رواية ابتسامة نصف مېت بقلم ندا السودة الجزء الثاني.


ياريت
_ بسأله هو علي فكره
_ أنا جاوبت بالنيابة عننا
_ عننا! أنت تعرفه
_ لا الله أول مرة اشوفه أهو
_ أومال مستلطفه علي اي
_ لا مش كده بس المتهم برئ حتي تثبت إدانته
_ هو أحنا في محكمة
_ قولي لنفسك دا أنتي لبستي الواد قضية أمن قومي وهو واقف من شوية صغيرين بس
_ أعتذر للمقاطعة ولكن ليس من الأحترام أن تتحدثا بلغة ثالثكما لا يفهمها
_ الواد بيكلمني عن الأحترام وانا لسه قفشاه ف بيتي ف أنصاص الليالي.
إبتسم هاشم _ اليوم ده فظيع أقسم بالله
_ ميرسي.
وجهت كلامها إليهم _ أنا لست خادمة لاي منكم كما أنني خارج أوقات العمل والأن أنهضا ولتتساعدا في نقل الطعام من المطبخ إلي هنا علي اي حال كنت اصنعه قبل هذا الأقتحام بينما أنا أصنع الشاي.
_ ماذا
_ اي.
_ هيا أنا مرهقة ولا طاقة لي لادالكم.
نهضا حقا وتساعدا في نقل الأشياء.
_ لماذا هذه النبرة وكأنها مديرة المدرسة
_ منذ أن ألتقيتها وهي هكذا لا أعلم إن كنت ساتحملها طويلا لكنها حقا مدهشة!
_ ها هو الشاي يكفي غمغمه الأن كيف دخلت إلي هنا
_ أنت فتحتي النافذه صباحا فدخلت وعلقت هنا عندما أغلقتيها من الخارج
_ نسيت أن أغلقها صباحا من الداخل وعندما تذكرت كنت متأخر عن العمل فأغلقتها من الخارج. أنت هنا منذ الثامنة صباحا
_ أجل
_ يا إلهي هل تناولت شيئا
_ لا فقد قلت لكي أنا لست بسارق
_ لم يكن قصدي حسنا تناول هذا.
قربت منه طبق بيض وغمزت له بعينيها _ مصنوع علي الطريقة العربية
_ حقا .
أومأت برآسها أن نعم.
_ ولكن ستتحدث وأنت تأكل لم يتبقي لدي صبر فضولي ېقتلني.
تحدث هاشم وهو يرتشف الشاي وقطعة توست بالجبن.
_ منذ متي وانت تفعل ذلك
_ أقسم أنها أول مرة أنتقلت هنا منذ أقل من شهر وهذا المنزل كان مغلقا من الأساس
_ لماذا فعلت ذلك
_ فضول
_ عن اي شئ .
صمت قليلا
_ حدثنا بصراحه حسنا
_ حسنا كنت أريد أن ألتمس فيكي أرض أبي فقط أردت أن أري أي شئ قادم من وطنه وأنتي عربية مسلمة خير إنسان هنا أستكشف لديه اي صلة بأبي رأيت ذاك الكتاب ولكني لم أفقه شئ فهو باللغة العربية حتي هذا الحجاب يشعرني أني قريب منه.
_ أحم أنت فاهم حاجه
_ بحاول.
_ حسنا أتتفق معي أن الطريقة التي أخترتها غير صحيحه لفعل ماتريد.
أحني رآسه في خزي.
_ أعلم لم أكن أقصد أعتذر سيدتي
_ أتعدني ألا تكررها
_ أعدك
_ حسنا أرفع أرفع رأسك المهم أنك أعترفت بخطأك ما أسمك
_ أدم
_ واو اسم جميل واحبه جدا أنا ملك ولا داعي لسيدتي ما رأيك بأن نكون أصدقاء
_ يشرفني ذلك
_ أتعلم إلي من ينسب إسمك أدم
_ نعم إلي أول الخلق سيدنا أدم.
إبتسم هاشم وقدم يده لمصافحته.
_ أنا هاشم يسعدني أيضا أن نكون أصدقاء
_ أعتذر جدا هاشم لم أقصد أبدا ما حدث وأفزاعكم.
