ابنة القمر فاطمة الألفي الفصل 13ل الاخير


ولم أطيق الانتظار إلى الصباح
ثم لاحت ابتسامته واردف قائلا وهو يميل بجانب أذنها اليسرى هامسا
أخبرتك بأن الحب جنون ولا قيود على عاشق مثلي
دفعته بكفيها ليبتعد عنها فقد كان قربه مهلك لهما ولمشاعرها المبعثرة
رمقها بنظرات ش هوانية فقد كانت ترتدي منامة حرايريه تنساب على ج سدها الممشوق بنعومة باللون الروز الفاتح وشعرها البني متحرر بفوضاوية جعل من شكلها جذاب كقطعة حلوى يريد التها مها 
جف حلقه بتوتر بسبب أنظاره الفاحصة لهيئتها ثم رفعت سبابتها بتحذير وقالت بصوت خاڤت لكي لا يستمع إليها من بالمنزل
زياد داعك من الجنون هذا وعد من حيث أتيت
لم يستسلم لتحذيرها عاد يقترب منها الخطوات التي ابعدتهم ولكن هي تبتعد عنه كلما أقترب خطوة تبتعدها هي ونبضات قلبها تتسارع برهبة بسبب ذلك الموقف التي تتعرض له 
نجح زياد في تشتتها وظل يقترب إلي أن اصطدم ظهرها بالحائط عاد يحاصرها بذراعه ثانيا ولكن تلك المرة لن يفلتها من بين ي ديه
قال بهمس
أسمع نبضات قلبك الآن لن تنكري ذلك هل فكرتي بعرضي
تاهت بقربه ولم تقدر على التفوه بنبس كلمة نجح في سلب أغاوره عليها حقا نبضات قلبها تعصف بقوة هل هذا بسبب قربه المهلك ام بسبب ارتفاع هرمون الادرينالين الذي يزيد من معدل ضربات القلب و التوتر النفسي
لم يتركها من حصاره مال بس فتيه يلتقط ش فتيها في ق بلة شغوفة
لم تبادله تلك المشاعر بل دفعته بكل قوتها من ص دره لكي يبتعد عنها وقالت بصوت عاصف به
فتى طائش لم تتحكم بمشاعرك وتنساق وراء غرائزك لم أظنك بهذا الانحلال يا حضرة الطبيب المبجل
شعر بالإهانة من كلماتها القاسېة الچارحة لكبريائه كرجل كان يظن بأنها تنجرف بمشاعرها أيضا معه تصنع القوة وقال قبل أن يهم بمغادرة الغرفة
أنا عاشق ولهان لست بطائش ولكن أرد أن أعبر لك عن مشاعري المدفونة وعرضت عليك الزواج أذا كنت فتى طائش ومستهتر لما عرضت عليك الزواج من الأساس حسنا وتين لم أعكر صفو حياتك ثانيا وغدا ساترك البلد واعود إلى ألمانيا لكي تستريحي مني للأبد
رسم الحزن على محياه وقال بصوت خاڤت حزين
وداعا محبوبتي الأولى والأخيرة
ثم غادر من الشرفة كما دلف ولكن أراد أن يختبر مشاعرها اتجاهها تصنع الانزلاق وصړخ بتأوة
أسرعت تتفقده بلهفة وجدته أسفل الشرفة وممسك بقدمه ركضت تغادر غرفتها مسرعا لتتفقده
عندما وجدها تقترب منه بلهفة علم بأنه حصل على مراده ولن يتركها وسيرد لها اهانتها في الوقت المناسب.
دنت منه تهتف اسمه بقلق
زياد ماذا أصابك
قدمي تؤلمني
نظرت له بضيق وقالت
علمت نتيجة تهورك وچنونكلم تفكر بالعواقب
وضعت كفها تلامس قدمه وتتساءل
هل تشعر بالالم هنا
قال وهو ينظر لبندقيتها الساحرة
الالم الحقيقي بقلبي يا وتين 
تطلعت له وقالت بأسف
أعتذر عن حديثي القاسې معك
هز رأسه نافيا
لا تعتذري حبيبتي أنا المخطئ أرجوك وتيني سامحيني لا اريد أن أسافر وأنت غاضبة مني لن اتحمل ذلك يكفي بعدك
قالت بتساؤل
هل تحبني حقا لهذا الحد لا تفكر بعواقب ما تفعله
قاطعها قائلا
أفكر بعاطفة لا بعقل يا وتيني الحب كما أخبرتك عنه هو جنون مشاعر تعصف بقلبك دون أستاذان رواحان متعلقين ببعضهم ج سدا واحد التحام أرواح الحب من أجمل المشاعر وأطهرها أنا أحبك بكل ما تحمله الكلمة من معنى أشفقي على قلبي المعذب بحبك.
