رواية ابتسامة نصف مېت بقلم ندا السودة الجزء الثاني.


والحلويات فيه سعادة فقط ولا يوجد شئ سيئ ف الجنه صغيرتي الأمهات تستطيع أن ترانا الأن ولكن نحن لا نراهم ولا نسمعهم
_ لماذا
_ حتي يكون لقائنا فيما بعد جميلا جدا
_ متي ذلك
_ في الوقت المناسب. عندما نكبر ونعمل وننجح ونكون سعداء حتي تفتخر كل أم بإبنتها وتسعد بها
_ حقا
_ بالطبع لذلك يجب أن نمسح دموعنا لأنهم يشاهدونا لا يجب أن نحزنهم ببكائنا
_ حسنا. لو نظرت للأعلي هل أمي تراني!
_ بالطبع.
نظرت الفتاه للأعلي وقالت _ أمي أشتاق لكي وأتمني أن تكوني أيضا كذلك إنتظريني يوما ما
_ ما أسمك يا جميلة
_ إيزابيل وأنتي
_ واو جميل جدا. أسمي ملك. أتعرفين أين منزلك
_ لا لكني أكتب رقم منزلنا في حقيبتي
_ أتدودين محادثه البابا 
تحدثت بطريقة طفولية _ اووه نعم أشتقت إليه
_ حسنا.
إنتظريني أجلب هاتفي من السيارة إيزابيل.
فتحدث هاشم. _ فوني أهو أتفضلي.
نظرت إليه نظرة أمتنان علي صمته وعلي إنتظاره رغم موعده وعلي المكالمة. تحدثت الفتاه مع والدها وقال إنه قريب ربع ساعه فقط _ شكرا ملك أبي سوف يأتي الأن
_ عفوا جميلتي هلا ننتظر بالسيارة فالبرد قارص
_ هل يسمح لنا صديقك.
ونظرت إلي هاشم. _ نعم إيزابيل بالطبع.
ذهبوا إلي السيارة وأخرجت ملك من حقيبتها بعض الحلوي والبسكوت وشاركت إيزابيل في تناولهم حتي أتي والد الطفله وشكرهم _ أود أن أدعوكي ملك علي حفلة عيد مولدي هل يمكنني
_ بالطبع يا جميله أتصلي بي قبلها وسأكون رهن أشارتك
_ يسعدني ذلك.
وأحتضنتها الطفله وذهبت. أستقلت ملك السيارة ولكن في المقعد الأمامي فأستغرب هاشم لأفعالها لكنه لم يتحدث حتي وصلوا المكان ولكنهم تأخروا 10 دقائق فأعتذرت ملك أمام أول عضو في الأجتماغ ومنافس أيضا علي المناقصة
_ أعتذر بشدة سيدي أنا السبب في التأخير لأمر طارئ
_ ولا يهمك
_ هل تتحدث العربية 
_ أيوة شوية بسافر عندكوا كتير فتعلمت شوية
_ إتشرفت بحضرتك
_ الشرف ليا يا فندم بس سوري حجابك هيأثر علي المناقصة
_ مش فاهمه إزاي
_ يعني عربية ومحجبه ومشروع كبير هيشكوا ف الموضوع وهيستبعدوكوا.
هنا وصل هاشم يحمل حقيبة الملفات فإحتضنه المنافس وسلم عليه بحرارة علي غير العادة فهما لهم سابق معرفة سابقا ولم تكن العلاقة بينهم جيدة أبدا
_ باشمهندس أزيك
الحمد لله.
خرج صوته متغير ويبدو عليه الأختناق. _ أستئذن عشر دقايق
_ أتفضل خد راحتك.
وإبتسم إبتسامة نصر ذهبت ملك خلفه مسرعه لتغير لونه بدأ في فك ربطه عنقه مطالبا مذيد من الهواء.
_ أنت كويس.
فتح عينه وكأنه أدرك حالا وجودها بجانبه هز رآسه بينما خرج صوته غير مسموع قليلا
كويس مفيش حاجه
_ طب في اي
مفيش البرفان بتاعه مستفز شوية
_ اه مأفور فيه شوية
كان عارف إنك محجبه.
أنصتت لحديثه الخفيض. _ وعارف كمان بالربو حضڼي جامد غريبة يعني ومغرق نفسه برفان مستفذ مينفعش تدخلي وبيعطلني أنا كمان عشان ياخد المناقصه.
وفتح عينيه رآها تنصت إليه
_ بتقول حاجه يابشمهندس
لا فأطال النظر بعينها لماذا تقتربي لهذا الحد وتبتعدي في آن واحد أريحني من تلك الحيرة وأبتعدي نهائيا.
إنتبهت علي نفسها وأنزلت عينيها خجله منه ومن نظراته.
بس أنا مش هفوتهاله يلا بينا قدمنا شغل ولازم ناخده
_ بس يعني.
بس اي
_ ممكن أكون السبب إننا مانخدهاش
هنعمل ال علينا وربنا يسهل.
