رواية ابتسامة نصف مېت بقلم ندا السودة الجزء الثاني.


هروبي من واقعي أما هو فأحترم صمتها فأعاد السؤال.
_ طب قعدتي جمبي ليه ف العربية بعد ما مشيت إيزابيل 
أيضا صمتت_ ماشي علي راحتك امم أنا جعان
طب روح قوم
_ ماشي أهو بس أنا جعان
وأنا أعمل اي دلوقتي يعني أكلك
_ ياباي عليكي اي ده.
ده أنا مش فاكر أمتي أخر مرة كلت
فطرت الصبح وجبتلك قهوة المكتب
_ شوفتي والساعه١١ أهي بالليل وذنبي ف رقبتك
وأنا مالي بقي
_ مش أنتي مساعدتي أتصرفي
لسه قايل يا باشمهندس الساعة ١١ يعني شغلي خلص
_ لا يلا بينا.
ونهض عن مقعده وتناول مفاتيحه وهاتفه نعم أتفضل شكرا جدا علي التوصيل
_ العفو بس قومي
علي فين
_ نتعشي ونتغدي ونتسحر كمان
ههههههه رمضان الله
_الشمس طلعت بدري ليه
شمس اي
_ شمس الدنيا
لا والله
_ اه والله
طب يلا طرئنا.
رفع هاشم حاجبه وقام بحركه تمثيليه _ متأكدة إنك مهندسه
بشهادة الأخرين
_ يخربيت رغيك كل حاجه عندك ليها رد قومي يلا بقي
بس الوقت أتاخر.
لم يجيبها بينما اخذ هاتفها وحقيبتها من علي الطاولة ومشي بإتجاه السيارة. يا أخينا أنت يابشمهندس.
أدار محرك السيارة وفتح النافذه _ ها ف المكان الي يريحك عندك أوبشن كتير.
أبتسمت وجلست بجواره_ المطعم قريب من هنا بروحه دايما أنا وأمينة وأكله كويس جدا 
بينما يتحدث معها يوجد في داخلها ألف سؤال ما سبب تغير المعاملة بيننا تغير فجأة وأصبح سلس جدا وأنا أيضا أصبحت كذلك دون أن أشعر تتطور بيننا المعاملة بسرعة تخيفني بشدة وغيرها من الأسئلة لكنها فضلت الصمت هو رب عملها يثرثر كثيرا يعاملها كصديقه بعد عدة أيام من المشاحنات بينهم وتخشي هي هذه العلاقه من نفسها أكثر منه لم يتجاوز معرفتي به سوي القليل القليل وبات لا يفارقني وحتي وإن أفترقنا سكن عقلي وتفكيري كيف يجرأ علي ذكر إمراءة في حضرتي.
ها بتقول اي
_ ولا حاجه وصلنا.
جلسا متقابلين وتناولوا وجبه خفيفه بناء علي طلب هاشم
_ بس مقولتليش اي السر ال بيخلي العيال تتكعبل فيكي وكأنك مغناطيس.
فغامت عيناها بالحنين إلي منة الصغير عشقها الذي يتحرك ويضحك!
مش عارفة والله بس دي حاجه بتفرحني
_ بتحبي الأطفال يعني
ومين يقدر ما يحبهومش بحبهم كلهم بس واحدة بس بتسكن قلبي
_ عندك بنت وأنا معرفش ولا اي 
إبتسمت إبتسامة تقطر حزنا لم تستطع التحكم في إنفعالتها هذه المرة لكنها تداركت الموضوع سريعا
بنت قلبي زي ما بيقولوا 
_ ربنا يخليهالك.
ملك عايز أقولك علي حاجه
إتفضل
_ يعني من غير زعل ولا لف ودوران انا قولت لشاهين إنك هنا.
كانت ترتشف الشاي ومن الصدمة أخرجته من فمها دفعه واحده _ يخربيتك يا مچنونة
أنت. أنت أزاي تعمل كده
_ وطي صوتك الناس قاعده
أنت مش فاهم حاجه شاهين! شاهين ده.
وسجنت الحروف علي شفتيها ولم تملك سوي الصړاخ في وجهه
بتدخل في ال ملكش فيه لييه
علا صوته هو الأخر.
ملك وطي صوتك بقولك
_ أنت كمان بتهدد أنت مالك أنت ومالي سيبني ف حالي
وخرجت مغادرة المطعم. بينما هو ترك النقود علي الطاولة ولحق بها أمسك بها من زراعها _ أما أكون بكلمك تقفي تكلميني وماتعليش صوتك علي صوتي تاني.
كادت تنطق بينما لحقها بهزه من يده. _ أنتي فاهمه 
نفضت يدها من يده_ ودي أول وأخر مرة تمسك إيدي بالطريقة دي يا باشمهندس
رايحه فين
_ مروحه
لوحدك ف الوقت ده
_ ماتدخلش أنا مش صغيرة
أنتي أمانة في رقبتي هنا يا ملك
_ عفيتك م الأمانة دي
لما تكوني أنتي ال مأمناني تقدري تعفيني بس مش أنتي
_ وحد قالك إن ليا ولي أمر
شاهين
_ يوووه يادي شاهين.