ابتسمت له وقالت بصدق
إذا كنت تحبني كما أحب أمان وتين فلن أتركك
زياد 
التقط كفيها بين راحته وقال
ماذا تقصدين وتين
ضحكت برقة وقالت 
أخبرني والدي ذات ليلة بأن الحب سيأتي دون موعد مسبق وها أنا أراه الآن أمام عيني
نهض زياد عن الأرض وجذبها معه قالت وتين بدهشة
إلا كنت تتألم بسبب انزلاق قدمك
ضحك بخفة وقال
هذا مكر الحب يا حبيبتي
ضحكت هي الأخرى على جنونه وتذكرت حديث والدها وعمها رحيل أيضا عن الحب وجنونه.
قبل أن يغادر زياد الڤيلا همس بأذنها قائلا
حددي لي موعد لكي أقابل والدك أريد أن تصبحي زوجتي بالقريب العاجل
شعرت بغصة داخل ص درها وقالت
زواج ليس بهذه السرعة خطبته ممكن 
حسنا سنتحدث بكل شيء غدا
لا زياد لابد أن أتحدث مع والدي أولا وهو بنفسه الذي سيحدد لك الموعد المناسب له
وضع كفه على مكان قلبه وقال بمرح
ماذا عن قلبي الولهان إلا ترفقي به
هزت راسها نافية وهي تبتسم له ثم قالت
اذهب فقد تأخر الوقت
حسنا سأذهب ولكن ساهاتفك قبل أن أنام أريد أن اصحى وانام على صوتك العذب يا ملاكي..
الحب الحقيقي هو شعور مختلف عن أي شعور فهو شعور بالأمان والاحتواء والسعادة والتوازن العاطفي. وهو من أجمل ما قد يمر به أي شخص وينعكس أثره بشكل إيجابي عليه وعلى تعامله مع من حوله
قبل أن تذهب لغرفتها قررت أن تتوجه لغرفة والدها تريد أن تحكي له عن ما تشعر به وتقص عليه كل شيء حدث معها الايام الماضيه فهي لم تخفي شيء عليه هو صديقها المقرب وشقيقها المفضل ووالدها الحنون هو كل شيء بحياتها.
طرقت باب غرفته برفق كان أمان مازال مستيقظا شاردا بمصير ابنته وعندما طرقت الباب علم بأن تلك الطرقات خاصة بابنتهإذن لها أمان بالدخول
دلفت بهدوء ثم ركضت إليه وصعدت بجواره أعلى الفراش قائلة بمشاكسة
هل كنت تفكر بوتينك وقطعت عليك تلك اللحظات السعيدة
أبتسم بحب ورفع أنامله يم سح على وجنتها برفق
لا أملك من الدنيا سوى وتيني أفكر بها مرارا وتكرارا ويشغلني التفكير بحياتها هل ستصادف الحب ويطرق الحب باب قلبها هل ستغلقه أم تفتح له أساوره وحصونه المنيعة يشغلني التفكير بماذا ستفعلي بعدي يا صغيرتي
ارتمت باح ضانه وقالت
لا تتكلم عن الفراق ابنتك لن تتحمل فقدك إياك يا أماني أن تفعلها إياك
ضم ها بقوة وقال بحزن
إذا حان الأجل ليس بي دي فعل شيء ستكون إرادة الله وقدره
انسابت دموعها على ص دره ربت على ظهرها بحنو وقال
لا تبكي دموعك سهام تغرز بقلبي لن أتحملها
م سح دموعها المتساقطة وقال بحب
بحورك الجميلة لا تبكي مدمت حيا استرسل حديثه قائلا
هيا أخبريني ما الذي جعلك ساهرة واتيتي لكي تحدثيني عنه
أخرجت تنهيدة عميقة ثم لمعت عيناها بفرحة ونظرت لوالدها قائلة بعدم تصديق
يبدو بأن الحب طرق بابي حقا 
لمعة عيناه بفرحة من أجل ابنته
ثم ضحكت وتين بعدم تصديق لمشاعرها على الرغم من فرحته بسبب وقوع ابنته في الحب ودق قلبها لشخص ما ولكنه شعر بالحزن بسبب مروان الذي يعشق ابنته منذ الصغر وكان يدفن مشاعره ولن يبوح بها لأحد لانه غير جدير بها كما يظن يا ليته صرح بذلك الحب وأخبر الجميع به يا ليته فعل قبل فوات الاوان..
الفصل الثالث والعشرون
بدء مروان في الذهاب إلى الصالة الرياضية برفقة شقيقه لكي يعيد بناء بنية ج سده تحت أشراف الكابتن جاسم
بدء جاسم معه بالتدريب أولا على رياضة المشي فوق المشاية الكهربائية ثم تدريبات خاصة بالضغط وحاول معه أن يدربه على حمل الأثقال الحديدية كانت تجربة جديدة على مروان ولكن حماسه شجعه في خوض كل التدريبات الشاقة فهو يريد أن يجد نفسه في رياضية معينة لذلك ضل جاسم جانبه ويدعمه على المثابرة.
تركة مجد يخوض تلك الخطوات الهامة بحياته وحده لعله يكسب ثقته بنفسه وكان يقف يراقبه ويشجعه على الاكمال ما بدءه بحماس.