دخلا إلي المناقصه وتحدثا في دورهم وعرضوا مشروعهم علي الجهه التنفذيه فأنبهر هاشم بذكاء ملك وسرعة إجابتها المنمقة علي الأسئلة وقوتها في الأقناع وأنتهي الأجتماع وستعلن النتيجة بعد يومين وفي السيارة أثناء عودتهم
شكرا جدا يا ملك عندي أمل إننا هنكسب المناقصه دي
_ العفو ده شغلي بس. يعني
بس اي أحنا كنا ممتازين والريأكشن بتاع اللجنة كان مبهر
_ يعني ممكن عشان الححاب وكده يرفضوا
أظن أحنا ف بلد الحرية كل واحد حر ف معتقداته وأرأه ولبسه كمان ف ايه ال يمنع بقي
_ مش عارفه ربنا يستر
إن شاء الله خير البيت أهو تحبي أنزل أوصلك
_ لا شكرا. مع السلامة.
ترجلت ملك من السيارة معها حقيبتها ولكنها أوقعت هاتفها علي المقعد التي كانت تجلس عليه. لاحظه هاشم وتناوله وذهب إليها ليعطيها إيااه ملك تخاف الظلمة بشده والأضواء غير شاعله منذ أن تركتها صباحا وهي في حيرة أين ذهب هاتفها لكي تستخدم مصباحه أتي هاشم من خلفها ورآها تفرغ محتويات حقيبتها في توتر وتتمتم بكلمات غير مفهومه.
احم احم ملك.
فزعت ملك لوهله وعندما لادركت أنه هاشم جلست أرضا تلتقط أنفاسها.
_ عااااا. يالهوي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم
في اي أهدي. شوفتي عفريت.
_ أترعبت ھموت في يوم م الړعب. ياارب مبقتش قادرة.
وقفت _ الموبايل. الزفت. ضاع. وقع. معرفش يووه يلا نمشي. عايزة أروح
تروحي لا إله إلا الله ما دا البيت براحه ششش أهدي شغلي النور وكله هيبقي تمام أنا معاكي أهو
_ أنا خاېفه.
خرجت منها جملتها علي إستحياء تأبي لكرامتها النطق بها نظر لها هاشم ف الظلام إلي عينيها.
أنا هنا مټخافيش خليكي معايا وأنا هشغله بس هو فين 
أتكعبل هاشم بقطة اثناء بحثه فصړخت القطة وصړخت معها ملك وأمسكت بمعطف هاشم وأختبئت بظهره_ بسم الله الرحمن الرحيم أرحمني ياارب
يا ملك دي قطه قطه صغيرة كمان ماتخافييش.
أشعل الضوء بينما هي ظلت مغمضة العينين متمسكه بظهره.
ملك
_ هه عايزة أخرج من هنا
تمام هخرجك بس أزاي وأنتي مكلبشه فيا كده هنتكعبل تاني.
أنتبهت ملك علي وضعها وحررته من بين أصابعاه وعيونها لا تتزحح عن الأرض
_ هاشم. تعالي هاتي إيدك
لا امشي قدامي وأنا وراك.
تقدمها وهي خلفه وجلس علي أريكه بالحديقه وهي علي الكرسي المقابل لمقعده. تتمتم بآيات الله واضعه يدها علي قلبها يستغل تلك الفرصه لمشاهدتها وتأملها عن قرب.
_ بتقولي اي سمعيني معاكي
بقرأ قرآن آية الكرسي
_ طب أقرئهالي
وأنت صغير مش حافظها.
إبتسم_ لسانك طويل حتي وأنتي خاېفه
مش خاېفه. لالا أبدا. أنا. أنا أتخضيت بس
_ ما علينا متوهيش ف الموضوع ها أقرئيلي.
بدأت ملك في التلاوة وأغمض هاشم عينيه يريد أن يسمع فقط عله يهدأ من أحداث اليوم الطويل حقا صوتها عذب لو يبقي هكذا مدي الدهر وليتوقف الزمن عند تلك اللحظه
_ سكتي ليه
خلصت
_ طب ما تقرآيها تاني.
نظرت إليه تري الجديه واضحه علي ملامحه لا يبدو عليه الأستهزاء بل هو جاد
المرة الجاية
_ وعد
وعد أهو أكسب فيك ثواب
_ كتر خيرك والله
أنت هتصاحبني يابشمهندس ولا اي
_ أعوذ بالله أنتي بتقلبي فجأة ليه كده
أنا برده دا أنا من يوم ما شوفتك وأنت كل دقيقه بحال
_ فضائي بقي نعمل اي
المفروض أضحك
_ يلا يا رخمة.
صمتت لا تريده أن يتمادي في الحديث أكثر من ذلك فافجأها بسؤاله
_ لسه مقولتيش لحد م البلد إنك هنا 
أرتبكت وظهر ذلك جليا علي وجهها وحركة أصابعها لكنها أجابت بثقة. ومش هقولهم ليه أكيد عارفين إني هنا
_ أكيد طبعا واكتفت بالصمت بعدها وحديث العقل مازال.
هل يعلم أني أكذب هل يعلم سبب