رواية ابتسامة نصف مېت بقلم ندا السودة الجزء الثاني.


وأغلق الباب وتركها وما يجول بخاطرها من تساؤلات. أما هو فذهب مع أدم حتي باب منزله وودعه علي أمل اللقاء. و عاد إلي سيارته پغضب الدنيا كلها. غاضب منها وعليها أم هو غاضب من نفسه وبما قاله وفعله. عاقب نفسه أو نفسه عاقبته كما أعتادها بجفاء النوم وطيلة الليل يلوم نفسه. لماذا أحضرت لها البسكوت التي تحبه لماذا حدثتها بهذه الطريقة من أنا لأتمادي في حياتها هكذا كيف أعاملها كصديق لماذا تلك العفوية بيننا. يالله الشاي الذي تعده مجرد شاي. لماذا الألم حينما وصفته بالشهد والعسل. وقد صدقت بوصفه. هل تآلمت لأنه اعجبني! كيف يعقل هذا من مجرد كوب شاي. هل لأن يدها من اعدته لي سرا في ذلك كيف لي أن أتألم لأني شعرت أني شعرت من جديد اي تناقض أحمل بعقلي. أوجعتني تلك الملك بمجرد أني شعرت من جديد. تألمت لمجرد أني احسست بعودة الشعور ومعها سيعود الالم من جديد ستفتح الجراح التي أندملت سوف تؤذيني مرة أخري! سينفجر. من ملك لتحتل أفكاري ليلا من الأساس من الغد سوف أعود لبرودي معها وسأجعلها صادقه بوصفي بالبارد من الغد سيتغير كل شئ.
في اليوم التالي تقابلت ملك مع أدم وتبادلوا حديث قصير به بعض الكلمات العربية. أما في الشركة كان هاشم أول الواصلين للعمل كعادته وخلال اليوم تجاهل ملك وماحدث ليلة أمس تماما. وهي كانت منهكه نفسيا فكان ذلك أسلم طريقة يعاملها بها الشوق إلي بيتها وضجته إلي أهلها شاهين ومنه الصغيرة مصطفي الغائب الحاضر بحياتها محمد أحمق العائلة حتي أعمامها الشوق قد وصل إلي حد الأنهاك شعور الأمان الذي تفتقده لم تتصور أبدا أنه بهذه الۏحشة والسوء الغربة كما يعانيها أدم موجعة. ألا لهذه الحياة من نقطة تنهيها أما هو فأصبحت كل تلك المشاعر نزيلة أقصي مكان في قلبه. يجاهد لثبات الأنفعالي في النفس منذ خمس سنوات حتي أيقن الوصول إليه فجاءت هي وأثبتت له العكس بالشاي اللعېن الذي صنعته. منذ متي يا هاشم وأنت تستصيغ الشراب أو الطعام! منذ متي أستفذك إنسان. منذ متي وقلبك ينبض حزنا لمراهق ذكرك بأحساس الضياع الذي تعيشه. أو خوفا علي طفلة في جسد إمرأة. 
مر اليوم بطئ حد الملل خالي من آي مشاحنات البرود البرود وفقط حتي أنتهي كما بدأ. والغد طويل فهو يوم العطلة. الأيام السابقة تنتهي نصفها في العمل. فماذا عن أول عطله في أروبا. قررت ملك أن تتجول لعلها تجد ما يشغلها. أما هو فما راه من إرهاق بادي عليها يقلقه. و تسآل كما يتسآل دوما ولا يجد أجوبة. لماذا أشعر بالمسئولية تجاه تلك الفتاة لعلها تذكرني بأمينة! لا لا يوجد تشابه بينهم فكلتاهم تختلف عن الأخري. وما فعله كان أقصي الجنون بالنسبة إليه أتصل بها! وفي أخر الرنة أجابت.
_ سلام عليكوا
وعليكم السلام.
وعم الصمت لثواني فقطعته هي بنفاذ صبر. _ خير في حاجه
_ أنتي فين
نعم!
_ روحتلك البيت مكنتيش هناك مدام كيت قالت إنك خرجتي.
فأجابت ببلاهه
هو النهاردة مش أجازة ولا اي!
_ أنتي فين
عايز اي
_ عايز أشوفك
.
_ فين بقي
أنا بتمشي 
_ تمام ربع ساعة وأكون عندك متتحركيش
طيب!
وبعد ربع ساعة بالفعل كان يقف امامها مستند علي سيارته يمسك بكيس صغير. يرتدي كنزة صوفية بلون الفيروز وتحتها قميص من نفس لون البنطلون من الجينز. أما هي ترتدي جاكيت من اللون النبيتي أسفلها بنطلون من الجينز ووشاح بلون الجينز. وقفت أمامه ولكنه لم يتحدث
حضرتك جاي عشان تسكت
_ إزيك
الحمد لله تمام
_ إتفضلي وقدم إليها الكيس
اي ده!