عندما دلف أمان لمكتبة داخل الشركة تفاجئ بوجود نادر ينتظره شعر بالقلق والتوتر يخشي أن يكون علم بعشق وتين لآخر غير إبنه
حاول أن يظهر ثباته وهو يقول
صباح الخير نادر 
نهض نادر عن مقعده واقترب منه يعانقه بسعادة وهو يهتف بامتنان لما فعله لابنه
صباح الخير يا وجه الخير أمان أنا مديون لك بروحي لم تصدق ماذا حدث لمروان بعدما زار الطبيب النفسي ار تغير أبني مائة درجة كأنه شخص أخر يجلس معنا يشاركنا الضحك والأحاديث كنت مفتقد حقا لولدي الآن بفضلك أصبح شابا طموح لديه ثقة بنفسه يذهب للطبيب يوميا دون تردد كما أنها ذهب إلي صالة الرياضة ليمارسها ويقوي من بنيان جسده.
ربت على كتفه برفق
هنيئا لك يا نادر
لم يبقى سوى أولى خطوات في طريق السعادة وهو الفوز بوتين.
ابتلع ريقه بتوتر وقال
كل شيء بأوان يا صديقي والآن أنا سعيد من أجل مروان 
ثم جلس خلف مكتبه وبدأ يتحدث عن العمل
متحمس للعرض القادم ماذا عنك
أنا أيضا جاهز لتلك المعركة.
حسنا اذهب إلى عملك وأنا سأقوم بعملي أيضا
تركة نادر وذهب إلى مكتبه أما عن أمان فلم يعد لديه تركيزا للعمل لا يريد تحطيم قلب نادر عندما
يعلم بأن وتين تحب شخصا أخر غير ابنه ولا يريد چرح قلب مروان وكسر خاطره ولا يعلم بماذا يفعل لا يريد أغضاب عائلته ولا التسبب بحزن أحدهم.
زفر أنفاسه بضيق الآن عليه أن يحدد موعد لمقابلة الشاب والتعرف عليه
هو بمأزق الآن فإذا علمت مريم بالأمر فسوف تخبر شقيقها وسيتسبب بحزن نادر ومروان وجميع العائلة إذا علمت بحب مروان لوتين
هو الآن بين نارين ولا يعلم ماذا عليه فعله.
داخل مصنع الأدوية.
تجري وتين أول تجربة خاصة بالدواء الذي صنعته وأجرت ابحاث عديدة عليه الآن تفعل التجربة على فأر فسوف تحقنه بمادة معينة تجعله يمرض بسړطان الجلد ثم تعطيه من المصل الذي صنعته خصيصا للقضاء على المړض.
ارتدت النظارة الخاصة بالمعمل وارتدت القفازات الطبية ثم جذبت الفأر من صندوقه الزجاجي وأعطته الإبرة برفق ثم وضعته مكانه ثانيا داخل الصندوق الخاص به وسوف تراقب نجاح تجربتها يوميا.
غادرت غرفة المعمل وجدت زياد في انتظارها تقدم منه بخطوات واسعة ولاحت ابتسامتها وهى تخبره بحماس عن إجراء تجربتها.
شعر هو الآخر بالسعادة ولكن ليس من أجلها إنما من أجل نفسه وتحقيق هدفه.
هتف بحماس
علينا أن نحتفل الآن ولن أقبل منك أي اعتراض.
نزعت المعطف الطبي ووضعته بشماعته الخاصة ونظرت له قائلة
لم أرفض الاحتفال لأن وبكل بساطة أصبحت متفرغة الآن فقد انتهيت من تجربتي أتمنى من الله أن ينجح الدواء في شفاء المرضى.
واثق من نجاحها وفخور بمحبوبتي هيا للاحتفال.
غادرت المصنع برفقته واستقل السيارة جانبه لينطلق هو في طريقه إلى مكان خاص ليحتفل بنجاحها كما يوهمها.
في ذلك الوقت كان يترجل مروان من سيارته أمام المصنع وقبل أن يترجل من السيارة فوجئ بمغادرة وتين المصنع وبجانبها شاب يتحدثون ويبدو بالانجذاب بينهما شعر بغصة داخل صدره وظل يتطلع لهم إلى أن اختفت سيارة الشاب عن أنظاره.
أخرج تنهيدة حاړقة وملامح وجهه تبدلت للحزن فجأة وشعر بأنه خسر حبيبته للابد قاد سيارته بسرعة چنونية واراد أن يذهب إلى طبيبه ويتحدث عن هذا الامر لعله يساعده في اتخاذ القرار المناسب له.
صفا سيارته أمام النيل ثم ترجل من السيارة وفتح لها الباب وعندما ترجلت هي أيضا تشابكت أي ديهم وسار بها إلى حيث السفينة النيلية لكي يقضون وقتهم في جو هادئ بوسط النيل 
لم تنكر سعادتها بهذا المنظر البديع وهي على متن السفينة