رواية ابتسامة نصف مېت بقلم ندا السودة الجزء الثاني.


الحمد لله وأنت عامل اي وصحتك ربنا يباركلنا فيك يا خالي أمينه جابت بنوته نور حاضر حاضر إن شاء الله هننزل قريب هقولها يوصل طب هبعتلك صورتها ماشي مع السلامه فرح اووي حاسس بإحساسه دلوقتي. أنا مبسوط اووي بقولك اي تيجي نجري 
فتحت فمها ببلاهه.
أفندم! ! .
نظر إليها مطولا وأخيرا نطق.
_ بتتجاهليني ليه يا ملك
أنا! لا محصلش يا فندم.
تنهد.
_ يافندم! . تمام تيجي خمسه صراحه
مش فاهمه!
_ خمس دقايق نتكلم بوضوح وصراحه من غير لف ولا دوران
اتفضل
_ دايما متجهلاني ومطوله لسانك عليا واخده دايما وضع الأستعداد والھجوم
عشان معرفش حضرتك ومجرد مهندسه ورئيسها ف الشغل دا غير إن أنت متقلب المزاج
_ مش بتشيلي الألقاب ليه
إحترام
_ وبالنسبة لطولة لسانك دي اي نظامها
أنت ال بتستفزني
_ مش هنكر ده بس أنا بعاملك بره الشغل كصديقه وأنتي رافضه ده وواضح من تعاملك ليا وأن كان ف الشغل فعارف إني بزودها شويه وشخص عصبي وبلتزم معاكي بالجديه عشان مانطلعش خارج اطار العمل
مفيش صداقه بين بنت وولد وأظن إنك لسه مسلم شرقي
_ معاكي حق.
طب تعالي نتعامل كأساس ملك وهاشم الصغيرين ماذا يهذي هذا يجمع بين أسمي وأسمه في جمله واحده ألم يكفيه طيله اليوم ليقلب قلبي بناره رباه ساعدني علي التماسك
مابقيناش صغيرين ويارتنا.
اخرج زفيرا حاااد.
_ طب عايز أجري اي الحړام والعيب ف كده
مقولتلكش حاجه براحتك أجري ولا تتنطط.
ظهرت نواجزه مره أخري لإتساع إبتسامته
_ وهتنطط كمان بس تعالي معايا
ماينفعش
_ ينفع
ماينفعش.
اخرج مفاتيحه وهاتفه وخلع جاكيته. _ يلا نتسابق.
تجاهل كلامها _ بصي الشجره دي خط النهايه ال هناك دي شيفاها ودي القريبة دي خط البدايه والفايز له طلب عند التاني.
تذكرت شأن أجازتها
اي طلب اي طلب
_ اي طلب اي طلب
مش هعرف اجري بفستاني ده
_ ماليش دعوة اتصرفي
اووف طاايب
_ مستعدة
اهاا
_ ريدي استدي جوووو.
وبالفعل فاز هاشم لطول وسهول جريه وبد أ يتقافز للأعلي والأسفل مستغربه هي لذاك المشهد تمنت اليوم لو كان باستطاعتها إلتقاط عدة صور له تحتفظ بها وتنظر إليها بين الحين والأخر.
_ أنا ال فزت أنا ال فزت.
وقفت ملك تأخذ أنفاسها _ ظلم أنت لابس بنطلون
_ حجه البليد بقي هييييه هيييه
هاشم.
يا الله أتراها نطقت أسمي ولأول مره هل ما سمعته كان صحيحا أما بسبب أحادث اليوم أتخيل نادته للمره الثانيه كي ينتبه إليها لم يتخيل إذن هاشم خاصتها لا تشبه اي هاشم قد سمعها من قبل إلتفت لها وما تلقاه سوي رشاش المياه الملقي علي الأرض يروي الحديقة _ يخربيتك يا مجنونه.
ضحكت بصوت مسموع. _ ما أنت ال بتغظيني يا أخي.
