رواية ابتسامة نصف مېت بقلم ندا السودة الجزء الثاني.


ساعة
_ تمام.
وتوجهت إليه وطرقت الباب
_ سلام عليكوا.
بينما هو كان منشغل أمام حاسوبه أنيق كعادته يرتدي نظارته الطبية التي لا تفارقه إلا لماما.
وعليكم السلام أتأخرتي ليه
_ ا أ انا
المفروض في شغل نحترم مواعيده وأنا مبحبش اي تقصير ف شغلي
_ دي نص ساعة
ولو كانوا خمس دقايق أسمهم تأخير برده
_ معلش
أعمل بيها اي دي.
الملف الجديد يكون علي مكتبي خلال ساعة واحده
_ ساعة واحده!
تمام مخصوم النص ساعة تأخير يبقي ف خلال نص ساعة
_ إزاي ده
مش شغلي أتفضلي وأبعتيلي القهوة بتاعتي وشوفي أخبار مناقصه إمبارح ايه اه وفي أجتماع كمان ساعتين بلغي الباقين وحضريلي الورق.
تكلمت بتهكم.
_ اي أوامر تانيه يا فندم
التأخير المرة الجايه بخصم. وفي بالليل عشاء عمل الساعة ٩ تكوني جاهزة. ومن فضلك في رقم أتليه عندك هتلاقيه ف الأرقام أطلبلي بدله شيك مناسبة كده وهما عارفين المقاس تكون هنا أقصي حاجه الساعة ٧ لو عندي أوامر تانية هطلبك
_ كله ده إنهارده يخربيت كده
ياريت تتفضلي والقهوة متنسهاش ساده.
خرجت تغمغم الكلام بينما هو إبتسم لتصرفها الطفولي وثقته بإنها ستنجح ف الوقت المناسب وأنغمس في عمله مجددا وبعد نصف ساعة اأتت بالملف والقهوة.
_ أتفضل القهوة والملف. أتصلت بيهم والبدله هتوصل كمان ساعتين والأجتماع بلغتهم عنه والمناقصة مفيش اي جديد وبعد بكره الساعة ١١الصبح هتكون النتيجة جاهزة وهتعلن بعدها بساعة.
تمام.
يرتشف القهوة ويفحص الملف. _ كويس كويس
_ طيب بعد إزنك أنا ممكن أخد أجازة من بداية الشهر أسبوعين بس
ليه خير
_ موضوع شخصي
أجازة شغل يبقي مافيش حاجه شخصية
_ يعني بتستعبط مش عارف.
نهض من خلف مكتبه وأصبح أمامها.
إن كنت سمحتلك بالتجاوز ف ده بمزاجي وبره تفاصيل الشغل لكن بعد كده تتكلمي معايا عدل بره وجوه المكتب ده.
تفأجات من رده.
تقلباته بين الجدية والمزاح هكذا مربكة.
أنتي فاهمه.
أومأت برآسها أن نعم.
اي أسباب الأجازة بقي
_ هنزل مصر
أسبوع واحد بس
_ مش هيكفي
ده ال عندي.
تجاهلته تماما وإنصرفت
_ بعد إذنك
إتفضلي.
وفي أثناء الأجتماع لم تتحدث معه كما فعل هو كانت تسمع فقط وهو يتحدث وعندما خرج وجد بدله أنيقه معلقه في مكتبه كحليه اللون ووجبه خفيفه ساخنة مع كوب شاي لتناولها تعلم أنه لم يضع في معدته منذ الصباح سوي فنجان القهوة. طرقت الباب بينما كان يأكل أذن بالدخول
_ الساعة 7 وأنا جهزت كل حاجه هجهز أنا كمان والساعة 8 هكون هنا في اي حاجه أعملها قبل ما أمشي
الساعة ٨ ونص هعدي عليكي عشان هنروح سوا غير كده كله تمام وشكرا.
وأشار إلي الشاي في يده
_ العفو بعد إذنك.
في تمام الساعة الثامنه والنصف كان أمام منزلها منتظر خروجها. أرتدت فستان أنيق وبسيط باللون الأبيض تخلله من علي الوسط فصوص كحليه مع حجاب بسيط أيضا من نفس لون الفصوص وأكتفت بالكحل وملمع الشفاه فتح لها الباب وإدخر الأعجاب لنفسه ولم يفصح وعندما جلست مد يده لها بمنديل فنظرت إلي المنديل ثم إليه بنظرة إستفهام أشار إلي فمه بيديه نظرت لنفسها بمرآة السيارة_ اي. مفيش حاجه
الروچ.
نطقها غير مبالي ينظر أمامه بينما يده مازالت ممتده بالمنديل_ احم مش حاطه روچ ولا حاجه.