كلكوا بتدخلوا ف حياتي ليه شايفني عيله
ملك
_ بطل تزعق بقي دوشتني يا أخي.
وقد جلست أرضا علي إسفلت الشارع وسندت ظهرها علي شجرة به
أنتي في اي مكان بتقعدي كده
_ أيوة. يأما هنفجر ف وشك ناو
لاء الطيب أحسن اتاخري كده.
وقد جلس مثلها أرضا مستندا علي شجرة بجوارها تبعدهم مسافة وبعد فترة صمت.
_ قولتله اي
قولتله إنك سافرتي بتشتغلي معايا ومكنتش أعرف إنك ملك بنت عمه غير م الورق وإنه مايقلقش عليكي وياريت مش يقول لحد تاني غيره أنا بس حبيت أطمنه وهو وعدني مش هيعرف حد حتي صحبتك
_ قولتله أمتي
تالت يوم ليكي هنا لما حسيت إنك مش معرفه حد من أهلك.
تنهدت ملك _ هو دلوقتي الساعة كام عندهم
نظر إلي ساعه يده _ ١٢ الضهر تقريبا.
أخرجت هاتفها وبدأت تتمت في آيات من القرآن كعادتها وهي تضغط رقمه بينما هاشم أكتفي بمراقبتها أجاب شاهين علي هاتفه _ سلام عليكوا
_...
_ الو مين معايا 
تجمعت الدموع بعيونها _ أنا ملك يا شاهين
_ ...
_ أنا أسفه والله العظيم عارفه إني غلطت ف حقك متزعلش مني
_ ...
_ أجبرتوني علي كده  كان ممكن أسافر برضاكم
_ ...
ظهرت الدموع كما ظهر علي صوتها_ هتعاقبني برده بسكوتك
_ ...
_ كنت خاېفه أكلمك وأقولك تمنعني.
طب أعمل اي عشان تسامحني
_ تنزلي مصر
_ أبوك وعمك هيجوزوني ڠصب وأنا مش عايزه
_ ياريت علي قد كده وأنتي عارفه.
ذاد بكائها.
_ أنا مش عايزه أرجع
_ وهتفضلي مستخبيه لحد أمتي
_ معرفش
_ ملك أبويا وعمك مفكرينك هربتي مع واحد
_ أقسم بالله ما حصل حرام عليهم
_ ماشي لازم تنزلي وتثبتي موقفك
_ مش هعرف دلوقتي
_ ليه
_عندي شعل
_ جري اي يا ملك الشغل بقي أهم حاجه عندك ولا هي حجه عشان تهربي طب موقفي الزباله ال أنا فيه وقولنا ماشي لكن أنتي كل يوم ليكي بعيده بيسوء الأمر إنزلي وماتخافيش سيبي كل حاجه علي ربنا
_ حاضر بس كمان أسبوع ع الأقل عشان أقدر أنزل
_ ماشي يا ملك لو ذاد يوم واحد بس أنا هيبقالي تصرف تاني
_ حاضر
_ ...
_ منه عامله اي
_ كويسه الحمد لله
_ احم يعني وأنت أخبارك اي ومني
_ الحمد لله.
اختنق صوتها وأوشكت علي البكاء مرة أخري.
_ طيب هقفل بقي
_ ملك
_ نعم
_ أنتي كويسة
_ أنا كويسه طول ما أنت مش زعلان مني
_ خودي بالك من نفسك يا ملك لحد ما أشوف
_ حاضر ماتقلقش
_ سلام
_ مع السلامة.
تنهدت ملك ورفعت نظرها إلي السماء في دعاء صامت لربها
_ تفتكر ال عملته ده صح
غلط
_ يوووه كلكوا نفس التفكير
عايزاني أكدب عليكي وأقولك كنتي صح
_ يعني وأنا باخد رأيك ليه اصلا. أنا مروحه هتوصلني ولا لاء
أتفضلي.
أستقلا السيارة من جديد فتحت ملك نصف الشباك وأستندت برآسها عليه فأصبح الهواء البارد يتخلل السيارة وغفت برغم الأفكار التي تتخلل في رآسها بينما كانت أغفائتها مجرد هروب مؤقت
ملك. ياملك
_ ها اي أيوة
وصلنا روحي إرتاحي اليوم كان طويل النهارده
_ اهااا. سلام
سلام.
وفي صباح اليوم التالي ذهبت ملك متأخره عن عملها نصف ساعة كانت تظن أنه سيأتي متأخرا بسبب يوم أمس تكلم أحد الموظفين _ سيدتي السيد هاشم طالب رؤيتك منذ ربع ساعة.
قطبت حاجبيها_ متي وصل
_ منذ نصف