_ ال كنتي بتدوري عليه
اي ان كان هقبله ليه بقي
_ عادي مفيهاش حاجه يعني
لا طبعا.
نفخ في نفاذ صبر
_ أنا محتاج توضيح يا ملك
توضيح بالنسبة ل ايه بالظبط
_ تعاملنا مع بعض مرهق. مرهق جدا ومعنديش قوة زهنية او حتي طاقة عشان نفضل كده
مش فاهمه تقصد اي! 
تنهد بنفاذ صبر
_ انسي. هتاخدي الحاجه دي ولا لاء
لا
_ عنك ما اخدتيها بكرة في اجتماع بره الشركة حضري نفسك.
وتركها وتوجه إلي سيارته فنادت عليه.
جاي عشان تعملي لغز وتمشي وتسيبني كده بفكر
_ أنا مابطلبش طلبي مرتين يعني مش هكررها اما تحبي توضحيلي هتلاقيني موجود.
وذهب
أستني مش فاهمه حاجه استني.
لكنه ذهب ولم يستمع إليها.
وجاء صباح جديد يحمل معه نصيبا من أقدارنا قبل موعد الأجتماع نزلوا من الشركه كي يستقلوا السيارة إلي مكانه.
_ أنتي رايحه فين
بركب هكون رايحه فين يعني
_ قدام مش السواق بتاع حضرتك أنا
مش كفاية إني هركب معاك ف نفس العربية وده ميصحش يا باشمهندس
_ لييه هاكلك ماتركبي وأنتي ساكته
وري يأما مش راكبه خالص وهاجي لوحدي ف تاكسي
_ يووه اللهم طولك يا روح والله مش خاېفه م السواق وخاېفه مني
أهو لو جرالي حاجه يبقي ذنبي في رقبتك
_ بقولك ايه يا باشمهندسه أحنا مش بنلعب وبالشكل ده هنتاخر علي ميعادنا
مش همشي هه بقي.
زمجر وقد علا صوته.
_ ملك أتفضلي.
صوته هذا أخافها أحست بالغربه وبوحدتها في هذا البلد ليس لديها إلا الأنصياع لأمره ركبت وهي تجاهد دموعها تأبي أن يراها تبكي ويظنها ضعيفه. مرت أول ربع ساعه عليهم في صمت تاام وفجأه أوقف هاشم السيارة دون سابق إنذار ملك بخضه.
يخربيت كده في ايه 
خرج صوته هادئ وبارد.
_ إنزلي
نعم
_ إنزلي يا ملك إركبي ف الكرسي ال وري
ليه
_ من وقت ما مشينا وأنتي خاېفه مني متوتره. ايدكي بتترعش شايفه.
وأشار إلي يديها وجدتها فعلا تهتز خفيفا
أسفه مش قصدي والله
_ ولا يهمك.
ٱنا ال أسف عشان أجبرتك علي حاجه إنزلي.
غيرت مقعدها أصبحت مرتاحه وخف التوتر ولكنها شعرت بإحراجه بموقفها هذا وجعلت نظرها خلال نافذة السيارة حتي لا تتلافي اعينهم.
لو سمحت أقف
_ في ايه
أقف بس بسرعه بسرعه.
أوقف السيارة وترجلت منها عائدة للخلف كما فعل هو عندما رآها تترجل. كانت هناك فتاه صغيرة بعمر السادسه تجلس علي الطريق و تبكي. هرولت إليها ملك كما فعل هاشم ليري ماذا تفعل تلك متقلبه المزاج المجنونه. ملك متحدثه الإنجليزية.
_ مرحبا هل يمكنني المساعدة
_ الفتاه. لن تستطيعي
_ فالنجرب
_ أريد أمي
_حسنا يا صغيرة هل تعرفين رقم هاتفها
_ ليس لديها هاتف
_ امم أين منزلكم
_ هي لا تسكن معنا
_ ووالدك أين هو
_ خرجت دون إعلامه
_ لماذا
_ لكي أستطيع البحث عن أمي حتي لا ازعجه
_ حسنا آاستطيع أن أبحث عنها معكي صغيرتي 
أجهشت الطفله في البكاء وقالت _ قد ذهبت قال أبي إنها ف السماء ذهبت أنادي عليها لكنها لا تجيب لماذا لم أفعل شئ سيئا أشتقت إليها لماذا لا تأتي
اجهشت ملك ف البكاء مثل الطفله وجلست علي ركبيتها. حتي أندهش هاشم والطفله معا لبكائها.
_ أمي كذلك ف السماء أشتاق إليها كثيرا وأود رؤيتها.
_ أهي أيضا لا تجيبك!
_نعم لا تستطيع قد ذهبت أمي وأمك إلي الجنه مكان جميل جدا ممتلئ بالزهور والألعاب