_ المهم ألا يكرر
_ أعدك
تناولا طعامكم الأن فأنا أتضور جوعا. ولنأجل الحديث قليلا الكثير من الأباء والأمهات لديهم إعتقاد أن الصحيح هو ما يروه صحيح وعكس ذلك هو كل الخطأ. نعلم يقينا أنهم ما يريدون لنا إلا كل الخير والسعادة كما نعلم ونقدر شعور الخۏف الطبيعي لديهم علي أبنائهم. لكن يجب أن نختار اي درب نسلك. اي حياة نعيش. فلقد نصحنا علي بن أبي طالب كرم الله وچهه وقال لا تربوا أولادكم كما تربيتم في نصيحة منه لنا ودلالة علي أن الزمان يتغير لدينا الحق في أن نقرر مصائرنا بأنفسنا. كيف سنتعلم ونحن لا نخطئ. كيف سنستمتع بما وهبنا الله من سعادة وأنتم تختارون نيابة عنا في كل شئ. وهذا ما حدث لأدم. أختارت له امه مسارت حياته وأختار هو أن يتمرد والنتيجة سلك طريق خاطئ كأآي سارق ولص. أنتهو من الطعام وكانت ملك من بدات الحديث. بينما عقلها مستمر في حديثه الصامت ويستغرب هذا الهاشم الجالس أمامها. يجلس بهدوء وكأنه بيته. يتناول الطعام مستمعتا! وانا الذي أحدثه لوجود سارق وللعجب هذا السارق يجلس امامي! فلو أخبروني أن هذا هو البرنامج الشهير الكاميرا الخفية لصدقت! مرهاق تخطي أعتاب الطفولة بالقليل يرتشف كوب الشاي في خجل طفولي هل لكونه طفل يتعامل معه هاشم هكذا! أم أنا التي أضخم الأمور يالله أختلطت الأمور لدي. كيف يجب أن اتصرف 
_ أين والدك أدم
_ أنه مټوفي
_ وماذا تريد 
نهض من مقعده _ لا شئ سأنصرف وأعتذر مرة اخري.
تنهدت ملك في تعب وأشارت بيدها له
_ لم أقصد الإساءة إجلس لنتحدث. أريد حقا أن أعلم ماذا تريد كي أستطيع مساعدتك.
فأرتسمت علي وجه علامات الضيق والأسي. _ هلا اخبرتني ما يضايقك ويزعجك
_ لا شئ. أريد الذهاب من فضلك
_ نهضت من مقعدها في حدة وخبطت بكفيها علي الطاولة وانظارها تجاه هاشم
_ يكفي هذا القدر من الشاي. كف عن تذوقه وكأنه شهد وعسل وأنت يا ولد هذا الكائن أمامك أستنفذ كل طاقتي في العمل ولم يتبقي منها أي نقطة لأسايرك.
فتحدث سريعا لأنك لن تخرج من هنا إلا بعد أن أفهم. فهمتما .
كانت رد فعل هاشم مبهمة لم تستطع أبدا أن تفهمها. هل ومضة عيناه بمسحة ألم وكأنني طعنته پسكين في أضلعه واختفت سريعا كما ظهرت وتحولت إلي حده وعدائية. أجزم أن الشرر يتطاير من عينيه الرمادية فأنار مقلتيه ف توقعت هجوم منه لكنه أدار الحديث حيث أدم بعد تلك النظرة لها.
أدم هل موطنك عربي
_ نعم. والدي عربي من بيروت بلبنان.
إبتسم له هاشم بود.
هل قمت بزيارتها من قبل
_ كنت أعيش هناك قبل أن يتوفي أبي حتي سن العاشرة وعندها جئت إلي هنا بصحبة أمي. وفي ظل الحديث جلست ملك مرة أخري مرغمة ومنزعجه
من هذا الصامت الذي أدار الحديث هو بعد كل ذلك! دعني أخمن. هل أنت هنا منذ ما يقارب الثلاث سنوات
_ بل أنهم أربعه
أهااا.
هل زرت لبنان خلالهم
_ لا. أمي لا تسمح
لماذا. أليس لك أقارب هناك
_ بلي يوجد لكن الأتصالات مقطوعة بيننا منذ سنتين. تباعدنا وتباعدت بيننا الطرق.
هنا تحدثت ملك _ مسلم أنت أدم أليس كذلك
_ صحيح لكنني مسلم بالأسم فقط لا اعلم إلا القليل
_ امم انها مشكله وبالجهد والوقت سوف نحلها. ما رأيك ببعض المساعدة
_ يسعدني ذلك
_ وأول نصيحة يجب أن تضعها برأسك الجميل هذا أن يجب علينا طاعة والدينا وخاصة الأم. حدثنا الرسول صلي الله عليه وسلم ونصحنا بطاعتها ورعايتها. فقد قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك. ذكر الأم ثلاث مرات ف البداية والأب يأتي أخرا ليس تقليلا من شأنه أبدا ولكن تعظيم لمكانة