ذهب مسرعا ليرتدي جاكيته. _ والله لولا الجو برد لكنت غرقتك
يعني بتحسسني بذنبك
_ اه طبعا
براحتك
_ ما طبعا براحتي وليا طلب أنا الفايز
ايوة ايوة إن شاء الله والف الف مبروك
_ الله يبارك فيك. هفكرلك ف طلب حلو كده بس أصبري عليا
أبقي قابلني
_ فين وأمتي
يلا يا بشمهندس عايزه أروح بقيت رغاي النهارده كده لييه
_ طب ماشي يلا.
عطس مرتين بجانبها في السيارة_ ممكن أقفل الأزاز يا ملك بردت
أه طبعا معلش مخدتش بالي وأنا بفتحه.
نزلت من السيارة وإنتظرها حتي تدخل منزلها إلتفت مرة أخري إليه. _ أنا أسفه أتسرعت بتصرفي
_ ولا يهمك فداكي يلا إدخلي عشان الجو برد.
وفي الصباح ذهب إلي أخته في المستشفي_ هتروحي البيت أمتي
_ أما أحمد يخلص هنروح الساعه ٥ كده
_ طب كويس
_ مالك يا هاشم متوتر ليه!
_ النهاردة هيعلنوا الشركة ال هتستلم المشروع الجديد
_ طب أنت مش واثق في ربنا وفي نفسك
_ أكييد طبعا بس أنا لو أخدتها هتبقي نقله كبيرة لينا في الوسط وف نفس الوقت هتجبلي ۏجع دماغ منافسيني مش سهلين.
ربتت علي يده _ سيبها علي الله وكل ال هيجي منه خير
_ إن شاء الله
_ طب والمفروض النتيجه تظهر أمتي
_ كمان ربع ساعة
_ تمام روح شغلك وهستناك ف البيت
_ ماشي يا حبيبتي لو أحتاجتي اي حاجه إتصلي بيا
_ اوكي
_ اوكي.
وفي الشركة أتصل بملك وقدمت لمكتبه.
_ النتيجة أتأخرت ليه
مش عارفه أتصل بيهم
_ ماشي.
أجرت اتصال وهو يستمع إليها _ بيقولوا كمان نص ساعة
_ طب من فضلك قهوة سادة.
ذهبت وأحضرتها عطس أمامها يبدو عليه الأرهاق والتوتر يضغط علي فكيه بعصبية وضع أمامه علبه مناديل كبيرة حضرتك كويس
_ اه الحمد لله.
قالت بريبة. خدت برد ولا اي
_ لا عادي
عادي ازاي واضح جدا اهو
_ أنا تمام يا ملك بلاش زن
زن الحق عليا
_ معلش ماتخديش علي كلامي دلوقتي.
علا صوت الهاتف أشار لها أن تجيب هي بينما يشاهد رد فعلها ثابتة لم تتحدث بكلامات كثيرة_ ها النتيجة اي 
فإبتسمت _ الف مبروك يا باشمهندس أختارونا أحنا.
لم تدري أهو سعيد أم قلق أمتزج الشعورنا عليه فلم يستطع النطق
_ ربنا يستر
خير في اي
_ مش هيسبونا في حالنا أنا دورت كتير وراهم فيهم كم واحد مش سهل تضيع منه مناقصة زي دي
ماتقلقش أنا معاك.
قالتها بسرعه كأنها تخشي أن يسمعها أبتسم لها إبتسامه عذباء وعطس مرة أخري _ الحمد لله
يرحمكم الله
_ أثابنا وأثابكم الله طب هنزل أصلي وهمشي لو عاوزه تروحي أوكي أنا مش هاجي النهاردة وكمان وكمان الويك اند بكرة
تمام هخلص شغلي وهروح.
أنهي صلاته لحسن حظه يوجد مسجد للمسلمين لا يبعد عن الشركة كثيرا لكنه شعر ببرودة الجو فقرر العودة لمكتبه ليرتدي جاكيته تفاجئ علي مقربه من الشركة بإن مظاهرة ضد الأرهاب تمر بجانبها وملك تخرج من الباب خفق قلبه في خوف يعلم إن رؤها بحجابها لن يمر اليوم بسلام حاول أن يشير لها من بعيد لكنها لم تلحظه مشغوله بحقيبتها تنظر بداخلها تبا لتلك الحقيبة ليس وقتها علي الأطلاق وعندما رؤها إذدات هتافاتهم وحدتهم وملك متفاجئه من هول ما تري ليس لديها اي علاقة بهم لكن الحجاب وحده دليل أرهابي قاطع لدي أروبا.
