل عيادة الطبيب النفسي.
جلس مروان يقضم أظافره بتوتر 
هتف الطبيب بتساؤل عن حالته
كيف حالك الآن مروان
أشعر بالتوتر. 
نهض الطبيب عن مقعده والتقط الدفتر الذي يدون به الملاحظات الخاصة بمروان ثم طلب منه أن ينهض هو الآخر ويمدد بجسده أعلى الأريكة ليرتاح قليلا 
فعل مروان ما إمرة الطبيب وممدد بجسده أعلى الأريكة 
استرخي في نومك لا تشتت ذهنك الآن
بعد لحظات هتف الطبيب على مسامع مروان وهو يجلس بالمقعد المحاور الأريكة
أخبرني مروان ما سبب توترك
رأيت وتين مع شاب أخر 
وتين هذا اسم حبيبتك
أجل 
استرسل الطبيب حديثه 
وماذا بعد 
نظر له بعدم فهم 
لم افهم مقصدك
ماذا بعد أن رايتها مع أخر هل تحدثت معها ام علمت من الشاب ذلك 
هز رأسه نافيا
من الممكن أن تربطها بذلك الشاب صدقاء أو شراكة عمل أي شيء من هذا القبيل لماذا أنت حزين وبتلك الحالة 
هل لأنك تحب وتين ستمنعها من التحدث مع الآخرين ستجعلها تترك عملها مثلا ستحكم عليها بأن تبتعد عن الجميع ولن يبقي سواك فقط تتعامل معه أخبرني عن ما يدور بخلدك
شعر بالإحراج ولكن نظر للطبيب قائلا بصدق
لم أفعل كل هذا ولكن حينها شعرت بأنها تنجذب لذلك الشاب وتين لا تتحدث مع أحد دون أن كانت تعرفه حق المعرفة والذي أحزنني أنهم متقاربان شعرت بذلك القرب بينهما وأنا أعلم نظرات العشق التي لمعت بعيني كليهما.
وما رأيك في قطع الشك باليقين وأن تأخذ منها موعدا وتصارحها بمشاعرك ولن تخجل من تلك المشاعر الجميلة الصادقة وأنك ترغب بالزواج بها.
استقام بظهره وظل يتطلع للطبيب بغرابة ثم همس بصوت مبحوح أثر الخنقة التي اجتاحت صدره
لم أقدر على مواجهتها الآن ثم عض على إصبعه وقال
لا أريد أن أخسرها يجب أن تراني شخصا آخر يستحقها ويكون جديرا بها وتين تستحق الأفضل.
تبتسم له الطبيب وقال بإعجاب
لم أجد شابا يعشق فتاة كعشقك لوتين سأدعو الله أن تحظى بحبها وتستوطن قلبها مثلما هي استوطنت قلبك.
بادله مروان الابتسامة وقال بمشاعر صادقة
وتين هي طفولتي هي حب الصبا هي الترياق لروحي لا أعلم متى ابتعدت عني كنا بالصغر مرافقين لبعضنا ولكن ابتعدنا منذ بداية المرحلة الجامعية وكل مننا ميوله تغيرت هي تهوى الطب وأنا أهوى الهندسة لذلك تفرقنا لكنها عن قلبي لا تغيب كنت الطيف الذي يحوم حولها
لحمايتها ولكن من بعيد كنت دائما خفي عنها وعن الأنظار لذلك أعلم بأنها لا تبادلني المشاعر الذي أكنها في صدري بين أضلعي وإذا بحت لها سوف أشعر بالخذلان منها وهي الفتاة الوحيدة التي لا أتمنى منها أن تخذلني وټجرح مشاعري وترفض حبي حينها لا أعلم بماذا سيحدث لقلبي الجريح
أشفق الطبيب على حالته ولكن دعمة بكلمات من التشجيع وأن يحاول لفت انتباه الفتاة التي يعشقها ويفعل كل ما لدية من للفوز بتلك الحړب فالحب بالنسبة له حرب ويجب عليه الفوز بتلك المعركة. 
عندما أسدل الليل ستائره أرسل زياد الرسائل المتعلقة بالصور التي تجمعه هو و وتين لكي يطمئن الجانب الآخر بألمانيا بأن خطتهم تسير على أكمل وجه كما خطط هو لها.
كما أخبرهم برسائله أخرى تحمل في طياتها أن وتين تجري تجربة الدواء بالفعل على فأر داخل مصنعها الخاص بالأدوية
انتظر رد الطرف الآخر على رسائله 
بعد لحظات أنار هاتفه بوصول عدة رسائل قرأ ما في داخلهم بصوت جاد
حسنا زياد لقد أتممت مهمتك بنجاح ولكن يبقى الخطوة الأهم 
لابد من اصطحاب الطبيبة المصرية معك نريد التعاقد معها عن شراء الدواء لشركتنا الخاصة ويجب أن تقنعها بتلك الخطوة التي ستبدل حياتها 
رد زياد عليه قائلا
حسنا تلك هي الخطوة القادمة
الفصل الرابع والعشرون
بعد تفكير دام طوال الليل أستيقظ أمان وقرر أن يحدد موعد لمقابلة زياد والتعرف عليه من أجل سعادة ابنته لذلك أخبر شقيقه رحيل على مائدة الإفطار
رحيل وتين كلمتني عن زياد وبفكر أقابله واجمع معلومات عنه وعن عائلته
أبتسم رحيل وقال 
هذا خبر رائع حقا
صړخ مناديا لمريم وهتف بفرحة يخبرها عن وجود شاب بحياة وتين وسوف يأتي لخطبتها
فلد زمام الأمور من بين ي_ _د أمان 
لم تصدق مريم ما سمعته ولكن غمرتها الفرحة من أجل وتين 
وعندما أقدمت وتين على تناول الطعام نهضت مريم تح_ _ تضنها وتبارك لها هذا الخبر السعيد
مبارك يا جميلتي
رمقت والدها بدهشة لتجده يبتسم لها ويخبرها
سوف التقي بزياد اليوم أخبريه بأنني بانتظاره الساعة الثامنة مساء
ركضت الي حيث يجلس والدها ض_ _مته بحب ثم طبعت ق بلة أعلى خصلاته البيضاء 
استعد أمان لمغادرة الفيلا ثم نظر لابنته يودعها وعندما غادر الفيلا استقل سيارته وقادها متوجها إلى عمله بالشركة ولا يعلم بماذا سيواجه نادر
أما عن مريم فلم تهدأ قبل أن تعلن عن ذاك الخبر التي لم تصدقه إلى الآن
هاتفة شقيقها تزف له الخبر السعيد 
كان يتناول طعام الإفطار قبل أن يذهب لعمله وإذا برنين هاتفه يصدح معلنا عن اتصال هاتفي التقط الهاتف من اعلى مائدة الطعام ونظر لشاشته بدهشة عندما راء المتصل شقيقته أجابها بقلق فهي لم تعتاد الاتصال مبكرا
مريم ماذا حدث هل أنت بخير 
ضحكت بخفة وقالت
لا تقلق أخي أنا بخير ولكن يوجد خبر مفرح أردت أن أخبرك إياه هل انت مستعد
زفر أنفاسه بهدوء وقال
هيا أخبريني ما عندك
لم تصدق وتين عاشقة 
قاطعها پصدمة
وتين من
وتين ابنة وتين ماذا بك أخي الفتاة تعيش قصة حب من طبيب مثلها وسوف يأتي في المساء لمقابلة أمان
لم يقدر على التفوه بكلمة فقد شلت الصدمة حواسه كأنه صعق