نظرة شرسه من عينيه تكفي بدلا من مئات الجمل_ ده ده. ده ملمع
اي إن كان إمسحيه مش هتمشي معايا بالشكل ده
_ وأنت مالك أنت
جايه معايا يعني مالي ونص دي كأنها دعوة أتفرجوا علي شفايفي يا جماعه بتلمع ازاي.
نطقها في سخريه بينما أشتعلت وجنتاها خجلا وڠضبا معا سحبت منه المنديل وأزالته في صمت لم ترفع عينيها عن مراقبه الطريق وقح كيف يتحدث معي هكذا يجتاز حدودي أينما وحينما شاء ويضع حدوده أينما وحينما شاء كأن الأمر بيده
_ متسلط.
خرجت منها كلمتها الأخيرة عنوة فسمعها
أفندم
_ ها. ولا حاجه
لا قولتي حاجه
_ مقولتش
قولتي
_ مقولتش
قولتي
_ يوووه بص لطريق أحنا هنعيل
واي يعني ما أنتي عيله
_ عيله ف عينك
طولي لسانك طولي يا أوزعه يا أم ضفرتين
_ أنا مش أوزعه وده كان زمان اووي
عيوطه طول عمرك يا أوزعه
_ ماحصلش
الله أومال مين ال كانت ټعيط من أقل حاجه مع العيال ف الشارع وتجري تقول لسي شاهين
_ أنت هتستعبط هما مرة ولا أتنين ال شوفتني فيهم وأنا صغيرة لسه فاكر كل ده
مفيش حاجه حبيتها أقدر انساها. 
_ بينما أردف قائلا حبيت طفولتي لما كان أبويا وأمي معايا صحابي الي راحوا مني فجأة رقتك وطفولتك وقتها مش حنفي ال قدامي ده 
فتحت فمها لتجيبه فتصاعد رنين هاتفه_ حبيبتي أزيك..أنا بخير طول ما أنتي بخير.. معلش مش هقدر الأسبوع ده.. الشغل كتير والله يا حبيبتي ڠصب عني سامحيني.. ههه بجد أخيرا بقي.. طب لو حسيتي بحاجه اي حاجه إتصلي بيا يا أمينه فاهمه. عايز أكون أول واحد أشيلها.. حاضر لا اله الا الله.. مع السلامه يا حبيبتي.
كان يتحدث مع أخته بينما كانت عينيه مركزه عليها يستنبط رد فعلها أوقعت بشباكه كما وقع بشباكها أم مازال القلب لا ينبض من أجله ما هذا الذي يتحدث به لنفسه اي شباك يا هاشم إن قلبك لا ينبض قد ماټ دفنته بيديك منذ سنوات من ملك تلك ليحيي قلبي لها رآي في عيونها الفضول وإلتواء شفتيها دليل علي السخرية بكلامه إشتعال وجنتاه من جديد عندما قال حبيبتي أعطاه أملا لمبتغاه رغم نفي عقله لقلبه بما يشعر وهو لا يدرك انها أحمرت ڠضبا لكلامه السابق ڠضبا وفقط نزلا من السيارة وتوجها إلي المطعم شعرت بنظره الأعجاب في عين العميل كما لاحظه هاشم وعندما مد يده لسلام عليها كانت يد هاشم من سلمت عليه أثار دهشتها وحنكها معا كيف يلغي حضورها هكذا تحدثوا حديثا دار حول العمل والصفقات الهندسية والمشروع الجديد الذي يتنافسوا عليه قطع الحديث رنين هاتف هاشم من جديد فأستاذن ليجيب وعاد إليهم مهرولا.
_ أعتذر كثير ا يجب أن أذهب الأن
_ خيرا باشمهندس هاشم 
اجابه بضحكات عاليه لأول مرة تراها علي وجهه لأول مرة تري نواجزه وتسمع صوتا لضحكاته قبلا لم تري سوي إبتسامات خفيفه فقط رباه كم هو جميل عندما يضحك كم هي منعشه ضحكته رباه لا أريد لهذا الرجل إلا الخير بعيدا عني لا أريده أن يتعلق بي وقلبي لا يشعر به وأنا لا أريد أن أتعلق به وهو ليس لي.
_ سا أرزق بطفله سيدي.
هنائه العميل بينما أخذ يد ملك يحثها علي القيام هي لم تكن تدرك أنه ممسك بيدها يجريها خلفه وهو يعدو يدور بعقلها حديث صامت ماذا أقال سيرزق بطفله أهو متزوج ألديه حبيبة لم يظهر عليه اي من ذلك إذن ما أمر الطفله لم تدرك ما كان يتحدث به طوال الطريق أيحدثني عن سعادته بمولودته أتراه يحزن إن أخرسته بلكمه من يدي لم تفق سوي وهي بالمشفي تراه يحتضن شخص ينهنئه يبدو عليه الأضطراب والتوتر خوف بادي علي وجهه.
_ أحمد أمينه عامله