تقف متسمرة في مكانها لا تدري مالذي يجب عليها فعله وبينما هم يقتربون منها جذبتها يد هاشم_ أجري يا ملك
نعم
_ بقولك أجري.
لم يتنظر حتي تفهم جذبها بشده وهم يركضون والجميع ورائهم.
يخربيت كده هو في اي
_أجري وأنتي ساكته
لحد أمتي نفسي أتقطع
_ لحد ما ربنا يسهل.
واصلا العدو حوالي نصف ساعة حتي تمكنوا من الهرب منهم واختفوا عن الأنظار هوي هاشم أرضا وملك مستنده علي ركبتيها منحنيه للأسفل
هما كانوا بيجروا ورانا ليه 
أوشك هاشم علي الاختناق ولم يستطع النطق فهوت أرضا هي الأخري
أحنا مالنا ومال ال كانوا بيقولوه.
يبدو عليه الأختناق يفك أزرار قميصه مطالبا المذيد من الهواء بينما أعلن هاتفه عن وصول رسالة فتحها ووجد ما توقعه. مالك في اي ياباشمهندس.
أخذ يتنفس بعمق يأخذ شهيقا ويخرجه ببطئ _ رد عليا.
لا يريد أن يظهر علته أمامها لا يريد الضعف يحاول تنظيم أنفاسه بنفسه ولكن بئسا سأموت خنقا أخرج من جيبه بخاخه
صغيرة لتنفس ووضعها في فمه وأغمض عينيه بينما هي تنظر في دهشه ماذا يفعل وبعد مرور ربع ساعة من الأسترخاء وملك صامته تماما نهض خرج صوته مبحبوح أثر البرد والربو معا_ هتفضلي متسمرة كتير.
لماذا هو غاضب بالله لم أفعل شئ.
نهضت هي الأخري في صمت _ هوقف تاكسي هتيجي معايا وأنتي ساكته مفهوم
تمام ماشي بس أنت مضايق ليه!
_ مش مضايق أنا بفهمك بس
طب أنا عاوزه أروح.
صحيح أنه لم يرفع صوته لكنه خرج فحيحا باردا لهجته مخيفه
_ هتيجي وأنتي ساكته يا ملك.
أزعنت لقوله وهزت رآسها أن نعم أوقف تاكسي وركب بجانب السائق مرت نصف ساعة عليهم فيه أرادت أن تسأل عن وجهتهم أن تسأل عن حاله أن تعتذر.
يبدو أنه أصيب بالبرد وهي من تسببت بذلك وقف التاكسي أمام منزل كبير يحيطه سور بداخله حديقه تفوح منها رائحه زكية جدا نزلا ووقفت خلفه عندما رن جرس إلكتروني للمنزل _ أيوة يا أمينة. أفتحي.
فتحت البوابه ودخلا كانت ملك مندهشة بذوق العالي للمنزل وحديقته وتصميمه يبدو عليه الأعتناء جيدا.
أستقبلته أمينة _ هاشم!
_ أزيك يا حبيبتي عامله اي دلوقتي
_ هاشم مالك أنت تعبان.
أخذت يده تحثه علي الدخول لكنه أوقفها_ ملك معايا.
نظرت له في أستفهام بينما خرجت ملك من ورائه _ أزيك يا ملك
الحمد لله أنتي ال عامله اي ونور أخبارها اي
_ الحمد لله. تعالوا أدخلوا.
_ أقعدوا في اي ايه الي حصل ومال منظركوا كده
_ مش عارفه والله أنا كنت خارجه م الشركه لقيت مظاهرة ضد الأرهاب ماشيه قدامي وقفت معرفتش أتحرك لقيت الباشمهندس بيشدني وبنجري ولحد دلوقتي مش فاهمه حاجه.
نظرت أمينة إلي هاشم _ اي ال حصل يا هاشم
_ أنا بردان يا أمينة شوفيلي حاجه تقيله.